الانتخابات التركية.. صوت المرأة سيكون صفعة موجعة لأردوغان - هيفيدار خالد

الانتخابات التركية.. صوت المرأة سيكون صفعة موجعة لأردوغان - هيفيدار خالد
الخميس 13 نيسان, 2023   21:47

 بعد إعلان حزب الشعوب الديمقراطي المعارض دخوله الانتخابات البرلمانية في تركيا المقرر إجراؤها في 14 أيار القادم، باسم حزب الخضر اليساري وداخل تحالف "الكدح والحرية"، وتجنباً لمسألة احتمال إغلاق الحزب في الدعوى المرفوعة بحقه أمام المحكمة الدستورية العليا، باشر الحزب الحملة الانتخابية في المدن الكردية والتركية وتعالت الروح المعنوية مرة أخرى لدى الجميع للعمل والنضال معاً لتحقيق نتائج مذهلة على الأرض في هذه الانتخابات؛ من أجل خلاص البلاد من هيمنة سلطة الرجل الواحد الذي حوّل نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي، إبان حكمه، وأحكم بقبضة من حديد ونار على كافة المؤسسات المدنية والعسكرية والقانونية والحقوقية والإعلامية، في البلاد وأمر بإغلاق المنظمات الحقوقية والنسوية وجرد الجميع من أبسط حقوقهم في الحياة، وتدخّل في شؤون دول الجوار، ودمر الاقتصاد نتيجة سياساته الخارجية والداخلية الفاشلة وتمويله الحروب في المنطقة... فقائمة الانتهاكات والممارسات اللا إنسانية وغير القانونية تعد ولا تحصى، ذلك أن سجل أردوغان بات حافلاً بجرائم القتل ضد الإنسانية في تركيا وليبيا وسوريا والعراق.

حزب الخضر اليساري الذي سيخوض الانتخابات المقبلة، يعمل بإرادة قوية من أجل تغيير نظام الحكم القمعي الذي حوّل البلاد إلى سجن للكتّاب والصحفيين وخاصة النساء منهم، ولتحقيق نظام ديمقراطي قائم على تحالف الشعوب والمكونات الموجودة في المجتمع وترسيخ الأسس والمبادئ لبناء مرحلة جديدة ووضع حلول ديمقراطية عصرية لتركيا، وتحويل يوم 14 أيار بداية لنهاية الحكم الاستبدادي والإعلان عن حياة جديدة تسودها الحرية والمساواة دون إقصاء لأحد.

بالطبع للنساء وخاصة المرأة الكردية دور كبير في تغيير المعادلة الموجودة في تركيا ومع أنها تعاني من شتى أنواع العنف في ظل حكم أردوغان وتتعرض لشتى الممارسات والانتهاكات، فهي قادرة على لعب دور بارز ومهم في هذا الخصوص ورسم خريطة حل عصرية وفق أسس ومعايير الأمة الديمقراطية التي تحوي بداخلها مقومات العيش المشترك والإرادة المشتركة والمصير الواحد والمشترك لجميع المكونات والثقافات والقوميات التي تعيش في تركيا كالكرد، والترك، والعلويين، والشركس، والعرب، بالإضافة إلى العديد من الفئات الأخرى كاللاجئين والعمال.

باختصار مشاركة المرأة في الانتخابات ستفتح الطريق أمام الحرية والديمقراطية أكثر. لذا على الجميع وخاصة النساء المشاركة والعمل ليل نهار، دون كلل أو ملل، لإنقاذ تركيا وشعوبها من ظلم وعبودية حكم أردوغان الفاشي، وبذلك سيضعون حداً لجرائم القتل التي تتعرض لها النساء وكافة مظاهر العنف والقتل التي تواجههن، لا سيما وأن المرأة باتت صاحبة دور مهم أكثر من أي وقت مضى لإلحاق الهزيمة بفاشية حزب العدالة والتنمية والحركة القومية، ومحاسبة كافة المسؤولين عن الجرائم والمآسي التي لحقت بالكرد وخاصة بعد كارثة الزلزال الذي ضرب تركيا، وما كان من سلطات حكومة العدالة والتنمية التي فاقمت من مأساة هذه الكارثة أكثر بعد أن تقصدت وعن عمد عدم التدخل السريع فيها وإنقاذ السكان، إذ تركتهم يواجهون مصيرهم لوحدهم تحت الأنقاض.

تصعيد النضال السياسي من قبل النساء اللواتي سيمثلن حزب الخضر اليساري سيمهد الطريق لدخولهن البرلمان، وخاصة اللواتي رشحن أنفسهن للخوض في هذه المعركة التاريخية، وتعزيز دورهن أكثر بعد أن اتخذن شعاراً يمجد المرأة والحياة، بالإضافة إلى تنظيم ذواتهن وصفوفهن في كافة المدن والمناطق وتحويل يوم الانتخابات إلى يوم لتحقيق الديمقراطية الحقيقية وإنهاء سلطة أردوغان؛ لأن تحويل تركيا إلى جمهورية ديمقراطية يمر من تأسيس نظام الأمة الديمقراطية وذلك سيكون بسواعد النساء المنظمات، فكل صوت نسوي سيكون بمثابة صفعة قوية في وجه أردوغان، وبمثابة الضربة القاضية التي تلحق الهزيمة بأركان النظام الفاشي المعادي للكرد وجميع الشعوب الأخرى.