KNK يدعو الحكومة العراقية لاستعادة حقوق الكرد الفيليين المشروعة والمسلوبة

استذكر المؤتمر الوطني الكردستاني ضحايا الإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق الكرد الفيليين في سنويتها 44، ودعا الحكومة الاتحادية العراقية إلى تكثيف جهودها لاستعادة حقوقهم المشروعة والمسلوبة.

KNK يدعو الحكومة العراقية لاستعادة حقوق الكرد الفيليين المشروعة والمسلوبة
الجمعة 5 نيسان, 2024   13:45
مركز الأخبار 

أصدر المجلس التنفيذي للمؤتمر الوطني الكردستاني KNK بياناً، بخصوص الإبادة الجماعية بحق الكرد الفيليين، جاء في نصه:

"كجرح لم يندمل في جسد الشعب الكردي، نستذكر هذه الأيام، الذكرى الـ 44 لإبادة الكرد الفيليين وتهجيرهم قسراً من قبل النظام البعثي البائد، حيث طردهم من وطنهم وهجّرهم عبر الحدود إلى إيران، ثم صادر ممتلكاتهم واعتقل وسجن وغيّب أكثر من 20 ألف شاب فيلي، ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى يومنا هذا.

لقد شارك الكرد الفيليون، باعتبارهم جزءاً أصلياً من الأمة الكردية، دائماً في نضال الحركة التحررية الوطنية لشعبنا وقدموا العديد من التضحيات، وبسبب موقعهم الجغرافي وسط العراق وجنوبه، وعلى طول الحدود بين العراق وإيران ودورهم المؤثر في النضال الوطني والقومي، فقد تعرضوا عبر التاريخ على يد السلطات العراقية المتعاقبة للإبادة الجسدية والثقافية.

بعد مرور 21 عاماً على سقوط نظام البعث البائد في العراق، وعلى الرغم من اعتراف محكمة الجنايات العليا في العراق بأن ما ارتُكب بحق الفيليين هي إبادة جماعية، فإن الكثير من الحقوق المغتصبة للكرد الفيليين وقضيتهم لا تزال معلقة، ومصير المفقودين لا يزال مجهولاً.

من هذا المنطلق ندعو الحكومة الاتحادية العراقية إلى تكثيف جهودها لاستعادة حقوقهم المشروعة والمسلوبة. كما نطالب الحكومة العراقية الفيدرالية إلى شمول المناطق الفيلية، في برنامج الإعمار والتنمية التي تتبناها الحكومة في الوقت الحالي، وخاصة خانقين ومندلي وبدره وجسان وزرباطية والكوت وغيرها. وإقامة المشاريع الخدمية والتنموية المختلفة وحل مشاكل نقص المياه في هذه المناطق وإزالة الألغام؛ لتسهيل عودة الناس إلى أماكنهم. سواء الأشخاص الذين نزحوا خلال النظام السابق أو أولئك الذين أرغموا على ترك أراضيهم بعد عام 2003 بسبب إرهاب داعش أو الممارسات العنصرية الأخرى.

من ناحية أخرى، من المؤسف أن القوى الكردية في جنوب كردستان لم تتعامل مع المجتمع الفيلي بحكمة وعدالة من حيث استرجاع حقوقهم، بل على العكس من ذلك، تعاملت مع هذا المكون وفقاً للمصالح الحزبية، وتسببت في الفرقة والانقسام في المجتمع الفيلي.

نحن نعتبر أن استعادة الحقوق المشروعة والمسلوبة للكرد الفيليين، تتطلب بالدرجة الأولى الاتفاق الداخلي ووحدة الصف للكرد للفيليين أنفسهم، وكذلك على القوى والأحزاب الكردية في دولة العراق الفيدرالي أن تعتبر هذه القضية من أولوياتها وينبغي عليهم أن يعتبروها قضيتهم وأن يكون لهم موقفا مشتركا تجاهها.

إننا في المؤتمر الوطني الكردستاني، إذ نستذكر ذكرى هذه المأساة الأليمة بحق شعبنا الكردي، ننحني إجلالاً وإكراماً أمام كل الضحايا من الكرد الفيليين ونعتبر المطالبة بحقوقهم في العراق وكردستان والمنابر الدولية حقا مشروعاً.

تحية لأرواح الشهداء ضحايا مجزرة الكرد الفيليين وكل شهداء الكرد وكردستان".

(ل م)