​​​​​​​وحدات شرق كردستان: إن شُنّ الهجوم على شعبنا لن نتوانى عن الرد     

دعا قيادي في وحدات شرق كردستان (YRK) الدولة الإيرانية إلى عدم الانجرار وراء حيل الدولة التركية ومكائدها، وأكد: "نحن مع الحوار وإيجاد الحل ولسنا دعاة حرب وإن شُنّ الهجوم على شعبنا فلن نتوانى عن الرد".     

​​​​​​​وحدات شرق كردستان: إن شُنّ الهجوم على شعبنا لن نتوانى عن الرد     
الإثنين 19 حزيران, 2023   08:29
مركز الأخبار

جاء ذلك خلال حديث القيادي في وحدات شرق كردستان (YRK)، شيار شفكر، لوكالة فرات للأنباء، بخصوص هجمات دولة الاحتلال التركي وكذلك الدولة الإيرانية ضد الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان.

قال شيار شفكر "لقد حصل توافق بين الدولتين التركية والإيرانية لكي تمد الاستخبارات الإيرانية الدولة التركية بالمعلومات بخصوص حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) وتقوم قوات الدولة التركية بالهجمات في سياق هذه المعلومات الاستخباراتية، وإن موقفنا في مواجهة هذا الوضع واضح، إذا ما تخلت حركة تدّعي النضال الثوري عن الكفاح المسلح، فهذا يعني الموت بالنسبة لها، وفي هذا القرن الذي نعيش فيه، إن لم يكن هناك قوة عسكرية ودفاعية لأي حركة، وإن لم يكن بمقدورها حماية المجتمع بإرادتها وقوتها المستقلة، فلن يكون هناك أيضاً أي معنى للنضال الثوري".

 الدولتان الإيرانية والتركية فشلتا في مواجهة حركتنا الآبوجية 

ولفت شفكر الانتباه إلى حقيقة أن الهجمات الجوية قد تصاعدت بشكل مكثف في ساحات شرق كردستان، وقال بهذا الخصوص: "تحلّق الطائرات الاستطلاعية بشكل يومي على مناطق شرق كردستان، والمعلومات التي تجمع يجري إرسالها إلى الدولة التركية عبر كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة الإيرانية، ومن ثم تقوم هي بشن الهجمات علينا، لكن لم تحقق كل من الدولة الإيرانية والتركية أي نتائج في هذه الهجمات وفشلتا في مواجهة حركتنا الآبوجية. 

سنستمر في المقاومة

وذكر القيادي شفكر أنه تُشن هجمات شديدة وكبيرة في كل من روج آفا وباشور وباكور وروجهلات كردستان، وقال: "إننا نقاوم بشجاعة وثقة كبيرتين ضد هذه الهجمات الشديدة، وسنستمر في المقاومة".   

ونوّه شفكر إلى انتفاضات العام الماضي التي اندلعت في روجهلات (شرق كردستان) وإيران تحت شعار "المرأة، الحرية، الحياة" وتردد صداها في جميع أنحاء العالم، وقال: "لقد خاض شعبنا نضالاً مشتركاً مع كل من الشعب البلوشي والأذري والفارسي والعربي ضد قمع واضطهاد النظام، وقدموا تضحيات كثيرة في النضال الذي شارك فيه شعبنا بأفكار وفلسفة القائد أوجلان".

لسنا دعاة حرب

وذكر شفكر: "إننا نتحرك وفق وقف إطلاق النار، ويجب على الدولة الإيرانية بالمقابل أيضاً التحرك بالمثل، وإننا نناضل من أجل وطننا وشعبنا والشعوب المضطهدة، ونمثل قوة دفاعية، ونحن مع الحوار وإيجاد الحل، ولسنا دعاة حرب، ولكن إن تم شن الهجوم على شعبنا، فلن نتوانى عن الرد على هذا الأمر".     

ودعا شفكر الدولة الإيرانية إلى "عدم الانجرار وراء حيل الدولة التركية ومكائدها"، مؤكداً أنها شنّت الهجوم في الآونة الأخيرة على مريوان، وقال بهذا الخصوص: "كما أنها شنّت بعض الهجمات على منطقة كوسالان، ولديها النية للتمركز والتموضع على بعض التلل هناك، ولكن، يجب عليها ألا تنسى أننا قوة من قوات الكريلا وحاضرون في كل مكان من كردستان، وباعتقادهم، إذا ما استولوا على بعض التلال والأماكن، فلن يعود بإمكان مقاتلي الكريلا البقاء هناك، وأن الاستيلاء على تلك التلال هو أمر خاطئ، وينبغي على الدولة الإيرانية الفاشية والاستعمارية ألا تستغل وقف إطلاق النار وتجعلها فرصة سانحة لها، ويحرص رفاقنا الآن على عدم شن الهجوم".

وأوضح شيار شفكر أنه: "يقولون ما يلي؛ 'لا تحاربوا ضد الدولة الإيرانية'، وإننا بدورنا، نسعى إلى إيجاد حل للقضايا العالقة من خلال الحوار، لكن بعض القوى الإقليمية تحاول تثبيط همّة الشعب ضدنا من خلال تنفيذ سياسة قذرة، ولهذا السبب، ينبغي على شعبنا أن يكون حذراً وحساساً في مواجهة هذه السياسة".

 تخلوا عن ملاحقة قوات الكريلا

وأفاد القيادي شفكر بأنه يجب على الشعب الكردي التعبير عن موقفه ضد الأماكن التي يريد العدو التمركز فيها وأن يقوم بالتحرك في هذا الصدد، ووجّه دعوة لقوات الباسيج شبه العسكرية التابعة للدولة الإيرانية والقوات المشتركة في المنطقة، وقال: "ابتعدوا عن ساحات الكريلا، ولا تُلحقوا الضرر بالنضال التحرري وتخلوا عن ملاحقة قوات الكريلا".  

واستذكر شيار شفكر، القيادي في وحدات شرق كردستان (YRK)، مقاتل كريلا الحرية، أردال آمد (حسن محمدي)، الذي كان قد استشهد بتاريخ 4 حزيران 2023، في الهجوم الجوي للدولة التركية بالطائرات المسيّرة في جبال آسوس في الأطراف المحيطة بقرية كلالا، ونوّه إلى أن أردال آمد كان قد انضم إلى الحركة التحررية من مريوان عام 2013، وأضاف قائلاً:    

"إن رفيق الدرب أردال كان وطنياً كردياً، وتعرض للأسر من قِبل قوات الدولة الإيرانية، وعلى الرغم من التعذيب الشديد، لم ينطق بأي كلمة، وبعد الإفراج عنه التحق بصفوف حزب الحياة الحرة الكردستاني، وكان رفيق الدرب أردال رمزاً للمقاومة المناهضة للفاشية، وإننا نعِد بتعزيز النضال من أجل إحياء ذكراه، ويجب على شبيبة مريوان السير على خطاه وحمل سلاحه للمحافظة على هذا الإرث النضالي".

(ل م)