سوزدار أفيستا: على شعبنا الانتفاض في نوروز بروح المحاسبة والانتقام

شددت عضوة الهيئة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، سوزدار أفيستا، أنه "يجب على شعبنا في نوروز 2023 أن يقاوم بقوة أكثر من أي وقت مضى، وينتفض بروح المحاسبة والانتقام".

سوزدار أفيستا: على شعبنا الانتفاض في نوروز بروح المحاسبة والانتقام
الثلاثاء 14 آذار, 2023   10:39
مركز الأخبار

جاء حديث عضوة الهيئة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني KCK))، سوزدار أفيستا، خلال رسالة مصورة بمناسبة نوروز 2023، نشرتها وكالة فرات للأنباء (ANF).

وهذه نص الرسالة المصورة كاملاً كما نشرته الوكالة:

"في البداية، استذكر شهداء شهر آذار، شهيدنا العظيم، شهيد نوروز، مظلوم دوغان، معصوم قورقماز، زكية آلكان، رهشان دميرل، روناهي، بيريفان، سما وفكري بايكلدي وجميع الشهداء في شخص هؤلاء الرفاق بكل احترام وامتنان وأنحني إجلالاً وإكباراً لأرواح الشهداء، وأعبر عن امتناني، ونجدد العهد الذي قطعناه للشهداء وشعبنا بتحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان وحرية المرأة والوطن الحر.

في شهر آذار، تم ارتكاب العديد من المجازر، مجزرة حلبجة، وقامشلو، وإسطنبول، وغازي، وأيضاً احتلال عفرين في آذار 2018، إن جميع هذه المجازر ارتكبتها الدول الفاشية الحاكمة المعادية لشعب كردستان، أدين كل هذا مرة أخرى واستذكر جميع الضحايا بكل احترام.

تركنا 8 آذار خلفنا، نحن الآن في أيام نوروز، على عكس السنوات السابقة، لم تستطع النساء في كل مكان، ولا سيما في شمال كردستان وتركيا ومرة أخرى في الخارج، الاحتفال بـ 8 آذار هذا العام بسبب  كارثة الزلزال الذي كان مركزه في شمال كردستان.

بمقاومة كبيرة، وغضب شديد، حاسبوا الذين تسببوا في الزلزال والحكومات السلطوية الفاشية، وأحيي جميع النساء اللواتي شاركن في فعاليات عظيمة نظمت لمحاسبة النظام الأبوي في جميع أنحاء العالم، في كردستان ومنطقة الشرق الأوسط، وأهنئ هذه الفعاليات العظيمة التي تمت بإرادة حرة.

بينما نتحرك نحو ثورة المرأة بشعار " "Jin, Jiyan, Azadî(المرأة، الحياة، الحرية)، سنرحب بنوروز بألوان الحرية وصرخات النساء من أجل الحرية، في 8 آذار هذا العام، رأينا مرة أخرى أن المرأة هي القوة الأساسية والرئيسية في تحرير المجتمع، رغم كل الهجمات، أظهرت المرأة المقاومة موقفها النضالي من أجل الوحدة وإرادتها بإصرارها على نهج الحرية، هذا مهم جداً وذو مغزى، كما أظهرت النساء أنه لا توجد قوة تستطيع إيقاف هذا التحرك العظيم نحو الحرية، بموقف ديمقراطي وعلمي، وفكر وفلسفة " Jin Jiyan, Azadî" أظهرت النساء في أنحاء العالم تضامناً كبيراً، وبهذا التضامن العظيم سنشعل نار نوروز.

نوروز هذا العام هو أيضاً الذكرى الخمسين لمسيرة الحرية للقائد عبد الله أوجلان، لقد مضى على نوروز 2635 عاماً، مع ظهور القائد أوجلان وحركة الحرية، أصبحت شعلة نوروز تتقد بقوة وإرادة أكبر، نوروز هو عيد الشعب المقاوم، نوروز هو الانبعاث، نوروز حياة جديدة، نوروز هو إيذان قدوم الربيع، نوروز هو انتفاضة ضد الطغاة، إنه يوم الحساب العظيم، بدأت المحاسبة الأولى منذ 50 عاماً بكلمة من القائد عبد الله أوجلان، وكان له معنى عظيم جداً، حيث قال القائد في أحد أيام نوروز، إن "كردستان مستعمرة ومن أجل أن يتم تحريرها يجب خوض نضال مستمر والحماية من خلال حرب الشعب الثورية"، لقد بدأ بكلمة واحدة، ومنذ 50 عاماً أصبحت شرارة النار التي تم إيقادها شعلة للحرية في كردستان وخارجها، وبهذه المناسبة، هذا هو العيد العظيم، حيث أصبح عيد الشعوب ومسيرة الماراثون المستمرة للقائد عبد الله أوجلان يوم الانبعاث، وبهذه المناسبة، أحيي القائد عبد الله أوجلان من أعماق قلبي، كما أعبر له عن حبي وشوقي وامتناني.

بصفتنا حركة الحرية وشعب كردستان بأكمله والمرأة المقاومة، نرحب بعيد نوروز 2023 بحماس كبير، يختلف نوروز هذا العام عن السنوات السابقة، بسبب الزلزال الأخير الذي ضرب شمال كردستان وتركيا وسوريا، لا يزال الآلاف من شعبنا تحت الأنقاض. لم يتم الكشف عن عدد الذين فقدوا أرواحهم بشكل كامل، لأن عدد الضحايا أكبر بكثير من الرقم المذكور، وبهذه المناسبة الأليمة، أشارك آلام العائلات، شعبنا الشعب مقاوم، لا سيما في مرعش، وسمسور، وملاطية وديلوك ومناطق خط المقاومة لحركة الحرية، حيث بذل الشهيد كمال جهداً عظيماً في مرعش، وبذل الشهيد حقي جهداً كبيراً في ديلوك، هؤلاء الأصدقاء، الذين كانوا رواد النضال من أجل الحرية، نشروا فكرة الحرية في كردستان وتركيا، وبهذه الطريقة، يريد العدو إفراغ تلك المناطق وتغيير ديمغرافيتها وجعل شعبنا يهاجر، وبهذه المناسبة، أدعو شعبنا ألا يترك أرضه، مهما كانت الظروف المعيشية صعبة، يجب عليه أن يبقى على أرضه ويقاوم.

لهذا، بصفتنا حركة حرية كردستان، أوقفنا العمليات في المدن التركية وذلك كواجب أخلاقي، ضميري وإنساني، حيث لا يزال يواصل العدو الفاشي، الدكتاتور أردوغان وبهجلي هجماتهما دون توقف، إنهم يهاجمون هذه المناطق أكثر من أي وقت مضى ضد مقاتلي الحرية، وكذلك في شمال وشرق سوريا وجنوب كردستان وشنكال،  كما إن كريلا الحرية في حالة دفاع، ففي الآونة الأخيرة، في بداية شهر آذار شن هجماته على شنكال، مما أسفر عن استشهاد قادة وحدات مقاومة شنكال  والأسايش، تعازيّ الحارة لعائلات هؤلاء الشهداء ولوحدات مقاومة شنكال وأهلنا جميعاً، ويجب أن يعلم جميع أفراد شعبنا أنه بهذه الهجمات يريدون كسر إرادتهم، في مثل هذا المرحلة المهمة، أينما كانوا يهاجمون، نحن بصفتنا حركة الحرية، سنحتفل بنوروز الذي يتزامن مع الذكرى الخمسين لنضال الحرية للقائد عبد الله أوجلان بشكل أكبر وأكثر قوة من أي وقت مضى بما يتماشى مع روح نوروز، حتى لو لم تكن كالسنوات السابقة من حيث الموسيقى والمسرح، وسننتفض بروح المقاومة، الانتقام والمحاسبة ضد كل الأعداء الذين لديهم يد في إراقة دماء الشعب والمقاتلين من أجل الحرية، نوروز بحد ذاته انتفاضة، إنه انتقام من أولئك الذين تسببوا في المجازر عبر التاريخ، على هذا الأساس، أصبح من الوشيك محاسبة أولئك الذين نفذوا العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان، وارتكبوا الإبادة الجماعية بحق شعبنا.

يجب أن يكون هذا العام في شمال كردستان وتركيا هو عام هزيمة الفاشية، وتدمير قصر الطغاة، في شمال وشرق كردستان، يجب ضمان الإدارة الذاتية الديمقراطية وبناء دولة ديمقراطية، وحل هذه النزاعات القائمة، وضمان ثورة الحرية، في جنوب كردستان، بوحدة روح نوروز والوحدة الوطنية ضد هجمات الاحتلال، يجب إنهاء احتلال جنوب كردستان، وفي شرق كردستان، حيث مرت ستة أشهر على اندلاع الثورة الاجتماعية تحت شعار "المرأة، الحياة، الحرية" بقيادة النساء، يجب أن يتوّج نوروز هذا العام بثورة اجتماعية وتطور وانتقام لجميع شهداء هذه الأشهر الستة، بنضال ديمقراطي وثورة تقودها النساء، مرة أخرى، نحن نعيش في مرحلة استراتيجية، والذكرى المئوية لمعاهدة لوزان في جميع أنحاء البلاد وخارجها، كما حان الوقت لإنهاء حالة ترك كردستان بلا مكانة، لم يعد ممكناً للكرد أن يعيشوا بلا مكانة وهوية ووطن، حيث تحول النضال الذي خاضه القائد عبد الله أوجلان المستمر منذ 50 عاماً إلى ماراثون، كما يجب أن تتوج الإرادة والثورة العظيمة للمرأة، التي انبثقت من خلال خط مظلوم، وعكيد، وبيريتان وزيلان، بالنهاية العظيمة، نوروز هذا العام مهم جداً وله العديد من الميزات، ومن واجبنا جميعاً تصعيد وتيرة النضال، نحن بصفتنا حركة الحرية في كردستان، ملتزمون بهذا القرار، جدول أعمالنا واضح، هو ضمان الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان وهزيمة النظام الأبوي، معاهدة لوزان والفاشية التي تفرض سيطرتها على الشعب، وهذا لم يعد حلماً أو خيالاً، إن نضالنا المستمر منذ 25 عاماً، وخاصة مقاومة إمرالي التي طورها القائد عبد الله أوجلان، والهجمات المستمرة منذ 8 سنوات والعزلة المشددة، بالإضافة إلى 50 عاماً من هذا النضال، والمستوى الذي وصلنا إليه يكشف بوضوح ما سنفعله بعد ذلك، نحن نؤمن أن شعبنا الآن، في البلاد وخارجها، بهذا الموقف، وبهذه المعرفة وبهذا التصميم وبهذا الأمل الكبير لنوروز، يخوضون نضالاً لا مثيل له.

لقد حان الوقت للمحاسبة الكبيرة، وحان الوقت للقضاء على جميع أنواع الهجمات، كما حان الوقت للالتفاف حول القائد أوجلان وكريلا الحرية، ووقت الوحدة الوطنية على أساس أمة ديمقراطية، وتطور حق الشعب الكردي وحرية المرأة، كما حان الوقت لضمان الثورة الاجتماعية بقيادة المرأة، وهذه الفرص موجودة بيد شعبنا، وهذه الفرص ليست قليلة، بدأت هذه المسيرة من لا شيء،  ننهي اليوم 18 عاماً من تأسيس منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، ومنظومة المرأة الكردستانية (KJK)، بالنظام الكونفدرالي الديمقراطي، البيئي الذي يستند إلى حرية المرأة، أصبح هذا النظام لمدة 18 عاماً أمل جميع الشعب، النساء والمجتمعات، تنظم الأمة الديمقراطية، الكونفدرالية الديمقراطية، والكونفدرالية الديمقراطية العالمية نفسها الآن وتتجه نحو ذلك، كما ظهرت في الفترة الأخيرة ورشات العمل والمؤتمرات التي تطورت على هذا الفكر من كردستان حتى جنوب أفريقيا وجميع القارات، لا يوجد سوى خط واحد وحل ضد الحداثة الرأسمالية وهو تطور الحداثة والأمة الديمقراطية بقيادة النساء، وبهذه الطريقة هي أساس جميع الحريات، وإن القضية الأساسية لهذا اليوم، هي قضية حرية المرأة والشعوب، وإصرار السلطات على عدم الحل، ومقابل هذا النضال، يمكن أن يصبح سبباً لانتصارات كبيرة.

إن الذين يملكون النظام، فكر وفلسفة الحرية اليوم، هم حركة حرية المرأة وشعب كردستان الذين يملكون لوحدهم الأفكار الحرة وعلم حرية المرأة، ويتطورون اليوم بقيادة القائد عبد الله أوجلان والشهداء، حزب العمال الكردستاني (PKK)، وحزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK)، بنظام الكونفدرالية الديمقراطية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) ومنظومة المرأة الكردستانية (KJK)، نستقبل الآن نوروز هذا العام، ومع هذا النظام الديمقراطي ووصول نوروز، وربيع حرية القائد أوجلان وجميع النساء والإنسانية، وأحيي بهذه المناسبة الذكرى 18 لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) ومنظومة المرأة الكردستانية (KJK)، جميع الشعوب وشعبنا والنساء، كما أحيي مرة أخرى مهندس هذا الفكر والفلسفة العظيمة وقائد النظام الكونفدرالي الديمقراطي، القائد عبد الله أوجلان الذي أهدى هذا الفكر العظيم للإنسانية، كما أبارك نوروز على القائد أوجلان، وجميع النساء، والمقاومات في السجون، والكريلا المقاومين وكريلا الحرية، وقوات الدفاع الشعبي (HPG)، ووحدات المرأة الحرة - ستار(YJA Star)، كما أحيي أيضاً عيد شعبنا في الوطن والمهجر، وأصدقاء شعبنا وجميع الأشخاص الذين يرون نوروز على أنه عيدهم، من الشرق الأوسط حتى الدول التي ترى نوروز عيداً لهم، وأقول بأننا سنحقق الانتصار الكبير بكل تأكيد على خط نوروز، وخط مظلوم وزكية، وعلى هذا الأساس أقول "يحيا القائد أوجلان"، "المرأة، الحياة، الحرية" و "يحيا نوروز".

(ي م)