​​​​​​​صبري أوك مخاطباً دولة الاحتلال التركي: مهما فعلتم وارتكبتم المجازر فلن نتراجع خطوة للوراء

أكد عضو الهيئة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) أن الشعب الكردي لن يتنازل للاحتلال عن شخصيته وقيمه وحياته الحرة ووحدته الوطنية، من الآن وصاعداً، ولن يتراجع إلى الوراء.

​​​​​​​صبري أوك مخاطباً دولة الاحتلال التركي: مهما فعلتم وارتكبتم المجازر فلن نتراجع خطوة للوراء
الخميس 30 آذار, 2023   10:54
مركز الأخبار 

تحدث عضو الهيئة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، صبري أوك، في برنامج خاص على قناة (Stêrk TV)، عن العزلة المشددة في إمرالي، وعن نوروز 2023 والانتخابات العامة في تركيا.

وكان الحوار كالتالي:

* هناك عزلة مشددة مفروضة على القائد عبد الله أوجلان، منذ عامين ونصف، وعلى الرغم من هذا الأمر، فقد حصل في عيد نوروز تبنّي والتفاف كبير للشعب حول القائد عبد الله أوجلان، كما حصل تبني وتمسُّك لافت في مختلف المنصات والأماكن وعلى الساحة الدولية، ما سبب هذه التمسُّك، وما سر هذا الأمر؟   

في البداية أهنئ مرة أخرى نوروز شعبنا والرفاق ورفاق الدرب والشعب المنخرطين في المقاومة، وبالتأكيد، أهنئ في المقدمة نوروز القائد أوجلان، يجب أن يكون وضع القائد أوجلان، الموضوع الأكثر حيوية وأهمية، ويجب أن يكون دائماً على جدول أعمال منظومتنا وأعمال كل رفيق/ة، والجميع يعلم أنه منذ 24 عاماً، يجري تنفيذ سياسة الإبادة الجماعية بحق الشعب الكردي على القائد أوجلان، وعلى مدار 24 عاماً، وصل القائد أوجلان بالتحليل والمقاومة، وبكل شكل من الأشكال إلى هدفه، وقاوم حتى اليوم الحالي، وها هو يدخل العام الخامس والعشرين، وهذا الموضوع في غاية الأهمية والخطورة بالنسبة لحركتنا وحزبنا حزب العمال الكردستاني ولجميع  أبناء شعبنا، وكذلك إنه موضوع مهم بالنسبة لكل رفيق/ة درب وأيضاً بالنسبة لأصدقائنا، لماذا خُلقت كل الفرص والشعب الذي وصل إلى حقيقة وجوده وحاجته الملحّة إلى حريته، وعلى الرغم من أن العالم بأسره يضغط على الحداثة الرأسمالية التي تضغط على حركتنا، وحزبنا، ومع ذلك فإن حزب العمال الكردستاني صامد على الأرض، ولا يحدد فقط أجندة الشعب الكردي فحسب، بل أيضاً أجندة الشرق الأوسط، ويطور كنموذج بديل، وجميع هذه الأمور تبرز حقيقة القائد أوجلان، مهما حاولنا بإخلاص وصدق وبالسير على خط وخطى القائد أوجلان، وإعادة بناء أنفسنا والروح الفدائية من جديد، كما هو معروف أن الرفاق يقاومون في جبال كردستان وفي كل مكان، ولكن كنتيجة لذلك، فإن القائد أوجلان محتجز في إمرالي، لهذا السبب، يجب ألا نكون لا نحن ولا شعبنا ولا أي شخص يعرف القائد أوجلان ويحبه ويحترمه، مرتاحين، سنعيش دائماً هذا الألم وعدم الراحة، وسيكون سبباً لأن يكونوا رداً بطريقة أفضل، ويقوموا بمسؤوليتهم، والآن في عيد نوروز، بلا شك كما ذكرت، جرى الاحتفال بنوروز في الأجزاء الأربعة من كردستان وخارج الوطن وحتى اليابان وفي كل مكان من العالم، وفي كل مكان يوجد فيه حتى كردي واحد بروح الحرية والهوية الكردية، واحتفل هكذا بوجوده وحريته، لكن كل مشاعر شعبنا، وأينما احتفل بعيد نوروز، فكل إرادته ورغباته، خرجت كل الأصوات مع بعضها البعض، وماذا كان ذلك؟ كان الحرية الجسدية للقائد أوجلان، لماذا يريد شعبنا ذلك؟ يقول القائد أوجلان عن هذا الأمر أيضاً؛ إنه يريده من أجله، بعبارة أخرى، أنه إذا عاش شعبنا ليحرر القائد أوجلان في أقرب وقت، وكما يعلم الجميع أنه لن يكون من الممكن العيش بدون القائد أوجلان، القضية هي شعارنا، فنحن نقول: "لا حياة بدون القائد أوجلان"، لا حياة بدون نموذج القائد، فهذه ليست الحياة، فالحياة تعاش بكرامة وحرية وبإرادة حرة، وقد أدرك شعبنا ذلك الأمر، فالشعب الكردي عايش دائماً على مر التاريخ منذ مئات السنين حاجته إلى القائد، وإلى شخص يمكنه أن يكون قائداً حقيقياً، وأن يعيش بهويته الخاصة ويتحرر مثل كل شعوب العالم، لقد انتفض الكثير من قادة الكرد، وقاموا بدورهم، وكان لهم مواقف، وخاضوا النضال، لكن للأسف، القضية الكردية لم تكن قضية عادية وطبيعية، كانت مثل هوية شعب، حيث تم تقسيم جغرافية الشعب الكردي إلى أربعة أجزاء، وكان التدخل المستمر للقوى والأيدي الدولية في القضية هو السائد، ولم يسمحوا للشعب الكردي والذين يتولون القيادة بتحقيق حلمهم، ولهذا السبب، تم إعدام العديد منهم، أمثال الشيخ سعيد، وسيد رضا وقاضي محمد، وبات الشعب الكردي يحلم دائماً بهذا الأمر، وعاش عدم وجود قائد، فاليوم، قائد مثل القائد أوجلان، وعلى الرغم من مهاجمة العالم بأسره، لم يقدر مرة أخرى في التاريخ القضاء على قائد الشعب الكردي، فهو موجود بنموذجه، ليس من أجل الشعب الكردي فقط، بل من أجل البشرية جمعاء، وبات يشكل التأثير على كل البشرية، فعلى سبيل المثال، إن الأشخاص المناهضين للحداثة الرأسمالية، والأشخاص المتمسكين بقيم الديمقراطية والحرية والبيئة، لا سيما بحرية المرأة، من الأجزاء الأربعة لكردستان ومن الشرق الأوسط وأفريقيا الجنوبية وأفريقيا وأوروبا ومن اليابان ومن كل مكان، يكنون للقائد أوجلان محبة واهتماماً كبيراً، وبقدر ما نقوم بنشر نموذج القائد أوجلان وشرحه للبشرية، ووضعه على جدول أعمال البشرية، فإن البشرية والكثير من الشعوب المناضلة والمقاومة في الواقع تحمل محبة عظيمة للقائد أوجلان وفقاً لنموذج الحداثة الديمقراطية، الذي يحبونه ويريدون فهمه، والاتفاق عليه كنظام وكأممية جديدة قائمة حول قيم الحرية والديمقراطية وحرية المرأة والبيئة كإرادة ديمقراطية، لهذا السبب، فإن الحب للقائد أوجلان قائم على وجوده ونموذجه وهو ويحظى باهتمام لدى الديمقراطيين والاشتراكيين أيضاً، وإنه لأمر طبيعي للغاية، طالما أننا نحاول، ونؤمن بهذا، وكلما وضعناه على جدول أعمال الإنسانية، كلما تقاربت المسافة بين الناس، ويجب أن يتطور ذلك الإدراك وذلك التعامل مع قيم الديمقراطية والاشتراكية والمرأة الحرة، أكثر فأكثر، وتظهر قوة دولية اجتماعية على الساحة، لهذا السبب، فإن الحب للقائد أوجلان والتمسك به، أمر طبيعي للغاية وأمر عادي جداً، حتى أنه أمر نادر.  

* تم الاحتفال بنوروز هذا العام من قبل الكرد وأصدقائهم بحماس كبير، في جميع أجزاء كردستان وفي كل مكان يوجد فيه الكرد، كما كانت الرسائل واضحة وشفافة في ساحات الاحتفال، كيف ترون هذه الرسائل...؟ وكيف ستؤثر على نضالكم من أجل الحرية...؟

بلا شك، إن نوروز هو يوم خاص بالنسبة للشعب الكردي وبالنسبة للشعوب الأخرى المقاوِمة، وبشكل خاص لشعوب الشرق الأوسط، كيف...؟ خُلِقَ هذا اليوم بالمقاومة والشجاعة وروح الحرية، بالطبع هو يوم الشعب الكردي، ولكن كيف أن الاحتلال لعب بكل شيء، فقد لعب بهذا اليوم أيضاً، من خلال حزب العمال الكردستاني دخل نوروز مرةً أخرى في جدول أعمال الشعب الكردي، كيف كان يتم الاحتفال به في السابق، الكل يعلم ذلك، ولكن في الغالب، كان يقول الذين يحاولون عكس الحقيقة، إنه يوم الربيع أو ما إلى ذلك، أفرغوه من جوهره، اختيار القائد آبو هذا اليوم للاجتماع على جسر جوبوك عام 1973 كان له معنى، تم زرع البذرة الأولى للحركة الآبوجية هناك، كان هذا مهم للغاية، منذ ذلك الحين نقول إن حزب العمال الكردستاني هو حزب نوروز، وأن الشعب الكردي هو شعب نوروز، مع نوروز عرف حقيقته وواقعه، بروح نوروز، بنى هذه الروح التاريخية لنفسه مرةً أخرى، نعلم أن الاحتلال هاجم شعبنا بكل وحشية في عام 1990 ومنع الاحتفال بهذا اليوم، وأراد سرقة هذا اليوم منا عبر المجازر والاغتيالات، ولكن شعبنا لم يتراجع إلى الوراء، كان يتبنى هذا اليوم باستمرار، قدم تضحيات كبيرة من أجل ذلك، ولكن أصبح هذا اليوم يوماً للشعب الكردي، خلال التاريخ، كانت المرة الأولى الذي يحتفل به مع حزب العمال الكردستاني بروح حرة، كما احتفلت الشعوب المقاوِمة أيضاً هذا العام بهذا اليوم، حقيقةً، إن الاحتلال ليس لأن هذا اليوم يوم نوروز للشعب الكردي، رأيت، لم يتدخلوا وقالوا فليحتفلوا به كما يشاؤون، هذا المحتل لا يملك لا عقل ولا أخلاق ولا رحمة، لكن شعبنا في السبعينات، ومن عمر سبع سنوات وحتى سبعين عاماً، النساء والأطفال والشيوخ وكبار السن، في كل ساحات نوروز، في المدن والبلدات، عرف كيف يحتفل بهذا اليوم من كل قلبه وبشجاعة وفخر، والاحتلال لم يستطع مهاجمته، لأن يوم نوروز عرف كيف يرد، منذ ذلك اليوم، عدا عن التضحيات والعمل والمقاومة، لم يكن هناك شيء باسم الشعب الكردي، هذا العام انتفض الملايين من شعبنا، وبهذه المناسبة نبارك لشعبنا مرةً أخرى، حقيقةً إنه شعب فخور بنفسه، تبنى يومه، وبصوت عالٍ وشعور واحد وإرادة واحدة، طالب بحرية القائد آبو الجسدية، بلا شك سيكون لهذا تأثير على مستقبلنا، بالطبع نوروز يعني يوم جديد وبداية عام جديد، يعني كيف تم البدء بالخطوة الأولى وكيف كانت البداية الأولى، سيكون المستقبل من الآن وصاعداً كذلك، هكذا يتم وضع الأساس، نحن على ثقة كيف أنه تم الاحتفال بنوروز هذا العام في كل مكان بحشود غفيرة، وبشجاعة وبروح عالية وأمل كبير، ستكون الأيام القادمة أيضاً كذلك، كما احتفل شعبنا بأسبوع البطولة هكذا، في شخص الرفيق مظلوم، معصوم قورقماز، كل هؤلاء قيم الشعب الكردي وكرامة الشعب الكردي، حققوها من خلال مقاومتهم، على هذا الأساس وهذه القيم، فإن شعبنا من الآن وصاعداً، لن يتنازل للاحتلال عن شخصيته وقيمه وحياته الحرة ووحدته الوطنية ولن يتراجع إلى الوراء، ماذا حقق نوروز على مسيرة الحرية لخمسين عاماً...؟ ما الذي جناه، ما العمل الذي قام به...؟ لا نقول إن هذا يكفينا، ونطمئن، يجب علينا أن نتقدم أكثر إلى الأمام، ونتطور ونكبر، أصبح نوروز أساس هذا الشيء، يمكن يتم السؤال والنقاش حول مستقبلنا، حول الاحتلال، ما زال الاحتلال يهاجم شعبنا ومقاتلي الكريلا بكل وحشية، يريد تضييق الحياة على شعبنا، وشعبنا بمقاومته على مدى 50 عاماً، ووجود وقوة القائد آبو وأيضاً الكريلا الأحرار، وحركتنا حزب العمال الكردستاني، أن يكون واثقاً من نفسه واتخاذ المزيد من الخطوات إلى الأمام، وألا يتنازل ولا يتهاون، وكما دخل العام الجديد بروح بداية نوروز، يجب عليه أن يتطور بشكل أسرع وأكثر.  

* بالفعل، في نوروز هذا العام، كان هناك الكثير من الحماسة والاتقاد والمشاركة وخاصة في مناطق مثل جزير ونصيبين، وفي خطة الركوع هاجم العدو هذه المناطق بطريقة وحشية، كيف تُقيم هذا المشهد؟

هذا الأمر يليق تماماً بجزيرة بوطان، فجزيرة بوطان كانت هكذا ليس اليوم فحسب، بل على مدار التاريخ أيضاً، لم تخضع لأي أحد أبداً، دائماً ما عاشت بطريقة طبيعية، كانت ولا تزال دائمة الإصرار على العيش بشكل مشترك بخصائصها الوطنية والطبيعية، في نوروز التسعينات، إذا كنت تتذكر، عام 1991 و1992، وخاصة مع استشهاد الرفيق كاميران، كيف قامت الانتفاضات مرة أخرى بنفس الطريقة في جزيرة بوتان ونصيبين وفتحت صفحة جديدة في تاريخنا ونضالنا، بعبارة أخرى، نشأ وعي جديد لدى شعبنا، وأصبح على إدراك تام بوجوده وبمستقبله، وبغض النظر عن ماهية مستقبلها وبالرغم من كافة الهجمات والأعمال الوحشية والإبادة والقتل، جزيرة بوطان لم تخطو خطوة للوراء أبداً، كما أنه قبل ذلك بعدة سنوات، كانت هناك انتفاضات تسعى للديمقراطية والإدارة الذاتية، وكان ذلك من حق الشعب الكردي آنذاك، ولكن لم يُسمح لهم بالتنفس حتى، إلا أن شعبنا قد أظهر إرادته الديمقراطية، ولكن العدو، الاحتلال والاستعمار قاموا بأفعال وحشية جداً في جزيرة بوتان، دمروا المنازل فوق رؤوس قاطنيها، قتلوا الأطفال والنساء بشكل يومي، ينبغي لشعبنا ألا ينسى هذا الأمر، النسيان خيانة، وفي الأساس هذا أمر لا يمكن نسيانه، لقد قصفوا المنازل بطريقة وحشية وبكافة أنواع الأسلحة، ربطوا الجثامين بالحبال وكانوا يسحبونها، كما أن العشرات والمئات من النساء، من الأبطال مثل محمد تونج وباكيزه وأسيا وجياكر والعديد من الرفاق والوطنيين، قد تركوا بصماتهم في ذلك الوقت، هؤلاء لن ينساهم الشعب الكردي أبداً، وماذا هي الرسالة التي أراد هذا الاحتلال بارتكابه لهذه المجازر، أن يوصلها إلى الشعب الكردي؟ أرادوا إيصال هذه الرسالة؛ إذا ما قاومتم وأصررتم باسمكم وباسم القائد أوجلان، ككرد وكردستانيين ومطالبين بالحرية، فإن هذا سيكون مصيركم، ستكون هذه نهايتكم، بعبارة أخرى، من الآن فصاعداً ستكونون صامتين، حقيقة، كانت هناك بدائل كبيرة جداً، ارتكبوا المجازر وانتهكوا كافة معايير وأخلاق الحرب ودمروا كل شيء أمام أنظار الإنسانية برمتها، نوروز هذا العام، نوروز العام الماضي، وبالأخص نوروز العام 2023 وجزيرة بوتان، وجزير وسلوبي ونصيبين، أعتقد أنه حتى الآن، لم يتم الاحتفال بنوروز على نطاق واسع بهذا الحجم وبهذه الحماسة والحماس والتصميم، وهذه هي رسالة شعبنا للاحتلال، بعبارة أخرى، مهما فعلتم، حتى إشعال النار في أرضنا وارتكبتم المجازر وقمتم بتقطيع أجسادنا إلى أشلاء وقمتم بوضعها في أكياس ورميتموها إلى أمهاتنا، فإننا لن نخطو خطوة للوراء أبداً، هذا هو ردنا ورد شعبنا، ما هي الجدلية حول هذه التطورات؟ بدون أدنى شك، روح المقاومة لدى الشعب الكردي ستنتصر، ولهذا السبب، فإن شعبنا في جزيرة بوتان الذي قام بمثل هذا الرد على الاحتلال هذا العام، ورأى العالم برمته كيف أن الدولة التركية قالت قبل عدة سنوات إنها قد أنهت كل شيء، وحينما انتفضت مرة أخرى، رأى الجميع كيف أن دولة الاحتلال التركية اضطرت إلى قبول إرادة الشعب الكردي، وفهم حقيقة القائد أوجلان، وهي تعرف جيداً بأنها لا تستطيع إلا أن تعترف بالحقيقة، أي أن ثقافة المقاومة والحياة الخاصة بنا، وعلى الرغم من احتمالية دفع بدائل باهظة وكبيرة أخرى، ولكن الحل هو أن نعيش حياة حرة وكريمة ونستحقها منذ فترة طويلة.

* لا تزال هجمات الدولة التركية المحتلة مستمرة على الرغم من قراركم بإيقاف العمليات العسكرية، في الآونة الأخيرة، تحدث مركز الدفاع الشعبي عن الأعمال الاستفزازية التي تقوم بها سلطات حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، كيف تقيّم هذا الوضع؟

في الوقت الراهن، يأخذ الزلزال والآثار التي خلّفها، حيزاً كبيراً جداً في حياة الشعبين الكردي والتركي، وتسبّب بآلام كبيرة، وكما هو معروف، ناقشنا نحن وإدارتنا حول ماهية واجباتنا الإنسانية والأخلاقية والضميرية، وناقشنا حول كيفية التعامل مع هذه المشكلة وكيفية الرد عليها، وكما هو معروف، اتخذنا قرار إيقاف العمليات العسكرية، أي أن قوات الكريلا لن تحرك ساكناً ما لم يشن العدو هجوماً عليهم، هذا القرار كان حكيماً وصائباً، وقد كانت من مسؤولياتنا اتخاذ مثل هذا القرار، وإزاء هذه العملية، وفي نفس الوقت إزاء الزلزال، دعنا نقول هذا؛ الشعب الكردي والمجتمع التركي بأكمله وبلا شك، أرسلوا العديد من الأشخاص والقوى الدولية، بشكل مباشر أحياناً وأحياناً بطرق أخرى ومختلفة، معلومات إلى إدارتنا، وأرسلوا تحياتهم، وقالوا إنه إذا ما أوقفتم العمليات العسكرية يوماً ما، واتخذتم قراراً بوقف إطلاق النار، فإنه سيكون لدينا نحن أيضاً دور نقوم به، وسيكون ذلك جيداً جداً، وقد ذكرنا سابقاً، ربما كان لهذا تأثير على قرارنا، ولكن في الأساس، كان قراراً إنسانياً وأخلاقياً ولذلك قمنا باتخاذه، في ذلك الوقت، أولئك الناس رأوا ما كانوا يريدون منا وسمعوا بأننا اتخذنا مثل هذا القرار، سواء داخل تركيا أو على الصعيد الدولي، ولكن على الرغم من ذلك، دولة الاحتلال التركية لم تعترف بقرارنا، في الحياة، في الممارسة العملية، تريد أن تقيّمها على أنها نقطة ضعف لنا، وهذا بكل تأكيد غير صحيح، إنها تريد أن تستغلها كفرصة أتيحت أمامها، وكما في السابق بل وحتى أكثر، هناك هجمات على قوات الكريلا يومياً، كما أنها تستخدم في هجماتها ضد الكريلا أسلحة محرمة دولياً مثل القنابل النووية التكتيكية والأسلحة الكيماوية، ولهذا السبب أدلت كل من قوات الدفاع الشعبي HPG ورئاسة منظومة المجتمع الكردستاني ببيان حول ذلك، حتى إننا قلنا لأنفسنا ذلك، أعني، إذا كان الأمر كذلك دائماً، فهذا غير مقبول، نوايا حركتنا وهذا القرار الذي قد تم اتخاذه، والموقف الصائب والأخلاقي والإنساني الذي قد تم اتخاذه، لا ينبغي إساءة فهمه أبداً، وعندما رأت قوات الدفاع الشعبي أن الهجمات لا تزال مستمرة عليها، قامت بالإدلاء ببيان، بعبارة أخرى، يجب إعطاء المعنى الصحيح لبيان قوات الدفاع الشعبي، لأنه إذا ما أدلت قيادة مركز قوات الدفاع الشعبي بمثل هذا البيان، فيجب أن يكون معروفاً بأن ذلك قد كان ضرورياً، بدايةً، أولئك الذين أرادوا أن يوقفوا كافة الفعاليات لفترة أو اتخذوا مثل هذا القرار، أولاً وقبل كل شيء، أولئك الناس وتلك القوى والمؤسسات، فليعلموا وليشاهدوا أن الوضع هو هكذا، وأقول للدولة التركية أيضاً، بأنها استخفت بالأمر وأساءت استخدامه، وتعاملت بشكل خاطئ، وسوف يكون الثمن الذي ستدفعه أكبر وسيكون الوضع أخطر عليها، وفي الوقت نفسه، إننا في شهر رمضان المبارك الآن، ولذلك جميع المسلمين بشهر رمضان المبارك، هذه أيضاً مسؤولية، وإذا ما لم يضغطوا ويهاجموا قوات الدفاع الشعبي، فإن قرارنا سيظل مستمراً، ولذلك فإن بيان قوات الدفاع الشعبي يحمل معانٍ كبيرة، وخلافاً لذلك، فإنها تتجه نحو النقطة الأخيرة، إنها تضغط علينا، وعندما يحين الوقت لذلك، فإن الأمر لن يكون هكذا دائماً، ونحن كحركة، قمنا بواجبنا، وقلنا سابقاً، حدث الزلزال، حل شهر رمضان والانتخابات اقتربت، ولهذه الأسباب نحن اتخذنا مثل هذا القرار، وكل هذه الأمور قد تراكمت فوق بعضها، ولكن مسؤولو الدولة التركية لا يرون هذا، ولا يولونها أي اهتمام واعتبار، وكما قلت، أعربت قوات الدفاع الشعبي عن انزعاجها بشكل واضح جداً، وهذا أيضاً له معنى كبير، لأن الأمر لن يكون هكذا دائماً.

يتبع.....