حزب العمال الكردستاني: القائد هو من يدرب وينظم

أشارت رسالة حزب العمال الكردستاني،  أنه هو الرائد في التدريب والتنظيم. ويوجه الشخص والمجتمع نحو الطريق ويمد يد المساعدة. ويُبقي الإدارة السياسية على أساس الكونفدرالية الديمقراطية للمجتمع.

حزب العمال الكردستاني: القائد هو من يدرب وينظم
الأحد 9 نيسان, 2023   17:03
مركز الأخبار

يستمر مؤتمر  "التصدي للحداثة الرأسمالية" تحت شعار "نريد عالمنا الماضي"، بأفكار القائد عبد الله أوجلان، في يومه الرابع في مدينة هامبورغ بألمانيا.  وبعث عضو الهيئة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، دوران كالكان، رسالة إلى المؤتمر قال فيها: "أولاً وقبل كل شيء، أحيي باحترام الجميع والمشاركين في المؤتمر نيابة عن القائد عبد الله أوجلان وإدارة حزبنا. وأشكر هؤلاء الأشخاص الذين أتوا لمساعدة شعبنا، الذي تعرض للإبادة منذ مائة عام ".

وجاء في رسالة عضو الهيئة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، دوران كالكان:

لا شك أن العقلية الاشتراكية الديمقراطية يتم إعطاؤها للمجتمعات من الخارج، وأن العقلية والتنظيم الاجتماعي ليسا من تلقاء نفسيهما.

كما يبين لنا الديالكتيك الاجتماعي التاريخي، أن هذه هي الحقيقة. ومما لا شك فيه أن المثقفين الثوريين يقومون بمهمة التنبيه هذه. وأن حركة حزب العمال الكردستاني هي حركة ثورية، وأن حركة الحرية قد ظهرت كحركة، شبابية - فكرية منذ عام 1973 وأثبتت نفسها كحزب قيادي.

وحاول حزب العمال الكردستاني لعب هذه الوظائف القيادية للحزب بطريقة متعددة الجوانب في السبعينيات والثمانينيات. ولكن حتى المزيد من الجوانب السياسية والعسكرية ظهرت في المقدمة، وبقيت جوانبه الفكرية - الأيديولوجية في الخطة الثانية. وفي الواقع، إن هذا، يستمد مصدره من حقيقة أننا، مثل جميع كوادر الحزب وشعبنا، نرى القائد عبد الله أوجلان وحزب العمال الكردستاني على هذا النحو أكثر من حقيقة القائد عبد الله أوجلان وحزب العمال الكردستاني. وبعبارة أخرى، ظهرت مهام الرئيس والقائد والإداري في المقدمة. وبقيت جوانبها الفكرية والعلمية والنظرية والتعليمية والدعائية في المؤخرة. وإن حقيقة القائد عبد الله أوجلان هي بالتأكيد حقيقة أنه في التطور الديالكتيكي، وبالرغم من أن وضعه الأولي ليس على مستوى اليوم، إلا أنه لا يزال يعرف التجمع في كل هذه المجالات. وأنه يمثل ظهور قائد على المستوى الوطني.

وفي الواقع، عندما سُئل القائد عبد الله أوجلان، صرح دون تردد أن أقوى سلاح له في ذلك الوقت كان لغته. وبعبارة أخرى، أراد التعبير عن كونه معلماً ودعائياً. وفي الواقع، لقد حاول أن يخوض الكفاح السياسي والعسكري بقدر ما يستطيع من خلال قوته اللغوية، أي التدريب والتنظيم.

ومع تغيير البراديغما، ظهر الجانب النظري والأيديولوجي

وظهرت هذه الحقيقة بطريقة أوضح بالتغيير النموذجي الذي حدث في النضال ضد المؤامرة الدولية. والآن انتهى هدف حزب العمال الكردستاني المتمثل في الدولة والسلطة. وتحول حزب العمال الكردستاني إلى حزب يقوم على أساس حرية المرأة والبيئة والمجتمع الديمقراطي. كما تقدم جانبه الفكري والنظري – الروحي بشكل أكثر. وبالرغم من أن جانب القيادة الحزبية يتضمن بعض التدريب والتنظيم، إلا أنه يشمل بشكل أساسي جانب الإدارة السياسية والعسكرية وفقاً للنموذج السابق. ومع النموذج الجديد، تحول هذا إلى مزيد من التدريب والتنظيم. ونفذ حزب العمال الكردستاني، بتغيير نفسه من الجذر بالقيادة كنموذج.

وفي الواقع، بينما تُعرف الكونفدرالية الديمقراطية المجال السياسي العسكري على أنه جسد الأمة الديمقراطية، تعرف قيادة الحزب أيضاً روح الأمة الديمقراطية. وأظهرت قيادة الحزب روح المجتمع الديمقراطي أو مجتمع الأمة الديمقراطية. وبمعنى آخر، تم تعريف مشاعره وأفكاره وتدريبه على أنها حقيقة. وبهذه الطريقة، ظهر التغيير داخل حزب العمال الكردستاني مع التغير الجذري في نموذج حقيقة القائد. وفي هذا الإطار، يجب أن نفهم التطور في سياق حركة القائد، الوضع الذي تكون فيه الإدارة الجديدة مبنية أكثر على القيادة.

ان القائد هو الذي يفتح الطريق ويراه ويظهره

ومن المعروف أن القائد هو الذي يفتح الطريق ويراه ويظهره. حيث تسمى Önder باللغة التركية، وRêber باللغة الكردية، وRehber باللغة الفارسية، وهناك تعريف لهذا في كل لغة. ويسير الرئيس - القائد - القيادي في الواقع على الطريق الذي تم اظهاره.

ولذلك، يجب أن نرى الفرق بين الرئيس - القائد – القيادي - Önder - Rêber. حيث يرى القائد الطريق ويظهره ويفتحه. ويحاول الرئيس - القائد - القيادي أيضاً السير على الطريق الذي تم اظهاره. أما الرئيس ـ القائد ـ القيادي يدير ويحكم. وان القائد مهتم في الأساس بالذهنية. ويعتمد على قوة الفكر. ويعبر الرئيس أو القائد بشكل أساسي عن القوة السياسية العسكرية. ولذلك، يتم اختيار الرئيس – القائد أو القيادي من قبل القوة السياسية والعسكرية. كما يتم قبول القادة من قبل الشعب والمجتمعات بقوتهم الفكرية. أي أنهم ينضمون إلى القائد. ولا يمكن لأي شخص أن يكون قائداً عن طريق الانتخابات أو القوة السياسية أو العسكرية. ويأتي القائد بقوة الفكر والقوة الأيديولوجية وخلق حياة جديدة وطريقة جديدة يظهرها للناس والمجتمعات.

وتم التعبير عن القيادة بالنبوة والعلوم والفلسفة والعلوم الاجتماعية منذ التاريخ. ومنذ بداية تاريخ الحضارة الصينية، كانت هناك جنرال للقوة العسكرية، وقيادة للسلطة السياسية. ويظهر هذا في الغالب على أنه نفس الشيء. وإضافة إلى ذلك، تحاول ليبرالية الحداثة الرأسمالية إظهار الرئيس والقائد والقيادي الديمقراطي، والقائد الذي يُظهر الطريق، على أنه ديكتاتور. هكذا تعكس ليبرالية الحداثة الرأسمالية الحقائق. وان مثل هذا الوضع لا علاقة له بالواقع.

جميع المضطهدين لديهم حاجة لقيادة حزب العمال الكردستاني

ونرى ذلك بوضوح بالتغيير في حزب العمال الكردستاني. وفي حين أن مقاربات الأحزاب الرئيسية القديمة تدور في الغالب حول السيطرة هي التي تحكم، فحزب العمال الكردستاني، الذي أعاد بناء نفسه على أساس النموذج الجديد، هو الآن قائد يقوم بالتدريب والتنظيم. حيث إنه يُظهر الطريق للشعب والمجتمع، وإنه يقدم المساعدة. ويُبقي الإدارة السياسية على الكونفدرالية الديمقراطية للمجتمع. كما أنه يُبقي القيادة للمجتمع على أساس الدفاع الذاتي الاجتماعي. وبهذه الطريقة يظهر اختلاف أيديولوجي. أي، مقابل حياة الملكية الخاصة لنظام الدولة، يتنبأ نظام الحداثة الديمقراطية بالفرد الحر وحياة المجتمع الديمقراطي. وفي الواقع، هناك هذا الفرق على أساس كل شي. ويجب أن نوضح أن القيادة المنظمة ضرورية بناءً على النظر في التغيير في مفهوم القيادة. نعم، ان الشيء الحاسم في النهاية هو الممارسة والعمل. لكن يأتي النشاط من خلال التنظيم والتنظيم من خلال التدريب. ولذلك، لا يوجد نشاط بدون قوة تدريبية وتنظيمية. ولذلك، تولي القيادة الجديدة أيضاً أهمية للتنظيم. وان القيادة التنظيمية ضرورية. وعندما يكون هناك قيادة مثل حزب العمال الكردستاني تقوم بالتدريب والتنظيم، فإن الأنشطة الثورية والتطورات الثورية ممكنة على خط الحداثة الديمقراطية.

إذا لم نعتبر الثورة حدثاً مستقلا أو انفجاراً، وإذا رأيناها بالعقلية التي تعمل فيها القيادة الواعية والمنظمة في جميع الظروف، فإن هناك حاجة كل المجتمعات، وكل المضطهدين والعمال والكادحين، وخاصة النساء والشبيبة لقيادة مثل حزب العمال الكردستاني. لأنهم بحاجة إلى تغيير ثوري. وإنهم بحاجة إلى الخلاص. ومن الواضح أن هذا هو أيضاً ممكن مع نموذج الحداثة الديمقراطية. ولذلك، فإن قيادة حزب العمال الكردستاني ضرورية للنساء والشبيبة والعمال والكادحين وجميع المضطهدين. ولها أهمية بقدر الخبز والماء. ولها أهمية حيوية".