PKK يؤكد أن القائد سيبدأ عملية تحول وبناء لأجل جميع المجتمعات

أكد حزب العمال الكردستاني PKK، أن القائد عبد الله أوجلان سيبدأ عملية تحوّل وإعادة بناء تركيا بشكل شفاف، ومعه الشعب الكردي، بالاعتماد على الديمقراطية، ودعا مجتمعات الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التركي، لعدم التخوّف من ذلك، وتحمّل الكل لمسؤولياته؛ لأن الجهود المبذولة لإرساء الحرية والديمقراطية، تأخذ المصالح الديمقراطية لجميع المجتمعات بعين الاعتبار.

PKK يؤكد أن القائد سيبدأ عملية تحول وبناء لأجل جميع المجتمعات
الأربعاء 12 شباط, 2025   13:34
مركز الأخبار 

أصدرت اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني (PKK) بمناسبة الذكرى السنوية للمؤامرة الدولية في الخامس عشر من شباط بياناً كتابياً، جاء فيه:

"منذ 26 عاماً بقيادة القائد آبو، تخوض حركتنا التحررية، وشعبنا الوطني وأصدقاؤنا الديمقراطيون مقاومة بطولية ضد مؤامرة 15 شباط على القائد، ونتيجة هذه المقاومة التاريخية التي تستمر تحت شعار "لن تستطيعوا حجب شمسنا"، استشهد أكثر من 30 ألف من رفاقنا، بهذه المقاومة المستمرة منذ 26 عاماً وعلى خطا الشهداء، تم إفشال المؤامرة الدولية بكل الأشكال وكذلك نظام التعذيب والعزلة والإبادة في إمرالي.

من الواضح جداً أنه في الذكرى 26 للمؤامرة، سيظهر نور تاريخي يتغلب على الظلام ويفتح الطريق للحريات، نأمل ونؤمن بأن تطوراً تاريخياً سيحدث، كما سيكون هناك تحولاً ديمقراطياً من أجل الجميع.

اعتذروا من الشعب الكردي

نكرر استنكارنا بشدة هجوم المؤامرة الدولية في 9 تشرين الأول عام 1998 و15 شباط 1999 وجميع القوى التي أدارت المؤامرة ودعمتها، نطالب هذه القوى إلى انتقاد وتغيير عقليتها وبنيتها السياسية المظلمة والقمعية والمستبدة، والاعتذار للشعب الكردي عن الأفعال التي تقوم بها منذ 26 عاماً، وألا تقف عائقاً أمام الحياة الحرة والديمقراطية للشعب الكردي.

نحيي النضال العظيم من أجل الإنسانية والحرية الذي تخوضه حركتنا وشعبنا الوطني وأصدقاؤنا الديمقراطيون بشجاعة وبطولة منذ 26 عاماً ضد المؤامرة ونظام إمرالي بقيادة القائد عبد الله أوجلان، ونستذكر بكل احترام وامتنان جميع شهداء هذه المقاومة التاريخية، في شخص أول شهيد للمقاومة الفدائية التي حملت شعار "لن تستطيعوا حجب شمسنا" خالد أورال وآينور آرتان.

ونجدد عهدنا بأننا سنفشل المؤامرة بشكل كامل في العام 27 وسنقوم بأعمال ناجحة لضمان حرية القائد عبد الله أوجلان، ونتمنى النصر لكل المنخرطين في النضال من أجل الحرية والديمقراطية.

كما هو معلوم فإن هذا الهجوم المتمثل في المؤامرة الدولية في إطار الحرب العالمية الثالثة بهدف القضاء على القائد عبد الله أوجلان، تم تنظيمه وقيادته من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وإسرائيل، واعتمد على كل أنظمة الدولة والسلطة، ولم يكن ضد حزب العمال الكردستاني والشعب الكردي فقط، وفي الوقت نفسه، بالإضافة إلى شعوب تركيا، كان ضد كل شعوب الشرق الأوسط وكل البشرية، لأنه كان هجوماً من قبل نظام الحداثة الرأسمالية الذي أراد إنكار الشعب الكردي والقضاء عليه.

وفيما يتصل بذلك فإن ما يسمى بـ "المسألة الكردية" تقوم على أساس نظام وعقلية الإبادة ضد الشعب الكردي، إن عرقلة حل هذه المشكلة والإبادة ضد الشعب الكردي واستمرار الصراعات كان بهدف الحصول على مكاسب اقتصادية وسياسية من وراء ذلك.

في السنوية الـ 26 من المؤامرة يتمخض عن النضال نتائج ملموسة

وبسبب ذلك فإن النضال ضد هجوم المؤامرة الدولية لم يكن نضالاً من أجل وجود وحرية الشعب الكردي فحسب، بل كان أيضاً نضالاً من أجل تعزيز وحدة شعوب الشرق الأوسط والحركة الديمقراطية العالمية، باختصار، كل أولئك الذين ناضلوا من أجل الحرية الجسدية للقائد آبو وإيجاد حل للقضية الكردية، كانوا في الحقيقة يقاتلون من أجل حريتهم ومن أجل إدارة ديمقراطية.

والآن في الذكرى السادسة والعشرين، من خلال هذه المقاومة التاريخية تتحقق نتائج ملموسة ودائمة، إن نتائج المقاومة التاريخية التي استمرت 26 عاماً ضد المؤامرة الدولية ونظام الإبادة والتعذيب، لقد حقق القائد آبو تحولاً نموذجياً في هذه المقاومة الكبرى وأظهر لجميع الشعوب المضطهدة طريق الحرية من خلال تطوير نموذج بيئي يرتكز على المجتمع الديمقراطي وحرية المرأة، لقد أنار عصرنا وأصبح قائداً لكل الشعوب المضطهدة، وعرّف حرية المرأة والحياة الحرة والمجتمع الديمقراطي، وطوّر درب الحضارة الديمقراطية في وجه حضارة الدولة.

واليوم، يُظهر الخط السابق الذكر، الذي يرفع شعار "المرأة، الحياة، الحرية"، الطريق الحقيقي إلى الحرية والديمقراطية لجميع الشعوب المضطهدة، بقيادة النساء المنتفضات، لا شك أن المؤامرة الدولية كانت الهجوم الأكثر ظلماً وقسوة ووحشية، ومقابل ذلك، وعلى مدى السنوات الست والعشرين الماضية، وتحت قيادة القائد آبو، قامت حركتنا التحررية وشعبنا الوطني وأصدقاؤنا بمقاومة شرعية وحقيقية وذات معنى من أجل الحرية، خلال هذه المقاومة التاريخية، قدم الشعب الكردي وأصدقاؤه أكثر من 30 ألف شهيد، عدا عن الاعتقالات والتعذيب وغير ذلك من المعاناة، بمعنى آخر، لم يحدث شيء دون تضحيات، ودون جهد، ودون نضال، تحقق كل شيء بجهد كبير وعبر المقاومة، هذه المقاومة كشفت العقلية والسياسات ونظام الإبادة والاحتلال والفاشية الذي خلق المشكلة الكردية، تم هزيمة العصابات الرجعية مثل داعش، وتم تسليط الضوء على الشرق الأوسط الذي كان نظام الحداثة الرأسمالية يحاول طمسه، وتم تطوير معايشة الحداثة الديمقراطية في الشرق الأوسط كبديل، وعلى هذه الأساس، شهدت المرأة هيمنة الرجال في أكثر أشكالها عنفاً، وهو ما أدى إلى اندلاع ثورة تحرير المرأة.

سيبدأ القائد عبد الله أوجلان بمرحلة بناء جديدة مرةً أخرى

الآن، وفي الذكرى السادسة والعشرين، ونتيجة لهذه المقاومة العظيمة التي قادها القائد، وشعبنا وأصدقاؤنا، من الواضح أن تطورات جديدة سوف تحدث، وبفضل هذه المقاومة العظيمة التي استمرت 26 عاماً وتأثير الحرب العالمية الثالثة في الشرق الأوسط، تم كشف وإفشال وتدمير المؤامرة الدولية ونظام إمرالي القائم على العزلة والتعذيب والإبادة، ويتم الآن التغلب على هذه الأنظمة والهجمات الظالمة وغير العادلة والوحشية، لا أحد يتبنى النظام السالف الذكر، ولم يعد بإمكان أصحابه الهروب من أعبائه، في الذكرى السادسة والعشرين، وفي مقدمتهم الشعوب في كردستان وتركيا، ينتظر العالم أجمع الظهور الجديد للقائد عبد الله أوجلان وبداية جديدة.

ويبدو أنه إذا لم تحدث أزمة خطيرة ومحاولة انقلاب، فإن القائد عبد الله أوجلان سيبدأ عملية جديدة، عملية تحول وإعادة بناء للجميع، سيتغير حزب العمال الكردستاني والشعب الكردي، وستتغير دولة الجمهورية التركية، وسيتغير الشرق الأوسط والعالم أجمع، يجب ألا تخاف الدولة، لن يقوم القائد عبد الله أوجلان والشعب الكردي بتدمير الدولة، بل سيعيدون بناءها بشكل شفاف، بالاعتماد على الديمقراطية، لا ينبغي للمجتمع التركي أن يخاف، القائد عبد الله أوجلان والشعب الكردي لن يقوموا بتقسيم تركيا، بل سيعملون من أجل إرساء الديمقراطية في تركيا، اعتماداً على حرية الشعب الكردي، إن جهود القائد عبد الله أوجلان والشعب الكردي من أجل الحرية والديمقراطية لن تكون موجهة ضد أحد في الشرق الأوسط أو العالم، سيتم أخذ المصالح الديمقراطية للجميع بعين الاعتبار.

من الواضح أنه مع التصريح المتوقع للقائد عبد الله اوجلان، ستبدأ مرحلة جديدة، بالطبع، لن يتحقق كل شيء ببيان، ولن يتحقق كل شيء عن طريق القائد، كما أن المشكلة هي مشكلتنا جميعاً، فإن المسؤولية هي مسؤوليتنا جميعاً، يتعين على الجميع أن يفهموا واجباتهم ومسؤولياتهم في هذه المرحلة الجديدة، وأن يقوموا بتبنّيها وتنفيذها على أرض الواقع، إن هذه المرحلة الجديدة لن تتحقق بالتمنيات والمطالب، بل على العكس من ذلك، سيتم تحقيق ذلك من خلال النضال والعمل الأكثر ذكاءً وتنظيماً.

وبناء على ذلك، فإننا ندعو جميع أبناء شعبنا، وخاصة النساء والشباب، والقوى الديمقراطية في تركيا، وجميع أصدقائنا الديمقراطيين إلى متابعة القائد عبد الله أوجلان من كثب، وفهمه بشكل صحيح، وتحمّل واجباتهم ومسؤولياتهم بشكل أقوى في المرحلة الجديدة، كما نجدد دعوتنا للنزول إلى الشوارع والميادين في الذكرى السادسة والعشرين والتنديد بقوة بمؤامرة 15 شباط وتحويل 15 شباط من يوم الإبادة ضد الشعب الكردي إلى يوم الحرية الحقيقي!

اللعنة على المؤامرة الدولية ونظام الإبادة في إمرالي.

عاش القائد آبو".