صبري أوك: سلموا رسائل تهديد للقائد عبد الله أوجلان

أوضح عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، صبري أوك، أن الدولة التركية وإدارة سجن إمرالي سلّمت رسائل تهديد للقائد عبد الله أوجلان، وهذه الرسائل لا تحمل اسماً أوعنواناً.

صبري أوك: سلموا رسائل تهديد للقائد عبد الله أوجلان
السبت 8 تموز, 2023   03:10
مركز الأخبار

خلال لقاء في برنامج خاص على فضائية (Stêrk Tv)، صرّح صبري أوك أنهم لا يملكون أيّ معلومات حول القائد عبد الله أوجلان، وقال: "لكننا نعلم أنه في وقتٍ ما، بعثت دولة الاحتلال وإدارة إمرالي برسائل بلا اسم ولا عنوان إلى القائد، في تلك الرسائل قالوا للقائد آبو "سنعطيك كذا سمّ لكي تموت به، والحشرات التي ستأكل جسدك أيضاً ستموت بذاك السمّ"، كما قالوا للقائد أيضاً "سوف تموت يوماً فيوماً، ولكنك لن تحسّ بذلك"، لاحظوا أن القائد آبو شخص صاحب مسؤولية تاريخية، ولكنه يتعرض يومياً لهذا التعذيب، إن حق القائد آبو في إرسال الرسائل محظور، ولكن مثل هذه الرسائل التي تأتيه مسموح بها، ماذا يعني ذلك...؟ إنهم يلعبون بنفسيته، يلعبون بصحته العقلية، بصحته الجسدية، لكي يبتعد القائد آبو عن واقعه ولا يؤدي دوره، هذه دولة وحشية، مقابل هذا الشيء، تبقى المجازر هيّنة، لا توجد دولة تفعل ذلك، فقط دول العصابات تفعل ذلك، يجب إدراج ذلك على جدول الأعمال في كردستان وتركيا، عندما يقال إنه لا توجد عزلة، يجب على الجميع إظهار ردود فعلهم.

هذا هو نص الحوار مع صبري أوك:

* تستمر العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، ولا ترد معلومات عنه منذ 28 شهراً، وفي هذا الصدد، ترى فاشية حزبي العدالة والتنمية ـ الحركة القومية أن قول" العزلة في إمرالي" جريمة، برأيكم ما هو السبب الرئيس لهذه العزلة المشددة في إمرالي؟

بدايةً، أحيّي القائد أوجلان باحترام، واستذكر جميع رفاقنا الذين استشهدوا في السجون وأيضاً في كردستان، وأنحني باحترام أمام ذكراهم، بالطبع علينا تقييم وضع القائد أوجلان جيداً. إن موقف دولة الاحتلال التركي من القائد آبو، هو الموقف نفسه من الشعب الكردي أيضاً، كما أن العزلة والضغوط التي تمارسها الدولة التركية الفاشية على القائد أوجلان يعني أن هناك عزلة وضغط على الشعب الكردي في كردستان وحتى على الشعب التركي أيضاً، فالسياسات التي تنفذ بحق القائد أوجلان هي استمرارية لسياسة الإبادة الجماعية، يجب ألّا نقيّم العزلة بطريقة ضيقة، فإنهم لا يريدون أن يصل صوت القائد أوجلان إلى الشعب الكردي والمجتمع التركي، لقد أضرم مئات الأشخاص النار في أجسادهم واستشهدوا رداً على المؤامرة ضد القائد أوجلان حتى يومنا هذا، هناك مثل هذه العلاقة بين القائد أوجلان وبين الشعب.

قال الصحفي مردان يانارداغ شيئاً قبل أيام قليلة، لا يتطلب الأمر ثورية لقول هذا، كما يجب ألا يكون المرء محباً للقائد آبو، يكفي أن يقول الحقيقة وحسب، قال "هناك عزلة في إمرالي"، هذه حقيقة، ولأن مردان يانارداغ قال هذا، تم زجه في السجن، لذلك، فإنهم لا يريدون أن يتحدث أحد عن القائد أوجلان وإمرالي، في الواقع، قال بخجلي، "من يقول إن هناك عزلة في إمرالي، فهو يرتكب جريمة"، هناك مثل هذا النهج ضدنا، لذا يجب علينا أن نناضل ضد هذا المفهوم على أعلى مستوى، على كل كردي أينما كان، أن يقول هناك عزلة مشددة في إمرالي، وعلى الجميع رفع صوتهم ضد هذا وأن يظهروا ردة فعلهم.

قبل أيام، قُتِلَ شاب يبلغ من العمر 17 عاماً في أوروبا، انتفض الشعب وهزوا فرنسا بانتفاضاتهم، فهذه الانتفاضات لم تحدث فقط في مدينة واحدة، بل في كل فرنسا، كما انطلقت مظاهرات حتى في بلجيكا ودول أوروبية أخرى أيضاً، ولأنه تم خوض النضال من أجل الديمقراطية الموجودة اليوم في أوروبا منذ مئات السنين، قدّم المجتمع الأوربي تضحيات لأجل الحفاظ عليها، عندما يرون أن الديمقراطية في خطر، فإنهم يظهرون ردة فعل قوية وينزلون إلى الشوارع في وقتها، يجب أن يكون الأمر كذلك.

على الجميع المشاركة في هذه المرحلة المشرّفة

ليس هناك ضرورة لتنظيم قوي وناجح لبعض الأشياء، فإنهم يلعبون بكرامتنا، وعندما يغني شخص في إسطنبول باللغة الكردية، تضربه الشرطة التركية وتزجه في السجون، تأتي المدرعات التركية وتدهس أطفال الكرد وتقتلهم، وتعتدي على أبناء الكرد، ومن جهة أخرى تدمر مزار الشهداء وأضرحتهم، لا يمكننا التزام الصمت أمام كل هذه الممارسات، يناقشون هذه الأحداث على شاشات التلفاز، ولكن يجب إظهار موقف، وليس مناقشته، على شعبنا الكردي إظهار غضبهم وردة فعلهم كالشعب الأوروبي في وجه كل هذا، إن قوات الكريلا بالفعل تقاوم ضد الهجمات الوحشية وستقاوم أيضاً بلا كلل وملل، يجب أن يعرف شعبنا أننا لسنا في خضم مرحلة عادية، يجب ألا يتحرك أحد بأريحية، إننا نمر بعصر تاريخي ومهم للغاية، طبعاً حزب العمال الكردستاني وقوات الكريلا بالفعل يقومون بمهامهم بروح فدائية، لكن المجتمع لا ينبغي عليه أن يقبل بالظلم والاضطهاد، يجب على المحامين، والمثقفين، والمجتمع إظهار استيائهم وردة فعلهم عندما يقال شيء خاطئ عن القائد أوجلان، عندما يقول بخجلي هذا، يجب على الجميع، وخاصة المحامين، أن يقولوا، من أنت لتقول مثل هذا الشيء؟ إذا لم يكن هناك رد فعل، فلن يتوقف هؤلاء عن نهجهم.

على الجميع ان يكون قلقاً بشأن وضع القائد أوجلان الصحي، لا يستطيع لقاء محاميه، ولا يمكنه رؤية عائلته أيضاً، ولا يسمح له بإرسال الرسالة أيضاً، لكننا نعلم أنه ذات مرة منحت دولة الاحتلال وإدارة إمرالي للقائد أوجلان رسائل مجهولة المصدر والعنوان، وكانوا يقولون للقائد أوجلان في تلك الرسائل ’سنسممك بأشد نوع من السموم وستموت بهذا السم القاتل، حتى الحشرات التي ستأكل جسدك الميت، ستموت بهذا السم‘، وقالوا مجدداً للقائد أوجلان هذا ’ستموت يوماً فيوم، لكنك لن تحس بذلك‘، انظروا، القائد أوجلان هو شخص ذو مسؤولية تاريخية، لكنه يتعرض لهذا التعذيب كل يوم، فإن الحقوق الشرعية لرسائل القائد أوجلان محظورة، لكن مثل هذه الرسائل متاحة، ماذا يعني هذا؟ إنهم يلعبون بنفسيته، يلعبون بصحته الروحية والعقلية، وبصحته الجسدية حتى يتمكنوا من إبعاده عن واقعه لئلا يقوم بدوره. هذه دولة وحشية، وتخفف من حدة الإبادة الجماعية في مقابل ذلك، لا تفعل أي دولة ذلك، فقط دول المرتزقة من تفعل ذلك، يجب وضع هذه الوحشية على جدول أعمال كردستان وتركيا، يجب على الجميع إظهار ردود فعلهم عندما يقال إنه ليس هناك عزلة، هذا مهم.

فإذا كنا قد صعّدنا وتيرة النضال بكل أشكاله، لكانت الدولة عاجزة وراكعة أمام قدمي القائد أوجلان الآن، فهذه مسألة نقد ذاتي بالنسبة لنا، نحن مدينون للقائد أوجلان، لكننا نتحلى بالإصرار والإرادة وتستمر مقاومتنا. على شعبنا إدراك هذ الأمر جيداً، نحن لسنا في خضم مرحلة عادية، يجب أن يكون كل شيء وفقاً لروح هذا العصر، فإذا ترى الدولة التركية ضعفاً في هذه اللحظة، ستهاجمنا أكثر من ذي قبل، لهذا يجب أن تبدأ المراحل المهمة التي ستعطي نتائج إيجابية في الأيام المقبلة، ضد الضغط على القائد أوجلان والرفاق الآخرين في إمرالي، لن يستمر الوضع على هذا النحو، ويجب ألا يستمر أيضاً، يجب إظهار موقف، على كل أنصار الديمقراطية والحرية في أجزاء كردستان الأربعة، أخذ وضعهم بعين الاعتبار، وأن يفكر فيما يمكنه فعله، يجب أن ينظم نفسه ويشارك في هذه المرحلة بطريقة كريمة.

* إن صيام الموت في 14 تموز هو بداية تاريخية ومهمة في النضال التحرري الكردستاني، وإن المقاومة التي تسطّر اليوم في إمرالي، أوصلت مقاومة السجون إلى أعلى المستويات، ما هو الدور الذي لعبته مقاومة السجون في النضال التحرري الكردستاني انطلاقاً من سجن آمد إلى إمرالي؟   

تقترب الذكرى السنوية لمقاومة 14 تموز، وبهذه المناسبة استذكر في شخص الرفاق خيري وكمال وعاكف وعلي جيجك، جميع شهداء سجن آمد وشهداء الثورة بكل تقدير وامتنان، وأنحني أمام ذكراهم بكل احترام، سنعمل على أن نكون جديرين بشهدائنا الخالدين.    

إن دور مقاومة 14 تموز مهم جداً في تاريخنا، والشيء الذي يقوم به حزب العمال الكردستاني ويجعل كل من حزب العمال الكردستاني وخط القائد أوجلان حياً، هو روح المقاومة لـ فرهاد ومظلوم وخيري، حيث سعت الدولة التركية بعد انقلاب 12 أيلول إلى تصفية حركتنا حزب العمال الكردستاني، كما أنه قد تم تصفية العديد من التنظيمات تقريباً، وتعرض العديد من رفاقنا البارزين للاعتقال، والغالبية منهم كانوا في سجن آمد، فلو لم يتم اتخاذ خط القائد كأساس في سجن آمد، ولو تم إبطال مفعول المقاومة وتصفيتها، لكان ذلك سيشكل تأثيراً كبيراً على حركتنا، حيث طوّر العدو بهذه الذهنية وحشية من هذا القبيل في سجن آمد، وكان هدفهم هو القضاء على حركتنا في سجن آمد، لكن قائد وكوادر حركتنا أمثال مظلوم وفرهاد وكمال وخيري رأوا المستقبل، وكانوا مدركين لدورهم ومهمتهم، ويعرفون كيف يؤدون واجباتهم، وتصرفوا انطلاقاً من هذا الأساس، وكان القائد أوجلان يقول في بعض الأحيان: "أفكر أنه لو كان كمال بير موجوداً الآن، لكان وضعنا مختلفاً"، أي بعبارة أخرى، لا يمكن ملء أماكنهم بهذه السهولة، وبالطبع، جرى السير على خطاهم، وسار آلاف الأبطال في السجون والجبال على خطاهم، وقاوموا في السجون وما زالوا يقاومون، لكن دور ومهمة كمال وخيري كان مختلفاً.      

كان الرفيق مظلوم قد بعث برسالة للقائد أوجلان والحزب قبل أن يستشهد، وعندما لم نعرف ماذا نفعل، قَبِلَ الحزب توصيات الرفيق مظلوم كتعليمات، وكان الرفيق مظلوم قد قال: "يجب على الحزب إنجاز كل استعداداته الخارجية في غضون عام ونصف، وينبغي أن يستعد لمعركة جديدة، ويجب عليه تأجيج الثورة من خلال مرحلة جديدة"، وتم قبول هذه التوصيات كتعليمات، حيث تم اتخاذ قرارات من هذا القبيل في المؤتمر الأول والمؤتمر الثاني للحزب، والعمل على تنفيذها، كما قال الرفيق مظلوم أيضاً: "سيكثف العدو من هجماته في السجون، وسنقاوم ضد هذه الهجمات حتى النهاية، وسنعمل على تمثيل الحزب في المحاكم وكذلك في حياتنا التي نخوضها هنا، ولن نُهزم جسدياً ولا حتى روحياً".          

نحن مدينون لمقاومة 14 تموز

مما لا شك فيه، أن السجون كانت حاضرة دائماً في تاريخ الكرد، ولكن لأول مرة، أصبح حزبنا معروفاً بحزب العمال الكردستاني في سجن آمد، ولو لم تكن روح 14 تموز، وروح نوروز، وروح فرهاد في سجن آمد، لما كان خط المقاومة الذي يطوره حزب العمال الكردستاني منذ 50 عاماً حاضراً، حيث إن لمقاومة 14 تموز معنى تاريخي كهذا، وسنبقى نسير دائماً على خطاهم، وكان الرفيق خيري قد قال: "اكتبوا على قبري، "إنه مدين لشعبه""، لكن في الواقع، نحن مدينون لهم، حيث إن خط المقاومة الذي خلقوه يتجسّد ويتمثل في الجبال والسجون و في كل الساحات، فمنذ ما يقرب من 50 عاماً، مر على السجون عشرات الآلاف من الرفاق، فلو لم تكن روح مقاومة آمد، لما كان عشرات الآلاف من الأشخاص قادرين على حماية هذا الخط لعشرات الأعوام، ولما كان بإمكانهم حماية حزب العمال الكردستاني، حيث إن مقاومة 14 تموز تحظى بدور كهذا.  

ولا تزال هذه المقاومة مستمرة في شخص القائد أوجلان، كما أن البعض من رفاقنا بقوا في السجون لمدة 30 عاماً، وما زال العدو يمارس الضغوط عليهم، ولا يزال الرفاق يقاومون أيضاً؛ ويقولون سنقاوم 30 عاماً أخرى، وإن أساس هذا الخط قد تم ترسيخه مع مقاومة 14 تموز، ولا ينبغي علينا حصره في السجن فقط، حيث إن مقاومة 14 تموز أصبحت بحد ذاتها ثقافة للحزب، وتم التقيّد بهذا الخط أينما كان في الجبال والقرى والمدن والسجون، ولا يزال كل من شعبنا وحزب العمال الكردستاني يخوضان نضالهما على خط المقاومة هذا.

يتبع....

(أ ب)