​​​​​​​التحرك وفق حرب الشعب الثورية خيار المواطنين في مواجهة الهجمات التركية

شدد مواطنون في شمال وشرق سوريا من مناطق التماس مع المناطق المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، على أهمية حرب الشعب الثورية، في مواجهة ما تتعرض له مناطقهم من هجمات مستمرة، مؤكدين أن ردعها يكمن في المقاومة.

​​​​​​​التحرك وفق حرب الشعب الثورية خيار المواطنين في مواجهة الهجمات التركية
الجمعة 23 حزيران, 2023   04:00
الحسكة- آرام أحمد

وتستمر هجمات جيش الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، منذ انطلاق ثورة 19 تموز عام 2012، بين هجمات غير مباشرة عبر مرتزقتها، وأخرى عبر تدخلها المباشر منذ من عام 2016.

وتصاعدت حدتها عقب الانتخابات الرئاسية التركية التي وصل فيها أردوغان لسدة الحكم بشق الأنفس، آخرها المجزرة التي ارتكبت في مقاطعة قامشلو.

واستهدفت دولة الاحتلال التركي، ظهر الثلاثاء الفائت 20 حزيران الجاري، سيارة لمجلس مقاطعة قامشلو على الطريق الواصل بين مدينة قامشلو وناحية تربه سبيه، أسفر عن استشهاد الرئيسة المشتركة لمجلس المقاطعة يسرى درويش ونائبة الرئاسة المشتركة للمجلس، ليمان شويش، وعضو مجلس المقاطعة، فرات توما.

ونوّهت منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) أن دولة الاحتلال التركي تسعى إلى احتلال روج آفا وسوريا وإبادة الكرد، ودعت الشعب في روج آفا وشمال وشرق سوريا إلى مقاومة شاملة في وجه الهجمات، لمنع احتلالها.

 

حديث المواطنين، جاء في استطلاع رأي، عن موقف أهالي المنطقة، ممّا تشهده شمال وشرق سوريا من هجمات شبه يومية بين برية وجوية، تنفذها طائرات مسيّرة للاحتلال التركي على امتداد المنطقة من الشهباء وصولاً إلى مقاطعة قامشلو.

المواطن عبد الرحمن حسين من أهالي ناحية تل تمر المتاخمة لمنطقة سري كانيه التي تحتلها تركيا ومرتزقتها منذ عام 2019، قال عن ما تشهده مناطقهم مؤخراً "تركيا بدأت مرحلة جديدة بعد الانتخابات، إنها تسعى للحرب، وما يؤكد ذلك هي هجماتها ضد شمال وشرق سوريا، واستهدافها لرياديي الإدارة الذاتية".

"يجب علينا أن نتخذ من المقاومة أساساً لنا".

وأوضح أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة، وعلى الجميع إدراك حساسيتها، وكذلك إدراك مساعي تركيا الرامية إلى الاحتلال والتحرك بروح المسؤولية، واختيار المقاومة طريقاً لإفشال هذه المساعي، لأن نتائج هذه المرحلة ستحدد مستقبل المنطقة وشعبها.

واتفق المهجر من منطقة سري كانيه المحتلة، عبد الرزاق محمد، والقاطن في ناحية تل تمر ذاتها، مع سابقه في تقييم الهجمات وتصاعد حدتها، على أنها استمرار لمحاولات احتلال جديدة، واستمرار للمشروع العثماني في المنطقة.

وقال: "يعلم الجميع بأن دولة الاحتلال التركي لم تتوقف عن تهديداتها وهجماتها ضد المنطقة، في محاولة لإفراغ المنطقة من سكانها الأصليين وتغيرها ديمغرافياً".

ولفت إلى ضرورة تنظيم أهالي المنطقة حياتهم اليومية وفق ما تشهده المنطقة، وتكاتف الجميع للحد من الاحتلال التركي، معرباً عن تشبثه بأرضه، والدفاع عنها.

"قسد هي القوة التي يجب على الجميع مساندتها لحماية المنطقة"

ولم يستبعد من ناحيته، المواطن رضوان خلف، توسع هجمات جيش الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، في ظل ما تشهده سوريا من تقلب في التوازنات السياسية والعسكرية بين الأطراف المتدخلة في الشأن السوري.

ورأى أن الوسيلة الأنسب للصمود وسط جميع تلك المساومات، ومنع احتلال المنطقة يمر عبر زيادة رص الصفوف، وتوخي الحيطة والحذر، والوقوف صفاً واحداً وراء قواتهم العسكرية.

وقال: "المرحلة التي نمر بها باتت حساسة جداً، لا سيما بعد إصرارهم على مواصلة الهجمات، القوة الوحيدة التي تستطيع كسر آمال الاحتلال التركي ومرتزقته هي قوات سوريا الديمقراطية، لذلك علينا مساندة قواتنا العسكرية لحماية المنطقة وشعبها".

واحتلت تركيا عام 2018 مدينة عفرين، عقب هجوم بري وجوي واسع استمر لمدة 58 يوماً، كما واحتلت منطقة سري كانيه، وكري سبي/تل أبيض عام 2019 بعد هجوم مماثل استمر لمدة 10 أيام.

(أم)

ANHA