دوران كالكان: النضال الآبوجي جعل من كل يوم نوروزاً

أوضح عضو الهيئة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، دوران كالكان، أن النضال الآبوجي الممتد على مدى 50 عاماً؛ جعل من كل يوم نوروز.

دوران كالكان: النضال الآبوجي جعل من كل يوم نوروزاً
الإثنين 20 آذار, 2023   06:26
مركز الأخبار

تحدث عضو الهيئة التنفيذية لحزب العمال الكردستانيPKK))، دوران كالكان خلال برنامج خاص على قناة (Medya Haber)، ترجمته وكالة فرات للأنباء (ANF) إلى العربية.

استذكر فيها جميع شهداء نوروز وشهداء نضال حرية كردستان وفي مقدمتهم الشهيد، معصوم قورقماز (عكيد) والشهيد مظلوم دوغان.

وأوضح كالكان أن نوروز هذا العام سيصل إلى القمة، وقال: "فليكن نوروز بداية مرحلة جديدة، وليكن بداية انهيار الفاشية، وبداية ترسيخ الديمقراطية وحرية الكرد وتركيا".

ولفت دوران كالكان الانتباه إلى التغييرات الحاصلة على نوروز في النضال الممتد على مدى 50 عاماً، وقال: "لقد وصلت كردستان إلى هذا المستوى بفضل النضال الآبوجي الممتد على مدى 50 عاماً؛ أي أنه جعل من كل يوم نوروز، وجعل من كل مكان ساحة لـ نوروز، وبرزت حقيقة الشعب التي أصبحت نوروزاً، وهذا في الواقع تقدم كبير، وإذا ما أمعنا النظر، فسوف نرى إلى مدى أصبح نوروز متألقاً وذو معنى مع القائد أوجلان وحزب العمال الكردستاني (PKK)، ونضال حرية المرأة ونضال الحرية، حيث برز عيد نوروز بحماس كبير، وكيف وُلدت البشرية، وكيف خُلقت العلاقات الجديدة، وهذا الأمر واضح للغاية، وجميع هذه الأمور ستصل إلى أعلى المستويات في نوروز، ونحن متيقنون من هذا الأمر تماماً، فهذه المسيرة هي مسيرة القائد أوجلان الممتدة على مدى خمسين عاماً، فـحزب العمال الكردستاني؛ هو حزب من أحزاب نوروز، وموقف القائد هو موقف من مواقف نوروز، والقائد أوجلان هو قائد من قادة نوروز".

ينبغي أن ندرك حقيقة القائد بعمق

وفي استفاضة لمضمون حديثه في البرنامج قال دوران كالكان "في البداية، أحيي المقاومة التاريخية في إمرالي، وأحيي القائد أوجلان بكل احترام وإجلال، وأنا على ثقة بأن هذا النوروز للقائد أوجلان سيكون النوروز الذي جرى الحديث عنه في الكثير من الأماكن، سيطلق مرحلة الحرية الجسدية للقائد أوجلان، وفي الوقت نفسه يصادف هذا النوروز الذكرى السنوية الخمسين لانطلاق موقف القائد ومسيرة الحرية التاريخية للقائد أوجلان.

وتصادف الذكرى الخمسين التي أسسها حزب العمال الكردستاني (PKK)، أي أنها الذكرى الخمسين لعيد نوروز، حيث تجري مسيرة القائد المتواصلة لأول مرة في كردستان، ويمر عليها نصف قرن، بالتأكيد هذه هي المرة الأولى، وفي الواقع أيضاً، هناك أمثلة قليلة من هذا القبيل في العالم وفي التاريخ، ولم يحصل لها مثيل في كردستان، ولم يجري إجماع من هذا القبيل أبداً، وهذه هي المرة الأولى التي يحصل فيها هذا الأمر مع القائد أوجلان، حيث حصل إجماع كبير، وولادة جديدة، وبرز مجتمع جديد.

فهذه الأمور مجتمعة تدخل العام الخمسين لعام القائد، ويمكننا القول بأن العام الخمسين للقائد بدأ بالانطلاق، فنحن، ندخل النصف الثاني من السنة الخمسين لمسيرة الحرية للقائد أوجلان، فالسنة الجديدة التي تنطلق مع هذا النوروز تأتي بذلك المعنى، ونحن على يقين بأن العام الـ 51 سيعزز النضال الممتد على مدى 50 عاماً الماضية، وسوف يوجهه نحو النصر الدائم، وسوف تُطلق مرحلة الحرية الجسدية للقائد أوجلان، وسيطور ترسيخ الديمقراطية في تركيا والشرق الأوسط من منطلق حل القضية الكردية، وهذا هو يقيننا وأملنا.

وعلى هذا الأساس نبارك الذكرى الخمسين لمسيرة القائد، كما نبارك أيضاً موقف القائد الممتد لخمسين عاماً، ونحيي أيضاً العام الـ 51 للنضال العظيم، وبالطبع، إن هذا الأمر يضع على عاتقنا واجبات ومسؤوليات أكبر.

 ناضل القائد أوجلان في ظل تلك الظروف القاسية وتحت الضغوط الشديدة في النصف الثاني من هذه السنوات الخمسين ضد نظام التعذيب والإبادة الجماعية في إمرالي، وينبغي علينا ألا ننسى هذا الأمر بتاتاً، وبما أنه قام بالمسيرة المتواصلة للحرية على مدار الـ 50 عاماً في ظل هجمات من هذا القبيل من الهجمات الفاشية والاستعمارية والاستبدادية والتآمرية، بالطبع، نحن كـ حركة وتلاميذ القائد وكـ شعوب خلقهم نضال القائد، يقع على عاتقنا واجبات ووظائف كبيرة، وقد تبيّن أنه بإمكاننا القيام بالكثير من الأمور، وبمناسبة هذا الذكرى، يجب علينا أن ندرك حقيقة القائد بشكل متعمق ونحققها بقوة ونجاح أكبر.

ينبغي أن نعزز النضال من أجل حرية القائد أوجلان

وانطلاقاً من هذا الأساس، من الضروري توعية وتثقيف شعوب تركيا وشعوب الشرق الأوسط والبشرية جمعاء، لا سيما المجتمع الكردي والمرأة والشبيبة على أساس خط القائد، وينبغي علينا أن نوصل القائد إلى جميع المضطهدين وجميع الشعوب المضطهدين، كما أن القائد في الأساس يقوم بالتأثيرات الضرورية، ومن الناحية الأخرى أيضاً، هناك نضال في هذا السياق، وفي هذه المرحلة، هناك الكثير من المحاولات والنضال في العديد من الأماكن، فعلى سبيل المثال، قام شعب شمال وشرق سوريا بجمع أكثر من مليونين ونصف المليون توقيع، كما أنه برز النضال في شمال كردستان، حيث يخوض المحامون معارك قانونية على الدوام، وقاموا هنا أيضاً بتحذير وزارة العدل، ونشروا رسالة واضحة؛ بأنهم منخرطون في نضال مع لجنة مناهضة التعذيب في السجون (CPT)، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ولجنة الوزراء التابعة للمجلس الأوروبي، وما يزال هذا الأمر متواصلاً.          

كما عقد البرلمان الأوروبي أيضاً مؤتمراً كردياً، حيث تم توجيه دعوة من هناك من أجل الحرية الجسدية للقائد أوجلان، ومن أجل إنهاء التعذيب والعزلة في إمرالي، وقد كان ذلك الأمر في غاية الأهمية، كما كان في المراحل السابقة، هناك نضال في الساحات الخارجية أيضاُ، وكان هناك نضال في كل الساحات، انطلاقاً من كينيا حتى جنوب أفريقيا، ومن أميركا حتى أوروبا، حيث يجري النضال من أجل ضمان الحرية الجسدية للقائد أوجلان، كما أن هناك نضال آخذ في الانتشار من أجل الدفاع عن الحرية والديمقراطية والإنسانية ضد نظام التعذيب والإبادة والعزلة، ويجب علينا أن نصعّد ونعزز هذا النضال أكثر فأكثر، وهذا ما سنقوله في هذه الذكرى السنوية وانطلاقة العام الـ 51 للقائد: يجب علينا أن نطور ونعزز جميع أنواع النضال بطريقة أكثر تنظيماً وتخطيطاً، وينبغي علينا عدم التهاون في النظر إلى المسألة، ويجب علينا عدم القول إن لهذا الأمر تأثيراً أو لا، ويجب عدم القيام بالتمييز، ولكن يجب أن يكون النضال قائماً على الدوام؛ لأن هذه الذهنية والسياسة الفاشية والاستعمارية والاستبدادية لا يمكن كسرها إلا من خلال النضال، ولا يمكن تدمير نظام التعذيب والعزلة في إمرالي إلا من خلال النضال، وستتحقق الحرية الجسدية للقائد أوجلان من خلال النضال المتعدد الأطراف، وإننا نرى هذا الأمر بشكل واضح للغاية، وندركه جيداً، وإننا بدورنا سنجعل النضال أكثر تألقاً في العام الـ 51 .            

أهالي قامشلو أظهروا موقفاً بطولياً

آذار هو حقاً شهر بطولات الكرد، الثامن من آذار هو شهر نوروز، وفي الوقت نفسه هو شهر بطولات المرأة، في هذا الشهر، تطورت مقاومات كبيرة، في الوقت نفسه، هو شهر بطولة الثورة التركية، هناك مقاومة كزل دره، هناك مقاومة 30 آذار، قبل كل شيء، يجب رؤية هذه المقاومات ومباركتها، من جانب آخر حدثت مجازر كثيرة في شهر آذار، منها مجزرة قامشلو، ومجزرة غازي، ومجزرة حلبجة، إنه شهر حدث فيه مجزرة في مدن شمال كردستان في شتاء 2015 – 2016، نرى هذه أيضاً، وعلى هذا الأساس وقبل كل شيء، أحيي المقاومة وأستذكر شهداء هذه المجازر بكل احترام وامتنان.

إن مجزرة قامشلو مهمة، لقد ظهر مستوى الانتفاضة، نعم هناك انتفاضة أيضاً، ولكن هذه الانتفاضة جاءت رداً وتنديداً بهجمات نظام البعث، في البداية هي مجزرة، ولذلك يجب ألا نخطئ، يجب رؤية أن نظام البعث ارتكب مجزرة، الأولوية ليست في الانتفاضة، بل في المجزرة، إنه في النهج العنصري والشوفيني والاستيعابي لنظام البعث، هذا في الأساس هو الهجوم الذي شنوه في مباراة كرة قدم، ووقعت اعتداءات ووقعت مجزرة، في مقابل ذلك رد أهل قامشلو بقوة وأظهروا مقاومة بطولية ضد ذلك، طبعاً نبارك هذه الانتفاضة وهذا الموقف، لكن يجب ان نرى هذه المجزرة ولا ننسى حقيقتها.

كانت حلبجة بداية وجزءاً من هجمة عالمية

مجزرة حلبجة هي إبادة جماعية، بالنسبة لحلبجة، ليس من الصحيح أن نقول عنها إنها مجزرة فقط، إنها إبادة جماعية، العديد من القوى الحقوقية اعترفت بالفعل بأنها إبادة جماعية وما زالت تعترف بذلك، القتل باستخدام الأسلحة الكيماوية، هذه حقيقة تم إثباتها، نقول كما قام نظام صدام بالهجوم على الشعب الكردي والوطنيين والثوار بالأسلحة الكيماوية في حلبجة قبل 35 عاماً، كما العام الماضي واليوم وعلى خط الحدود بين شمال وجنوب كردستان في زاب وآفاشين ومتينا وضد الكرد الوطنيين وحزب العمال الكردستاني، استخدم الديكتاتورية الفاشية المتمثلة برجب طيب أردوغان ودولت بخجلي، الأسلحة الكيماوية والقنابل النووية التكتيكية والقنابل الفسفورية المحظورة وينفذون جميع أنواع الهجمات.

هناك هجمات قبل هذه المرحلة أيضاً، يقال إنه في ديرسم استخدمت الغازات الكيماوية، ومجزرة ديرسم حدثت عن طريق استخدام الغازات الخانقة، الهجمات والإبادة من قبل المحتلين نفسها في كل مكان، فلو انتبهتم، فإن الإبادات وكافة أنواع الهجمات والتي هي جرائم ضد الإنسانية، ارتكبت ضد الشعب الكردي، نحن نعلم من أين حصلوا على هذه الأسلحة ونعلم موقف الجميع حيال هذه المجازر، ولهذا أستذكر مرة أخرى ضحايا وشهداء مجزرة حلبجة في ذكراها الـ 35 بكل تقدير واحترام.

إن مجزرة حلبجة كانت مرتبطة مع مقاومة جنوب كردستان والحرب العراقية الإيرانية، وكانت سبباً في وقف هذه الحرب، هذه كانت بداية وجزء من هجوم مخطط له من قبل أميركا والحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية، والدول الأوروبية صيف عام 1988 ضد حزب العمال الكردستاني من الناحية العسكرية والسياسية والقانونية، بدأً من جنوب كردستان وحتى شمال كردستان وإلى أوروبا، ترتبط مجزرة حلبجة ببداية أول هجوم دولي مخطط له للإبادة الجماعية ضد حزب العمال الكردستاني، كانت تهيئة الأرضية له، لماذا أقول ذلك؟ لأنه اندلعت حرب 92 في جنوب كردستان بعد ذلك، ثم جاءت المؤامرة الدولية، العملية التي نسميها المؤامرة الدولية بدأت بالفعل من هنا.

أعدّوها خطوة بخطوة، وصل الأمر إلى يومنا هذا بمؤامرة 9 تشرين الأول عام 1998 و15 شباط 1999، وحلبجة هي بدايتها، المقاومات الكردية مرتبطة مع بعضها بهذا الشكل، كما أن هجمات الإبادة الجماعية على كردستان والشعب الكردي مرتبطة مع بعضها على نفس الشاكلة، لا أعرف ما إذا كانت تركيا تفعل ذلك، أو العراق يفعل ذلك، أو علي يفعل ذلك، أو ولي يفعل ذلك، ليست هذه هي المشكلة، الأسماء تتغير، والمنطقة أيضاً تتغير، لكن الهدف واحد، والذين يبادون هم أنفسهم أيضاً، علينا أن نرى ذلك، يجب أن نقيّم هذه المجازر على هذا الأساس، على مدى 35 عاماً، هناك نضال كبير من أجل الانتقام، المقاومة الكاملة التي قام بها حزب العمال الكردستاني هي في الواقع انتقام لمجزرة حلبجة، سنواصل ذلك حتى الانتصار.

نحيي المقاومة ضد الفاشية

حقيقة انقلاب 12 آذار 1971 موجودة، في الواقع، تم التحضير لانقلاب 12 أيلول هناك، والديكتاتورية الفاشية لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية AKP-MHP الحالية، هي ذروة هذه العملية، ويمكننا أن نطلق عليها اسم العملية الديكتاتورية العسكرية الفاشية، ويذكرون مصطلح الجمهورية الثانية أيضاً، وذروتها هي فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية AKP-MHP في الوقت الحالي، وبدأت هذه العملية بطريقة منظمة مع الانقلاب العسكري الفاشي في 12 أيلول 1980، المجلس العسكري الذي كان يترأسه كنعان إيفرين، والأمر الذي قد قام بالتحضير لهذا، كان انقلاب 12 آذار 1971.

كان هذا الانقلاب مهماَ، لقد كان انقلاباً لتضييق الخناق على حركة الثورة الديمقراطية التي تطورت في تركيا ونضال التحرر والحرية للشعب، ومنع تحوّل تركيا إلى جمهورية ديمقراطية وتحويلها إلى ديكتاتورية عسكرية فاشية أوليغارشية (حكم الأقلية)، وشوهدت بكل وضوح العملية التي تلت ذلك، لقد قتلوا الثوار بوحشية، أعدموهم وعذبوهم، من البحر الأسود وحتى منطقة نورهاق، قاموا بقتلهم واغتيالهم.

تأسست حركة الثورة المتحدة للشعوب؛ للنضال ضد جميع العمليات التي بدأت مع الانقلاب العسكري الفاشي، ولمكافحة كافة أنواع ردود الفعل وتحقيق أهداف الثورة الديمقراطية لثوار 1971، كان هذا هو الهدف من التأسيس، وكان الهدف من إعلانها في 12 آذار هو أيضاً كذلك، ويجب علينا أن نفهم هذا الأمر جيداً، ولهذا فإننا نعيش بروح (Kizilder) وروح 6 أيار وروح 18 أيار في حركة الثورة المتحدة للشعوب، وبتلك الروح، بدأت حركة الثورة المتحدة للشعوب الكبرى، حقيقة، أصبحت المسيرة الثورية الموحدة التي بدأها الثوار قبل 50 عاماً، أكثر تنظيماً وتخطيطاً على هذا النحو، يمكننا التعبير عنها بهذا الشكل.

ولذلك، فإننا بالتأكيد نحيي المقاومة الثورية التي نشأت ضد النظام العسكري الفاشي في 12 أيلول، نحيي تلك الروح، ونستذكر أولئك المقاومين بكل احترام وامتنان، الذين فتحوا الطريق أمامنا وأظهروه لنا، ونحيي المقاومة التي نشأت لإحياء ذكراهم ودحر انقلاب 12 أيلول وجميع الديكتاتوريات العسكرية الفاشية والقاتلة المجرمة التي تلتها، وبالطبع هو خروج كهذا هو خروج مبارك.

مرت سبعة أعوام على تأسيس حركة الثورة المتحدة للشعوب HDBH، ودخلت في عامها الثامن، ونحيي الذكرى السنوية السابعة لتأسيس حركة الثورة المتحدة للشعوب، وأحيي عامها الثامن أيضاً، وفي السنوات الـ 7 الماضية، كان النضال الأكثر تأثيراً وشمولية وفعالية ضد فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية هو نضال حركة الثورة المتحدة للشعوب؛ لأنها قادت المقاومة ضد الفاشية، ولا يمكن لأحد أن ينكر هذا، من روج آفا إلى البحر الأسود، ومن مناطق الدفاع المشروع إلى إسطنبول، تحوّلت كل منطقة إلى ساحة للمقاومة، في الواقع، لقد وجه مقاتلو حركة الثورة المتحدة للشعوب ومقاتلو الكريلا في الجبال ضربات شديدة وقاسية لفاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، هزت كيانهم وأودت بهم نحو الانهيار والدمار، وبهذه الطريقة، دخلنا بقوة وفعالية أكبر عامنا الثامن، ويمكننا قول هذا الأمر بكل وضوح، وفي العام الثامن، وستواصل هذا النضال الرائد بقوة أكبر من جميع النواحي، ولهذا فإنها تملك القوة والاستعدادات، وستحاول تحويل نتائج هذا النضال إلى سياسة من خلال الانتخابات، ويمكننا القول بكل سهولة، بأنها ستحاول تحقيق نتائج سياسية أيضاً.

باب الحركة الثورية المتحدة مفتوح

إنها تجربة مهمة للغاية، وإن الأمر الذي جرى، لم يكن أحد يتصور أن تحصل علاقة وتحالف من هذا القبيل، إنه أمر في غاية الأهمية، وربما يكون هناك ضعف وتقصير، حيث نقوم بتقييم هذه الأمور، ونتجاوزها من خلال النقد والنقد الذاتي، ونحن في حزب العمال الكردستاني (PKK)، نتعامل مع كل أنواع نقاط الضعف والتقصيرات من خلال النقد الذاتي، كما يبدي رفاقنا ومناصرونا أيضاً في إظهار نفس التعامل، وربما قد تكون هناك بعض المشاكل، حيث نقوم بمناقشتها وحلها، لكن الشيء الرئيس، هو الإيمان بالثورة من خلال النضال الجوهري، والعيش بحرية ومساواة، وهذا الأمر بحد ذاته يمنحنا القوة في إيجاد الحل، حيث تشكلت لدينا روح رفاقية من هذا القبيل، وقد تعرفنا على بعضنا البعض بشكل جيد للغاية، وبقيت قوى كثيرة خارج إطار حركة الثورية المتحدة، ووجهنا دعوة لهم ونحن بانتظارهم لتلبية الدعوة، وما زال بإمكانهم الانضمام، وإننا بدورنا نوجّه الدعوة من جديد، لهذا السبب، فإن بابنا مفتوح للجميع، وقد ثبت أنه ليس بالأمر الهيّن والضعيف والقائم على المصالح، وقد شاهد الجميع هذه الأمر في النضال العظيم الممتد على مدار 7 أعوام، لهذا السبب، فإن الوحدة القائمة هنا، وبناء قوة ثورية عظيمة، أمر جيد وضروري من أجل تحقيق النجاح، وهذا الأمر يقودنا نحو النجاح ويحقق أهدافنا، لذلك، نحن بانتظار مشاركات جديدة، ونحن منفتحون على النقاش مع الجميع، وفي العام الثامن أيضاً، نعلن عن جميع تنظيمات الحركة الثورية للشعوب المتحدة (HBDH) بأننا سنطوّر نضال الثورية المتحدة على كافة المجالات بشكل أكثر تأثيراً وقوة، ونحن عازمون على هذا القرار حتى النهاية، وبهذا التصميم، نبارك نوروز على جميع أصدقائنا، وأعلن أننا سنناضل بكل قوتنا وسنجعل السنة الثامنة بالنضال الذي سيتطوّر في الأول من أيار، عام انتصار المقاومة الثورية الديمقراطية المناهضة للفاشية. 

الديكتاتورية الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية تخلق الكوارث

كانت إحدى الأمهات الوطنيات تقول منذ قليل، إذا استمر الأمر هكذا، فسوف تمطر السماء علينا الحجارة، في الواقع، إن لم يتم إسقاط إدارة طيب أردوغان ودولة بهجلي في أسرع وقت ممكن، فربما تمطر السماء الحجارة على تركيا وكردستان، لقد وصل الأمر إلى هذا الحد، فلم يعد من الممكن تفسير ما يجري بأحداث طبيعية واعتبارها كوارث طبيعية، فالذي يحدث هو أمر طبيعي، وما تم بناؤه هو أمر كارثي، حيث إن عمليات الإعمار للمدن في السنوات الـ 21 الماضية القائمة على أساس المنفعة الذاتية، مهدت الطريق أمام حصول هذا الأمر، واتضح أي نوع من عمليات النهب وكيف تسببت في حدوث كوارث للناس، وتبيّن ما هي عمليات إعمار المدن، حيث تهتز الأرض وتقوم القيامة وتتحوّل الأمطار إلى سيول وفيضانات، وتتحوّل مرة أخرى إلى إبادة وقيامة، وإن من تسبب بحدوث هذا الأمر هي الديكتاتورية الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، وهي التي تسبّبت بالكارثة، لذا فإن الخلاص من هذه الكارثة تأتي بمعنى التحرر من هذه الديكتاتورية، وقد برز هذا الأمر بشكل واضح، والأمر الثاني، اتضح أن هذا الإعمار للمدن القائم على المنفعة الذاتية والاستثمار والنهب، هي في الواقع كارثة عظيمة بحد ذاتها، ومن الضروري التركيز على هذه الحقيقة، وقد ركز القائد أوجلان على هذا الأمر في مرافعته الدفاعية، موضحاً أن هذا الإعمار للمدن هي بمثابة كارثة وسرطان، وكتب قبل سنوات عديدة وقال إن هذا ليس بإعمار للمدن، بل تمارس الضغط على الطبيعة، وأن هذا يجعل الإنسان يواجه الكوارث، والآن في الوقت الراهن، نعيش هذه الأمور، واتضح أن ما ذكره القائد أوجلان، جميعها صحيحة، لكن لم يتم التوصل إلى نتيجة، ويجب علينا أن نستخلص نتيجة من هذا الأمر، وعلى الأقل، يجب على الأشخاص السائرين على خط القائد أوجلان والوطنيين والثوريين والديمقراطيين أن يروا هذه الحقيقة، ويجب علينا أن نقف ضد المدنية والتمدن بهذا الشكل، فالناس يتعرضون للخداع، لكن الحقيقة قائمة، وتمهد الطريق أمام كل أنواع الكوارث، في الواقع، الحياة نفسها ليست مبتكرة بهذا الشكل.

وينبغي أن يُجرى التحقيق في عمليات إعمار المدن هذه، فأنا لا أقول بأنه لتهدم المدن، لكن لا يمكن أن توجد مدن بهذا الشكل، ولا تجوز حياة بهذا الشكل، لهذا السبب، يجب أن نتحمّل مسؤولية حياتنا بأنفسنا، ونحن لا نقول إنه تحدد الدولة والسلطة الحاكمة الفاشية كل شيء في حياتنا، لقد تُرك الأمر في متناولهم، فهم من خلقوا هذا الأمر، فحينها، يجب سد الطريق على ذلك الأمر، ويجب استخلاص الدروس منها، فالمرء يقول هذه الأمور والألم والحزن يعتصران قلبه، حقيقةً، لقد أظهر الزلزال وضعاً قاسياً من هذا القبيل، والآن تحدث الفيضانات والسيول، وهذا ما يؤدي إلى زيادة الألم ألماً، ونشعر بمعاناة شعبنا الذين وقعوا ضحايا جراء وقوع الزلزال والسيول، وكانت حركتنا قد وجهت في وقت سابق نداءً لشعبنا، والآن أيضاً، نوجه النداء من أجل التضامن وتقديم المساعدات الإغاثية لمنكوبي الزلزال، ويجب اتخاذ إجراءات عاجلة مسبقاً، ولكن يجب أيضاً مناقشة سبب هذا الوضع بشكل متعمق واتخاذ التدابير، ولنقم بالخوض في نقاش يكشف حقيقة هذا الأمر للجميع، لكي لا نكون في موقف نشكو فيه من الألم ونطلب شيئاً من الدولة، ولنقم ببناء حياتنا بطريقة صحيحة، ونتولى مصيرنا، ولا ندع مصرينا لقمة سائغة للقوى الفاشية والاستعمارية والمفترسة، وقد برزت هذه الحقيقة، وانطلاقاً من هذا الأساس، نتمنى السلامة للجميع، ونتشارك ألم شعبنا.

يتبع...

(س ر)