رؤية مواطِني شمال وشرق سوريا لـ PKK

بيّنت شخصيات وطنية أن الشعب بات أكثر تنظيماً بعد مرور 12 عاماً على الأزمة السورية وثورة روج آفا، وكل ذلك بفضل فكر وفلسفة حزب العمال الكردستاني والقائد عبد الله أوجلان، وأكدت أن فكر القائد والحزب: "فكر إنساني وأخلاقي، لا يميز ولا يفرق بين العربي والكردي والسرياني والأرمني".

رؤية مواطِني شمال وشرق سوريا لـ PKK
الإثنين 27 تشرين الثاني, 2023   03:29
مركز الأخبار
أحمد سمير

تحدثت مكونات روج آفا عن ذكرى تأسيس حزب العمال الكردستاني PKK المصادفة في الـ 27 من تشرين الثاني، بريادة القائد عبد الله أوجلان، وتطرقت إلى التغيير الذهني الذي أحدثه في ثورة روج آفا.

حنا صومي الباحث في شؤون قضايا الشعوب الأصلية والدفاع عنها؛ تعرف على حزب العمال الكردستاني في التسعينيات عن طريق بعض رفاقه في الفرق الرياضية، وشخصيات سريانية بارزة.

أوضح حنا صومي: "تعرفنا على الحزب أيضاً من خلال سيدنا يوحنا إبراهيم، مطران حلب وتوابعها عام 1993، كنا في زيارة له وهو حدثنا عن فكر وشخص عبد الله أوجلان، كان قد التقيا لـ 5 ساعات، وقد شبه عبد الله أوجلان بأحد تلاميذ سيدنا المسيح، لفكره وتسامحه ومحبته لكل الأمم، وقال لم أجد فيه أي تعصب كردي أو ديني، رأيت فيه إنساناً يحمي كل الأفكار، يتحدث عن المسيحية والإسلامية والإيزيدية، ويتحدث عن جميع القوميات، وكأنه أب للجميع، وحينذاك كانا قد التقطا صورة معاً وأهدانا سيدنا يوحنا الصور وقمنا بتوزيعها في القامشلي".

وأكد صومي أن فكر حزب العمال الكردستاني مختلف وجديد وغير مبني على أساس القومية والدينية، وقال: "لأن أي فكر مبني على هذين الفكرين مصيره الاندثار والموت، والأديان والقوميات يجب أن تتحد كما يقول عبد الله أوجلان في كنف هذه الأمة الإنسانية الديمقراطية التي تحمي الجميع".

وعن التأثير الذي أحدثه فكر حزب العمال الكردستاني، أوضح صومي: "حزب العمال الكردستاني، حزب علماني، ودائماً الشعب المسيحي، والأرمني، والآشوري، يبحث عن العلمانية، لأن كل بلائنا من تسييس الدين، في عام 1915، دُمرت قرانا وأوطاننا، وقُتل الملايين من شعبنا، وحدث تغيير ديمغرافي كبير، كل ذلك باسم الدين، لأن العثمانيين كانوا ينتهجون سياسة لا يقبلون إلا التركي ولا يقبلون إلا دينهم ولذلك أبادونا".

وتطرق صومي إلى أفكار القائد عبد الله أوجلان: "حينما تقرأ مانيفستو الحضارة، أو المرافعة التي دونها في المعتقل، تلاحظ كيف يتحدث عن العلاقة السريانية الكردية الآشورية الأرمنية، يتحدث كيف تأثر الكرد بالأرمن، وبنفس الوقت يتحدث أن جميع هؤلاء الموجودين يجب أن يتحدوا جميعاً ضد هذا المارد القزم (النظام التركي)، هو مارد ولكنه قزم، ضعيف لأنه ليس صاحب الأرض، بينما نحن السريان والأرمن والآشوريين والكرد جذورنا موجودة قبل التاريخ في منطقة بيث نهرين وميزوبوتاميا".

وسلط حنا صومي على نضال حزب العمال الكردستاني وقال: "كنا متأكدين تماماً أن حزب العمال الكردستاني بهذا الفكر سيصل إلى كافة الأمم، لذلك حينما تجد مقاتلين من جميع القارات اليوم يقاتلون ضد هذا المحتل البغيض، فلأنهم وجدوا في شخص عبد الله أوجلان تشي غيفارا آخر، واستطاع أن يقضي على أسطورة الإمبراطورية العثمانية ثاني أقوى جيش في الناتو ومرغ أنفه في التراب بعملية عام 1984".

ونوّه صومي إلى أن: "حزب العمال الكردستاني بفكره النير العلماني استطاع أن يضم الإيزيديين المسلمين المسيحيين وحتى اليهوديين لنصرة هذا الفكر العظيم الذي جاء به عبد الله أوجلان، فكر الأمة الديمقراطية الذي عن طريقه نستطيع أن نصل إلى الجميع".

وأكد حنا صومي أن فكر حزب العمال الكردستاني هو فكر خلاصي للأمة، وهو الوحيد الذي يستطيع أن يحمي القوميات والأثنيات والأديان، وقال: "لأنه يحب ويحترم ويقدر الجميع، حتى عبد الله أوجلان يقول أنتم عمالقة الحضارة في الشرق الأوسط، وأنا أتيت لأحمل على كاهلي هذه الثقافة لأنكم تعرضتم لإبادات ثقافية وإبادات جماعية".

وبارك صومي ميلاد حزب العمال الكردستاني، ونوّه: "أن ميلاد مبارك ومقدس، لا يمكن أن نتعايش مع فكر قومي شوفيني، ومع فكر إسلامي راديكالي طوراني، نحن نتعايش مع الفكر الأوجلاني، لأنه فكر إنساني وأخلاقي، لا يميز ولا يفرق بين العربي والكردي والسرياني والأرمني، والجميع سواسية كأسنان المشط".

الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء في مدينة قامشلو معصوم حسن، تعرف على فكر حزب العمال الكردستاني عام 1986، عندما كان طالباً عن طريق بعض زملائه في المدرسة، ومجلة "صوت كردستان".

وتعرفت عائلة معصوم حسن عن طريقه على أفكار حزب العمال الكردستاني، وتأثرت العائلة بذاك الفكر لتفتح أبوابها أمام الحزب، وعن التأثير الذي أحدثه حزب العمال الكردستاني، قال حسن: "لم تؤثر أفكاره على روج آفا وحسب، بل أحدث تأثيراً على المستوى الكردستاني، لولا فكره لزال المجتمع الكردي واندثر، فكره أحيا الشعب الكردي وجعلته ذو إرادة صلبة، عرف الكرد على حقيقتهم، وجعله ذو قوة للوقوف أمام المتغيرات التاريخية التي تحصل اليوم في منطقتنا، وتبني ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا".

وبيّن حسن إن الشعب في روج آفا أكثر تنظيماً بعد مرور 12 عاماً على الأزمة السورية وثورة روج آفا، كل ذلك بفضل فكر وفلسفة حزب العمال الكردستاني، وقال: "لولا هذا الفكر، لكان شعب المنطقة والكرد في أزمة، كانت المنطقة ستكون في أيدي مرتزقة داعش وجبهة النصرة، وهؤلاء كانوا سيفتعلون حرب كبيرة بين الكرد والعرب".

ونوّه حسن الشعب في المنطقة والشعب الكردي مدينون لحزب العمال الكردستاني والقائد عبد الله أوجلان، وأكد: "بفضلهما أصبحنا مثالاً ونموذجاً يحتذى به في العالم، من خلال بناء المؤسسات والمجالس وقوة عسكرية دحرت مرتزقة داعش بقوة، في حين لم تستطع دول مثل العراق وليبيا ودول أخرى الوقوف أمام داعش".

وأشار حسن إلى محاولات الأعداء لخلق شرخ وفصل بين المجتمع والحزب، وأكد: "هذا لم يكتب في التاريخ ولن يكتب أيضاً، كون حزب العمال الكردستاني هو الشعب، والشعب هو حزب العمال الكردستاني، تلاحم الشعب والحزب كاللحم والاظافر".

وأكد حسن: "سنستمر في الثورة حتى الرمق الأخير، سنعزز ارتباطنا مع الشهداء والقائد أكثر، نؤمن أن دون حرية القائد سنكون في أزمة، لن نكون مجتمعاً حراً، شخصياتنا لن تكون حرة إذا لم يتحرر القائد أوجلان".

وأكد إن فكر حزب العمال الكردستاني أحدث تأثيراً وتغييراً كبيراً في شخصية المرأة والشباب في المنطقة الذين تعرفوا على حقيقتهم واستطاعوا أن ينظموا أنفسهم ويكونوا أصحاب إرادة ومقاومة.

وأوضح حسن المكائد والمؤامرات التي طالت حزب العمال الكردستاني: "حاولوا تصفية وإنهاء حزب العمال الكردستاني عند اعتقال القائد عبد الله أوجلان، لكن لم ينالوا منها قط، نظم الحزب نفسه من جديد، وأكبر مثال على ذلك ثورة روج آفا التي استطاعت أن تكون مثالاً ونموذجاً لفت انظار العالم وشعب المنطقة".

(أ ب)

ANHA