​​​​​​​وسط حالة من السخط والتهكم.. دعوات لمقاطعة الاتصال عبر سيريتل وMTN

تلقى قرار رفع أسعار الاتصالات في مناطق حكومة دمشق ردود فعل منددة وساخرة، واعتبر المواطنون أن راتب الموظف سيكون مقابل مشاهدة فيلم ومسرحية على شبكة الانترنيت المحلية، وسط دعوات لمقاطعة الاتصال عبر شبكتي سيريتل وMTN المحليتين.

​​​​​​​وسط حالة من السخط والتهكم.. دعوات لمقاطعة الاتصال عبر سيريتل وMTN
الجمعة 28 نيسان, 2023   03:13
دمشق- عشتار عبد الفتاح

أصدرت الهيئة الناظمة للاتصالات التابعة لحكومة دمشق حزمة من التعديلات على أسعار خدمات الاتصالات الثابتة والخلوية والتي تبدأ اعتباراً من بداية شهر أيار/مايو القادم.

وأوضحت الهيئة عبر صفحتها أن التعديل سيكون وفق التالي: زيادة 30-35 بالمئة على التعرفة الأساسية لخدمات الاتصالات الخلوية و(35-50) بالمئة لخدمات الاتصالات الثابتة، وأدعت أن هذا التعديل يعود للارتفاع الكبير لكلف المكونات الأساسية والمصاريف التشغيلية لشبكات الاتصالات الخلوية والثابتة، وبهدف ضمان استمرار خدمات الشركات العاملة في مجال الاتصالات لمشتركيها.

ويتزامن هذا الارتفاع بأسعار المكالمات مع موجة الغلاء المعيشي الذي تشهده مناطق سيطرة الحكومة، حيث تسود حالة من الاستياء في الأوساط المجتمعية.

فتقول المواطنة (أ. ص) من ريف دمشق: "بات سعر الدقيقة الخلوية 35 ل.س، فلن أكون ممتنة بإجراء اتصال إلا للضرورة، والاقتصار على استقبال المكالمات فقط، وراتبي لا يتجاوز 70 ألف ل.س".

ومن الملاحظ أن شبكة الاتصالات سواء كانت خلوية أو انترنت تتعرض لانقطاعات مستمرة مع ضعف في الخدمة وغلاء في أسعار الاتصالات.

بدوره، يقول ناشط مدني من طرطوس فضل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية: "اعتاد المواطن السوري على الارتفاع المتكرر بأسعار المستلزمات اليومية والمعيشية، فشبكة الانترنت يحتاجها طالب المدرسة والجامعة وأصحاب الأعمال عبر الشبكة، وهي الوسيلة الوحيدة للتواصل مع أهالينا في الغربة والمهجر، ومع ذلك نُحرم من حق التواصل الإنساني بسبب ما يُفرض علينا من خدمة مقننة وأسعار خيالية".

 مضيفا "والحكومة مُدركة أن المواطن سيدفع شاء أم أبى، وفي كل زيادة أو تبرير يُقال للرأي العام المشحون تبريرات غير منطقية أو تحت بند استمرار الخدمة وجودتها كما في القانون يتم تجاوز المواد الدستورية لتمر المواد القانونية والقرارات تحت بند مقتضيات المصلحة العامة، فيبقى أن يقطعوا الهواء علينا بحجة المصلحة العامة واستمرار الخدمة ".

كما أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي أبدوا حالة من التذمر والتململ بسبب زيادة تسعيرة الاتصالات المقبلة في أيار، كما طالب البعض مقاطعة الاتصالات من باب الإضراب.

ونقلاً عن ما صرح به عضو مجلس الشعب السابق نبيل صالح على صفحته، فيقول: "بداية أدعو سائر المواطنين بالإمساك عن استخدام هواتفهم (المنقولة والثابتة) في اليوم الأول من شهر أيار القادم واعتباره يوم صيام وإيمان أسوة بالسيدة مريم بنت عمران في قولها إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم أنسيا" (سورة مريم 26) وذلك احتجاجاً على إقدام مؤسسة الاتصالات برفع أسعارها، رغم أن حكومتها العلية لم ترفع رواتب موظفيها منذ دهور !؟"

ويضيف "إذا فعلتم فسوف يكون ذلك خطوة أولى لفرض احترامكم، ومقدمة للمطالبة بإعادة النظر في عقد التعهد الذي توقعه مؤسسة الاتصالات مع مشتركيها، والذي لا يعطي للمشترك أية حقوق بينما يعطي للمؤسسة كل الحقوق! فهو إذن (عقد إذعان) كما سميناه قبل خمس سنوات، ويفترض تصحيحه بعقد جديد يحمي حقوق المواطنين، وكمشّرع سابق يمكنني القول إن بنود هذا العقد لا تتضمن أي ذكر لتغيير أسعار الخدمة، كما لا تعطي مؤسسة الاتصالات حق تقنين استخدام النت وبيع الفائض مرة ثانية للمشترك، إذ أن الاتفاق مبني على نوع السرعات المقدرة وليس على حجم الاستهلاك الشهري".

أيضا فإن مؤسسة الاتصالات تقدم خدمتها منقوصة وتأخذ فواتيرها كاملة، حيث لا تعطي المشترك كامل السرعة التي يدفع مقابلها، ويمكن اعتبار المبالغ الزائدة التي تقبضها نوع من السرقة.

ويقول المواطن (ز ر) من دوما ريف دمشق متهكماً من الوضع: "يوجد تطور جديد في مجال الاتصالات، فراتب الموظف في سوريا يكفيه للحصول على 5 غيغا بايت شهرياً، وبالتالي يستطيع الموظف في سوريا أن يشاهد فلم ومسرحية عبر هاتفه لمرة واحدة وهكذا يكون استمتع براتبه الشهري، فتحية لكل تعديل وحركة إصلاحية".

وفي حال البحث عن الأسباب الكامنة وراء غلاء أسعار الاتصالات فلا تبريرات عقلانية، فالمنافسة معدومة بحكم وجود شركتين للاتصالات، فالسوق ثابت منذ سنوات ومحتكر، وأغلب التطبيقات محجوبة في سوريا، والضرائب والرسوم لا حجة لرفعها بحكم قطاع الاتصالات حكومي نسبياً.

يُذكر أن رفع أسعار الاتصالات جاء ليكمل أعباء الوضع المعيشي المتدهور ويترافق مع ضعف في الأجور وانخفاض القدرة الشرائية وركود السوق وارتفاع تكاليف المعيشة للأمور الأساسية.

(ي ح)

ANHA