الزلزال كشف زيف دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق – كيفارا شيخ نور

الزلزال كشف زيف دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق – كيفارا شيخ نور
الثلاثاء 14 شباط, 2023   02:52

يعاني الشعب السوري منذ أكثر من عقد من الزمن من القتل والتهجير والتغيير الديمغرافي والتعذيب والاعتقال، ليأتي يوم الإثنين 6 شباط وبالتحديد الساعة الرابعة و17 دقيقة فجراً؛ ليزيد من الطين بلة، ويحمل معه كارثة من كوارث الطبيعة متسبباً بأكثر من 8940 بين ضحية ومصاب، ناهيك عن الذين تشردوا ويعانون من أمراض نفسية؛ نتيجة هول الكارثة وفقدانهم لأحبائهم.

مضى أسبوع كامل على كارثة الزلزال المدمر التي حلت بالشعب السوري المنهك أساساً، ولعل صور الأبنية المنهارة وجثث الضحايا أدمت قلوبنا، إلا أن بارقة أمل ظهرت وسط كل هذا الركام والدمار؛ وهي هَبّة الشعب السوري وعلى كامل المساحة السورية لمساعدة أخوتهم في المناطق المتضررة، عبر حملات التكافل الاجتماعي والفزعات والتي شملت كافة المدن السورية.

ومع ذلك، ما زالت تتنافس حكومة دمشق وكذلك دولة الاحتلال التركي وتوابعها على من هو الأسوأ والأكثر إجراماً، وهو ما حال دون وصول تلك المساعدات، وهو ما زاد من حنق الشعب السوري ضد الطرفين الذين يدعيان دفاعهما عن حقوق الشعب السوري.

إلى ساعة إعداد هذا المقال، بلغ عدد الذين فقدوا حياتهم 3587 شخصاً، كما أصيب 5356 شخصاً ناهيك عن الأسر التي باتت دون مأوى والتي تفترش الطرقات، متجمدة من البرد، لا حول لها ولا قوة، نعم إنها فاجعة كبيرة! وحري على سلطات حكومة دمشق وكذلك الدولة التركية المحتلة أن تبحث عن وسيلة للتخفيف من وطأتها، عبر وضع الخلافات السياسية جانباً والبحث عن طرق لمساعدة هذا الشعب المكلوم.

الكارثة دخلت أسبوعها الثاني، حيث أثبت الواقع وبالدليل العملي، أن سادة القرار في دمشق وكذلك المرتزقة؛ أنهم غير سوريين بل شلّة حرامية ومافيات يمصون دماء الشعب السوري في مناطق سيطرتهم.

مافيات دمشق ودولة الاحتلال والمرتزقة بشتى أشكالهم، ما زالوا يتجاهلون الشق الإنساني لهذه الفاجعة، وتحديداً ملف فتح المعابر الإنسانية لوصول المساعدات من داخل وخارج الأراضي السورية إلى المكلومين؛ إثر الفاجعة، حيث ما زالت قافلة مساعدات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تنتظر موافقة الأطراف الأخرى؛ لدخول المساعدات إلى المناطق المتضررة؛ جراء الزلزال.

ويأتي ذلك في ظل الحاجة الماسة للمتضررين من الزلازل في مختلف المدن السورية للمساعدات الإنسانية، إلا أن أحد الجوانب الإيجابية لهذه الكارثة؛ هو أن هؤلاء الذين كانوا يدعون وطنيتهم وحرصهم على السوريين، ظهروا على حقيقتهم، وتبين من يريد مصلحة الشعب السوري الحقيقية ومن يريد وحدته فعلاً، والمساعدات الإغاثية من الإدارة الذاتية -التي وضعت الخلافات السياسية جانباً- أكبر دليل على ذلك.

وكانت قد أطلقت الإدارة الذاتيّة في شمال وشرق سوريا، حملةً لمساعدة المنكوبين والمتضرّرين من الزلزال في الشهباء وحيّي الشيخ مقصود والأشرفيّة في حلب، بالإضافة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة دمشق والمناطق المحتلّة من قبل تركيا عقب يومين من الزلزال المدمر الذي ضرب شمال كردستان وتركيا ومناطق شمال غربي سوريا.