مستشار رئيس أرتساخ: التعاون الوثيق بين الأرمن والكرد سيضع حداً لسياسة الإبادة التركية

شدد مستشار رئيس جمهورية أرتساخ على ضرورة أن يكون هناك تحالف وتعاون وثيق بين الشعبين الكردي والأرمني، مشيراً إلى أن الشعبين عانيا كثيراً من ممارسات الدولة التركية.

مستشار رئيس أرتساخ: التعاون الوثيق بين الأرمن والكرد سيضع حداً لسياسة الإبادة التركية
الأحد 23 نيسان, 2023   22:44
مركز الأخبار- كيفارا شيخ نور

مع حلول 108 أعوام على المجازر العثمانية بحق الأرمن والذي راح ضحيتها زهاء مليون ونصف المليون أرميني، باتت 32 دولة في العالم تعترف بهذه المجزرة وتصفها بأنها إبادة جماعية.

ويحيي العالم في كل من الرابع والعشرين من نيسان الذكرى السنوية للإبادة الجماعية التي ارتكبها العثمانيون - والتي ما زالت مستمرة على يد أردوغان - وتوصف بأنها "أول إبادة عرقية" في القرن العشرين.

لكن الاعتراف بالمجزرة على إنها إبادة، لم تثنِ الدول التركية عن ارتكاب مجازر أخرى بحق الأرمن وغيرهم من القوميات (العرب والكرد واليونانيين) حيث تواصل دولة الاحتلال الإبادة ضد السوريين (الكرد والعرب) وضد الأرمن في قره باغ.

مستشار رئيس جمهورية أرتساخ، دافيد بابايان، وفي حديث خاص لوكالتنا، اعتبر "الإبادة الجماعية للأرمن والكرد والإيزيديين والآشوريين واليونانيين التي ارتكبتها تركيا من أخطر الجرائم في تاريخ البشرية".

وأضاف "لا تزال سياسة الإبادة الجماعية التي تنتهجها تركيا تجاه الأرمن والكرد مستمرة"، مشيراً إلى أنه "يمكن القول إن هذه هي أطول عملية (إبادة جماعية) في التاريخ".

ويؤكد مستشار رئيس أرتساخ بأن تركيا وأعوانها "يواصلون ارتكاب المجازر والترحيل بحق هؤلاء الأرمن والكرد في مناطق مختلفة، فضلاً عن إنكار هذه الجرائم ومحاربة أي دولة أو منظمة تعترف بسياسة الإبادة الجماعية التركية"، لافتاً إلى أن "أرتساخ تعتبر من أهم أهداف الإبادة الجماعية التي نفذتها تركيا وأذربيجان معاً".

أما بخصوص السبل لوقف سياسة الإبادة التركية طالب بابايان المجتمع الدولي بإدانة تركيا وأذربيجان لجرائمهما، والضغط عليهما أيضاً للاعتراف بجرائم الإبادة الجماعية المرتكبة. ومع ذلك، فإن هذا من الناحية العملية، هو أمر خيالي، بحسب بابايان، لأن القيم الحالية تستند إلى المصالح فقط، مضيفاً بأن هناك دول وقوى مختلفة تدعم تركيا وأذربيجان بشكل مباشر وغير مباشر وتحميها وتشجعها، لهذا السبب يجب أن يكون هناك نهج متعدد المسارات.

ويعتبر دافيد بابايان أن جوهر القضية هو العمل مع مختلف الدول والمنظمات الدولية لتحقيق الاعتراف بالجرائم وإدانتها، لكنه دعا إلى انتهاج مسارات إضافية، بالتوازي مع ذلك، وبأن تكون هناك تحالفات قوية وتعاون بين الضحايا والبلدان للوقوف معاً ضد الإبادة الجماعية التركية الأذربيجانية.

كما شدد مستشار رئيس أرتساخ على ضرورة أن يكون هناك تحالف وتعاون وثيق بين الشعبين الكردي والأرمني، مشيراً إلى أن الشعبين عانيا كثيراً من الدولة التركية والتعاون الوثيق هنا أمر طبيعي.

وأوضح بابايان أن التعاون الوثيق بين الشعبين الكردي والأرميني "سيُظهر تحالف الأرمن المسيحيين والكرد المسلمين أيضاً، وأن الجريمة ضد الإنسانية لا تعترف بالدين، وهي غير مقبولة أيضاً لجميع الأديان، خاصة بالنسبة لمثل هذه الأديان العالمية". إلى جانب ذلك، سيؤدي هذا التعاون الوثيق والتحالف إلى محو بقايا بعض المشاكل في الماضي المرتبطة بالفتنة التي بثتها تركيا بين الكرد والأرمن، بحسب بابايان.

(ي ح)

ANHA