باحثة سودانية عن ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا: مثال حي للصمود

أشادت باحثة سودانية ومدافعة عن حقوق المرأة، بثورة المرأة في شمال وشرق سوريا، ورأت أن انتقالها إلى مناطق النزاعات والأزمات في الشرق الأوسط سيكون له دور مهم في تكوين حركة نسائية ديمقراطية قادرة على تجاوز المصاعب.

باحثة سودانية عن ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا: مثال حي للصمود
الثلاثاء 22 آب, 2023   22:30
مركز الأخبار

أنهى المؤتمر النسائي الإقليمي أعماله السبت الماضي، في العاصمة اللبنانية، بيروت، بعد أن استمر ليومين بمشاركة أكثر من 80 ناشطة من 10 دول عربية وأفريقية (تونس، والأردن، والعراق، والسودان، ولبنان، وفلسطين، ومصر، وسوريا، وتركيا، وإيران)، ووفدان من شمال وشرق سوريا وشنكال.

وبحث المؤتمر تجارب الحركات النسائية في الخروج من الأزمات التي يتعرضن لها حول العالم، والوضع القانوني والممارسات اللا إنسانية المطبقة بحق القائد عبد الله أوجلان، وذلك على 3 جلسات.

وشغلت "تجارب النساء الكرديات حول كيفية الخروج من أزمات المنطقة"، الجلسة الثانية على 4 محاور رئيسة وهي دور منظومة الرئاسة المشتركة في دمقرطة السياسة، والثورة النسائية الصاعدة في شمال شرق سوريا، إلى جانب تجربة نساء شنكال في الانبعاث مجدداً من تحت الرماد تجاه ظلم داعش، وثورة "المرأة – الحياة – الحرية" لدى نساء إيران، وريادتهن لكافة الأنشطة المجتمعية.

أهمية المؤتمر

نعمات كوكو محمد، باحثة سودانية في قضايا التنمية والسياسات البديلة ومدافعة عن حقوق المرأة والحقوق الإنسانية، وإحدى المحاضرات ضمن المؤتمر النسائي الإقليمي، شاركت وكالتنا خلال لقاء خاص، تقييمها لهذا المؤتمر ونظرتها لثورة شمال وشرق سوريا.

وقالت في مستهل حديثها: "هذا المؤتمر هو مؤتمر إقليمي يتحدث عن دور الحركات النسائية والخروج من الأزمات، كلنا نعلم أن المنطقة العربية تمر بأزمات حادة جداً، وهي في منعطف خطير خاصة مع تراجع النظام الديمقراطي والقيم المدنية، وكل المشاكل التي تحدث على المنطقة تؤثر على المرأة بالدرجة الأولى".

وبيّنت أن أهمية المؤتمر "تبدأ بالبحث عن التحديات التي تواجه المرأة والحركة النسائية، ودوره في التغيير الاجتماعي"، ورأت نعمات كوكو أنه "بداية حقيقية للتأثير على ما يجري في المنطقة".

مثال حي للصمود

وأوضحت أن: "شعار المرأة، الحياة، الحرية، كان شعاراً مختاراً بعناية فلولا المرأة لما وُجدت حياة ولولا المرأة الحرة لما كان هناك مؤتمر حر".

وعن نظرتها لثورة المرأة في شمال وشرق سوريا وتجربة النساء الفريدة من نوعها، بيّنت نعمات أن المرأة في شمال وشرق سوريا "قدمت المثال الحي للصمود في ظل ما تشهده سوريا من تدخلات خارجية، وطغت على الحراك الاجتماعي السياسي في سوريا، وصمودها كان رسالة حقيقية للمنطقة في العالم العربي والشرق الأوسط والعالم كافة".

وتابعت: "بقدر صمودهن ومجابهتهن للتحديات التي واجهتهن، رسمت النساء طريقهن إلى التحرر من كافة أشكال التمييز والعنف، وبالتالي ما تم من نموذج في شمال وشرق سوريا مثال يحتذى به، ويعد تجربة تاريخية لذا علينا معرفة المستندات الأساسية والارتكاز الأساسي الذي ارتكزت عليه هذه المرأة المناضلة، والصامدة، والجسورة في مواجهة كل التحديات التي تمر بها".

الاستناد إلى نقاط القوة

ولفتت نعمات إلى أنه على "المرأة سواء في شمال وشرق سوريا أو في المناطق التي تعاني من أزمات أن تقوم بتحليل السياق والعوامل الخارجية والداخلية ونقاط الضعف والقوة لتتفادى نقاط الضعف وتستند إلى نقاط القوة".

مشيرة "إحدى نقاط الضعف هو تشتت المنظمات النسائية، وبدون وجود كتلة نسائية ملتزمة بقضايا المرأة والمجتمع وقضايا التحرر الوطني لا نستطيع أن نتحدث عن حراك عام، وبالتالي المرأة لديها الدور الأساسي في هذه الكتلة، حتى نبحث عن القوة الاجتماعية التي يمكن أن نستند إليها وتساهم معنا في الصمود والتحدي للظروف الاستثنائية التي تعيشها المنطقة، ويمكن أن نستند في ذلك إلى تجربة شمال وشرق سوريا كمثال يستحق الاحترام".

حركة نسائية ديمقراطية

وككلمة أخيرة، أبدت الباحثة السودانية في قضايا التنمية والسياسات البديلة والمدافعة عن حقوق المرأة، والحقوق الإنسانية، نعمات كوكو محمد، تضامنها التام مع نضال وصمود وجسارة المرأة الكردية، قائلة: "نتمنى أن تنتقل تجربة النساء في شمال وشرق سوريا إلى كل مناطق النزاعات والأزمات، لكي نستطيع أن نكوّن حركة نسائية ديمقراطية قادرة على تجاوز المصاعب، معكم وبكم سوف نغيّر هذه المنطقة، ونرسم الطريق المستقبلي لنا ولغيرنا وللجيل الجديد".

(كروب/ي م)

ANHA