KCK: نظام البعث سقط بإصراره على نظام الدولة القومية دون التحوّل إلى الديمقراطية

أوضحت منظومة المجتمع الكردستاني أن الشعب السوري الذي ناضل من أجل بناء سوريا ديمقراطية، وتطوير حياة حرة وديمقراطية وأخوية طوال السنوات العشر الماضية، دفع ثمناً باهظاً لذلك، وأكدت: "أصرّ نظام البعث على نظام الدولة القومية الوحدوية، ولم يتحوّل إلى الديمقراطية، ونتيجة لذلك، لاقى نهايته".

KCK: نظام البعث سقط بإصراره على نظام الدولة القومية دون التحوّل إلى الديمقراطية
الإثنين 9 كانون الأول, 2024   11:28
مركز الأخبار

 قال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني: "نتيجة التطورات التي شهدتها سوريا، خلال الأسبوعين الماضيين، انهار نظام البعث، حيث بدأت حقبة جديدة في سوريا، وإننا نأمل أن يؤدي هذا الوضع الجديد إلى أن يعيش جميع الناس في سوريا معاً بطريقة متساوية وحرة، لقد ناضل الشعب السوري من أجل بناء سوريا ديمقراطية، ومن أجل تطوير حياة حرة وديمقراطية وأخوية طوال السنوات العشر الماضية، وقد دفع ثمناً باهظاً لذلك، إضافة إلى أنه يستحق المزيد، ونحن نعتقد أن لديه الخبرة والمعرفة والحكمة للقيام بذلك، كما أن أملنا هو أن تتحقق رغبته هذه".

وورد في البيان، أن "انهيار نظام البعث يثبت مجدداً أن نظام الدولة القومية الوحدوية سينتهي، ونظام الدولة القومية خلقته الحداثة الرأسمالية، وقد تم تصدير هذا النظام إلى الشرق الأوسط، وهو السبب الرئيس للقضايا الاجتماعية في الشرق الأوسط، وإن نموذج الدولة القومية الذي يقوم على التوحيد في المجتمع مخالف لواقع الناس، وقد أصبح هذا واضحاً مرة أخرى مع التطورات التي جرت في الآونة الأخيرة في الشرق الأوسط، حيث قيّم القائد آبو بعمق، واقع الدولة القومية التوحيدية، وذكر أن هذا النظام ضد الشعب والمجتمع، ولن يتمكن المجتمع بعد الآن من إزالة هذا النظام، وسيتم دحره، كما سيؤدي إلى التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط، ولقد أكدت التطورات في سوريا هذه الحقيقة التاريخية التي ذكرها القائد آبو، وعلى الرغم من التطورات العديدة التي حدثت في سوريا خلال السنوات الـ 14 الماضية، فإن نظام البعث لم يرَ هذا الواقع، وأصرّ على نظام الدولة القومية الوحدوية، ولم يتحوّل إلى الديمقراطية، ونتيجة لذلك، لاقى نهايته.

تحاول منظومة المجتمع الكردستاني دائماً القضاء على نظام الدولة القومية الوحدوية وتطوير التحول الديمقراطي في سوريا، لقد أبلغنا الحكومة السورية بذلك عدة مرات شفهياً وكتابياً، قلنا إنه ينبغي التخلي عن المفهوم الوحدوي للدولة القومية في سوريا ويجب اتخاذ خطوات للتحول الديمقراطي في سوريا، لقد أولينا ذلك أهمية كبيرة حتى لا تستغرق عملية التحول الديمقراطي في سوريا وقتاً طويلاً ولا يعاني الشعب أكثر، لهذا كنا في جهد إضافي، حيث وضع الشعب الكردي أساس النضال من أجل تطوير سوريا الديمقراطية، نحن نعلم أن الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا كانت تحاول أيضًا جعل سوريا ديمقراطية، وعلى الرغم من ذلك، أصر نظام البعث على وحدة الدولة القومية، جراء ذلك، كانت الأزمة في سوريا أقصر، وتأجل حل القضايا، فقد عانى الناس أكثر.

من الآن فصاعداً، ما يتوق إليه الشعب السوري هو تطوير سوريا ديمقراطية، في سوريا الديمقراطية، يمكن لجميع الشعب السوري، والأحزاب الدينية، واللغات والطوائف والثقافات المختلفة أن يعيشوا معاً، على قدم المساواة والحرية، ومن الممكن حل القضايا في سوريا، حيث يمكن للكرد والعرب والدروز والتركمان والسوريين والإيزيديين والأرمن والنصيريين والسنة وجميع اختلافات سوريا بناء حياة جديدة بهذه الطريقة، كما يمكنهم معًا العيش بطريقة حرة وأخوية وبناء سوريا حيث يتم الاعتراف بحقوق الجميع، وفي الوقت نفسه، فإن تطور هذا الأمر في سوريا سيكون له تأثير إيجابي على الشرق الأوسط برمته وسيكون مفيداً للغاية لإرساء الديمقراطية في الشرق الأوسط،  حيث أظهر الشعب الكردي من خلال نضاله أنه القوة الأكثر ديناميكية في هذا القضية، وإن نضالنا كمنظمة اتحاد المجتمع الكردستاني من أجل أمة ديمقراطية تتطلع إلى مثل هذه الحياة، القائمة على الانفصالية والتعايش بين الاختلافات، سوف يستمر، في مواجهة الدولة القومية، التي هي مصدر جميع القضايا، من الممكن حل هذه القضايا والعيش معاً، على قدم المساواة، والديمقراطية والحرية مع وعي الأمة الديمقراطية.

حيث يمكن تحقيق حرية المجتمع من خلال تحقيق حرية المرأة، حيث إن حرية المرأة تعبر عن طبيعة ومعنى بداية المجتمع، كما إن سوريا الجديدة التي سيتم بناؤها لا يمكن أن تكون ديمقراطية وتحررية إلا من خلال تطوير حرية المرأة، وإن خط حرية المرأة لن يتم المساس به أو التراجع عنه.

الدولة التركية هي أكبر عقبة أمام سوريا الحرّة

إن الدولة التركية هي العائق الأكبر أمام سوريا الديمقراطية والحرة التي يتوق إليها الشعب، حيث هاجمت واحتلت سوريا لفترة طويلة من أجل منع تطور الحياة الديمقراطية والحرة، وعلى الرغم من انهيار نظام البعث، إلا أن الدولة التركية لم تتخلَ عن موقفها قط، كما تتمتع الدولة التركية مثل نظام البعث، بعقلية الدولة القومية المتجانسة، حيث تهدف من خلال هجماتها وأفعالها التي طورها إلى تكريس مفهوم الاستبداد ونظام الأحادية في سوريا، حيث إن هدف الدولة التركية ليس فقط قتل الكرد، بل أيضاً منع التحول الديمقراطي في سوريا، وإدامة نظام الدولة القومية المتجانسة ومفهوم الحكم الاستبدادي، وترك كل شعب سوريا يعيش تحت الإبادة الجماعية، ومن الواضح أن الدولة التركية تسعى إلى تحقيق هذا الهدف، وتواصل هجماتها على سوريا على هذا الأساس، ولهذا الهدف أنشأت الدولة التركية الجيش الوطني السوري، تهاجم هي بنفسها وتسمح للجيش الوطني السوري بتنفيذ الهجمات، وتعتدي الدولة التركية بهذا النهج على وحدة سوريا وتقسيمها وتهدد التطورات في سوريا، ويجب على الشعب وجميع القوى السورية التي تؤيد سوريا الجديدة والحياة الديمقراطية والحرة معًا في سوريا ألا تقبل هذا النهج الذي تتبعه الدولة التركية وأن تتخذ موقفًا ضد الهجمات التي تشنها الدولة التركية والجيش الوطني السوري، وعليهم أن يشاركوا في مقاومة الشعب الكردي وشعوب شمال وشرق سوريا، كما ندعو القوى الديمقراطية في العالم إلى اتخاذ موقف ضد هجمات الغزو والإبادة التي تقوم بها الدولة التركية، والوقوف إلى جانب الشعب الكردي المقاوم وشعب سوريا وتطوير موقف تضامني قوي.

مقاومة الشعوب ستنتصر بلا شك

يتوجب على جميع أبناء شمال وشرق سوريا وعلى وجه الخصوص الشعب الكردي وتعزيز مقاومتهم ضد الهجمات التي تشنها الدولة التركية والجيش الوطني السوري الذي يعمل نيابة عن الدولة التركية، يجب على شعبنا أن ينظم نفسه على أساس حرب الشعب الثورية وأن يحمي طبيعته، وعلى هذا الأساس فإن مقاومة الشعوب وكفاحها ضد كل أنواع الاعتداءات سينتصر بلا شك. 

لقد قدم الشعب الكردي مساهمة كبيرة في هزيمة نظام الدولة القومية المتجانسة ومفهوم الإدارة الاستبدادية في الشرق الأوسط ولعب دوراً حاسماً في النضال الذي طوره، إذا تم بناء الأرضية لتطوير سوريا الجديدة والديمقراطية، فهذا بفضل النضال الذي طوره الشعب الكردي، وليس في سوريا فقط، بل في الشرق الأوسط أيضاً، له نصيب في ظهور مثل هذا التطور وريادته، إذا لم تظهر حقيقة الكرد ولم يتم الاعتراف بحقوقهم، فلن يكون الأمر ممكنا في سوريا ولا في الشرق الأوسط، حيث سيكون هناك بالتأكيد مكان للشعب الكردي في سوريا والشرق الأوسط.

بهذه المتطلبات والمشاعر، نبارك لكافة الشعوب في سوريا، ونؤمن بأن جميع الناس سيبنون سوريا متساوية وديمقراطية وحرة معاً، كم إننا نناشد الجميع إلى العمل على هذا الأساس".

(ل م)