قطر تتحول إلى قاعدة تركية في الخليج وإشارات متناقضة للروس في سوريا

بات واضحًا الطلب التركي من قطر لتمويل المشروع الذي عجزت عن تنفيذه على الرغم من الأموال الكثيرة التي دفعتها لفرض جماعات الإسلام السياسي في حكم دول ما بات يعرف بـ ”الربيع العربي” التي تحاول تركيا القيام به من خلال تدخلها العسكري في ليبيا، والناعم في تونس واليمن والصومال وعموم القرن الأفريقي، مستفيدة من بنية لوجستية ومالية وإعلامية قطرية.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى نوايا روسيا في سوريا وهدف زيارة أردوغان إلى قطر بالإضافة إلى آخر التطورات على الساحة اليمنية.

الشرق الأوسط: إشارات متناقضة من روسيا حول «نواياها السورية»

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها النوايا الروسية في سوريا حيث قالت صحيفة الشرق الأوسط" تأتي من روسيا إشارات متناقضة حول «نواياها السورية» في الأشهر الأخيرة من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعضها يحمل استعجالًا في البحث عن حلول، وبعضها الآخر يدل إلى تشدد من موسكو وتفضيل شراء الوقت.

آخر إشارات التصعيد، كان إبلاغ روسيا مجلس الأمن الدولي أنها لم تعد تريد سوى نقطة دخول حدودية واحدة فقط للمساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة للسكان في شمال غربي سوريا، ولمدة 6 أشهر حصرًا.

آلية نقل المساعدات عبر الحدود مطبقة بقرار من مجلس الأمن منذ العام 2014، ولا تتطلب أي تفويض من جانب دمشق. في نهاية العام الماضي، ضغطت روسيا وخفّضت عدد النقاط من 4 إلى 2 لدفع الأمم المتحدة إلى التعامل مع الحكومة السورية، كما رفضت قبل أسابيع مطالبة أممية بفتح معبر اليعربية شمال شرقي سوريا مع العراق، والآن، قبل نهاية صلاحية القرار الدولي في 10 من الشهر الحالي، تريد موسكو الاكتفاء بنقطة حدودية واحدة مع تركيا ولـ 6 أشهر، دون الالتفات إلى نداء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أو التزام مضمون البيان الثلاثي لقمة «ضامني آستانة» بمشاركة الرئيس فلاديمير بوتين، أول من أمس، الذي تحدث عن ضرورة تسهيل المساعدات الإنسانية لكل السوريين دون تمييز.

هذه الخطوة قد تفسر أنها ردّ على «قانون قيصر» لتحويل دمشق إلى بوابة للمؤسسات الدولية، قبلها، انسحبت روسيا في 23 من الشهر الماضي، من ترتيب طوعي تقوده الأمم المتحدة لحماية المستشفيات وقوافل المساعدات الإنسانية من الاستهداف العسكري، جاء ذلك بعد تقرير أممي اتُهمت فيه دمشق وحلفاؤها بقصف مراكز طبية في شمال غربي سوريا على الرغم من إبلاغهم مسبقًا بمواقعها.

بعض رسائل التصعيد، جاءت من منصة التكتل الثلاثي لـ«ضامني آستانة» لرؤساء روسيا وتركيا وإيران، أول من أمس. صحيح أن تركيا نجحت في إقناع طرفي مسار آستانة الآخرين، بحذف أي إشارة نقدية لـ«هيئة تحرير الشام» كما ورد في بيان القمة الثلاثية في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن البيان الجديد تحوّل إلى منصة لانتقادات مباشرة لحلفاء واشنطن عبر تأكيد رفض «أي أجندات انفصالية» و«إدارة ذاتية» شمال شرقي سوريا، في إشارة إلى الأكراد الذين تدعمهم واشنطن، إضافة إلى انتقاد سيطرتهم على النفط، بالتزامن مع «تحرشات» روسية ضد الأميركيين شرق الفرات، وكرر البيان اعتراضًا على دعم واشنطن قرار ضم الجولان، تضمن رفضًا للغارات الإسرائيلية في سوريا التي تهدد سيادتها و«أمن واستقرار المنطقة»، إضافة إلى «رفض العقوبات أحادية الجانب» في إشارة إلى إجراءات واشنطن وبروكسل".

العرب: أردوغان في الدوحة: مشروع شرق المتوسط يحتاج إلى تمويل

صحيفة العرب تطرقت إلى هدف زيارة الرئيس التركي إلى قطر وقالت" وصفت مصادر خليجية مطّلعة الزيارة الخاطفة التي قام بها، الخميس، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قطر بأنها زيارة لتحصيل الجباية مثلما كان أجداده العثمانيون يعملون مع الدول العربية التي احتلوها لقرون، وأن ذهابه إلى الدوحة كان هدفه الحصول من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على أموال قطرية لتمويل مشروع شرق المتوسط.

يأتي هذا في وقت ألمح فيه رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إلى أن تركيا على استعداد لملء الفراغ الذي قد يتركه انسحاب أميركي جزئي أو كامل من قاعدة العديد القطرية.

وضم الوفد الذي رافق أردوغان في زيارته للدوحة أسماء باتت معهودة في أي زيارة خارجية للرئيس التركي مثل صهره وزير الخزانة براءت البيرق، ووزير الدفاع خلوصي آكار، ورئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية أن الشيخ تميم بحث مع أردوغان العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها في شتى المجالات، لاسيما التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري والطاقة والدفاع “بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين”.

وقالت المصادر الخليجية إن الرئيس التركي يضغط على قطر لتتولى تمويل حملاته العسكرية في سوريا وليبيا، والاستعراض العسكري في المتوسط في استعادة لما قام به أجداده من قرصنة بزعامة الريس عروج وخيرالدين بربروس، فضلًا عن تدخلات أخرى، وتحتاج كلها إلى تأكيدات قطرية بأنها لن تخلّ بالتزامات التمويل".

البيان: التحالف: استهدفنا القدرات النوعية للحوثيين

أما صحيفة البيان فتحدثت عن الوضع اليمني وقالت" أكد الناطق الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي أمس، أن العمليات العسكرية التي بدأت أول من أمس استهدفت القدرات النوعية للميليشيا الحوثية من صواريخ بالستية وطائرات بدون طيار في مطار القيادة، والسيطرة في أمانة العاصمة صنعاء، ومحافظة صنعاء وصعدة موضحًا أن قيادة القوات المشتركة للتحالف نجحت في التصدي لكم من الهجمات بالصواريخ البالستية والطائرات بدون طيار بكل كفاءة، التي بلغت 12 هجومًا إرهابيًا في أقل من 12 ساعة.

وأوضح المالكي، خلال مؤتمر صحفي، أن مطار صنعاء وقاعدة الديلمي من المناطق التي تستخدمها القيادات الحوثية، لإطلاق صواريخ بالستية وطائرات بدون طيار على المملكة، مؤكدًا أن قوات التحالف توفر الحماية للمدنيين بحسب القانون الدولي والإنساني، حيث تقوم الميليشيا الحوثية باستخدام المرافق المدنية وأيضًا قاعدة الديلمي الجوية لإطلاق الصواريخ البالستية، بإيجاد ورش التصنيع في القاعدة، وفي الأحياء السكنية لاستخدام المدنيين للحماية".

(آ س)


إقرأ أيضاً