صحفي لبناني: مبادرة الإدارة الذاتية عامل أساسي في ترتيب البيت الداخلي

قال الكاتب والصحفي اللبناني، محمود فقيه، إن في مبادرة الإدارة الذاتية "نقطة لافتة، هي مقاومة الاحتلالات، وخاصة الاحتلال التركي الذي كان مسهّلاً ومدخلاً للإرهاب، وهي عامل أساسي في ترتيب البيت الداخلي".

صحفي لبناني: مبادرة الإدارة الذاتية عامل أساسي في ترتيب البيت الداخلي
الإثنين 24 نيسان, 2023   21:45
بيروت - زياد أبو غزالة

في وقت تسعى فيه حكومات عربية وغربية إلى إصلاح علاقاتها مع حكومة دمشق، كشفت الإدارة الذاتية عن مبادرة جديدة لحل الأزمة السورية، لاقت استحسان عدد من الكتّاب والصحفيين والمهتمين بالشأن السوري.

وأكدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في مبادرتها التزامها بوحدة الأراضي السورية، واستعدادها للاجتماع وإجراء حوار مع حكومة دمشق وجميع الأطراف.

وشددت في مبادرتها المكونة من تسع نقاط، على أن مثل هذه الجهود لن تتعارض مع الجهود المتعثرة التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع. مضيفة أن حل الأزمة السورية يجب أن يتم داخل البلد.

عن هذا الموضوع أكد الصحفي اللبناني محمود فقيه، أن المهم في هذه المبادرة هو فتح باب النقاش لربط كل الأجزاء السورية والاتفاق على وحدة الأراضي والاستفادة من التجربة الأليمة التي خاضتها وتخوضها البلاد لاستخلاص العبر والحلول.

وأضاف فقيه لوكالتنا أنه "لا يمكن بناء البلاد مجدداً في عقلية مَنْ الغالب ومَنْ المغلوب، لأن الخاسر واحد هو المواطن السوري، وما من رابح في الحرب المدمرة"، مؤكداً أن المبادرة شددت على مبدأ التوزيع العادل للثروات "وهكذا تبنى الأوطان".

وأكد فقيه أنه "يجب الاستفادة من المزايا الحسنة في إدارة الشمال السوري لتعميمها على المساحة الجغرافية، على أن تكون مدخلاً لتطبيق المواطنة دون تصنيف الإنسان حسب انتماءاته، وعلى أن يتم احترام الخصوصيات لا تهميشها، وألّا تكون الخصوصيات معرقلاً لإعادة تشكيل الدولة المدنية الموحدة والواحدة".

وختم الكاتب والصحفي اللبناني حديثه مع وكالتنا بالقول: إن "في المبادرة نقطة لافتة، هي مقاومة الاحتلالات، وخاصة الاحتلال التركي الذي كان مسهّلاً ومدخلاً للإرهاب، وهي عامل أساسي في ترتيب البيت الداخلي"، مؤكداً أنه "يجب على السلطات السورية أن تتلقف هذه المبادرة بإيجابية، وأن تؤمن وكافة الأطراف بأن الحلول الناجعة هي ما يتم الاتفاق عليه في الداخل دون مبادرات وإملاءات خارجية".

وأطلقت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا يوم الثلاثاء الماضي، مبادرة، أكدت فيها أن الأزمة السياسية التي أعقبت الحراك الشعبي الذي بدأ عام 2011 في سوريا نتيجة التراكمات والإقصاء والتهميش، ما تزال مستمرة بعد انقضاء أكثر من اثني عشر عاماً، ولم ينتج عنها أي حل عملي حتى الآن.

وأضافت الإدارة الذاتية التي تتكون من مؤسسات وإدارات وأحزاب وقوى وتنظيمات ديمقراطية، أنه انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه الشعب السوري بكافة مكوناته وأطيافه، وعملاً بالمبادئ والرؤية السياسية لمجلس سوريا الديمقراطية الرامية إلى إيجاد حل سياسي، وتزامناً مع المساعي الحثيثة التي تبذل في هذا السياق؛ تقدمت بهذه المبادرة من أجل التوصل إلى حل سلمي وديمقراطي للأزمة التي تجتاح سوريا، لإنهاء معاناة الملايين من الشعب السوري.

(ي ح)

ANHA