صحف عربية: تدهور جديد لليرة السورية وإيران تستثمر التقارب مع السعودية لجعل لبنان من حصتها

سجلت الليرة السورية تدهوراً جديداً في السوق السوداء لتتجاوز 8 آلاف مقابل الدولار الأميركي، في ظل استمرار تفاقم الأزمة الاقتصادية وعجز حكومة دمشق عن السيطرة على سوق الصرف، في حين قالت أوساط سياسية لبنانية إن زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بيروت إشارة واضحة من إيران مفادها أن لبنان بات من حصتها.

صحف عربية: تدهور جديد لليرة السورية وإيران تستثمر التقارب مع السعودية لجعل لبنان من حصتها
الجمعة 28 نيسان, 2023   03:25
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، تدهور الليرة السورية واستثمار إيراني لعودة العلاقات مع السعودية لجعل لبنان من حصتها، إلى جانب الشأن الليبي.

تدهور جديد لليرة السورية وعجز حكومي عن الحل

البداية من الشأن للسوري، وفي هذا الصدد قالت صحيفة الشرق الأوسط: "سجلت الليرة السورية، الخميس، تدهوراً جديداً في السوق السوداء بمناطق سيطرة النظام، لتتجاوز 8 آلاف مقابل الدولار الأميركي، وذلك رغم ازدياد نسبة الحوالات الخارجية الواردة خلال موسمي شهر رمضان وعيد الفطر.

وأرجع خبراء اقتصاديون ذلك إلى استمرار تفاقم الأزمة الاقتصادية وعجز النظام عن السيطرة على سوق الصرف، على الرغم من كل الإجراءات التي يتخذها، وتوقعوا أن يتدهور السعر خلال أشهر قليلة إلى 10 آلاف في حال استمر الوضع على ما هو عليه.

وبلغ سعر صرف الليرة في دمشق مقابل الدولار صباح أمس، وفق تطبيقات إلكترونية غير رسمية تراقب السوق السوداء ويتابعها سوريون، 7900 للشراء، و8000 للمبيع، بعدما شهد استقراراً نسبياً طيلة فترتي شهر رمضان وعيد الفطر الذي انتهى الإثنين الماضي؛ إذ حافظ على معدل يراوح بين 7400 و7600 ليرة للدولار الواحد.

وقال متعاملون في السوق السوداء لـ«الشرق الأوسط»: «هناك طلب كبير على الدولار وبكميات كبيرة. السعر الذي تظهره شاشات التطبيقات الإلكترونية غير حقيقي؛ إذ لا أحد يبيع بأقل من 8300 بسبب توقعات كبار العاملين في السوق بأن تشهد السوق مزيداً من الطلب».

ويصدر «مصرف سوريا المركزي» الحكومي يومياً نشرتي أسعار مختلفتين؛ الأولى هي «نشرة الحوالات والصرافة» ورفع سعر صرف الدولار فيها أمس إلى 7500 ليرة، والثانية تسمى «نشرة المصارف» حيث ظل السعر فيها على حاله وهو 6532 ليرة، علماً بأن سعر صرف الليرة أمام الدولار قبل الحرب التي دخلت منتصف مارس (آذار) الماضي عامها الثالث عشر، كان بين 45 و50 ليرة.

وتحدثت «الشرق الأوسط» مع أكثر من خبير اقتصادي، لفت بعضهم إلى أنه، وبخلاف مواسم رمضان والأعياد السابقة، حيث كان سعر صرف الليرة يتحسن بسبب ازدياد الحوالات من اللاجئين والمغتربين، فإن هذا الموسم تدهور.

أحد الخبراء، فضّل عدم الإفصاح عن اسمه بسبب الأوضاع السائدة في مناطق سيطرة النظام، أرجع التدهور الجديد إلى «عدم توافر الدولار لدى الحكومة وعجزها عن السيطرة على سوق الصرف، على الرغم من كل إجراءاتها وحاجتها الماسة للعملة الصعبة من أجل تمويل مستورداتها، وذلك بعد تراجع احتياطي (المركزي) من العملات الأجنبية من نحو 20 مليار دولار إلى الصفر خلال سنوات الحرب».

وأكد كثير من العاملين في شركات الصرافة والتحويلات المالية العاملة في مناطق النظام، أن معدل الحوالات اليومية من الخارج ارتفع بنسبة 30 في المائة خلال شهر رمضان وعيد الفطر.

وتعدّ الحوالات الخارجية رافداً لخزينة النظام؛ لأنه يجري تسليمها بالليرة السورية وفق سعر الصرف الرسمي بفارق عن السوق السوداء يتراوح بين 200 و300 ليرة لكل دولار".

إيران تستثمر التقارب مع السعودية لجعل لبنان من حصتها

وعن العلاقات الإيرانية السعودية، قالت صحيفة العرب: "قالت أوساط سياسية لبنانية إن زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إلى بيروت وحديثه عن ضرورة تحرك القوى السياسية اللبنانية لحل مشكلة الرئاسة في أقرب وقت يرسلان إشارة واضحة من إيران مفادها أن لبنان بات من حصتها، وذلك بعد أن استفادت من التقارب بينها وبين السعودية لتثبيت دورها في ملفات المنطقة، ومن بينها الملف اللبناني.

وأضافت هذه المصادر أن زيارة عبد اللهيان، وهي الثانية خلال أسابيع، تؤكد أن إيران تسعى لاستثمار التقارب مع السعودية على أنه اعتراف بنفوذها في لبنان، وهي لا تترك شيئاً للصدف، حتى وإن لم تكن التفاهمات مع السعودية قد ناقشت موضوع لبنان أو تعاملت معه من قريب أو بعيد.

ويعرف الإيرانيون وحليفهم حزب الله أن السعودية غير مهتمة بلبنان بعد أن خبرت الطبقة السياسية اللبنانية طويلاً وقدمت الكثير من الدعم والاستثمارات وظلت تنفق بلا حساب في لبنان، لكن حزب الله ظل كما هو في انتشاره وسيطرته على البلاد، فيما تنقسم الطبقة السياسية اللبنانية بشأنه بين مستفيد وصامت.

ومن شأن تحرك إيران لوضع يدها على لبنان بعد انسحاب السعودية، منافسها المباشر، وتفرغها لمشاريعها الكبرى، أن يقطع الطريق على أيّ عودة عربية في المستقبل للبنان تحت أيّ واجهة. كما يقطع الطريق على محاولات غربية متعثرة لفصل لبنان عن النفوذ الإيراني.

ولا يعرف إن كانت اللقاءات السعودية – الإيرانية المتتالية، سواء في بغداد أو مسقط ولاحقاً في بكين قد قسمت مناطق النفوذ أم إن إيران تستفيد من رغبة السعودية في اعتماد إستراتيجية النأي بالنفس وتفكيك الأزمات لفرض الأمر الواقع".

ليبيا: اشتباكات مسلحة بالزاوية واحتجاجات ضد الميليشيات

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "دارت اشتباكات متقطعة في مدينة الزاوية غرب العاصمة الليبية، وهو ما أدى إلى إغلاق مداخل ومخارج المدينة، وسط احتجاجات على قيام ميليشيات مسلحة بإيواء «مهاجرين متهمين بتعذيب أحد الشبان مؤخراً».

وأعلن عدد من الليبيين العصيان المدني في مدينة الزاوية على خلفية تداول مقاطع فيديو، تبرز شباباً يتعرضون للتعذيب داخل مقر لإحدى الميليشيات، وتجمع شباب الزاوية أمام مقر مديرية الأمن في المدينة فجر أمس.

ودعا المحتجون في بيان، إلى إيقاف المجلس البلدي وإجراء انتخابات بلدية جديدة، وإنهاء ظاهرة السيارات المسلحة والمصفحة بشكل نهائي من المدينة، ونقل المقرات العسكرية خارجها، وإلقاء القبض على المرتزقة التابعين للعصابات والأجهزة الأمنية، ومداهمة أوكار الهجرة غير الشرعية.

واعتبر المحلل السياسي الليبي أحمد المهدوي، في تصريحات لـ «الاتحاد»، أن انتفاضة أهالي الزاوية ضد المجموعات المسلحة خطوة أولى لإنهاء الوجود المسلح هناك.

في السياق ذاته، أعلن اتحاد طلاب جامعة الزاوية تعليق الدراسة، أمس، في جميع كليات الجامعة بسبب الأحداث التي تشهدها المدينة".

(د ع)