16 عاماً وهي تحترف حياكة شباك الصيد

تحترف منى مهنة حياكة شباك صيد الأسماك، منذ نحو 16 عاماً، وتؤكد أنها ستتحدى كافة الظروف للاستمرار في هذه المهنة.

16 عاماً وهي تحترف حياكة شباك الصيد
الإثنين 24 نيسان, 2023   00:22
دير الزور - فاطمة العبد

تعتبر مهنة حياكة الشباك المستخدمة في صيد الأسماك من المهن القديمة التي يتوارثها الأهالي في المناطق المشاطئة للبحار والأنهار.

منى الحامد (27 عاماً) تنحدر من مدينة دير الزور القائمة على نهر الفرات، تعمل في هذه المهنة التي تصفها بـ "المتعبة للغاية" منذ نحو 16 عاماً، أي عندما كان لها من العمر 11 عاماً فقط، وقد رثتها عن والدها.

تعتمد حياكة شباك صيد الأسماك - وهي عبارة عن شبكة متعددة الفتحات - على أدوات بسيطة مكونة من خيوط مصنوعة من النايلون ومخرز (ميشع) خاص بالخياطة، بالإضافة إلى المقص وأشرطة لاصقة.

يراوح طول الشباك التي تحيكها منى بين (4 إلى 20 متراً) وعرض (2.5 إلى 3 أمتار) ويكون حسب كل طلبية تتلقاها.

تتطلب هذه المهنة، وفق تعبير منى، الاجتهاد والتركيز، والكثير من الوقت، إذ يستغرق العمل على حياكة الشبكة الواحدة نحو أسبوع وفي بعض الأحيان أسبوعين؛ كونها تنسق بين عملها في المنزل وحياكة الشباك.

وكشفت ما وصفته منى بأنها "أسرار المهنة"، قائلةً: "بسبب وجود أحجام مختلفة من الأسماك، صغيرة وكبيرة وأخرى متوسطة، لذلك يستخدم في اصطياد كل منها، غرزة معينة من أجل اصطيادها بشكلٍ محكم".

وأشارت منى إلى أن هناك إقبال كبير على شراء شباك الصيد التي تصنعها يدوياً، وعللت ذلك بالقول: "عدد قليل من يعمل في هذه المهنة في منطقتنا. كما أن الأغلبية يقومون بخياطة الشباك عن طريق الماكينة، إلا أنه يكون ذا وجه واحد، ما يؤدي إلى تمزقه بسرعة، أما إذا حيك يدوياً؛ فإنه يحاك بعدة أوجه ويجعله يدوم طويلاً".

وتتدبر منى، وهي أم لـ 6 أطفال، أمور منزلها من هذه المهنة، وتضيف لوكالتنا "أعتمد على هذه المهنة بالإضافة إلى عمل زوجي في الصيد، في تدبير أمورنا المعيشية وتأمين قوت يومنا، كما أنه عمل نادر في المنطقة بالنسبة للمرأة".

وأوضحت أنها إلى جانب ذلك تقدم الدعم لزوجها كونه يمارس مهنة الصيد السمك، وقالت: "خاصة أن هذه المهنة لا تأتي بمردود يكفي لشراء الاحتياجات اليومية؛ بسبب ارتفاع الأسعار والأوضاع المعيشية الصعبة".

وذكرت بعض الصعوبات التي واجهتها أثناء عملها، في إطار الانتقادات التي طالتها بزعم أنها امرأة ولا تناسبها هذه المهنة، لكنها أكدت أنه "ليس هناك فرق بين المرأة والرجل، وليس من الخطأ عمل المرأة"، مضيفة "سأستمر بعملي وأتحدى كافة الظروف؛ لأنني أحب هذه المهنة التي ورثتها عن والدي".  

(ي م)

ANHA