​​​​​​​قره سو: حزب الشعوب الديمقراطي يواجه هجمات حرب خاصة بعد الانتخابات

أوضح عضو المجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) مصطفى قره سو أن هناك تصريحات بعد الانتخابات ضد حزب الشعوب الديمقراطي، ووصفها بأنها هجمات حرب خاصة.

​​​​​​​قره سو: حزب الشعوب الديمقراطي يواجه هجمات حرب خاصة بعد الانتخابات
الأربعاء 14 حزيران, 2023   11:56
مركز الأخبار

تستمر النقاشات بعد انتخابات 28 أيار حول تحالف الكدح والحرية وتشكيل هذا التحالف وحول حزب الشعوب الديمقراطي وحركة التحرر الكردستانية، وقد قيّم عضو المجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) مصطفى قره سو بأنه في الآونة الأخيرة زادت حملات الإبادة ضد حزب الشعوب الديمقراطي ولفت الانتباه إلى هذا الشيء، حيث يّراد القضاء هذا الحزب وإضعافه عبر هجمات الحرب الخاصة.

وذكر قره سو أن حزب الشعوب الديمقراطي تعرض لانتقادات من قبل بالفعل، طبعاً فهو يرى أن النقد والنقد الذاتي يعتبر آليات للتطور والتقدم، وقال:" ولكن عندما يقولون إن حزب الشعوب الديمقراطي لا يناضل بسبب الحرب الخاصة، فإن هذا هجمة حرب خاصة ومضادة للدعايات".

وقال قره سو إنه لا توجد حركة سياسية في شمال كردستان، مثل حزب الشعوب الديمقراطي، تحمي نضال الشعب الكردي في ظل ظروف قانونية، وقال: "ولذلك تم زج الآلاف من أعضائها في السجن، وهم يتعرضون لضغوط كل يوم، يقومون بذلك من أجل أن يتخلوا عن نضال الشعب الكردي من أجل الحرية، عندما تكون هذه الحقيقة موجودة، يقول المرء إنهم لا يحمون الكرد، فهذا يعني أن عدامة الضمير، وإذا طرحنا هذا الأمر على جدول الأعمال ونناقشه أيضاً، فهذا بعيد كل البعد عن المنطق.

"يجب أن يتصدر حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) تصويته في عام 2015"

هذا هو نص الحوار مع عضو المجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) مصطفى قره سو:

* هجمات حرب خاصة خطيرة، بالطبع، هناك عدة جوانب لهذه الهجمات، ولكن قبل الخوض في هذا الموضوع، أود هناك ضغوط وهجمات على حزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، كما أنه من الواضح أيضاّ أنه يتم تنفيذ أن أسأل هذا؛ ألم ينجح حزب الشعوب الديمقراطي في هذه الانتخابات، وإلا فما هي أسباب ذلك؟

لم يحدث انضمام لهذه الانتخابات عبر حزب الشعوب الديمقراطي، كانت قضية الاغلاق على جدول الأعمال لمدة عامين، وترك قرار الإغلاق لعملية الانتخابات، لو شارك حزب الشعوب الديمقراطي إلى الانتخابات، لكان قد تم اغلاقه، الأصح هو أنهم لا يشاركوا في الانتخابات بحزب واحد، لذلك فإن المشاركة في الانتخابات بحزب هو انتصار، ربما حدثت المشكلة بسبب البقاء لوقت طويل، لذلك، فإن حزب الشعوب الديمقراطي، الذي شارك في الانتخابات مع حزب اليسار الأخضر ضمن تحالف الكدح والحرية، فإن تقييمه للنجاح أو الفشل قد يخلق مشاكل، كان لها أهدافها الهامة، كان هدفهم هو كسب الأصوات بناءً على عدد الأصوات في عام 2015، لم ينجحوا في تحقيق هذا الهدف، كان عليهم أن يصلوا إلى هدفهم هذا، لأنهم لم يتمكنوا من إضعاف النضال الكردي من أجل الحرية رغم الضغوط، كانت حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية على وشك الانهيار، في مثل هذه الحالة، إذا كانوا منظمين جيدًا وعملوا جيدًا، فسيكونون قادرين على تحقيق هذه النتيجة، نقول هذا حسب قوة خط حزب الشعوب الديمقراطي، لا يمكن لأي حزب سياسي أن يحافظ على وجوده في ظل مثل هذه الهجمات الشديدة، إن مقاومة حزب الشعوب الديمقراطي التي استمرت 8 سنوات هي علامة ملموسة على القوة الإيديولوجية والسياسية والاجتماعية لهذا الحزب.

من الخطأ شرح أوجه القصور والفشل في تحقيق النتيجة المرجوة مع السياسات الأساسية لحزب الشعوب الديمقراطي، أدى خط حزب الشعوب الديمقراطي وسياساته إلى زيادة نسبة التصويت من 6.5 في المائة إلى 13.5 في المائة، لا يزال هذا الخط يحافظ على قوته وتأثيره حتى مع سياسات التصفية، يرتبط الفشل وعدم تحقيق النتائج المرجوة بمشاكل عدم تنفيذ هذا الخط.

على مدى سنوات ونحن ننتقد الأساليب التنظيمية والعمل في المجال السياسي الديمقراطي، حتى قبل الخامس من نيسان، وعندما انتقد القائد آبو تطوير الفعاليات وتنظيم الشعب في الساحة السياسية الديمقراطية، كان ينتقد عدم التنظيم واللجوء إلى الحروب، مما لا شك فيه أن البرجوازية الصغيرة والطبقة الوسطى يمكنها أيضًا الانضمام إلى النضال من أجل الحرية، ومع ذلك، في مواجهة الضغوط، جعلت هذه القوى نهجها السياسي والتنظيمي والعمل على الخط العام للعمل والتنظيم والسياسة، وبهذه الطريقة تم إضعاف العمل التنظيمي والأنشطة، لعب موقف ومفهوم هذه الطبقة دوراً في إضعاف النشاط والتنظيم في السنوات الأخيرة، بلا شك، الضغط كبير، لا ينبغي تجاهله، ولكن، إذا كان المفهوم صحيحاً، فيمكن القضاء على هذه الضغوط بأساليب جديدة ويمكن تعزيز النضال من خلال تطوير التنظيم.

تبين أنهم لم يستطيعوا الرد على الهجمات الأيديولوجية

من النقاشات بعد الانتخابات تبين أنهم بقوا متخلفين في النجاح في العمل الأيديولوجي والتوعية، لم يتم تقديم أي رد فعل حقيقي على الهجمات السياسية والأيديولوجية وتشتيت أفكار أنصار حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية والاستخبارات التركية وأنصار الحزب الديمقراطي الكردستاني، تحت اسم النقد، تم شن هجمات خطيرة على الخط السياسي والأيديولوجي والفلسفي لتأسيس حزب الشعوب الديمقراطي، لكن لم يتم تقديم رد مناسب ضد هذا الشيء، مما يوضح النقص في التوعية، هذا النقص الذي ظهر في مواجهة الهجمات الأيديولوجية لم يحقق النتيجة المرجوة في العمل.

بالطبع، كحزب اجتماعي ديمقراطي، فإن تحديد المرشحين البرلمانيين بمشاركة الشعب هو الأساس، إنه لخطأ كبير لم يتم القيام بذلك، في السابق، كانوا يقومون بهذا بعض الشيء، من الواضح أنهم لم يتمكنوا من فعل ذلك هذه المرة، ولأنه كان قد تأخر الوقت للمشاركة بأي حزب، حدث تأخير في مسألة التحالفات ولم تتم إدارتها بشكل جيد، وكذلك بسبب الزلزال، لم يتمكنوا من استخدام هذه الاسلوب، طبعاً هم يدركون هذا النقص، على الرغم من كل النواقص، في كردستان لم ينقص برلماني واحد مقارنة بالماضي، إذا كانت هناك حركة ديمقراطية كردية في أساس حزب الشعوب الديمقراطي، فإن النهج والأسلوب السلبيين في هذه الظروف سيكونان غير منصفين لأولئك الذين حققوا مثل هذه النتيجة، يصرح حزب الشعوب الديمقراطي على أنه حركة سياسية على خط المجتمع الديمقراطي، إذا كان الأمر كذلك، فإن المهمة الأساسية هي تنظيم هذا المجتمع من الأساس، في السنوات الأخيرة برزت مشكلة في هذا الشأن، وتحولت إلى حزب كلاسيكي ينظم نفسه على أساس المجتمع، بالطبع ، يجب أن يُنظر إلى هذا على أنه السبب الرئيسي لعدم تنفيذ فكر حزب الشعوب الديمقراطي بشكل صحيح وعدم تحقيق النتيجة المرجوة.

يجب ألا يقتصر النضال داخل البرلمان فقط

من ناحية أخرى، فإن تضييق النضال على هذا المستوى داخل البرلمان، وكذلك موقف كهذا مثل النضال من أجل حرية الشعب الكردي والنضال من أجل الديمقراطية في تركيا، يجب خوضه بشكل رئيسي هنا، من الناحية الإيديولوجية والسياسية والتنظيمية هو الخروج عن الطريق، في أوروبا، لم يعد يُنظر إلى الديمقراطية على أنها انتخاب البرلمان كل 4 سنوات، لذلك فإن المقاربة التي ترى النضال في البرلمان فقط وتعرّف الدمقرطة على أنها موجودة في هذا المكان هي مكان للنقد ونحن ننضم إلى هذا النقد، هناك ديمقراطية راديكالية في فكر حزب الشعوب الديمقراطي، في ذلك الوقت، يجب أن يكون الشيء الرئيسي هو تنظيم المجتمع من الأساس واستناد النضال إلى هذا الشيء.

تقييم نتائج الانتخابات بالطرق الرياضية متقدم للغاية، عندما يتعلق الأمر بحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، تزداد الرؤية الرياضية أكثر، هل هذا النهج صحيح، ما مدى صحة تقييم حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) بالبيانات الرياضية؟

يمكن أن تخضع النتائج الرياضية أيضاً للتقييم، ومع ذلك، من الواضح أن مثل هذا التقييم يتم دون النظر إلى الظروف الحالية، من الواضح أنه لا يمكن إجراء تقييم رياضي لإظهار ضعف ولاء الشعب الكردي لحزب الشعوب الديمقراطي، الشعب الكردي يواصل ولاءه رغم الضغط والقمع، لقد أظهر بوضوح موقفه ضد حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية ، الذي ينفذ سياسة الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي، تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية أراد كسر إرادة الحرية للشعب الكردي، كما أظهر الشعب الكردي في كل فرصة، في هذه الانتخابات أيضاً أظهر أن إرادته من أجل الحرية لا يمكن كسرها وأنهم يصرون على الحرية، إن الضغط الشديد على حزب الشعوب الديمقراطي واعتقال الآلاف من أعضائه، لا يمكن أن يكسر إرادة الشعب الكردي في البقاء والعيش بحرية، وقد أظهر الشعب الكردي ذلك بإصرارهم في النضال، قبل كل شيء، يجب أن يقال هذا لكل من الشعب وحزب الشعوب الديمقراطي، إذا بقي صامداً حتى الآن بالرغم من كل هذا الضغط والقمع ولم يُهزم، فهذا نتيجة عقود من النضال الذي تحول إلى فولاذ، إن نقص بضع مئات الآلاف من الأصوات، لا يمكن أن يغير هذه الحقيقة، لا ينبغي أن يخلق هذا جواً من الفشل أو الهزيمة، إذا تم ذلك، فهناك نيّة سيئة في ذلك، يجب أن يتم النقد والنقد الذاتي، ولكن يجب أن يتم على أساس صحيح والتقوية، النقد والتقييم من أجل الاضعاف والهدم، غير مسموح بها.

يجب مناقشة طبيعية وشرعية الانتخابات

إن التقييم على بعض الأرقام فقط يعني قبول الانتخابات بطريقة طبيعية، قبل كل شيء، يجب أن يقرر المرء ما إذا كانت هذه الانتخابات قد أجريت في ظروف طبيعية أم لا، وما إذا كانت الانتخابات شرعية أم لا، ومن ثم يجب أن يتم التقييم، ثم يمكن تقييم النواقص، إذا لم يتم تقييمها على الفور كنتيجة غير ناجحة، فسيتم عرض الواقع الحالي بطريقة مختلفة.

في الآونة الأخيرة، أولئك الذين يقيّمون حزب الشعوب الديمقراطي، يقيمونها دائماً بناءً على موقف الكرد، بالأكثر، يعرف الشعب الكردي الظروف التي تجري فيها الانتخابات في كردستان، كما أوضحنا، لم ينقص عدد البرلمانيين في كردستان، في الواقع، كانت هناك زيادة طفيفة، هناك حديث عن تخفيض بعض الأصوات، بالطبع، كان ينبغي أن يكون حزب الشعوب الديمقراطي وحزب الخضر اليساري أكثر نجاحاً، لا يمكننا قول أي شيء حيال هذه الانتقادات، ولكن لأن البعض يرون هذا الشيء بأنه فشل واخفاق كبير، أردنا توضيح هذه الأشياء.

ضمن الشعب الكردي، تم انتخاب رؤساء البلديات مرتين على التوالي، ولأنه تم تعيين الوكلاء الدولة في البلديات، كان سبباً في أن الشعب لم يعودوا يؤمنون بنتائج الاقتراع، من ناحية أخرى، زاد هؤلاء الوكلاء من ضغطهم بناءً على سياسات حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، لا ينبغي أن تكون هذه الأشياء هي سبب ضعف حزب الشعوب الديمقراطي ونواقصه.

كان موقف الشعب الكردي حيال الانتخابات الرئاسية في تركيا واضحاً جداً، ولأجل أن يخسر أردوغان، صوّت بلا تردد، في الجولة الثانية ونتيجة علاقات حزب الشعب الجمهوري مع أوميت أوزداغ لم يذهب 150 ألف شخص إلى صناديق الاقتراع، ولكن هذا لا يعني أن موقف الشعب الكردي قد اختلف، إن سبب نقص المشاركة في الجولة الثانية مفهوم، ولكن من المعلوم أن هناك أسباب أخرى لعدم ذهاب الشعب إلى صناديق الاقتراع.

* هناك نقاشات جادّة وموسعة حول حزب الشعوب الديمقراطي وحزب الخضر اليساري، قبل كل شيء ومن أجل أن يُفهم النقاشات بشكل صحيح، ما هو فكر حزب الشعوب الديمقراطي وما هو هدفه...؟

إن أساس النقد ضد حزب الشعوب الديمقراطي، وبشكل خاص عن طريق وسائل الإعلام الرقمية وعلى بعض القنوات الفضائية، ليس بغرض إزالة نقاط الضعف لحزب الشعوب الديمقراطي وليس من أجل تقويته، منذ عشرات الأعوام هناك هجمات أيديولوجية وسياسية ضد حركة التحرر الكردستانية، وبهذه الطريقة تم طرح هذه الهجمات على جدول الأعمال مرة أخرى، وبسبب ضعف وعدم نجاح حزب الشعوب الديمقراطي، رأوا لأنفسهم فرصة وزادوا من هذه الهجمات، ما لم تتم رؤية هذه الحقيقة، لا يمكن للمرء أن يفهم الهجمات والفوضى التي أعقبت الانتخابات، إن الهجوم الرئيسي هو على فلسفة تأسيس حزب الشعوب الديمقراطي وفكره، لهذا يهاجمون هذه الفلسفة وقادتها.

من المعروف أن فلسفة وفكر إنشاء حزب الشعوب الديمقراطي تستند إلى مفهوم القائد آبو للأمة الديمقراطية ضد الدولة القومية، ضد عقلية الدولة، فقد طرح الكونفدرالية الديمقراطية، وعلى هذا الأساس وفي واقع تركيا، يقترح حل الإدارة الذاتية الديمقراطية،

كشف القائد آبو خطوة بخطوة أن الحل الديمقراطي للمشكلة الكردية ودمقرطة تركيا يجب أن يقوم على نموذج المجتمع الإيكولوجي الديمقراطي لحرية المرأة، أولاً، توجهها الفلسفي والأيديولوجي، ثم خطها التنظيمي والعمل، وبناءً على ذلك قدم وجهات نظره حول الحل الديمقراطي للمشكلة الكردية وإرساء الديمقراطية في تركيا، الأحزاب الذين كانوا موجودين قبل حزب الشعوب الديمقراطي، كانت تنظم نفسها على أساس هذا النموذج الجديد وتحدد خطوطها السياسية على هذا الأساس وكانت في خضم الممارسة العملية.

دون معرفة كيفية ظهور كل الحركات الكردية والخط السياسي الديمقراطي في الأجزاء الأربعة من كردستان، لن يتم فهم الحركة السياسية الديمقراطية الكردية ولا حزب الشعوب الديمقراطي، والذي هو أحد ممثليها الأخير، في عام 1984، بدأت حرب الكريلا في شمال كردستان، من ناحية، الشعب دعم الكريلا، ومن ناحية أخرى، راقبهم بحذر، عندما أدركوا أنه لن يتم هزيمة الكريلا، بعد عام 1989، بدأوا بالانتفاضات، نتيجة نضال الكريلا في التسعينيات، أقيمت انتفاضات كبيرة، كانت هذه أيضاً ثورة ديمقراطية، حزب الشعب الكادح (HEP) والأحزاب بعد ذلك، برزت كحركات سياسية ديمقراطية في هذه الانتفاضات والثورة الديمقراطية، لا يمكن فهم حزب الشعوب الديمقراطي أو الأحزاب السابقة دون رؤية هذه الحقيقة، عندما نقول حركة سياسية ديمقراطية في كردستان، يجب أن نرى هذه الحقيقة، بالأساس، هي مبنية على هذا الأساس، لذلك، لا يمكن لأحد أن يقيم هذه الحركات السياسية من أسسها ويضعها في مكان مختلف.

حزب الشعوب الديمقراطي ليس حزب كردي فحسب

حزب الشعوب الديمقراطي يعني التنشئة الاجتماعية الديمقراطية التي تأسست في كردستان على أساس الثورة الديمقراطية والمفهوم الثوري والديمقراطي الذي شكل الحركة الديمقراطية والثورية لتركيا والتجمع السياسي والاجتماعي لهذه الأشياء، عندما يتم تقييم خط حزب الشعوب الديمقراطي ومناقشته، إذا تم على هذا الأساس، فسيكون له معناه الخاص، حينها، سيتم قبوله، الانتقادات الموجهة لنواقص حزب الشعوب الديمقراطي ستقل، وستهدف إلى تقويته.

إن حزب الشعوب الديمقراطي ليس حزب كردي فقط، بل هو حزب لجميع القوى الديمقراطية الكردية والتركية وجميع الجماعات العرقية والدينية المضطهدة، والنساء والشباب، من هذه الناحية، فإنه من الخطأ تقييم حزب الشعوب الديمقراطي على أنه حزب كردي فقط، يحتوي حزب الشعوب الديمقراطي على العديد من المكونات، وحزب الأقاليم الكردستاني (DBP) هو احداها، لا شك أن الهيئة الاجتماعية لحزب الشعوب الديمقراطي تتكون بشكل أساسي من الحركة الديمقراطية الكردية، وبالتالي من الكرد، هدفها دمقرطة تركيا وحل المشكلة الكردية، لأن المقترح الأساسي لهذا الخط السياسي هو أن تركيا لن تكون ديمقراطية، ما لم يتم حل المشكلة الكردية، لذلك فإن حل المشكلة الكردية هو أحد مبادئ سياستها.

هدف حزب الشعوب الديمقراطي هو تحقيق مشروع الأمة الديمقراطية

خلال نضال دام خمسون عاماً، أسس الكرد تنظيماتهم السياسية بهويتهم الخاصة، وبنوا هياكل سياسية مهمة، منظمات سياسية اجتماعية وأحدثوا تطورات مهمة في المجال الثقافي، الآن يملك الكرد تنظيماتهم الاجتماعية والسياسية والثقافية والعسكرية بهوياتهم الخاصة، الآن يجب أن تكون المهمة، هي تحويل كل هذه التطورات إلى إنجازات ملموسة، خلال نضال استمر 50 عاماً، حدثت تطورات لا مثيل لها من عدة جوانب، الآن، إذا كان هناك أي تطور وإنجاز مهم في 4 أجزاء من كردستان، فهذه نتيجة 50 عاماً من النضال، أو يحمل طابع ذلك إلى حد كبير.

في شمال كردستان، ظهرت العديد من الإنجازات الهامة، يهدف حزب الشعوب الديمقراطي لتحويل هذه الإنجازات مع تركيا الديمقراطية وكردستان الحرة إلى إنجازات ملموسة بأفكارها ونضالها، كما تهدف إلى إنشاء أمة ديمقراطية على أساس فهم الدولة القومية، يعبر هذا الفهم عن استراتيجية وسياسة إنهاء سياسة الإبادة الجماعية للدولة التركية، عندما يتعلق الأمر بالدولة التركية، لا ينبغي لأحد أن ينسى أن سياستها الرئيسية هي الإبادة الجماعية، في اليوم الأول عندما قال القائد آبو إن كردستان مستعمرة، في القوت ذاته، صرح بأن الدولة التركية تمارس إبادة جماعية، بقوله إن الدولة التركية تهدف إلى تحويل كردستان إلى منطقة تنتشر فيها القومية التركية، أفصح عن هذه الحقيقة، بدأ القائد آبو نضالاً كبيراً مع هذه المعرفة واتخذها كأساس لبقاء الشعب الكردي موجوداً وتحقيق حريته، عندما يتم تقييم كل حياة ونضالات وسياسات القائد آبو، يجب ألا يتم نسيان هذه الحقيقة أبداً.

يجب أيضاً تقييم ظهور فكرة حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) في هذا السياق، جميع التقييمات التي تتم خارج هذا الإطار ليست صحيحة أو هي تصريحات ديماغوجية.

يستطيع الكرد التخلص من الإبادة من خلال الديمقراطية

كردستان ليست دولة مستعمرة نائية خلف البحر، عندما ينتبه المرء لهذه الحقيقة، فإن السياسات التي ينظر إليها مرتكبو الإبادة الجماعية في كردستان بشكل عام تؤثر بشكل مباشر على كردستان، من هذه الناحية، فإن دمقرطة تركيا تهم الكرد بشكل مباشر، لا توجد قيمة سياسية لمثل هذه الأساليب التي تجعلنا غير مهتمين بإرساء الديمقراطية في تركيا، إنها كلمة فارغة وديماغوجية، أو الكلمات التي تقال في المقاهي، على العكس من ذلك، فإن دمقرطة تركيا تهمنا مباشرة، لذلك، تقع مسؤوليات كبيرة على عاتقنا، الكرد من خلال النضال والانتفاضات التي قام بها، أصبحوا واقعاً ديمقراطياً للغاية، وأصبحوا القوة الدافعة لإرساء الديمقراطية في تركيا، تم تطوير حزب الشعوب الديمقراطي في إطار هذه المسؤولية، هذه في الأساس مسؤولية تحرير الشعب الكردي، لأنه إذا لم يمنع المرء سياسة الإبادة الجماعية على أساس الدمقرطة، فسيكون من الصعب تحقيق حرية الشعب الكردي، إن الدولة التركية التي تمارس الإبادة الجماعية معادية للديمقراطية على أساس أن الكرد سيتحررون من الإبادة الجماعية ويحصلون على حريتهم، من هذه الناحية، فإن دمقرطة تركيا والكرد، وتحقيق حياة حرة وديمقراطية على أساس الإدارة الذاتية الديمقراطية، ترتبط ارتباطاً مباشراً ببعضها البعض.

أفكار وسياسات حزب الشعوب الديمقراطي تهدف إلى تحقيق ذلك، وهذا هو سبب الضغط الشديد على حزب الشعوب الديمقراطي واعتقال الآلاف من أعضائه ومناصريه، لأن حزب الشعوب الديمقراطي يبطل سياسة الدولة التركية لمائة عام، السياسة الرئيسية لهذه الدولة، هي منع دمقرطة تركيا وترك الكرد لوحدهم وقمعهم، لأن حزب الشعوب الديمقراطي يُنظر إليه على أنه خطوة وانقلاب على هذه السياسة، يُنظر إليه على أنه عدو.

من أجل أن يصل حزب الشعوب الديمقراطي إلى أهدافه، يجب على الشعب الكردي أن يصل إلى أقوى قوة تنظيمية ونضال، مرة أخرى، يجب إشراك جميع القوى السياسية في تركيا المؤيدة للديمقراطية والمجتمعات العرقية والدينية والمنظمات الاجتماعية الديمقراطية وتصبح أكبر قوة سياسية وأكثرها فاعلية لتحديد السياسة في تركيا، إذا تم توجيه جميع الانتقادات والتقييمات في هذا السياق على حزب الشعوب الديمقراطي، فمن المنطقي. سيُنظر إليه على أنه انتقاد لحزب الشعوب الديمقراطي، أو يجب إبعاد حزب الشعوب الديمقراطي من هذه الفلسفة والأفكار والسياسات القائمة على هذا الأساس، فقد يكون ذلك من عمل القوى المناهضة لحزب الشعوب الديمقراطي وأولئك الذين يريدون القضاء على حزب الشعوب الديمقراطي.

نقاشات تقديم المرشحين

حتماً، عندما يتم تقييم فكر حزب الشعوب الديمقراطي، فإن مسألة الطريقة الثالثة مهمة أيضاً للغاية، يقال في التقييمات أن حزب الشعوب الديمقراطي قد انحاز عن الطريق الثالث، ما هي آراؤكم حول ذلك...؟

من الواضح أن طريق حزب الشعوب الديمقراطي هو الطريق الثالث، وهذا يعني أيضاً أن لديه موقف سياسي وأيديولوجي خارج الدين والعنصرية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وخارج القومية الكمالية لحزب الشعب الجمهوري، لم نفهم كيف يقولون إنهم انحازوا عن هذا الطريق، هناك دائماً تكتيكات في النضال السياسي، هذا لا يعتبر خروجاً عن الخط السياسي الأيديولوجي، طلب حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) التصويت لنفسه في الانتخابات البرلمانية، الناس الذين صوتوا يعرفون ما الذي صوتوا له، في الانتخابات الرئاسية عندما لم يصوت لمرشحه وأيد مرشحاً آخر، فهذا لا يعني أنه ترك الطريق الثالث، بالتأكيد، لكي يكون خط حزب الشعوب الديمقراطي ذو تأثير، هناك انتقادات مهمة، لكن البعض يقول إن حزب الشعوب الديمقراطي قد ترك الطريق الثالث وبهذا يريدون إبعاده من فلسفته التأسيسية وفكره.

قام حزب الشعوب الديمقراطي بتكتيك لهزيمة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية في الانتخابات المحلية لعام 2019، كان لهذا نتائج مهمة، لم يفعل ذلك حتى يفوز حزب الشعب الجمهوري، لقد فعل هذا من أجل نفسه، إذا لم يكن الأمر كذلك، لكان حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية أقوى من ذي قبل وكان سيهاجم الكرد بجدية، أظهر حزب الشعوب الديمقراطي موقفاً مؤيداً للديمقراطية، وبهذا، دعمت دوائر مختلفة وأنصار الديمقراطية في تركيا حزب الشعوب الديمقراطي، لا ينبغي اعتبار هذا خروجاً عن خط الطريق الثالث، لو كان أردوغان قد خسر في الانتخابات الرئاسية في 14-28 أيار، لربما ظهرت أسس موضوعية في مجال التغيير الديمقراطي، وهذه السياسة لم تكن خاطئة لكنها لم تنجح، من يقول إنه إذا تم اختيار مرشح في الجولة الأولى، فقد يخسر أردوغان في الجولة الثانية، هذه فكرة، لا يمكن القول على وجه اليقين أنها ستكون كذلك، عندما ننظر إلى النتيجة الحالية، يمكننا القول إنه كان من الممكن أن يكون أفضل، ومع ذلك ، فإن معظم الأشخاص الذين يقولون إن الطريق الثالث لم يتحقق، هم الذين يقولون لماذا دعموا كليجدار أوغلو، فإن هذه التصريحات تهدف إلى تدمير حزب الشعوب الديمقراطي، من يقول إنه لو تم إظهار المرشح في الجولة الأولى، لكان أردوغان قد هزم، فنحن لا نعرف مدى صحة أقوالهم.

ولكن بعد الزلزال، كان هناك جو بحيث إذا أعلن حزب الشعوب الديمقراطي عن مرشحه، فإن معظم الأشخاص الذين أرادوا أن يرحل حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، سيضعون اللوم كله على حزب الشعوب الديمقراطي، بعض أولئك الذين يقولون إنه يجب اختيار المرشح في الجولة الأولى سينتقدون هذا الموقف أيضاً.

متى يخرج حزب الشعوب الديمقراطي ـ حزب الخضر اليساري من الطريق الثالث! إذا لم يخاطب الشعوب في تركيا وقوى الديمقراطية، وإذا لم يستقطب دوائر واسعة وتحول إلى حزب كردي فقط، فسيفقد موقعه كخط ثالث، لأن الطريق الثالث بين كتلتين في تركيا يخاطب جميع أنحاء تركيا.

من المؤكد أن الطريق الثالث سيتبع التكتيكات وقد يصنع تكتيكات وتحالفات أكثر من غيرها ويجعل من نفسه الطريق الثالث، يمكنه القيام بذلك دون الخروج عن الخط الأيديولوجي والسياسي لفلسفته وفكره المؤسسين.

لو هُزم أردوغان، لكان حزب الشعوب الديمقراطي قد فعل ذلك، لقد فعل حزب الشعوب الديمقراطي والكرد ما فعلوه في الجولتين الأولى والثانية، المسؤولون الرئيسيون عن سبب عدم هزيمة أردوغان هم حزب الشعب الجمهوري وطاولة الستة.

أولئك الذين يقولون إن حزب الشعوب الديمقراطي قد خرج عن الطريق الثالث لم يفهموا ما هو الطريق الثالث، أولئك الذين يصفون سياسة هزيمة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية بأنها خروج عن الطريق الثالث، يريدون بحق القول إن حزب الشعوب الديمقراطي والكرد لا ينبغي أن يمارسوا السياسة.

يتبع.....

(ف)