الرقة تواجه تخفيض مساحات الزراعة جراء انخفاض مستوى الفرات

يتخوف مزارعو مدينة الرقة من تضرر موسمهم، مع استمرار حبس تركيا مياه نهر الفرات، فيما أكد عضو اتحاد الفلاحين في مدينة الرقة، أن استمرار حبس مياه الفرات يؤدي إلى تقليل المساحات المزروعة في الخطة الزراعية الصيفي.

الرقة تواجه تخفيض مساحات الزراعة جراء انخفاض مستوى الفرات
السبت 1 تموز, 2023   20:30
الرقة - أحمد العساف

إلى جانب احتلالها العديد من المناطق في شمال وشرق سوريا، تعمل دولة الاحتلال التركي على حبس مياه نهر الفرات واستخدامه كسلاح ضد أهالي المنطقة؛ ويُعدّ نهر الفرات الشريان الرئيس للمنطقة؛ خاصة فيما يتعلق بالزراعة والثروة الحيوانية.

وكانت قد وقعت تركيا اتفاقية مع سوريا والعراق، تنص على ضخ 500 م3 في الثانية، منها 40% لسوريا، و60 % للعراق، إلا أن الوارد المائي من نهر الفرات في الوقت الحالي لا يتجاوز الـ 200 م3 في الثانية.

وأثّر انخفاض منسوب مياه نهر الفرات بشكل كبير على الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والبيئة، ما أدى إلى تقليل المساحات المزروعة.

عضو اتحاد الفلاحين في مدينة الرقة، عبد الحميد العلي، قال إن معظم سكان الرقة يعتمدون على الزراعة وتربية الماشية وكلاهما يحتاج إلى توفر المياه، "وما نشهده اليوم من حرب مياه، هي حرب اقتصادية كبيرة تهدد الأمن الغذائي في المنطقة".

وبيّن العلي "حسب إحصاءات الموسم الشتوي، يوجد في الرقة ما يقارب 800 ألف دونم، معظمها مزروعة بمادة القمح"، منوّهاً "إذا استمرت دولة الاحتلال التركي في هذه الحرب سنكون أمام كارثة اقتصادية".

وأردف "المنطقة الآن تستعد للموسم الصيفي، ومحاصيله تحتاج إلى مياه وفيرة، وخاصة القطن والذرة، وسيكون هناك تراجع كبير في زراعة هذه المحاصيل الاستراتيجية للموسم المقبل".

ونوّه إلى أن انخفاض منسوب مياه الفرات زاد من تكاليف الانتاج، ما شكّل عبئاً كبيراً على المزارع، من خلال حفر الآبار السطحية والارتوازية، وأن كل هذه التكاليف تثقل كاهل المزارعين.

وعن خططهم الزراعية للموسم الصيفي، مع استمرار حبس مياه الفرات، قال العلي: "الاتحاد الآن ينسق مع لجنة الزراعة والري وإدارة السدود في المنطقة من أجل وضع خطة زراعية تتناسب مع كمية المياه المتوفرة، ومن المتوقع تخفيض نسبة الزراعة، في الخطة الزراعية المعتمدة، 30% صيفي و70% شتوي، وهذا أمر سلبي سينعكس على اقتصاد المنطقة".

(ل م)

ANHA