مكونات روج آفا لم تترك أهالي شنكال وحدهم

أشار برزان سلو، وهو أحد الشهود على فرمان 3 آب 2014، الذي ارتُكب بحق أهالي شنكال إلى وقوف أهالي روج آفا إلى جانب أهالي شنكال، وأوضح أن مكونات روج آفا استنفرت كل إمكاناتها وحشدوها لمساعدتهم، وقال: "أثبتت مكونات روج آفا أن المجتمع الإيزيدي ليس وحيداً".

مكونات روج آفا لم تترك أهالي شنكال وحدهم
الجمعة 4 آب, 2023   01:30
قامشلو- عباس خلف

في 3 آب عام 2014، تعرض المجتمع الإيزيدي في شنكال لفرمانٍ جديدٍ على يد مرتزقة داعش، وقُتل خلاله الآلاف واختُطف الآلاف من النساء والفتيات.

أثناء هجوم مرتزقة داعش على شنكال فرت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني تاركة أهالي شنكال بين مخالب مرتزقة داعش، فهرعت مجموعة من كريلا قوات الدفاع الشعبي، ومقاتلي وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة لنجدة الأهالي، وفتحوا ممراً آمناً لإنقاذهم من الإبادة، بتضحيات عظيمة، وجرى تحرير آلاف الشنكاليين عبره.

النفير العام في روج آفا

مع فتح الممر الآمن، استنفر أهالي روج آفا بكافة مكوناتهم (الكرد والعرب والسريان) لمساعدة المجتمع الإيزيدي واتجهوا نحو جبال شنكال التي تحولت آنذاك إلى ملجأ لأهالي شنكال.

 سرد لنا برزان سلو، إيزيدي من ناحية تربه سبيه التابعة لمقاطعة قامشلو، وقائع تلك الأحداث وما عايشوه خلال الفرمان.

أشار برزان سلو إلى عبور نحو 400 شخص إلى روج آفا في اليوم الأول للفرمان (3 آب 2014) وقال: "كانت أقدامهم مجروحة من السير لمسافات طويلة وأصابعهم متشققة بسبب حر الصيف الشديد".

وسلّط سلو الضوء على وقوف مكونات روج آفا إلى جانب أهالي شنكال، وذكر أن مكونات روج آفا المختلفة؛ الكرد والعرب والسريان قد سارعوا لمساعدة أهالي شنكال بدون أي تمييز، وقال: "استنفرت مكونات روج آفاي كردستان لمساعدة أهالي شنكال، وتصرفوا فوراً لدى سماعهم بتعرّض شنكال للهجوم، وتوجهوا إلى شنكال خلال ساعات الفجر. ولدى وصولنا إلى النازحين رأينا كيف أن الشيوخ رجالاً ونساءً والأطفال أيضاً قد بقوا حفاةً وبلا ماء، وكيف أن بعضهم لم يتمكنوا حتى من الوقوف، قمنا مباشرة بإسعاف المرضى إلى أقرب المستشفيات وأوصلنا الباقي إلى قرية تل خاتون التابعة لتربه سبيه". 

وأوضح سلو أن المساعدات التي قدمتها مكونات روج آفا لنازحي شنكال جديرة بالاحترام، وقال: "ساعدت مكونات روج آفا نازحي شنكال بكل إمكانياتهم، حتى أن بعض المزارعين توقفوا عن بيع محاصيلهم وأرسلوها إلى الإيزيديين، فيما قام آخرون بتقديم الملابس لهم وتوجّه غيرهم لاستقبالهم ونقلهم بسياراتهم، وخاصة في تربه سبيه فقد مدت عشيرة البطوش العربية يد العون للشنكاليين بكل إمكانياتها وأصلتهم إلى المناطق الآمنة".

وأشار برزان سلو إلى أنهم وجدوا مأوى لنحو 700 شنكالي في قرى تربه سبيه وافتتحوا لهم مخيم نوروز في مدينة ديرك، وتابع حديثه قائلاً: "أثبت أهالي روج آفا أن المجتمع الإيزيدي ليس وحيداً وهذا جدير بالاحترام".

"سلّم الحزب الديمقراطي الكردستاني شنكال لداعش من أجل مصالحه"

وتطرّق سلو إلى سياسة الحزب الديمقراطي الكردستاني وقال: "أُبرم اتفاقٌ قذر بين مرتزقة داعش والحزب الديمقراطي الكردستاني في الأردن، ضد المجتمع الإيزيدي، وقام الحزب الديمقراطي الكردستاني في 25 حزيران عام 2014 بتسليم شنكال إلى داعش من أجل مصالحه".

ودعا برزان سلو جميع الإيزيديين في باشور كردستان إلى التنبه لمخططات الحزب الديمقراطي الكردستاني وأخذ الحيطة والحذر منها: "هدف عائلة البرزاني هو القضاء على المجتمع الإيزيدي، فمنذ اليوم الأول وحتى الآن وعائلة البرزاني تسعى إلى اقتلاع الإيزيديين من جذورهم بدعم مرتزقة داعش".

وسلّط سلو الضوء على مقاومة الكريلا وقال: "هرع كريلا قوات الدفاع الشعبي لنجدة الإيزيديين من جبال المقاومة وقدموا عشرات الشهداء في سبيل فتح الممر الأمني، لقد منع الكريلا إبادة المجتمع الإيزيدي وأنقذوا آلاف الشنكاليين من الفرمان".

وحيا برزان سلو كافة مكونات روج آفا، وذكر أن وقوف هذه المكونات مع المجتمع الإيزيدي هو أقوى رد على عائلة البرزاني.

(ر) 

ANHA