الاحتلال التركي مستمر بحبس حصة العراق من المياه والزراعة الصيفية مهددة

تستمر دولة الاحتلال التركي بحبس حصة العراق من المياه، حيث كشف مسؤول في الموارد المائية بالعراق عن تراجع منسوب المياه بمقدار 7 مليارات متر مكعب، ما قد يشكل تهديداً واضحاً للزراعة الصيفية في مناطق الفرات الأوسط.

الاحتلال التركي مستمر بحبس حصة العراق من المياه والزراعة الصيفية مهددة
الإثنين 29 مايو, 2023   06:22
مركز الأخبار

قال وزير الموارد المائية عون ذياب أن خزين البلاد الاستراتيجي قد تراجع بمقدار سبعة مليارات متر مكعب مقارنة بالعام الماضي، فيما أشار إلى أن ذلك يعد تهديداً يواجه الزراعة الصيفية في البلاد.

قال وزير الموارد المائية عون ذياب في الحكومة العراقية خلال تصريح للصحيفة الرسمية: إن "الخزين المائي المتاح حالياً للبلاد، انخفض بمقدار سبعة مليارات متر مكعب مقارنة بالمدة ذاتها من العام الماضي"، منوهاً أن "الإطلاقات المائية التركية لنهر الفرات على الحدود السورية، ما زالت محدودة جداً، وهي أقل مما تم الاتفاق عليه بـ 50 بالمائة".

وبيّن أن "الانخفاض الحاد بكميات الخزين يشكل تهديداً واضحاً للزراعة الصيفية، وبالتالي ستكون محددة جداً خصوصاً لمحصول الرز في مناطق الفرات الأوسط، والتي حُددت مساحاتها لموسمها الذي سينطلق بداية الشهر المقبل، بثلاثة آلاف دونم فقط".

وعدّ الوزير تلك المساحة قليلة مقارنة بالمساحة الكلية البالغة 300 ألف.

ويعاني العراق وجارته سوريا من أزمة جفاف قاسية، خاصة مع انحسار مياه السدود بشكل كبير في السنوات الأخيرة، جراء حبس دولة الاحتلال التركي وإيران لمياه نهري دجلة والفرات، حيث أصبح العراق البلد "الخامس في العالم" الأكثر تأثراً بالتغيّر المناخي، حسب الأمم المتحدة.

وكشفت العديد من الصور ومقاطع الفيديو التي تم تداولها على مواقع التواصل الافتراضي، جفاف مجرى نهر دجلة في محافظة ميسان جنوبي العراق؛ متأثراً بعوامل عدة أبرزها سد إليسو الحديث النشأة، الذي بنته الدولة التركية المحتلة في باكور (شمال كردستان)، إلى جانب الجفاف الذي يضرب المنطقة بشكلٍ عام.

وأثار شكل تعامل الدولة التركية المحتلة مع ملف نهر دجلة والفرات؛ ردود فعل الأوساط السياسية في العراق، حيث دعا عدد من البرلمانيين “بالرد على تركيا وعدم السماح لها بالتحكم بشريان الحياة في العراق”.

ويرى العديد من الخبراء الجيولوجيين أن أحد أسباب الزلزال المدمر الذي ضرب شمال كردستان ومناطق في تركيا وسوريا في 6 شباط الماضي، هي السدود الضخمة التي تحبس ما مجموعه 670 مليار متر مكعب من المياه وسط تركيا، حيث ترفض الدولة ضخ المياه وتقليل المخاطر التي تهدد حياة الملايين في شمال كردستان وتركيا.

وتستخدم الدولة التركية الأنهار العابرة للحدود في إطار الحرب التي تخوضها ضد الشعبين السوري والعراقي؛ حيث تسرق الدولة التركية حصة البلدين من مياه نهري دجلة والفرات منذ 5 أعوام بنسبة تراوح بين 60 و70%.

(د ع)