7 أشهر على الزلزال.. لماذا لم تنته بلدية الشعب من إزالة المباني الآيلة للسقوط؟

على الرغم من مرور نحو 7 أشهر على كارثة الزلزال، إلا أن بلدية الشعب في حيي الشيخ مقصود والأشرفية لا تزال تحاول هدم الأبنية غير الصالحة للسكن نتيجة تضرر أساساتها، فما السبب وراء تأخّر عمليات الهدم التي بدأت بها البلدية؟

7 أشهر على الزلزال.. لماذا لم تنته بلدية الشعب من إزالة المباني الآيلة للسقوط؟
الثلاثاء 26 يلول, 2023   23:01
حلب – محمد عبدو

في 6 شباط المنصرم، ضرب زلزال باكور كردستان وتركيا وتأثّرت به مناطق عديدة من سوريا، منها حيّا الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.

في تقرير مفصل صدر في 17 شباط المنصرم، بالأرقام والإحصائيات حول الأضرار التي لحقت بالأبنية جراء الزلزال في الحيين، أفاد المكتب الفني التابع لبلدية الشعب بحيي الشيخ مقصود والأشرفية بانهيار 5 مبانٍ واحتياج 12 أخرى للإزالة بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بها، إلى جانب تضرر 400 مبنى يمكن ترميمه في الحيين.

جرى هدم أولى الأبنية المتضررة غير القابلة للترميم في 18 من شهر آذار المنصرم، بعد أكثر من شهر من منع حكومة دمشق الآليات اللازمة للهدم من العبور إلى الحيين.

اليوم، وبعد مرور نحو 7 أشهر على كارثة الزلزال، لا تزال 4 أبنية في قائمة "بحاجة إلى الإزالة"، ولم يتم هدمها حتى الآن، 3 من هذه الأبنية تقع في حي الأشرفية، والمبنى الـ 4 يقع في قسم "معروف" بحي الشيخ مقصود.

لماذا لم تهدم البلدية هذه الأبنية حتى اليوم؟

بالقرب من موقع أحد هذه الأبنية في حي الأشرفية طرحنا هذا السؤال على المهندس وعضو المكتب الفني ببلدية الشعب بحلب، عدنان جارو، الذي أرجع السبب الرئيس لتأخّر أعمال هدم الأبنية القابلة للسقوط هو منع إمرار الآليات من قبل حكومة دمشق.

ونوّه جارو في حديثه لوكالتنا، بأنهم هدموا عدداً من الأبنية باستخدام الآليات التي تأتي من مناطق سيطرة حكومة دمشق وتعود إلى تلك المناطق في نفس اليوم، والبعض الآخر تم هدمه يدوياً من قبل عمال البلدية مع مراعاة مبادئ السلامة العامة.

وأشار إلى أن أعمال الهدم بدأت مرة أخرى بعد توقّفها لمدة، وذلك من خلال الهدم اليدوي لإحدى الأبنية الواقعة في حي الأشرفية من قبل العمال باستخدام المطارق الكبيرة المحمولة على اليد.

واتخذ المكتب الفني التابع للبلدية قرار هدم الأبنية الـ 12 بعد تسيير ثلاث لجان للكشف على الأبنية، الأولى للمسح المبدئي، والثانية لوضع التوصيات، والثالثة لاتخاذ القرار بعد دراسة كل الرؤى والدراسات التي صدرت عن اللجان.

خلال متابعتنا لعمليات الهدم اليدوي التي تلجأ لها البلدية لعدة أسباب منها عدم السماح بعبور الآليات، وتفادياً لإحداث ضرر بالأبنية الملاصقة لضيق المساحة، يتم مراعاة مبادئ السلامة العامة من خلال إغلاق الطرق المؤدية إلى المبنى وتنبيه السكان القريبين بعدم الخروج إلى الشرفات أو على الأسطح.

إلى جانب ذلك، يتم تحديد خطط الهدم من قبل مهندسين مشرفين من الناحية المدنية والمعمارية لتوجيه عدد من العمال ذوي التجربة في البدء بالهدم، استناداً على هدم المبنى طابقاً طابق.

لكن هناك نقطة سلبية في انتهاج هذه الطريقة وهو استغراق عملية هدم مبنى مؤلف من 5 طوابق وترحيل أنقاضه نحو 10 أيام، بالمقارنة مع يوم أو يومين في حال توفر الآليات.

يذكر أن بلدية الشعب في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب تعمل على تنفيذ خطط مبتكرة في مواجهة استمرار منع حواجز حكومة دمشق لمرور المواد المطلوبة للترميم والهدم إلى جانب المحروقات والأدوية والمواد الأساسية، كترقيع الطرق بالإسمنت بدلاً من الإسفلت وهدم الأبنية يدوياً دون الحاجة إلى الآليات لتسيير أمور الشعب وفق الإمكانات المتوفرة.

(س ر)

ANHA