12 عاماً وصحيفة روناهي عين الحقيقة

تستمر الأقلام في صحيفة روناهي، أول وسيلة إعلامية في شمال وشرق سوريا بتنوير وتثقيف المجتمع عبر تقاريرها، وتغطية الأحداث وقراءة الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمنطقة، لتكون عيناً لنشر الحقيقة. 

12 عاماً وصحيفة روناهي عين الحقيقة
12 عاماً وصحيفة روناهي عين الحقيقة
12 عاماً وصحيفة روناهي عين الحقيقة
الأحد 15 تشرين الأول, 2023   22:34
قامشلو - خالد عته

تعتبر صحيفة روناهي العاملة في شمال وشرق سوريا أولى الوسائل الإعلامية التي انطلقت في مدينة حلب السورية، في 16 تشرين الأول عام 2011، وتستمر، عبر شبكة مراسليها، في عملها بإصدار أعدادها باللغتين العربية والكردية.

البداية والانطلاقة الأولى

تعود فكرة تأسيس "صحيفة روناهي" إلى صيف عام 2011، وبالتحديد بعد الأحداث التي بدأت في سوريا ربيع عام 2011، "بهدف توعية المجتمع وتوفير أجواء حرية الرأي والتعبير وتوفير المعلومات الكافية للمجتمع ورفع المستوى السياسي والثقافي للمجتمع من خلال تقديم تقارير تضم معلومات متنوعة"، حسب الإداري في الصحيفة عبد الرحمن محمد.

وأكد عبد الرحمن محمد أن: "إنشاء مجتمع ديمقراطي تعددي يؤمن بالعيش المشترك بين مختلف المكونات والأديان والمعتقدات، يتطلب وجود وسيلة تنقل الخبر بمصداقية ومهنية إلى الجمهور والمجتمع. وهو ما كان يفتقر إليه المجتمع السوري والكردي بسبب السياسات المتبعة من قبل الأنظمة المتعاقبة الحاكمة".

ونوّه محمد: "بناء على ذلك شُكّلت هيئة تحرير للصحيفة التي تتألف من تسعة أشخاص، من إقليم الجزيرة وحلب وعفرين، وانطلقت الصحيفة بالإصدار الأسبوعي بحي الشيخ مقصود في مدينة حلب السورية باسم روناهي، والعدد الأول من الصحيفة كان العدد صفر، وكانت من فئة 12 صفحة. وأصدرت بعد عام من تأسيسها ملحقاً يحمل اسم مزكين (مجلة للأطفال)، وكانت هذه هي المرة الأولى أيضاً التي تصدر فيها مجلة للأطفال في روج آفا".

12 عاماً والاقلام مستمرة في كتابة الحقيقة

بعد شهر من صدورها وتحديداً في العدد الخامس منها وتلبية لتنويع الأطروحات، تم زيادة عدد صفحات الصحيفة وأصبحت 16 صفحة، وبعد أقل من عام تم زيادة صفحاتها مرة أخرى لتصبح 20 صفحة، وفي بداية كانون الثاني من عام 2015 تحولت الصحيفة من الإصدار الاسبوعي لتصبح نصف أسبوعية، ومنذ تاريخ 30 أيار 2018 تحولت للإصدار اليومي، ولكن لعدم إمكانية الطباعة الورقية بشكل يومي، وقلة إمكانيات التوزيع، اقتصر النشر على يومين في الأسبوع ورقياً وثلاثة أيام الكترونياً، كما تم الفصل بين الأقسام الكردية والعربية، كما أن مجلة مزكين التي كانت تصدر شهرياً باتت تصدر كل 15 يوماً.

ويضيف محمد: "تغطي الصحيفة الآن المواضيع الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية والمرأة والرياضة والصحة وغيرها، وتركز في أعدادها على فكرة تكاتف مكونات المنطقة، وتغطية آلام ومعاناة شعب المنطقة، وفق فلسفة أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية".

العدد الصفر الذي نُشر مثل هذا اليوم قبل 12 عاماً، وصل اليوم عدد 1208 ورقياً للقسم العربي، و1685 الكترونياً لنفس القسم، وللقسم الكردي 1108 عدداً ورقياً، بواقع 3900 نسخة مطبوعة لقسم الكردي و6300 للعربي، وتوزع مرتين في الشهر مجلة مزكين بواقع 5000 نسخة على الاطفال بشكل مجاني.

لون وطابع المرأة

ودور المرأة ريادي في الصحيفة كما تصفه الصحفية والإدارية بيريفان خليل: "للمرأة في صحيفة روناهي دور واضح، حيث تشغل المرأة الحيز الأكبر في الصحيفة من مراسلات ومحررات ومصممات، علاوةً على رئاسة التحرير، ويبرز دور الإعلاميات من خلال لون وطابع المرأة في المجتمع، علاوة على السعي لمعرفة المرأة لذاتها وتاريخها ومحيطها وبالتالي استعادة ما فقدته عبر الأزمنة على يد الذهنية الذكورية والأنظمة الاستبدادية".

وأوضحت بيريفان أن: "لقلم المرأة طابع مميزاً في صحيفة روناهي، وأخذت المرأة موقعاً متميزاً بالصحيفة من حيث تخصيص صفحة خاصة بأنشطة المرأة في كل مناطق شمال وشرق سوريا للاقتداء بنهج شهيدات الصحافة والاستمرار على نهجهن الثوري والتنويري".

تواجه صحيفة روناهي صعوبات لتوسيع العمل الإعلامي نحو تحقيق إعلام هادف، وتسعى للتغلب على الصعوبات بروح المسؤولية وبتعاون كافة الكادر مع بعضهم البعض لتحقيق هذا الهدف، وتعليقاً على ذلك يقول عبدالرحمن محمد: "تسعى صحيفة روناهي عبر اعتمادها على الميراث الذي تركه الشهداء، تطوير عمل الصحيفة وزيادة عدد قرائها في المناطق من خلال زيادة عدد صفحات الصحيفة في القسم العربي، وزيادة إصدار أعدادها في القسم الكردي، والعمل على إعداد ملفات وتقارير بمحتوى ملائم لمعاناة الشعب والوقوف عليها وإيصالها إلى الجهات المعنية، وكذلك الرأي العام العالمي. أضف إلى ذلك تأدية الرسالة الإعلامية من خلال الوقوف على سياسة نشر الصحيفة، وموقفها من هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، والحث على تطبيق مثل وقيم أخوة الشعوب والسعي لحل الأزمة السورية والوصول بسوريا المركزية إلى سوريا ديمقراطية لا مركزية".

حماية ونشر الثقافة الكردية واللغة

محرر القسم الكردي في الصحيفة محمد غانم قال: "إن الانظمة المتعاقبة في المنطقة حاربوا الشعب الكردي عبر منع لغته وثقافته وهذا أثر بشكل كبير على اللغة الكردية"، ونوه إلى أنهم يسعون عبر قسمهم إلى تطوير وتنشيط وتعزيز اللغة الكردية عبر ايصالها للقراء واغناء ثقافة المنطقة. وصحيفة روناهي إلى جانب مهمتها التنويرية فهي تسعى الى تطوير اللغة الكردية ونشرها.

بالإضافة إلى النشر الورقي والالكتروني التي تسعى الصحيفة إلى تطويره، تعمل الصحيفة ميدانياً عبر شبكة مراسلين تضم العشرات من المراسلات والمراسلين على تغطية الأحداث وقراءة الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمنطقة لتكون حاملة لشعار "عين الحقيقة".

(ك)

ANHA