كالكان: يجب تعزيز المقاومة الديمقراطية المناهضة للفاشية

أكد عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، على ضرورة تعزيز المقاومة الديمقراطية المناهضة للفاشية وهزيمة العقلية والسياسة العنصرية والشوفينية والفاشية في تركيا، من خلال الأساليب الإبداعية المنخرطة في الوحدة.

كالكان: يجب تعزيز المقاومة الديمقراطية المناهضة للفاشية
الأربعاء 17 مايو, 2023   09:05
مركز الأخبار

جاء ذلك خلال حديث عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، دوران كالكان، في برنامج خاص لقناة مديا خبر (Medya Haber)، قيّم فيه العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان والنضال ضد العزلة، وشهر الشهداء (أيار)، والانتخابات في تركيا. 

هذا نص الحوار:

"في البداية، أحيي بكل احترام المقاومة التاريخية لإمرالي وللقائد أوجلان، حيث تستمر العزلة المفروضة ولا يوجد أي تغيير في هذا الصدد، وقد قمنا بتقييم هذه القضية، وكذلك المحامون، وتبيّن أنه لم يتم الوفاء بالوعود، وخلافاً لذلك، ليس هناك أي معلومات واردة بشأن إمرالي، حيث لم ترد أي معلومات على مدار 26 شهراً، ولهذا السبب، هناك بدون أدنى شك العديد من القلاقل والمخاوف، وهناك الكثير من الانزعاج والغضب لدى المجتمع الكردي، وهذا ما يمكنني قوله.

لقد كانت هناك مرحلة الانتخابات، وفي وضع من هذا القبيل حيث العزلة المطلقة والمشددة حاضرة، جرى الحديث عن القائد أوجلان والمناقشات الانتخابية، وأرادوا بناء المناقشات الانتخابية والانتخابات في تركيا وفقاً لهم انطلاقاً من هذا الأساس، وهذا يعني أن القضية الرئيسة في تركيا هي القضية الكردية، كما أن القائد أوجلان الذي يُعتبر بمثابة إرادة الحرية الكردية يتم احتجازه في إمرالي، والعالم أجمع يعلم هذا الأمر، وإن أولئك الذين يحتجزون القائد أوجلان في إمرالي والسلطة الحاكمة وكذلك المعارضة في تركيا يعلمون بهذا الأمر جيداً.    

لم يتم التطرق إلى حل قضية الشعب الكردي في النقاشات الانتخابية 

لقد تم خوض مرحلة من النضال السياسي القاسي في هذا الصدد، لذلك، بإمكان المرء أن يقول إن القائد أوجلان بإمكانه أن يكون بدون أدنى شك حديث الساعة، لأنه سيجري النقاش حول القضية الكردية، فعندما يجري النقاش حول القضية الكردية دون أن يكون القائد أوجلان حاضراً، فلن تحدث أي نقاشات، لكن الأمر لم يكن كذلك، حيث جرى مناقشة القضية الكردية وأسباب القضية الكردية وأساليب حل القضية الكردية، لكن القائد أوجلان لم يكن حاضراً، وعلى العكس من ذلك، فإن الذين يمارسون الإرهاب الأكبر منذ 100 عام على مستوى الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي، اتهموا ويتهمون القائد أوجلان والكرد والحركة التحررية الكردستانية وحزبنا بالإرهاب وممارسة الإرهاب، وتفوهوا بما لا يفقهون به، وحاولوا بطريقة دنيئة ترسيخ هذا الأمر لدى الرأي العام وجعل الخارج يقبل به، كما أنهم مجدداً يبذلون كل ما بوسعهم للقيام ذلك، ويظنون أنهم إن فعلوا ذلك، فسوف يستمرون في المرحلة في تركيا على هذا النحو. 

بالتأكيد، إن هذا الوضع هو وضع مهم ويحتاج إلى التركيز عليه وانتقاده، ولاحظوا أنه عندما جرت النقاشات الانتخابية، لم يتم التطرق أبداً إلى كيفية حل القضية الكردية، فهؤلاء يصورون الكرد على أنهم إرهاب وإرهابيون وهكذا يتم إظهارهم، ومن ثم يطلبون من الشعب الكردي الشيء الذي يريدون الوصول إليه، ويظنون أن الكرد سيقبلون بذلك، ويعتقدون بأنهم سيقومون بتفكيك الكرد، ففي سياق الحرب الخاصة، يسعون خلف عمليات الخداع والمكائد، وهذا ما برز على الساحة، وهو بحد ذاته موقف بسيط ولا أخلاقي، ولا بد من التركز على هذا الأمر.

 نظراً إلى أن القائد أوجلان يمثل إرادة الحل أصبح حديث الساعة

باستثناء الوعود والأقاويل التي يعدون بها، لم يقم أحد بطرح القضايا الرئيسة في تركيا واقتراح الحلول لها، ونظراً لأن القائد أوجلان يمثل إرادة الحل، أصبح حديث الساعة، وبالطبع، هذا ما يمكن فهمه، وفي الواقع، لا توجد قوة أو حاضنة سياسية يمكنها أن تعد بمستقبل حر وديمقراطي للمجتمع في تركيا، حيث لا توجد ذهنية وموقف ولا حتى موقف سياسي، وعلى العكس من ذلك، فهم يعتبرون أن الكرد يستحقون ارتكاب الإبادة الجماعية بحقهم وأن تركيا تستحق القمع والإرهاب الفاشي، ويتخذون من هذا الأمر كأساس بالنسبة لهم، حيث إن النظام المتبع للدولة قائم على هذا الأساس منذ قرن مضى، وإن سياسة الحقبة الأخيرة والسلطة ومعارضتها بشكل عام تتعامل مع هذه المقاربة بطريقة دنيئة ورخيصة، حيث لم يبزر أي شيء إلى السطح لكي يتغلبوا على هذا الوضع.     

وكان داميرل يقول على الدوام: "كل من يقدم الفائدة يتعرض للضرب"، بالطبع، هناك جانب من المقولات والهجمات ضد القائد أوجلان، يغضبون لدرجة كبيرة، وهو لماذا يقوم بإبراز قضية الشعب الكردي؟ ولماذا يطور حلولاً وأساليب تحررية وديمقراطية للقضية الكردية؟ ولماذا يقترح إيجاد حل وحياة قائمة على الأخوة؟ ولهذا السبب، فهم غاضبون للغاية، وإنهم غاضبون للغاية لأنه يقترح سياسة بديلة للسياسة الحالية، ولأنه يسقط أقنعتهم ويكشف وجههم الحقيقي، ويبرز للجميع إلى أي درجة أنه أقاويلهم مزيفة وكاذبة.

وأن وجوههم الحقيقية مرتكزة على الذهنية والسياسة الفاشية والاستبدادية والاستعمارية، حيث إن حقيقة إمرالي وموقف ومقاومة القائد أوجلان يسلطون الضوء على الوضع.

وعندما يجري الاستفسار عن معنى مقاومة إمرالي، وإلى أي مدى يتم فهمها جيداً، أحاول الإجابة عليه، وكون أنهم يتصرفون على النحو، فهم لا يفهمون أنفسهم، في الحقيقة، يفهمون ما يجري ولكن لا يتعاملون بطريقة صحيحة، ولا بإنسانية ولا حتى بطريقة تحررية وديمقراطية، بل يتعاملون بالذهنية الفاشية والاستعمارية والاستبدادية وحماية المصالح الذاتية و المعادية، فإن ذهنيتهم قائمة على أساس معاداة الكرد والشعوب والمرأة، ولهذا السبب أيضاً، يقومون بالتضليل، ليس لأنهم جاهلون، بل يقومون بذلك الأمر لأنهم يعلمون جيداً، ويتعمدون القيام بذلك الأمر، وهذا الأمر واضح للعيان.            

ومن ناحية أخرى، يتواصل النضال من اجل الحرية الجسدية للقائد أوجلان، وتخوض المرأة والشبيبة وشعبنا نضالاً مستمراً مع أصدقائهم في كل مكان من أصقاع العالم، وقد استمر هذا النضال في الحقبة الماضية أيضاً، وأتوجه بالتحية للجميع، وأتمنى لهم النجاح، وأود أن أوضح أن نضالهم هذا هو نضال مهم للغاية. 

يجب فضح النظام الذي تنتهجه السلطات في إمرالي

في هذا الصدد، هناك دعم كبير من الخارج، فإن النضال الذي يخوضه الرفاق والأكاديميون، والنقابات، والعمال والمثقفون مهم للغاية، ويجب علينا أن نصعّد وتيرة هذا النضال، فإن النضال من أجل الحرية الجسدية للقائد أوجلان آخذ في الاتساع ومشاركة أصدقائنا في هذا النضال يزداد قوة، لأنه عندما تنتشر أفكار وفلسفة القائد أوجلان، يفكر الناس ويعبّرون ويطالبون بألا يعيش صاحب هذه الأفكار في ظل نظام التعذيب والإبادة الجماعية في إمرالي، وأن يتمتع بحرية جسدية لتطوير هذه الأفكار ووضعها في خدمة الإنسانية، الجميع يحتاج هذا، ويرون أنها ضرورة، حيث يتمتع القائد أوجلان بقوة التفكير الأكثر شمولاً ومنهجية الذي يقدم الاقتراحات ويقدم الحلول لمشاكل البشرية، مع النموذج الجديد، طُرح مثل هذه الفكرة المنهجية، لذلك عندما ننشر هذا، يزداد وتيرة النضال، ويشعر الناس بمسؤولية أكبر على هذا الأساس، لهذا السبب يناضلون بشكل أكثر.

المنظمات والقوى الدولية مسؤولة أيضاً عن العزلة

يجب أن نفضح نظام التعذيب والعزلة الممارس في إمرالي، ونظام الإبادة الجماعية، ونشر أفكار القائد أوجلان أكثر فأكثر، عندما يتم القيام بهذه الأشياء، سيتطور النضال ضد نظام التعذيب والعزلة في إمرالي على أساس حرية القائد  أوجلان، ليس هناك شك حول هذا الأمر، يجب أن يكون هناك العديد من الوفود والمؤسسات الجديدة في هذا الإطار، في الآونة الأخيرة، زار وفد إمرالي الدولي للسلام المؤسسات ذات الصلة، وتبادل وجهات النظر معهم، وأجرى مناقشات وعبر عن آرائه، على أساس لقاءاتهم التي عقدت في الخارج، قالوا إنهم سيطورون ويعززون النضال ضد نظام التعذيب والعزلة في إمرالي، إنه أمر فدائي وذو موقف، لذا نحن ننتظر أعمالا مهمة.

لقد مضى 25 عاماً على نظام التعذيب والعزلة في إمرالي، يُحتجز القائد أوجلان منذ 25 عاماً في نظام إمرالي للتعذيب والعزلة، وفي نظام الإبادة الجماعية، هذه السنة الخامسة والعشرون هي السنة التي يجب فيها تقييم وضع القائد أوجلان بشكل قانوني، لا يمكن لأحد أن يتجاهل هذا، ولا يمكن للدولة التركية أن تمررها بالقول إنها لم تتخذ الترتيبات القانونية ذات الصلة لذلك، نعم، الدولة التركية مسؤولة عن إنشاء وتنفيذ نظام إمرالي، لكن، حلف الناتو والاتحاد الأوروبي مسؤولان أيضاً، كما أن جميع مؤسساتها مجلس أوروبا، المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومؤسسة مناهضة التعذيب مسؤولون ايضاً، ومن الناحية السياسية الدول ايضاً مسؤولة، حيث تتحمل بريطانيا، إسرائيل وجميع الدول الأوروبية، وخاصة الإدارة الأمريكية، مسؤولية المؤامرة الدولية، وبالتالي اختطاف القائد أوجلان وأسره في نظام إمرالي للتعذيب والعزلة على مدى 25 عاماً، فلا أحد يستطيع الهروب من هذه المسؤولية، ولا يرى نفسه خارج المسؤولية، ويمر نظام إمرالي للتعذيب والعزلة في عامه الخامس والعشرين، لذا يتعين على كل هذه القوى إجراء تقييم، فهذه هي متطلبات السنة الخامسة والعشرين، وهذه هي المتطلبات القانونية، إذا كانوا يتحدثون عن القانون، الديمقراطية، القانون الديمقراطي، حقوق الإنسان وتطبيقه المتساوي للقانون، وإذا كانت حقيقية وليست خداعاً للإنسانية، فعليهم تقييم هذا الوضع، لكن في هذا الاتجاه، الجميع يلتزم الصمت ويغض الطرف، مرت ثلاثة أشهر منذ 15 شباط، أي مر ربع العام، ولكن إذا انتبه المرء لا يوجد أي تدخلات ولا جهود، ولا يوجد مثل هذا بناء جدول أعمال خاصة، هذا ليس بالوضع المقبول.

يجب طرح العزلة على جدول الأعمال

يجب أن تكون الجهات القانونية المتعلقة بالدفاع عن القائد أوجلان أكثر حساسية في هذا الصدد، يجب أن يبذلوا جهداً أكبر، وإجراء المزيد من التحقيقات والبحوث، لا يمكن إيقافه على هذا النحو، ولا يمكن قبوله أيضاً، من الضروري إثارة هذه القضية بشكل أكبر مع النضالات التي تفضح نظام إمرالي للتعذيب والعزل، في العام الخامس والعشرين، يجب أن يتغير الوضع الحالي، حيث تنفذ عزلة لم يسبق لها مثيل من قبل، ولا توجد أية معلومات عن صحة القائد أوجلان، ولا يمكن لأي محامي ولا العائلة إجراء لقاء معه،  كما لم يتمكن من إجراء اتصال حتى، فلا أحد يعرف ما هي حالته وكيف يعيش، ومع ذلك، في الواقع يجب أن يكون العكس، الآن، حتى لو لم يتعاملوا مع القضية الكردية وإيجاد حل لها، على الأقل أيديولوجياً وسياسياً، بناء على أفكار القائد أوجلان، فمن الناحية القانونية، يجب أن يبذلوا جهداً من أجل وضع وصحة القائد أوجلان، إذا كان هناك حقاً شيء يسمى القانون ويؤمن به أولئك الذين وضعوه، ويقولون بإنهم يطبقونه على الجميع، عليهم تطبيقه على القائد أوجلان أيضاً، والبدء به على الفور، لا يمكننا قبول مثل هذا الموقف،

ولا يمكننا قبول مثل هذا الصمت ايضاً، ولا أحد يستطيع أن يقبل، كما لن يقبله شعبنا والإنسانية بأجمعها، بل دائما ما يعارضون ذلك، لهذا السبب هو مهم جداً، يجب أن يكون هذا أيضاً على جدول الأعمال بقوة كافية، والشيء الأهم في النضال بالطبع هو أخذ وضع القائد أوجلان في عامه الخامس والعشرين في عين الاعتبار، في الواقع ويجب إجراء تغييرات كبيرة، سواء كانت عقوبة بالسجن المؤبد أو مشددة، أيا كان اسمها، لكن هذا هو المطلوب، هذه هي الطريقة التي تنطبق على الجميع، ثم يجب تطبيقه في كل من  إمرالي وعلى القائد أوجلان، كما يجب علينا أن نطرح هذا أيضاً على جدول الأعمال.

يخوض القائد عبدالله أوجلان مقاومة لا مثيل لها في إمرالي، فإذا سئل كيف يتم خوض هذه المقاومة، فلننتبه، فلا شيء يؤثر عليه، لا يمكن للضغط الذي يمارسونه، ولا العزلة المفروضة، التهديدات والضغط النفسي أن يؤثر عليه، بل اهتم بقضية الحل السياسي والديمقراطي للقضية الكردية، وركز على وجود الكرد وتحقيق الحرية، وهو يعتقد أن تركيا يجب أن تصبح ديمقراطية وأن هذه الديمقراطية يجب أن تقوم على أساس النهوض بالحياة الإنسانية الحرة والديمقراطية، على هذا الأساس، فهو دائماً ذو تأثير على خط الفدائية والتضحية دون تردد ويقاوم جميع أنواع الضغوط، وتتمثل  إدراك مقاومة إمرالي بإدراك القضية الكردية، لذلك، فهو يعني فهم واقع تركيا، ونظام الدولة التركية، ونظام الحداثة الرأسمالية العالمية الذي أوجد هذه الدولة ونظام الحكم والدولة، كما يعني أن نفهم بشكل صحيح ما يتم فرضه على الشرق الأوسط والبشرية اليوم، هم مرتبطون ببعضهم ارتباطاً وثيقاً، في هذا المعنى، يعني النضال الواعي والمنظم والناجح ضد كل أنواع الضغط، القمع، الاستبداد، الفاشية والمجازر، ومع ذلك، إذا تم تصعيد مثل هذا النضال وإنتاجه بنجاح، فسيتم فهم حقيقة إمرالي، مقاومة إمرالي، حقيقة القائد أوجلان وحقيقة القيادة، وأفكار القائد ايضا بشكل صحيح، وسيتم تلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم بالطبع، هناك تطورات ونقاشات مهمة في هذا الصدد،  نحن كحركة وشعب في خضم نضال كبير، كل شيء سيتعمق في المراحل القادمة.

من أجل استذكار حقي قرار تم تطوير مرحلة بناء حزب العمال الكردستاني

في الذكرى السادسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا العظيم حقي قرار، نستذكره بكل تقدير وحب واحترام، على مدى 46 عاماً، وكشعب وكحركة، خضنا نضالاً كبيراً ومهماً وتاريخياً من أجل إحياء ذكراه وتحقيق أهدافه، وسنصعد هذا النضال أكثر في العام الـ 47 على خط النصر والسير على خطى القائد والشهداء، نحن نؤمن بأننا سنخوضه بشكل أصح، وسنحقق انتصارات أيضاً، الرفيق حقي قرار اغتيل في 18 أيار في عام 1977 في ديلوك على يد الكونترا التابعة للدولة التركية عبر الالاعيب والمخططات، كان الشهيد العظيم والأول في المجموعة الآبوجية، قال القائد آبو" لقد سمعنا بخبر استشهاده كما لو ان ماءً مغلياً سقط على رؤوسنا"، قال" من جهة فكرنا كيف لنا أن نرد على ذكرى هكذا شهيد ومن جهة، صعّدنا من مرحلة التحزب وأسسنا حزب العمال الكردستاني، ومن جهة أخرى ومن أجل إحياء ذكرى الشهيد عززنا من مقاومة الحماية الذاتية، على أساس الدفاع المشروع، بدأنا بنضال الشعب في الوجود والحرية، فإذا لم يتم اغتيال الرفيق حقي قرار بهذا الشكل، لم يكن واضحاً كيف سيكون سير حزب العمال الكردستاني" قال" حقيقةً، أصبحت هذه المجزرة سبباً في أن نطوّر هذا الجانب، لذلك فإن مقاومة حزب العمال الكردستاني وحرية الكرد وذكرى حقي قرار منظمة وفعالة"، هذه المقاومة العظيمة، هذه المسيرة البطولية على مدى 46 عاماً، مسيرة التضحية بالنفس على خط الاستشهاد، تم تطويرها ضد كل أنواع الضغوط والعقبات من أجل الحفاظ على ذكرى الرفيق حقي قرار، وإحياء تلك الذكرى وتحقيقه أهدافه.

هذا هو حزب العمال الكردستاني، حركة حرية الكرد هي حركة مقاومة، يجب أن يُعرَف ذلك، واستند موقف القائد الذي طور مثل هذه الحركة على الطريقة الصحيحة لتكريم ذكرى الشهداء وبهدف احيائها، كان موقف القائد آبو الثوري ضد هجمات الانقلاب العسكري الفاشي في 12 آذار 1971 تخليداً لذكرى القادة الثوريين الأتراك الذين استشهدوا في المقاومة ومن أجل إحيائهم، جزء كبير من هذه الاستشهادات حدثت ايضاً في شهر أيار، على سبيل المثال، تم اعدام دنيز كزميش ويوسف أصلان وحسين إينان في أنقرة في 6 أيار، كان القائد آبو أيضاً في نفس السجن عندما تم إعدامه، وكان قد اعتقل قبل شهر، في 18 أيار 1973 ، تعرض إبراهيم كايباك كايا للتعذيب حتى الموت في مركز الأمن في آمد، في ذلك الوقت ، وضع القائد آبو أسس المجموعة الآبوجية، وفهم هذه الذكريات والعناية بها في محاولة لتطوير القوة لاتخاذ الخطوات الأولى، لإظهار تلك الشجاعة، ذلك التصميم والمعرفة.

إن شهر أيار هو شهر مهم بالنسبة للحركة الثورية في تركيا، في شخص دنيز كزميش وإبراهيم كايباك كايا، استذكر شهداء الحركة اليسارية والاشتراكية والديمقراطية للحركة الثورية في تركيا بكل احترام وامتنان، إنها الذكرى الخمسون لاستشهاد إبراهيم كايباك كايا، هذه المقاومة مستمرة منذ 50 عاماً تخليداً لذكرى القادة الثوريين، الشهداء قادوا القائد آبو أيضاً، لطالما قال القائد آبو ،"هؤلاء الشهداء منحوني القوة، من أجل ألا يبقى أهدافهم وذكرياتهم على الأرض، وألا تبقى بلا انتصار، فقد أخذت في الاعتبار مثل هذا النضال في مكان لم أكن مستعدًا فيه أبدًا، خضته وحاولت من أجل تطوير هذا النضال"، تم خوض نصف هذا النضال العظيم الذي دام 50 عاماً من الخارج، من أنقرة إلى كردستان والشرق الأوسط، ونصفه الآخر خضته في مقاومة نظام التعذيب والعزلة في إمرالي.

جميع الشهداء عاشوا وساروا على خط الثامن عشر من أيار

 استشهد حقي قرار في 18 أيار من عام 1977، في 19 أيار عام 1978 استشهد خليل جاوغون في حلوان، واستشهد رفيقان أثناء فعالية استذكار الرفيق حقي قرار، في 17 أيار 1982، حدثت مقاومة كبيرة من قبل أربعة ثوار أناروا سجن آمد والذين سجنوا من قبل الطغمة الفاشية للثاني عشر من أيلول، شهيدان أصبحا أربعة، أربعة أصبحوا ثمانية، ثمانية أصبحوا ١٦ ، أصبحوا مئة، أصبحوا ألفًا، أصبحوا عشرات الآلاف، على مدار 46 عاماً، استشهد أكثر من 46 ألف شهيد بطل، وقد أدى إحياء ذكرى الشهيد إلى حركة استشهادية كبيرة من هذا النوع، وطوّر جيش الشهداء وأسسها، علينا أن نرى هذا، بالتأكيد هناك ارتباط قوي بين المقاومة الفدائية على خط هذا الكم من حالات الشهادة، وموقف القائد بتبني ذكرى حقي قرار، يجب أن نفهم هذا بشكل صحيح، حدثت هذه المقاومة والاستشهادات في شهر أيار، وحدثت في الشهور الأخرى، وفي كل يوم، بلغ تعدادهم عشرات آلاف، حدثت العشرات والمئات من المقاومات والاستشهادات في كل يوم، كل يوم من أيام شهر أيار كان مليئاً بهكذا شهداء والمقاومات على خط الشهداء، شهر أيار بهذا الشكل أصبح شهر الشهداء، 18 أيار الذي بدأ بمسيرة الشهادة ومسيرة التضحية، أصبح يوم الشهداء، جميع الشهداء عاشوا وساروا على خط 18 أيار وأصبحوا شهداء وحملوا روح 18 أيار، من المهم أن يفهم المرء حقيقة الشهداء بشكل صحيح، نقولها دائماً، إنهم القوة التي تدربنا وتنظمنا وتوحدنا وتجمعنا وتجعلنا شجعاناً ومضحين وتجعلنا نتخطى الصعاب ومصدر قوتنا الأساسية في جميع الأوقات وفي كل مكان، وهم قادتنا الذين يرشدوننا إلى الطريق الصحيح ويوضحون لنا طريقة العيش الصحيحة، حركة الحرية الكردية والشعب الكردي يعيشون على خط الشهداء وبقيادة الشهداء.

الشهداء هم من ينيرون دربنا

يكمن خلف كل الإنجازات التي تحققت باسم الحرية في كردستان على مدى 46 عاماً، بالتأكيد حقيقة الشهداء، فكل هذه المكتسبات تحققت بقيادة الشهداء، وخُلقت من خلال السير على خط الشهداء، وكان من المستحيل القيام بمثل هذا النضال في ظل هذه الظروف، وقد تحدث القائد أوجلان عن هذا الأمر على الدوام، كما تحدث عن ظروف النضال في الخارج، وتحدث كذلك عن إمرالي، وأن وضع مقاومة إمرالي يعبر عن موقف كل أبناء الشعب الكردي والوطنيين الكرد في الأجزاء الأربعة من كردستان وخارج الوطن، لأنها ممثلة من قِبل القائد أوجلان، وفي هذه الحالة، فإن المنبع الرئيسي للقوة هو حقيقة الشهداء، فالشهداء هم من يقررون هذا الأمر ويعبرون عنه على هذا النحو؛ الحياة الحقيقية هي الحياة الحرة، فلا يمكن القبول بحياة أخرى غير الحياة الحرة، فإن كان لا بد من وجود حياة، فينبغي أن تكون حياة حرة، ولا يمكن القبول بحياة أخرى، وهكذا أتى القائد أوجلان بالذكر عليه، وعرّفه لنا كـ قرار الشهداء، فمن أجل حياة حرة، سيتم القيام بكل ما هو ضروري، وسيتم إبراز كل أنواع الشجاعة والتضحية بالنفس، وسيتم التغلب على جميع أنواع الصعوبات والعقبات، وستتم المقاومة في ظل جميع الظروف، وبطريقة أخرى، لا تتحقق الحياة بأي نوع آخر.

ولهذا السبب، فإن الشهداء هم من ينيرون دربنا، وهم من يدلوننا على الحقيقة والطريق، ويجعلوننا نشعر بكل لحظة من اللحظات كيف هي الحياة الحقيقية والحرة والعدالة، وبقدر ما نفهم ونشعر بهذا الأمر، فإننا ندرب وننظم أنفسنا انطلاقاً من هذا الأساس، ويمكننا أن نكون شجعاناً وفدائيين ومتحررين ومقاومين، وبهذا الطريقة نصبح مناضلين ناجحين قادرين على تجاوز جميع أنواع الضغوط والعقبات.   

يجب أن نفهم الشهداء بطريقة صحيحة

كيف وصل هذا الخط النضالي والخط الفدائي إلى أعلى المستويات مع انطلاق مقاومة زاب وآفاشين ومتينا؟ لقد أصبح إرادة وشجاعة وروح فدائية يمكنها أن تقاوم ضد جميع أنواع الصعوبات وتصمد في مواجهة جميع أنواع هجمات العدو وتحقق النصر، ففي روح وفكر وحياة وخط من هذا القبيل لا يوجد شيء اسمه "إنه أمر غير ممكن" و "لن يتحقق النصر"، كما أنه في مواجهة كل أنواع هجمات العدو وفي ظل جميع الظروف، إن المقاومة والنصر ممكنان وضروريان، ويقول الشهداء لنا، ينبغي عليكم اتخاذ هذا الأمر كأساس، وما لم يتم القضاء على هذه الذهنية والسياسة الفاشية الاستعمارية والاستبدادية، فيجب أن تتواصل هذه المقاومة، وينبغي على المرء أن يأخذ بعين الاعتبار المقابل، ويجب أن تتحقق المسيرة الفدائية على خط الشهادة، وينبغي عدم الخوف من المقاومة، ويجب أن يكون القلق محصوراً في أن يتوقف وينقطع هذا النضال، لكن ينبغي ألا تنقطع هذه المقاومة أبداً، فعندما أضرم فرهاد كوتاي ورفاقه النار في أجسادهم بسجن آمد في 17 أيار 1982، قالوا "لا تصبوا الماء، بل أججوا شعلة النار"، وقالوا أيضاً "أججوا المقاومة وانشروها واستمروا في القيام بها"، فهذه هي حقيقة شهداء أيار.       

فالحقيقة التي انطلقت مع حقي قرار تأتي بمعنى هذا الأمر، وبمناسبة حلول شهر ويوم الشهداء، بالطبع ينبغي علينا أن نركز أكثر فأكثر على حقيقة الشهداء الأبطال، ويجب أن نعيد تقييم أنفسنا أكثر في خط القائد والشهداء، وينبغي أن نطور من النقد والنقد الذاتي، وإلى أي درجة نفهم خط الشهداء؟ وكم لدينا من الأخطاء؟ وإلى أي مدى قمنا بتدريب أنفسنا على هذا الأساس؟  وكم قمنا بتطهير وتصحيح أرواحنا ومشاعرنا وأفكارنا وأفعالنا وجعلناهم على خط الشهداء؟ فيجب علينا أن نكون منخرطين في خضم مثل هذه الاستفسارات والنقد والنقد الذاتي، كما ينبغي أن نطوّر أنفسنا على خط الشهداء، ولهذا السبب، بالطبع، يتعيّن علينا تنظيم الفعاليات الاستذكار والإدراك، وخوض النقاشات في كل الساحات وزيارة المقابر، وينبغي علينا مناقشة أحداث الشهداء والبحث فيها، ويجب علينا أن نقرأ كتب وأشعار وكتابات وتقارير الشهداء وإجراء الأبحاث حولها، كما يجب أيضاً أن ندرب أنفسنا ونعيد تجديدها على هذا الأساس، وننظم واقعنا.              

ويجب علينا أن نحوّل أنفسنا في السنة الـ 47 للشهداء إلى ثوريين ووطنيين يفهمون حقيقة القائد والشهداء بشكل أفضل، وأن نحقق اتباع هذا الخط بشكل ناجح، ونحن كـ حركة وشعب نتعامل على الأساس، وإننا نعيش هذا الشهر الـ 46 للشهداء بحماس وشعور من هذا القبيل، وسنعزز من قوتنا، وانطلاقاً من أساس هذه القوة، سوف نجعل من العام الـ 47 ساحة للنضال والانتصارات الكبرى، وانطلاقاً من هذه الأسس، استذكر مرة أخرى في شخص رفيق الدرب حقي قرار جميع شهدائنا الأبطال بكل احترام ومحبة وامتنان، وأجدد عهدي في المحافظة على إحياء ذكراهم والعمل على تحقيق أهدافهم.   

نحيي الموقف المجتمعي للشعب الكردي

أجريت الانتخابات، من المؤكد أن مدى العدالة والحرية والمساواة فيها هو موضوع للنقاش، من المعروف أنها كانت تفقد كل هذه الأمور التي قمنا بذكرها، لكن مع ذلك أجريت الانتخابات، في الحقيقة، كانت لدينا شكوك بأنها ستتم بهذه الطريقة، لكن كيف جرت هذه الانتخابات؟ كيف كانت الضغوطات والاعتقالات والعقبات التي حدثت قبل الانتخابات؟ الآن، الجميع يناقش هذا، في الواقع، يمكن للمرء أن يجادل فيما إذا كان هناك شيء اسمه الانتخابات.

من ناحية أخرى، ما حدث من تزوير خلال العملية الانتخابية، وما تم القيام به، بالطبع يتم مناقشته أيضاً، ينبغي التركيز على هذه الأشياء الأمور، لكن رغم كل ذلك، أجريت الانتخابات في 14 أيار وظهرت بعض النتائج أيضاً، وبالرغم من أنه لم يتم توضيح ذلك بشكل كامل حتى الآن، إلى إن العديد من الأطراف تُقّيم وتدلي بالتصريحات وفقاً، لأن هذه الانتخابات كانت مهمة جداً، أولى الجميع الأهمية وأجريت الانتخابات ضمن هذا السياق، لا يزال الأمر جديداً، تقيم إدارتنا، إدارة الحركة هذه الانتخابات وتناقش حولها، وستعلن بالتأكيد عن آرائها ومقترحاتها وسياساتها على أساس ذلك للرأي العام قريباً، إلى الآن لم نصل إلى مثل هذه النتيجة، لذلك، لا يمكنني إلا أن أقول بعض الأشياء نيابة عن نفسي فقط.

حالياً يدور الحديث عن ممارسة الضغوطات وتزوير للانتخابات، وهناك آراء متباينة حول النتائج، يقول البعض إنه لم ينتصر أحد في الانتخابات، والبعض يقولون بأنهم نجحوا، والبعض يقول إنها لم تكن انتخابات نزيهة، هناك الكثير من الأقاويل، ربما قيلت أشياء كثيرة، لكن أولاً وقبل كل شيء، أحيي أبناء شعبنا الوطني، الذي ناضلوا في العملية الانتخابية بناءً على آراء ومناشدات إدارتنا، وتوجهوا إلى صناديق الاقتراع في 14 أيار وصوتوا لصالح النساء ومناضلي الحرية، لصالح قوى الحرية والديمقراطية، وأهنئهم على انتصارهم، وأحيي البرلمانيين الذين نالوا ثقة أبناء شعبنا بتمثيلهم.

أظهرت هذه الانتخابات بوضوح أنه لا يوجد تغيير في موقف الشعب الكردي، عدد الأصوات في كردستان كان تقريباً هو نفسه كما في الانتخابات السابقة، وعلى الرغم من كافة الضغوطات والاضطهاد والمجازر وحالات الاعتقال والسجن، إلا إن الشعب الكردي مصمم على المطالبة بالحرية والمساواة والديمقراطية، لا يوجد تراجع ولا ضعف في موقفهم، يجب أن يتم تقييمه بها الشكل، هذا أمر مهم.

الشعب الكردي لم يتراجع عن موقفه

الوضع في كردستان هو نفسه أيضاً بالنسبة لأبناء الشعب الكردي الذين أُجبروا على النزوح إلى المدن الكبرى في تركيا، وفي هذا الصدد، لا يوجد تغيير في موقف المجتمع الكردي المتمثل بتصعيد المقاومة ضد العقلية الفاشية الاستعمارية القاتلة، من أجل تحقيق الحرية والمساواة للقضية الكردية، ويستمرون في موقفهم هذا بإصرار وتصميم أكبر، هذا له أهمية بالغة، نتوجه لهم بالشكر لإنهم يستحقون جزيل الشكر والتهنئة حقاً، ويدل موقف شعبنا هذا على استحالة إضعافه عبر ممارسة الظلم والتعذيب بحقه، يجب علينا قول ذلك لأنه نجاح وانتصار كبير.

يقول البعض أن عدد الأصوات قد قل، تقول الأحزاب والمنظمات إنهم ينتقدون أنفسهم ويقيمون وضعهم الخاص بأنفسهم، إنهم مختلفون بالطبع، وموقف الشعب مختلف أيضاً، لا ينبغي الخلط بين الشعب والتنظيمات السياسية، على من يرتكب الأخطاء ويظهر النواقص أن يقضي عليها من خلال النقد والنقد الذاتي، الشعب الكردي لم يتراجع عن موقفه بالتأكيد على الرغم من كل تلك الضغوطات، بل وازداد غضبه وناضل بشكل أكبر، إذا لم يتحول هذا إلى فعالية قوية، فيجب على الذين يقومون بتنظيم الشعب أن يقيموا وضعهم، لإنه سيكون خطأهم وتقصيراً منهم، لذلك، إذا لم يكن هناك خطأ أو ضعف في الموقف المجتمعي، فيجب أن يتم الاحتفاء والاحتفال به، نحن نقيم الوضع بهذه الطريقةـ وعلى هذا الأساس، نحيي ونهنئ الشعب الكردي على موقفه الصحيح والناجح.

يتبع...