​​​​​​​زينب قنبر: هدف الاحتلال هو خنق المشروع الأنجح لحل الأزمة السورية

أكدت عضوة مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، زينب قنبر، أن هدف الاحتلال التركي من تصعيد هجماتها على شمال وشرق سوريا خنق المشروع الأنجح لحل الأزمة السورية، واصفةً اجتماعات أستانا باجتماع "دول المصالح".

​​​​​​​زينب قنبر: هدف الاحتلال هو خنق المشروع الأنجح لحل الأزمة السورية
الجمعة 23 حزيران, 2023   02:13
حلب- محمد عبدو

صعّدت دولة الاحتلال التركي هجماتها على شمال وشرق سوريا خاصة بالطائرات المسيّرة لتتسبب في استشهاد العديد من المناضلين آخرهم، الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة قامشلو يسرى درويش، ونائبة الرئاسة المشتركة للمجلس ليمان شويش وعضو المجلس فرات توما.

وحول هذا الموضوع إلى جانب بحث تفاصيل اختتام الجولة الـ 20 لاجتماع آستانا، أجرت وكالتنا لقاءً مع عضوة مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية زينب قنبر.

"الحكومة التركية استغلت الأزمة وخلقت العملاء والمرتزقة"

زينب استهلت حديثها بالإشارة إلى أن التصريحات التركية منذ بداية الحراك السوري لها انعكاس سلبي على إرادة الشعب السوري وتحريف مسار الحراك لتحويله لأزمة.

وقالت: "الحكومة التركية لديها أحلام من خلال من يدّعي أنه السلطان العثماني في الإمبراطورية العثمانية الجديدة التي يسعى إلى إحيائها عبر استغلال الأزمة السورية وتطبيق الميثاق الملي، بات هذا الأمر واضحاً وكل السوريين يعرفون ذلك".

كما نوهت زينب إلى أن الحكومة التركية استخدمت السوريين المتعاملين معها بكافة الشرائح والمسميات والثغرات لوضع الشكل الحالي لمن يدّعون بأنهم معارضة، والمتواجدين في المناطق التي احتلتها تركيا، "هؤلاء لا يمكننا تصنيفهم سوى بأنهم مرتزقة يعملون على مساندة الاحتلال التركي لاقتطاع الأراضي السورية وتسليمها لتركيا، وهي حقيقة تظهر في عفرين ورأس العين وغيرها من المناطق المحتلة".

استخدام المسيّرات يأتي ضمن حملة تصدير الأزمات

فيما رأت أن الفوبيا التي يعاني منها الرئيس التركي أردوغان جعلته لا يكتفي بتحريف المسار وتأزيم الوضع السوري واحتلال المدن واستخدام المسيّرات لضرب استقرار المنطقة، بل جعلته غير مكترث بالقوانين الدولية.

وعن الاستهداف الأخير الذي طال ناحية الأحداث التي تعتبر مكاناً لإيواء أهالي عفرين المهجرين قسراً على يد الاحتلال قالت زينب: "هذا العمل انتهاك للشرائع الدولية بسبب بعدها عن الحدود التركية بما يصل إلى 38 كيلو متراً، وهي مسافة خارجة حتى عن حدود اتفاقية أضنة المجحفة بحق الشعب السوري".

مؤكدةً أن "الهدف الأول لأردوغان هو خنق تجربة الإدارة الذاتية الناجحة في شمال وشرق سوريا، التجربة التي (..) لها دور في جمع المكونات وخلق أرضية للتعايش المشترك".

عن الانتخابات التركية قالت زينب: "فوز أردوغان بفارق ضئيل بعد الجولة الثانية شكل له هاجساً بعدم الفوز في انتخابات البلديات لذلك يعمل على إشغال المجتمع التركي عبر تصدير أزماته إلى الخارج، وضرب المنطقة بالمسيّرات هو أحد نتاجات هذه السياسة".

أستانا أصبحت وجهة لاجتماعات "دول المصالح"

كما قالت: "إن الجولة الـ 20 التي تعقد في أستانا يمكن تسميتها باجتماعات "دول المصالح" والتي يدعون من خلالها للوقوف مع الشعب السوري لكن الحقيقة هي أن عمق هذه الاجتماعات هو تقاسم المصالح خاصة بين روسيا وتركيا وإيران.

وأضافت: "هذه الاجتماعات التي تغيب فيها الأطراف على الساحة السورية تبدأ عقيمة وتنتهي مخرجاتها بتوسيع نفوذ تلك الدول على حساب الشعب السوري، وعلى سبيل المثال ورد في إحدى القمم أن الأطراف يتفقون على القضاء على الإرهاب مع احترام حقوق الجيرة وحسن النية، فالسؤال هنا ما هو تعريف الإرهاب عند أردوغان؟، هل تعتبر قوات سوريا الديمقراطية التي قضت على الإرهاب الدولي المتمثل بداعش إرهابية؟".

في نهاية حديثها أكدت زينب أن السياسة التي تنتهجها دولة الاحتلال التركي تضرب كل المواثيق الدولية عرض الحائط والتي كان آخرها استهداف الرئيسة المشتركة لمجلس المقاطعة يسرى درويش، ونائبة الرئاسة المشتركة للمجلس ليمان شويش وعضو المجلس فرات توما.

(ك)

ANHA