"طنعش" فيلم من انتاج وتأليف كاتب كردي من روج آفا يحصد جوائز عالمية

حصد فيلم "طنعش" الذي ألف النسخة العربية منه وأنتجها أزدشير جلال أحمد من مقاطعة كوباني، 8 جوائز عالمية خلال المشاركة في العديد من المهرجانات السينمائية. وذلك لتسليطه الضوء على مشاكل عديدة تعترض طريق لاجئ سوري في لبنان ممزوجاً بطرح مشاكل في المجتمع اللبناني.

"طنعش" فيلم من انتاج وتأليف كاتب كردي من روج آفا يحصد جوائز عالمية
"طنعش" فيلم من انتاج وتأليف كاتب كردي من روج آفا يحصد جوائز عالمية
"طنعش" فيلم من انتاج وتأليف كاتب كردي من روج آفا يحصد جوائز عالمية
"طنعش" فيلم من انتاج وتأليف كاتب كردي من روج آفا يحصد جوائز عالمية
الجمعة 29 يلول, 2023   02:45
كوباني - جمعة محمد

يواصل فيلم "طنعش" حصد الجوائز في المهرجانات الدولية الخاصة بالأفلام، وهو النسخة العربية من الفيلم الأمريكي "12 رجلاً غاضباً" وجرى تصويره في بيروت، لعرضه جملة من القضايا الهامة في المجتمع اللبناني المتعدد الطوائف والأديان والقضية الأبرز هي للاجئ سوري.

و"12 رجلا غاضبا" فيلم دراما أميركي صدر سنة 1957، يروي قصة هيئة محلفين مكونة من 12 رجلا يتشاورون لتحديد براءة أو ذنب متهم شاب في جريمة قتل من الدرجة الأولى، حيث يكون الحكم في معظم المحاكمات الجنائية في الولايات المتحدة بواسطة هيئة محلفين بالإجماع، كما جرى تقديم الفيلم بنسخة روسية وأخرى صينية.

النسخة العربية من الفيلم ألفها وأنتجها ازدشير جلال أحمد، وهو من كوباني، حائز على شهادة الحقوق من جامعة حلب وشهادة الماجستير في الجامعة الاسلامية في بيروت، انتقل إلى لبنان عام 2010، كتب العديد من القصص والروايات، كما نشط في مجال الصحافة، إضافة إلى عمله كباحث في مجالات عديدة، ولديه العديد من الأفلام القصيرة.

يقول أزدشير جلال أحمد، في تصريح خاص لوكالتنا، بإن: "فكرة الفيلم تقوم على أساس، دعنا نستمع لبعضنا، لأنه من البسيط أن نطلق الأحكام بحق بعضنا ولكننا لا نتحدث ونستمع لبعضنا. لذلك يجتمع 12 شخص من مختلف شرائح ومكونات المجتمع كهيئة للمحلفين لتحديد براءة أو تجريم لاجئ سوري متهم بارتكاب جريمة، وهنا يقوم كل شخص بإبداء رأيه والتحدث عن آلامه حتى الوصول إلى نتيجة".

ويضيف: "من خلال الحديث عن قضية اللاجئ السوري، يقوم المجتمعون باستعراض مشاكلهم أيضا، فمثلا، يتحدث أحد الأشخاص وهو مسن تقدم به العمر ووصل إلى عمر التقاعد ولم يحصل على التعويضات، وامرأة تنتهك حقوقها ومشاكل اغتصاب القانون في لبنان، وتعرض السوريين لعمليات تشليح وابتزاز رغم حصول فئة منهم على الجنسية اللبنانية ما يجبرهم على تغيير لجهتهم إلى اللبنانية لتفادي التعرض لهكذا مشاكل، وآخرين مسيحيين تأذوا من الوجود السوري في لبنان يحاولون إطلاق الأحكام بشكل جزافي، وقضايا عديدة أخرى".

أزدشير أوضح أنه استلهم: "الفكرة من الوضع القائم في لبنان، حيث التنوع المجتمعي، ومشاكل اللجوء بالنسبة للسوريين والفلسطينيين".

وأوضح بأنهم اختاروا اسم "انفجار" للفيلم أثناء السيناريو، ولكن بعد الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت جرى تغييره إلى "طنعش"، وهو ما يعني 12 باللغة العربية.

وأشار إلى إنهاء كتابة الفيلم عام 2020، وعرضه على شركات الانتاج، "لكنها لم تقبل العمل عليه لأنهم رأوا أن موضوع الفيلم أصبح قديما خاصة أنه يتحدث عن ملف اللجوء السوري في لبنان، بينما هم أرادوا أفكاراً جديدة لذلك تحولنا للإنتاج الخاص".

استغرق تصوير الفيلم 3 أيام ضمن العاصمة اللبنانية بيروت، يقول أزدشير بإن ذلك جعلهم يواجهون صعوبات كثيرة، لأن وجود 12 ممثل في غرفة واحدة ولمدة ساعة ونصف لتحديد مصير شخص كان صعبا جدا على المخرج التعامل معهم، وكيفية قضاء مدة الفيلم كلها بالأحاديث دون مشاهد أخرى.

لكن كفاءة كادر العمل ساهمت في إنهاء التصوير في 3 أيام، وفقاً لأزدشير الذي اوضح أن الفيلم كان جاهزاً بشكل كامل بحلول عام 2022.

وبعد عرضه ضمن مهرجانات السينما، تمكن فيلم "طنعش" من حصد 8 جوائز عالمية في مهرجانات أقيمت في أمريكا وبلجيكا وآخرها مهرجان بيروت للأفلام المستقلة، والتي نال فيها جائزة أفضل فيلم قبل نحو اسبوعين، ولا تزال هنالك مهرجانات أخرى من المقرر عرض الفيلم خلالها.

ثم سيجرى عرض الفيلم في دور السينما والمنصات الرقمية بعد الانتهاء في المهرجانات.

ونوه أزدشير أن: "الفيلم حقق أصداءً كبيرة في لبنان"، ويتحدث عن مشاريع مستقبلية ينوي العمل عليها، وأضاف: "سأعمل على فيلمين، أحدهم يتحدث عن الوضع في لبنان وفيلم آخر درامي، إلى جانب إعداد مسلسل في السعودية خاص بالأطفال، كما نخطط لتنفيذ مشروع فيلمين في روج آفا، وننتظر الحصول على الموافقات للبدء".

وحول مشاريعه الخاصة بروج آفا، قال أزدشير: "أريد القيام بأعمال في روج آفا لأن الاعلام العالمي لا يسلط الضوء بشكل كافٍ على هذه المنطقة، ودائما ما يتوجه لمناطق نزاع جديدة، وهذا مزعج بالنسبة لنا كشعب روج آفا، لأننا نقدم الكثير من التضحيات، ونحاول تأسيس أنفسنا، ونريد أن يرى العالم مشاكلنا ومعاناتنا ومحاربتنا للتنظيمات الإرهابية الأشرس على مستوى العالم، لذلك من المهم أن نتحدث عن كل هذا لتراه المجتمعات الأخرى".

 (أ م)

ANHA