عودة تسيير رحلات اللاجئين العراقيين من مخيم الهول إلى بلدهم

تستعد إدارة مخيم الهول شرق سوريا لتسيير رحلات جديدة لقاطني المخيم من الجنسية العراقية، ابتداءً من الأسبوع المقبل، بعد قبول الحكومة العراقية إجلاء 500 عائلة من رعاياها من مخيم الهول إلى الأراضي العراقية.

وبعد انقطاع دام اأكثر من عامين لرحلات عودة العراقيين إلى ديارهم، نتيجة رفض الحكومة العراقية إجلاء رعاياها، عادت رحلات عودة العراقيين من مخيم الهول باتجاه الأراضي العراقية، بعد الجهود الحثيثة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في هذا المسعى.

ويقطن مخيم الهول الواقع 45 كم شرق مدينة الحسكة، حسب آخر إحصائية لإدارة المخيم 30738 شخصاً ضمن8256 عائلة من الجنسية العراقية يتوزعون بين "رجال، ونساء، وأطفال".

وبالرغم من كل مساعي الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لإعادة العراقيين من قاطني مخيم الهول إلى ديارهم، ولا سيما بعد عودة كامل الأراضي العراقية إلى سيطرة القوات العراقية منذ عام 2017، إلا أنها كانت تقابل بالرفض من قبل الحكومة العراقية، التي أوقفت رحلات العودة منذ أواخر عام 2018.

وكان مدير منطقة الشرق الأوسط للجنة الدولية للصليب الأحمر فابريزيو كاربوني قال في الـ 11 من آذار 2019 بأنه من المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة إعادة ما يقارب 20 ألف لاجئ عراقي ممن هم في الأراضي السورية وبالأخص من هم في مخيم الهول إلى ديارهم بموجب اتفاق مع الحكومة العراقية في بغداد، إلا أنه مضى أكثر من عام ولا تزال الرحلات متوقفة.

وعن تلك الرحلات التي عادت مجدداً ويتم التحضير لها أكد عضو مكتب الخروج في مخيم الهول منير محمد أن تحضيرات تسيير رحلات العراقيين بدأت في المخيم، بعد موافقة الحكومة العراقية على استعادة 500 عائلة من رعاياها إلى الأراضي العراقية.

وقال: "بناء على التنسيق بين الإدارة الذاتية والحكومة العراقية تمت الموافقة على إخراج 500 عائلة من مخيم الهول، سيتم إخراج هذه العوائل على شكل دفعات، وحالياً يجري تدقيق أسماء ومعلومات العوائل والأشخاص الذين كانت قد رفعت معلوماتهم للحكومة العراقية منذ 2018".

وأضاف: "بعد تدقيق إثباتات الأشخاص، والحصول على الموافقات الأمنية، سيتم إخراج 100 عائلة كدفعة أولى خلال الأيام المقبلة، والإدارة ستستمر في تسيير هكذا نوع من الرحلات كل دفعة 100 عائلة حتى الوصول إلى الـ 500 عائلة التي تمت الموافقة على استعادتهم من قبل الحكومة العراقية".

 ولاقت عودة الرحلات ترحيباً لدى العراقيين، إذ  توافدوا منذ صباح اليوم إلى مكاتب الخروج في المخيم، وأعربوا عن سعادتهم وامتنانهم لإدارة المخيم على الجهود المبذولة لإعادة هذه الرحلات، وتسييرها من جديد.

العراقي حسين علي ياسين الجبور من محافظة صلاح الدين العراقية، قال عن الرحلات والإجراءات المتخذة: "بناء على طلب من إدارة المخيم لمراجعة مكاتب الخروج في المخيم لتسيير رحلات العراقيين الراغبين بالعودة، الإجراءات المطلوبة هي تجديد المعلومات والبيانات الشخصية".

وأشار العراقي ياسين إلى أنهم راغبون في العودة إلى ديارهم، وبأنه مع عائلته في انتظار سير تلك الرحلات.

مريم حسن من محافظة الموصل العراقية قالت: "قمنا بالتسجيل على الرحلات للعودة إلى العراق، وأنا فرحة بعودة تلك الرحلات، لا نرغب بغير العودة إلى العراق، للقاء مجدداً مع أسرنا وأقربائنا في الديار.

وفي جهة أخرى إلى جانب مكتب الخروج ينتظر حسان عباد العلي من أهالي محافظة الأنبار العراقية، موافقة الحكومة العراقية على عودته إلى دياره مع عائلته، نظراً لعدم ورود أسمائهم ضمن قوائم الأسماء التي وافقت عليها الحكومة العراقية لاستعادتهم إلى البلاد.

هذا ويضم مخيم الهول شرق البلاد إلى جانب العراقيين، سوريين وأجانب يصل تعدادهم الكلي إلى "60 ألفاً و351 شخصاً ضمن 16 ألف و 404 عائلة، ومع بدء رحلات عودة العراقيين تلك، واستمرار تسيير رحلات العوائل السورية من المخيم، يبقى مصير 8 آلاف و 555 شخصاً من نساء وأطفال داعش الأجانب مجهولاً.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً