كاتب سوري: هدف التصعيد العسكري التركي هو إحداث تطهير عرقي وتغيير ديمغرافي

رأى الكاتب السوري محمد عيسى، أنه لا يمكن النظر إلى تصعيد دولة الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، بمعزل عن طبيعتها العدوانية المعروفة بتاريخها الأسود بحق شعب المنطقة؛ من الكرد والأرمن والشركس والعلويين، والتي تمرّست على القتل والإجرام والإبادة العرقية.

كاتب سوري: هدف التصعيد العسكري التركي هو إحداث تطهير عرقي وتغيير ديمغرافي
السبت 7 تشرين الأول, 2023   03:04
مركز الأخبار – جودي إسماعيل

وصف الكاتب السياسي السوري، محمد عيسى، تصعيد دولة الاحتلال التركي من هجماته على مرافق حيوية في شمال وشرق سوريا، بـ "عدوان سافر على الأراضي السورية وعلى الشعب السوري".

وقصفت دولة الاحتلال التركي خلال يوماً واحد "الخميس"، 29 موقعاً وقرية و5 محطات لتحويل الكهرباء و7 مواقع نفطية ومحطتين لتحويل المياه وأخرى للغاز وسد جل آغا، ما أسفر عن استشهاد 6 مواطنين، وجرح 12 آخرين، واستشهاد 6 من أعضاء قوى الأمن الداخلي وجرح اثنين آخرين.

وبيّن عيسى في حديث لوكالتنا: "هذا التصعيد تحدٍّ وقح لسيادة الدولة السورية؛ لأنه يطال البنى التحتية وشبكات الكهرباء والمرافق العامة، فهو يستهدف حياة السكان المدنيين ويدعوهم إلى الهجرة وإخلاء أماكن سكناهم بقصد إحداث تطهير عرقي وتغيير ديمغرافي، وهو بذلك يخرق شرعة الأمم المتحدة وقوانين حقوق الإنسان".

وأوضح عيسى أنه "لا يمكن النظر إلى هذا العدوان كتطور عارض أو منفصل عن الطبيعة العدوانية التي تميزت به السياسة التركية على مدى تاريخها القديم والجاري الآن، متمثلاً بنهج حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية، المستهتران بحقائق الحياة والمسكونان بوهم دولة الخلافة العثمانية بلبوسها الإسلاموي المزعوم، وبتاريخها الأسود بحق شعوب المنطقة من الكرد إلى الأرمن والشراكس والعلويين".

وأضاف عيسى: "عطاء على الفكرة نفسها لا يمكن النظر إلى الجريمة النكراء التي حصلت في الساعات الماضية في حفل تخريج دفعة من الضباط السوريين بحضور أهاليهم المدنيين، والذي أوقع عشرات القتلى المدنيين والعسكريين. بمعزل عن الإرادة التركية العدائية للعرب. وضمن الأخلاقية التركية التقليدية التي تمرست بالقتل والإجرام والإبادة العرقية".

ولفت عيسى إلى أن أي وقفة موضوعية حيال انفلات آلة الحرب التركية من عقالها اليوم، والتي استباحت الأجواء السورية بعشرات المسيّرات في منطقة لا تتوفر لسكانها وسائط الحماية من مثل هكذا أخطار.

وتابع عيسى: "بالإضافة إلى القيام باستهداف الأراضي العراقية وقبلها تنفيذ عمليات غزو واحتلال متكررة لأراضٍ سورية كما حصل في عفرين وراس العين وقبله لواء اسكندرون، ثم في العراق وتدخل لاحتلال أراض في ليبيا والصومال والسودان وتهديد اليونان وقبرص، يُعدّ بحق تحدياً للاستقرار والسلم العالمي ويذكّر بخطر النازية أو ربما تكون أشد خطراً منها بكثير".

وشدد عيسى أنه على "المجتمع الدولي بحكوماته وبمؤسسات المجتمع المدني فيه، أن تستيقظ لمواجهة هذا الخطر، فالعثمانية الإسلامية الإرهابية الجديدة لن تتوقف عند حدود الصومال، بل عينها على تونس والمغرب. ولا تغضّ الطرف عن الصين الشعبية. حيث يقطن فيها الإيغور، لذلك أرى أنه من واجب الدول والمجتمعات الديمقراطية اليقظة تحمّل مسؤولياتها بوقف جماح هذا الوحش، صاحب التاريخ الأسود والمبدع في خدش كرامة الشعوب".

(ي ح)