الموت المقدس هو الاستشهاد في سبيل الوطن

اغترب قاصداً العمل، فأعادته غيرته على مدينته التي احتُلت، لينضم إلى صفوف قوى الأمن الداخلي وينال مرتبة الشهادة في أكاديمية مكافحة المخدرات، إنه جاندار صاحب إرادة وعزيمة قويتين، الذي اعتبر أن الموت المقدس هو الاستشهاد في سبيل الوطن.  

الموت المقدس هو الاستشهاد في سبيل الوطن
الموت المقدس هو الاستشهاد في سبيل الوطن
الموت المقدس هو الاستشهاد في سبيل الوطن
الموت المقدس هو الاستشهاد في سبيل الوطن
الموت المقدس هو الاستشهاد في سبيل الوطن
الموت المقدس هو الاستشهاد في سبيل الوطن
الموت المقدس هو الاستشهاد في سبيل الوطن
الأحد 15 تشرين الأول, 2023   21:28
حلب -نسرين شيخو

في 8 تشرين الأول الجاري، استهدفت الطائرات الحربية لدولة الاحتلال التركي أكاديمية قوات مكافحة المخدرات في ريف مدينة ديرك بمقاطعة قامشلو، استشهد إثر ذلك 29 من أعضاء القوات، وأصيب 28 آخرون، بينهم الشهيد جاندار أوسكيلو.

ووري جثمان الشهيد جاندار أوسيلكو والشهيد ريزان مصطفى الذي كان من بين شهداء قوات مكافحة المخدرات في 12 تشرين الأول في مزار شهداء مقاومة حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمنطقة الشقيف في مدينة حلب.

من هو الشهيد جاندار

ينحدر الشهيد جاندار من ناحية موباتا التابعة لمقاطعة عفرين المحتلة، ولد في مدينة حلب عام 1995، وترتيبه هو الثالث بين أسرته المؤلفة من 6 أفراد (فتاتين وشابين والأم والأب).

اغترب عن مدينته عفرين في سن صغيرة، واتجه إلى تركيا قاصداً العمل بغية تحسين وضعه المعيشي، ومع احتلال الدولة التركية ومرتزقتها المدينة في 18 آذار عام 2018، فضّل الشهيد جاندار العودة على البقاء على أراضي دولة الاحتلال.

وأثناء عودته إلى مدينة عفرين اختُطف من قبل مرتزقة الاحتلال، ظل مختطفاً لديهم عاماً كاملاً، ليتم إطلاق سراحه مقابل فدية مالية، ولم يكفوا عن مضايقته حتى بعد ذلك، لذا اضطر إلى مغادرة أرضه إلى مدينة حلب للمكوث فيها.

انتسب جاندار إلى قوى الأمن الداخلي عام 2021، في مدينة حلب، أنشأ بعدها بفترة قصيرة عائلة صغيرة عندما قرر الزواج، ورزق عام 2023 بطفل يبلغ من العمر الآن سبعة أشهر فقط.

الغيور على أرضه

عبد النور اوسكيلو ابن عم الشهيد جاندار، أشار إلى غيرة الشهيد على أرضه، وقال: "سافر إلى تركيا لكنه عاد عندما رأى ما يتعرض له أهالي مدينته على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، لم يقبل أن يبقى بين كنف المحتلين".

وبيّن عبد النور ما تعرض له الشهيد جاندار أثناء عودته، وقال: "ظل مختطفاً عاماً كاملاً لدى مرتزقة الاحتلال التركي، وتعرض للتعذيب إلى أن أطلقوا سراحه مقابل مبلغ مالي".

نال ما طمح إليه

أشار عبد النور إلى أحلام وطموحات الشهيد جاندار، وقال: "كلمة الشهادة كانت تلازم لسانه، كان يحلم بنيل هذه المرتبة لأنه اعتبرها الموت المقدس والمعزز، وقد نالها حقاً".

وعن شخصية الشهيد جاندار، أوضح عبد النور: "في المنزل والعمل كان الشهيد جاندار صاحب إرادة وعزيمة، يقرن القول بالفعل، وانضمامه إلى قوى الأمن الداخلي لم يكن شكلياً أو لكسب المال، إنما ليحمي أرضه من الاعتداءات وليوقف أعمال الفوضى والفساد في المنطقة".

وأضاف: "كان حكيماً واتسم برجاحة العقل، لطالما وجهني للطريق الصحيح وأبعدني عن سلك الطريق الخاطئ ضمن عملي وفي حياتي الخاصة".

وأكد عبد النور السير على خطا الشهيدين جاندار وريزان، وقال: "علينا إكمال ثورتنا حتى نصل لذروتها بتحقيق النصر والحرية".

(س ر)

ANHA