​​​​​​​مرور عام على هجمات 14 نيسان

شن جيش الاحتلال التركي على مناطق الدفاع مديا منذ 14 نيسان عام 2022 وحتى اليوم؛ 13955 هجوماً بالقنابل المحظورة والأسلحة الكيماوية والطائرات الحربية والمروحيات القتالية، الدبابات والمدافع، وفي مقابل هذا خاضت قوات الكريلا مقاومةً ملحمية تعتبر أول مقاومة استمرت لكل هذه الفترة في تاريخ كردستان، حيث أجبرت المحتلين على الفرار.    

​​​​​​​مرور عام على هجمات 14 نيسان
الخميس 13 نيسان, 2023   20:33
مركز الأخبار- جاني غمكين

يهاجم جيش الاحتلال التركي مناطق الدفاع مديا منذ عام 1983 وينفذ مخططاً احتلالياً منذ عام 2017 وإلى الآن. وفي هذا السياق، بدأ هجماته على منطقة خاكورك نهاية عام 2017 واستمر بالهجوم، فيما بدأت أشمل وأوسع هذه الهجمات خلال عامي 2021-2022.

فقد هاجم جيش الاحتلال التركي منطقة غاري في شباط عام 2021 وسعى بذلك إلى السيطرة على جميع المناطق الأخرى واحتلالها، لكن المقاومة التي خاضها قوات كريلا حركة التحرر الكردستانية أفشلت مخططاتهم ولم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم. على إثر هذه الهزيمة بدأ جيش الاحتلال التركي بشن هجماتٍ احتلالية شاملة على مناطق زاب، آفاشين ومتينا وخاكورك. ويخطط العدو في هجماته هذه لاحتلال جميع مناطق الدفاع مديا، لكن الكريلا أفشلوا هذا المخطط أيضاً وأجبروا جيش الاحتلال على الانسحاب من العديد من المناطق.

إن وجود دولة الاحتلال التركي قائمٌ على القضاء على حركة التحرر الكردستانية ومكتسبات الشعب الكردي، لذا سعت عام 2022 إلى تنفيذ مخططها هذا، وفي هذا السياق بدأ جيش الاحتلال التركي في 14 نيسان العام ذاته بشن هجمات جوية وفي 17 من الشهر ذاته والعام ذاته بشن هجمات برية على مناطق الدفاع مديا.  

ويصادف اليوم مرور عام على بدء هذه الهجمات، إذ كان المحتلون يخططون لاحتلال المنطقة بأسرها خلال 3 أشهر ومن ثم السيطرة على جميع أجزاء كردستان، لكن كريلا حركة التحرر الكردستانية تصدوا لهذه الهجمات وخاضوا ضدها مقاومةً ملحمية وأفشلوا مخطط الاحتلال التركي وأجبروه على الانسحاب من العديد من المناطق.

ويواصل جيش الاحتلال التركي هجماته بالرغم من إعلان منظومة المجتمع الكردستاني جراء زلزال 6 شباط المنصرم، عن عملية وقف إطلاق النار.

نعرض لكم هنا، أبرز وقائع هذه الحرب على مر العام وحقيقة الاحتلال والمقاومة التاريخية للكريلا والنتائج التي أدت إليها.

"ليست عملية إنها حربٌ شاملة"

أفاد عضو اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان في تصريحه الذي أدلى به في 21 نيسان عام 2022، بأن الهجمات قد بدأت فعلياً في 14 نيسان العام ذاته، إذ قال آنذاك: "في الواقع يمكن القول إن هذا الهجوم قد بدأ في 14 نيسان، إذ بدأت الهجمات الجوية قبل ذلك بحوالي 3 أيام حيث جرى قصف هذه المناطق. ويقال لهذا في الأدبيات العسكرية بإنه "تمهيد". فقد شنوا الهجمات الاحتلالية لإضعاف الأهداف المواجهة لهم، ثم قاموا في ليلة الـ 17 من نيسان بالهجوم من الجنوب والشمال. وحاولوا إنزال قواتهم الجوية في المنطقة، وهذه ليست مجرد عملية إنها حرباً شاملة".

 

الهجمات الكيماوية

كثف جيش الاحتلال من استخدام الأسلحة الكيماوية في هجماته على مناطق المقاومة، فبالإضافة إلى قصفها بالطائرات الحربية والمروحيات القتالية، المدافع، الهاون، الدبابات والأسلحة الثقيلة قصفها أيضاً بالقنابل المحظورة، الأسلحة النووية التكتيكية، القنابل الفوسفورية والفراغية.

وبحسب الإحصائيات التي كشفت عنها قوات دفاع الشعبي، فقد شن جيش الاحتلال التركي منذ الـ 14 من نيسان عام 2022 وشهر نيسان الجاري 3727 هجوماً بالأسلحة الكيماوية والمحظورة.

حصيلة المعارك خلال عام 2022

كشفت مركز الدفاع الشعبي في الـ 2 من كانون الثاني المنصرم، حصيلة المعارك الملحمية في مناطق الدفاع مديا خلال عام 2022.

وحسب الحصيلة: "شن جيش الاحتلال التركي 3280 هجوماً بالقنابل المحظورة والأسلحة الكيماوية، 4527 هجوماً بالطائرات الحربية و5701 هجوماً بالمروحيات القتالية، فيما نفذ كريلا حركة التحرر الكردستانية 3034 عملية، أسفرت عن مقتل 2942 جندياً من جيش الاحتلال التركي وإصابة 408 آخرين، بالإضافة إلى استشهاد 301 مقاتلاً من قوات الكريلا".

قرار وقف إطلاق النار

شهد كل من باكور كردستان وتركيا في الـ 6 من شباط المنصرم زلزالاً مدمراً تسبب بكارثة مهولة أودت بحياة الآلاف.

وعلى إثر هذا الزلزال، أدلى الرئيس المشترك للهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني، جميل بايك ببيانٍ، دعا خلاله كافة القوى العسكرية إلى إيقاف العمليات العسكرية في جميع المدن والمناطق وقال: "قررنا ألا ننفذ أي عمليات ما لم تهاجمنا الدولة التركية".

وأعلنت القيادة المركزية لمركز الدفاع الشعبي لاحقاً عن تلبيتهم لدعوة الرئاسة المشتركة للهيئة القيادية لمنظومة المجتمع الكردستاني إلى "وقف إطلاق النار" وأنهم سينفذون كل ما يستدعي تطبيق ذلك عملياً. 

وكشفت الرئيسة المشتركة للهيئة القيادية لمنظومة المجتمع الكردستاني، بسه هوزات في الـ 28 من آذار المنصرم عن تمديد عملية وقف إطلاق النار حتى الانتخابات التركية.

تستمر الهجمات رغم التزام الكريلا بموقفهم الدفاعي

يواصل جيش الاحتلال التركي هجماته بالطائرات والأسلحة الثقيلة والقنابل المحظورة والكيماوية على تحصينات الكريلا بالرغم من قرار وقف إطلاق النار.

وبحسب حصيلة الهجمات والمعارك للأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري والتي كشفت عنها قوات الدفاع الشعبي فقد شن جيش الاحتلال التركي منذ مطلع العام الجاري وحتى بداية شهر نيسان الجاري؛ 447 هجوماً بالقنابل الفوسفورية والمحظورة والأسلحة الكيماوية.

الصمت الدولي

يلتزم المجتمع الدولي ومنظمات حظر الأسلحة الكيماوية الصمت حيال جرائم الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي بحق كريلا حركة التحرر الكردستانية باستخدامها للأسلحة الكيماوية والقنابل المحظورة ولا يحاسبون الدولة التركية.

(ر)

ANHA