"الرسم وسيلتنا في التعبير عن شوقنا لمدينتنا عفرين"

بأنامل صغيرة وذاكرة قوية تقود بهما إلى ملامح عفرين التي هُجّرا منها عقب الاحتلال، طفلان في مركز حركة الهلال الذهبي، يعبّران عن شوقهما لمدينتهما المحتلة، عبر رسم لوحات تحوي أشجاراً وزهوراً، والتفاصيل التي تتميز بها عفرين

"الرسم وسيلتنا في التعبير عن شوقنا لمدينتنا عفرين"
"الرسم وسيلتنا في التعبير عن شوقنا لمدينتنا عفرين"
"الرسم وسيلتنا في التعبير عن شوقنا لمدينتنا عفرين"
"الرسم وسيلتنا في التعبير عن شوقنا لمدينتنا عفرين"
"الرسم وسيلتنا في التعبير عن شوقنا لمدينتنا عفرين"
"الرسم وسيلتنا في التعبير عن شوقنا لمدينتنا عفرين"
"الرسم وسيلتنا في التعبير عن شوقنا لمدينتنا عفرين"
الجمعة 19 مايو, 2023   03:41
حلب -نسرين شيخو

على الرغم من تهجيرهما من عفرين بعد احتلالها من قِبل المحتل التركي ومرتزقته، إلا أنهما لم ينسيا البيئة التي عاشا فيها وجسدا ذلك في رسوماتهما، مؤكدين أن ملامح عفرين ستكون حاضرة في رسوماتهم.

الطفل محمد مصطفى ذو 10 ربيعاً، من قرية سناريه التابعة لناحية شيه في مدينة عفرين المحتلة، دائماً ما كان القلم بيده ويرسم رسمات بسيطة جداً على أوراق دفاتر أخواته في المنزل، في بدايات شغفه بتعلم المزيد عن الرسم، لكي يتخطى تلك المرحلة ويتقنها بشكل جيد.

فني المستقبلي لن يخلو من ملامح عفرين

شجعه والداه في تنمية مهاراته في الرسم، تحقيقاً لحلمه، لذا قاما بإرساله إلى مركز حركة الهلال الذهبي ليتلقى التدريبات وتعتاد يداه على تحسين لوحاته الصغيرة يوماً بعد يوم.

سرعان ما استجاب محمد للتدريبات التي تلقاها، وبدأت تتغير رسوماته نحو الأفضل، باستخدام الألوان المائية على الرغم من أن قلة قليلة من هم في عمره يتقنون الرسم بها، عدا أنه لا يصعب عليه الرسم بواسطة أنواع أخرى من الألوان.

طموحات محمد لا تقتصر على إتقان الرسم فقط، إنما تعريف العالم بمدينته، إذ يقول "أود أن أكون محامياً في المستقبل، أما عن هوايتي فأتمنى أن إنتقل إلى مرحلة الإتقان والاحترافية، وسيحكي فني قصة عفرين وأطفالها وطبيعتها، لتصبح معروفة أكثر"، لما يرى ما تتميز به مدينته من طبيعة خلابة، فيميل إلى رسم لوحات تحوي تفاصيل الطبيعة.

أما الطفلة روكسانا جعفر ذات 12 ربيعاً، من قرية حج خليل التابعة لناحية راجو في مدينة عفرين المحتلة، أيضاً من محبي الرسم، وتسعى إلى تنمية مهارتها في هذا المجال.

التعبير عن أشواقنا عبر رسوماتنا

بدأت روكسانا بتعلم الرسم باستخدام الألوان الخشبية في البداية، لكن بعد انضمامها إلى مركز حركة الهلال الذهبي باتت تستطيع الرسم بأي نوع من لألوان.

بأناملها الصغيرة وبروحها الطفولية البريئة، ترسم روكسانا صور شخصيات كرتونية، لكن جزءاً منها دائماً يميل إلى رسم الأشجار والأزهار والبيوت الصغيرة، كونها عاشت في بيئة لا تخلو من هذه الأشياء.

إحدى لوحات روكسانا كانت عبارة عن شجرة زيتون بالقرب من منزل عتيق على شرفة نافذته نبتة صغيرة، تشرح تلك الرسمة بالقول: "لا يمكننا زيارة قريتنا، نعبّر عن شوقنا عبر رسماتنا من خلال رسم شجرة الزيتون وبيوت مشابهة لبيوتنا في القرية".

(ك)

ANHA