تجديد العهد بالانتقام للقياديين "سوسن بيرهات وريناس روج"

أكدت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة YPJ، أن الشهيدة سوسن عفرين، رمز من رموز الكفاح من أجل تحرر المرأة، وأن الشهيد ريناس روج، قائد حقيقي للكفاح في سبيل حماية مكتسبات ثورة روج آفا، معاهدة بالانتقام من أعداء الثورة وتحقيق أهداف الشهداء.

تجديد العهد بالانتقام للقياديين "سوسن بيرهات وريناس روج"
السبت 19 آب, 2023   21:30
الحسكة - آرام أحمد - سيبلجان سلمان

جاء حديث عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة YPJ روهلات عفرين، في تصريح خاص لوكالتنا، بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد قادة مجلس تل تمر العسكري في الـ 19 من أب/أغسطس عام 2021، عن دور القيادية سوسن بيرهات، والقيادي ريناس روج ضمن ثورة الـ19 من تموز وفي التصدي لما شهدته هذه الثورة من هجمات.

واستشهدت عضوة المجلس العسكري لوحدات حماية المرأة (YPJ) والمجلس العسكري لقوّات سوريا الديمقراطية، سوسن بيرهات، والقيادي عكيد كركي لكي، ورفاقهم سيف الله أحمد، وروبار حسكة، في هجوم عبر مسيّرة تابعة للاحتلال التركي، استهدف مبنى العلاقات العسكرية لمجلس تل تمر العسكري.

وتزامن استشهاد قادة مجلس تل تمر العسكري باستشهاد رفيقهم القيادي ريناس روج من خلال استهداف سيارته على طريق قامشلو في اليوم نفسه.

استذكرت في البداية عضو القيادة العامة لوحدات حماية المرأة YPJ، رفاقها الشهداء عضوة المجلس العسكري لوحدات حماية المرأة (YPJ) والمجلس العسكري لقوّات سوريا الديمقراطية، سوسن بيرهات، وعضو القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، ريناس روج ورفقاهم.

وقالت عن الشهيدة سوسن "مع انضمامها لثورة روج آفا في عام 2013 عملت الشهيدة سوسن ضمن المنظومة الاجتماعية في كلً من مدينة حلب وكوباني، في إطار تعريف المرأة وتنظيمها، وفي عملها الميداني جابت مناطق مختلفة من سوريا، فكما تعرف ثورة روج آفا بثورة المرأة ومحاربتها للذهنية الذكورية ومجابهة جميع الهجمات التي طالت مناطقنا من فصائل المرتزقة ومرتزقة داعش والاحتلال التركي، كانت الشهيدة سوسن القيادية الريادية التي وضعت بصمتها في حرب الشعب الثورية بحلب، واستطاعت تنظيم سكانها، كما جعلت نفسها رمزاً في قيادة وتنظيم مقاومة حلب".

وتابعت في ذكرها "في الوقت ذاته، ضمن ثورة روج آفا، على اختلاف أصعدتها الاجتماعية والفكرية والعسكرية، لعبت الشهيدة سوسن دوراً ريادياً في قيادتها وتنظيمها، ولا سيما في إيصال وحدات حماية المرأة، إلى مستوى فعال".

وأضافت "مع احتلال الدولة التركية ومرتزقتها لعفرين، ككل فتاة عفرينية، الشهيدة سوسن  تولد لديها شعور الانتقام من قوات الاحتلال، وكل من يحتل هذه الأرض ويهاجمها، وكانت دائماً ما تنخرط وتحضر نفسها لذلك، لذا لعبت الدور ضمن قوات حماية المرأة من خلال تنظيمها وتدريبها، وانضمامها لحرب الشعب الثورية، ومثلت بشخصيتها كل ذلك في المناطق التي عملت بها وحتى ضمن وحداتنا، ونشرت من خلال تجولها في المناطق الذهنية التي عملت بها في حلب من أجل حماية هذه المكتسبات وحماية هذه الأرض وشعوبها، ولتحرير عفرين المحتلة".

وقالت عن استهدافها من قبل مسيرة لدولة الاحتلال التركي في ناحية تل تمر التابعة لمقاطعة الحسكة "بالتأكيد الشهيدة سوسن كان لها الدور الريادي ضمن قيادة وحدات حماية المرأة، واستهداف أمثال هؤلاء القادة كالشهيدة سوسن ورفاقها هي استهداف وحدات حماية المرأة، وميراثها وقوتها، واستهداف هذه الثورة ومكتسباتها".

وعن سيرة نضال الشهيد ريناس روج، الذي استشهد في استهداف مسيرة تركية لسيارته في مقاطعة قامشلو، بالتاريخ ذاته، قالت: "القيادي ريناس روج الذي ينحدر من روجهلات كردستان من عائلة وطنية لديها ميراث كبير من الشهداء في سبيل التخلص من الظلم، والاضطهاد، انخرط في صفوف ثورة روج آفا بكل شجاعة ولعب دوراً حقيقياً من خلال كفاحه لخدمة هذه الثورة وشعوبها، والدفاع عن مكتسباتها".

وتطرقت لأهداف استهدافه، قائلة: "استهدافه هو دليل على عدم تقبل أعداء الكرد ومنهم الدولة التركية انخراط أبناء جميع أجزاء كردستان في ثورة روج آفا، كما هو استهداف لقيم هذه الثورة ومقاومتها ومكتسباتها، لذلك جاء استهدافه، ومحاولين إنهاء الثورة والقوات المدافعة عنها عبر قادتها".

وأكدت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة YPJ روهلات عفرين، ارتباط القوات العسكرية في شمال وشرق سوريا المتمثلة في وحدات حماية المرأة ووحدات حماية الشعب، وقوات سوريا الديمقراطية، الوثيق والمستمر بأهداف مقاتليهم وقادتهم الشهداء، في الدفاع عن شمال وشرق سوريا، بالقول "نجعل الشهيدة سوسن والشهيد ريناس ورفاقهم قدوةً لنا، ولن نسمح لأحد المساس بأمن أرضنا ومكتسباتنا".

ونوهت لأهمية ثورة 19 تموز، وللمكتسبات المتحققة فيها، وتأثيرها على الشعب في شمال وشرق سوريا، وكردستان، وكذلك على العالم، مشيرة إلى أن الروح الوطنية للكرد في كردستان وحدت الجميع في ظل الثورة، وجوهر الثورة المبني على رفع الظلم والاضطهاد وإحقاق المساوة والعدل، استقطب الآلاف من أهالي المنطقة ومن كردستان والعالم للانخراط في صفوف القوى المدافعة عنها.

وقالت: "علينا ألا ننساها، فجميع أبناء كردستان بأجزائها الأربعة انخرطوا ضمن هذه الثورة، كما كان هناك انضمام واسع من قبل أبناء الدول الغربية والأجنبية، وحتى انضمام المكونات لهذه الثورة، فمن رأى أن هذه الثورة تمثله والهجمات تستهدفه انخرط في هذه الثورة لحمايتها، فالشهيدة سوسن كانت من عفرين والشهيد ريناس كان من روجهلات والشهيد عكيد كان من كركي لكي، والشهيد روبار كان من الحسكة، واستشهادهم في الدفاع عن الثورة يدل على الروح الوطنية وأهمية هذه الثورة".

مؤكدةً "ثورة روج آفا ليست ثورة جزء صغير من هذه الأرض إنما هي ثورة لخدمة جميع الشعوب، لذلك كل من رأى في نفسه جوهر هذه الثورة انخرط فيها، ومن جهتنا لا زلنا على العهد في المضي قدماً، لتحقيق المكتسبات المرجوة والدفاع عنها".

وشددت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة YPJ، روهلات عفرين، على محاسبة دولة الاحتلال التركي على ما اقترفته وتقترفه بحق الشعب في شمال وشرق سوريا، ومحاسبة المتواطئين معها، والخونة، والانتقام للشهداء.

(أم)

ANHA