تحذيرات من مغبة التغيير الديمغرافي في عفرين المحتلة

في وقت تجري فيه دولة الاحتلال التركي التغيير الديمغرافي في مقاطعة عفرين المحتلة، حذر مواطنون من الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال ومرتزقتها بحق أهالي عفرين، وأكدوا على ضرورة الوقوف في وجههم.

تحذيرات من مغبة التغيير الديمغرافي في عفرين المحتلة
الثلاثاء 22 آب, 2023   23:33
حلب

تشهد المناطق السورية المحتلة تركياً مؤخراً ازدياداً كبيراً في عدد الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته بحق السكان الأصليين في تلك المناطق، التي تأتي عفرين في مقدمتها، وسط مساعي المتواطئين معهم من ما يسمى "المجلس الوطني الكردي" وداعمه الحزب الديمقراطي الكردستاني لشرعنة الاحتلال التركي لعفرين.

وحذر مواطنون من هذه الجرائم والمساعي، وخاصة التغيير الديمغرافي الذي يحققه الاحتلال هناك بوتيرة متسارعة.

وصف المواطن وعضو الحزب الديمقراطي الكردي السوري محمد علي مرتزقة الاحتلال التركي "بالبرابرة والمتوحشين"، وأضاف: "لا يملكون من السلوك الإنساني شيئاً".

موطن الجريمة

وأشار إلى أنّ عفرين "منطقة تنبت فيها المستوطنات كالفطر، فهناك الكثير من المستوطنات في عفرين مدعومة من دول إسلامية كقطر والكويت وأيضاً الأمم المتحدة دعمت الاستيطان واللاجئين من المرتزقة".

وبيّن أن الجرائم كاملة ومتكاملة في عفرين؛ من قتل وخطف وسرقة ونهب واعتقال مخفي وخطف، وأضاف "لا أحد يستطيع أن يعدّد الجرائم التي ارتكبها المرتزقة في عفرين".

وأكد أن "عفرين الآن أصبحت موطناً للجريمة والقتل والخطف والانتهاكات".

وللحد من هذه الجرائم، أفاد علي: "للحفاظ على هوية عفرين، علينا أولاً استذكارها كل يوم، ثانياً فتح عيون الرأي العام العالمي الأوروبي على الجرائم التي تحصل فيها، وأن نقف وإلى جانبنا الحقوقيون في وجه هذه الاعتداءات وهذا النهج الإجرامي".

ونوّه محمد إلى أن تركيا دولة استعمارية تريد أن ترجع أطماعها وأطماع أتاتورك والسلاطين القدامى وأكمل "فهم قتلة، لا يحتاجون إلى سبب ليقتلوا ضحاياهم".

"عفرين الآن غير قابلة للحياة"

من جهته، أفاد عضو منتدى حلب الثقافي، وليد حبش بأنه "منذ بداية احتلال عفرين من قبل الدولة التركية وبمساعدة مرتزقتها، انتُهِكت حقوق الإنسان، بداية منذ تهجير شعبها الأصلي، وإلى قطع الأشجار وتدمير الأراضي".

وأضاف: "وغُيّرت ديمغرافية الأرض بمساندة المحتل التركي على يد هؤلاء المرتزقة الذين هدفهم الأساس هو السرقة والنهب والاحتيال".

وأشار حبش إلى وجوب النظر في أمر الكرد والمنطقة واتخاذ القوى الدولية التدابير اللازمة للوقوف في وجه المحتل ومرتزقته.

وأعرب عن أسفه تجاه الخونة الكرد في عفرين والمساندين للمحتل التركي، بقوله: "مع الأسف يوجد كرد مساعدون للمحتل التركي ومرتزقته، فهم يقولون إن عفرين قد تحررت وستتحول إلى منطقة للسلام والأمن، لكن وكما نعلم عفرين الآن باتت غير قابلة للحياة، منطقة مليئة بالخوف والقتل"، منوّهاً أنّ الأساليب متعددة والهدف هو تهجير الكرد.

تغيير ديمغرافي ممنهج

بدورها، أشارت الإدارية في مكتب العلاقات لمجلس سوريا الديمقراطية - مركز حلب، زينب قنبر، إلى أنه بعد انقضاء 12 عاماً على الأزمة السورية، فإن سوريا من سيئ إلى أسوأ بالأخص في المناطق التي تحتلها الدولة التركية.

وأكدت زينب على أن تركيا تحتل المناطق السورية وتقصدت احتلال المناطق التي نظمت نفسها وكان فيها إدارات ذاتية "وتطلعات لمجتمع يعيش بإرادته وأخوة الشعوب، وهو الأمر الذي يتنافى مع سياساتها".

ونوّهت زينب إلى أن هدف مرتزقة الاحتلال التركي هو الإجرام والسرقة، بقولها "المرتزقة الذين يسمون أنفسهم بالجيش الوطني والحر وكل يوم بمسمى، فهم ليسوا إلا مرتزقة ويستخدمون القوة بهدف القتل والتدمير والتخويف والسلب والاغتصاب لإفراغ المدن بالكامل وتتريكها، وتغيير معالمها، وتوسيع حدود الميثاق الملّي، وبناء المستوطنات، فكل هذا يتم بشكل ممنهج".

وأردفت زينب "حتى حرق الأراضي وأشجار الزيتون يعني أننا أمام وجود مستوطنة جديدة، والهدف هو تثبيت الاحتلال وضم المدن (في إشارة إلى المدن السورية) إلى الأراضي التركية"، واختتمت بالتأكيد على أن مسعى المحتل التركي هو احتلال الشمال السوري بالكامل.

(س ر)

ANHA