بايك يوجه دعوة للقوى العسكرية: أوقفوا الأعمال العسكرية – تم التحديث

وجّه الرئيس المشترك للهيئة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني جميل بايك دعوة لجميع القوى المنخرطة في الأعمال العسكرية لوقف العمليات، وقال " أوقفوا الأعمال العسكرية في المدن. إذا لم تهاجمنا الدولية التركية، فقرارنا هو عدم القيام بأعمال عسكرية".

بايك يوجه دعوة للقوى العسكرية: أوقفوا الأعمال العسكرية – تم التحديث
الجمعة 10 شباط, 2023   03:38
مركز الأخبار

الدعوة التي وجهها بايك ونشرته وكالة الفرات للأنباء، جاءت في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب عدة مدن في شمال كردستان وتركيا وأجزاء واسعة من سوريا 6 شباط الجاري.

وقال جميل بايك:

"شعبنا العزيز، لقد فتح الزلزال الطريق أمام كارثة كبيرة، يعاني شعبنا في شمال كردستان وروج آفا وتركيا وسوريا صعوبات جمة، وخاصة نتيجة سياسة وأفعال الدولة التركية، الشعب يعاني أشد الآلام والمعاناة، ولذلك وبشكل خاص، هذه الدولة الاحتلالية والقاتلة والفاشية، من خلال سياساتها وأفعالها التي تقوم بها، تزيد من آلام ومعاناة الشعوب جميعاً من ترك وكرد وعرب والشعوب الأخرى، وهذا أثر علينا كثيراً، وبالنسبة للذين فقدوا حياتهم، أدعو الله أن يرحمهم، كما أدعو للمصابين بالشفاء العاجل، وأقدم تعازيَّ الحارة للعوائل الذين فقدوا أقاربهم ولعموم شعبنا.

على كل شخص تسخير كافة إمكاناته

نحن نشعر بكل ما تعانوه من آلام، للأسف، الزلازل تحدث في كل مكان من العالم، والمهم هو أن العديد من الدول تأخذ التدابير حيالها، ولذلك تحدث خسائر وضحايا قليلة، تتدمر عدد قليل من البيوت، كما تحدث حالات وفيات قليلة أيضاً، ننظر إلى تركيا، لأنها لم تأخذ تلك التدابير، تحدث كوارث، لازال الآلاف من مواطنينا تحت الأنقاض، يجب علينا إخراجهم في أقرب وقت، لأننا في فصل الشتاء، هناك ثلوج وأمطار وبرد، فإذا لم نخرجهم في أسرع وقت، من الممكن أن يفقد الكثيرين أرواحهم نتيجة البرد، لذا على الجميع أن يسخر كافة إمكاناته من أجل ذلك، وتقديم يد العون للذين ما زالوا تحت المباني المهدمة، المؤسسات الديمقراطية وكل شخص، عليهم تسخير كل إمكاناتهم من أجل ذلك. 

لم يأخذ حزب العدالة والتنمية أي تدابير

حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية هما في السلطة الآن، منذ 20 عاماً وحزب العدالة والتنمية مستلم السلطة ويدير الدولة، من المعلوم أن تركيا وشمال كردستان يقعان على خط الصدع، ولذلك، فهو بلد الزلازل، حيث كان يجب على تركيا أن تأخذ التدابير، ولكن حزب العدالة والتنمية لم يأخذ أي تدابير، لا يقوم بخدمة الشعب، من المعلوم أن تركيا كانت تفرض ضرائب من أجل الزلازل، ولكن أين ذهبت تلك الضرائب، لا أحد يعلم، لقد صرفت تركيا مليارات الدولارات ومستخدمةً كافة إمكاناتها الداخلية والخارجية من أجل إبادة الشعب الكردستاني، طوّرت من الحرب الخاصة، قوّت أنصارها وحلفاءها، قوّت مرتزقتها، والعديد من المؤسسات الخاصة، صرفت كل إمكانات تركيا لهذا الغرض، ولذلك لم تمنح شيء للشعوب في تركيا وخاصة الشعب الكردي، خلال سلطتها، سرقت بلا حدود، طوّرت من الاستئجار والنهب، زادت من ثرائها، وأبقت الشعوب فقيرة، وتزداد فقراً مع مرور الوقت، أحدثت خلافاً بينها وبين الشعوب، كما نعلم أنها عدلت الكثير من القوانين من أجل مرتزقتها ومتعهديها، عدلت قوانين الإحالات لكي تتمكن من زيادة ثرائه، تحدث الزلازل في العديد من دول العالم، مثلاً في اليابان تحدث زلازل كبيرة، نرى أن الزلزال لا يحدث ضرراً كبيراً في المباني ولا يموت الكثير من الأشخاص، لأنهم يحملون المسألة بجدية كبيرة، ويأخذون تدابير جدية، ولذلك لا يعانون آلاماً كثيرة، وإذا قامت تركيا مثل اليابان بأخذ تلك التدابير لما عانت الشعوب من تلك الآلام، ولما تدمرت كل تلك المدن والقرى ولما فقد آلاف الأشخاص حياتهم.   

حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية تديران تركيا وكأنها شركة

حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية خلال سلطتها، جمعا الكثير من الأموال، وكل عام تجمع الأموال من أجل الزلازل، ولكننا نرى أن تلك الأموال غير موجودة، وتُصرَف على الحروب، لأنه لو تم صرف تلك الأموال على الشعب ومن أجل أخذ التدابير حيال الزلازل ومن أجل الصحة والتعليم، لما عانت الشعوب تلك الآلام والمعاناة، وكانت ستعيش برفاهية، فإذا وجد اليوم بعض الأشخاص أثرياء وأن الشعب أصبح فقيراً، فذلك نتيجة سياسات حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية التي تنفذها ضد الشعب الكردي، لأنها تسعى لإبادة الشعب الكردي، تسخر كافة إمكانات تركيا في الداخل والخارج في خدمة هذه الحرب، حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية يديران تركيا وكأنها شركة، يقتربان من الشعب كمعلم بلا ضمير وظالم، لا يعيران أي اهتمام لحاجات الشعب، لا تضع أي هدف نصب أعينها، ولذلك على شعبنا، الشعب الكردي والتركي والعربي والشعوب الأخرى في تركيا أن يحاسبوهما على ذلك، من ناحية ومن ناحية أخرى يزيدوا من تضامنهم مع بعضهم البعض إلى أعلى مستوى.

اتخذنا القرار بعدم تنفيذ أي عملية

أعلن حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية عن حالة الطوارئ، ما هو سبب هذا الإعلان؟ يريدون التستر على الزلزال، يريدون أن يكبتوا آلام الشعب وصرخاتهم حتى لا يصل صوتهم إلى أي مكان، يريدون التستر على الزلزال بالكامل حتى لا يلفت انتباه أحد، هناك مشاكل لا أحد يفهمها، لذلك، جعلوا الإعلام والصحافة نشطة، كيف يخدعون الشعب والعالم، فهم يروّجون لدعاية تقوم على ذلك، يخفون أشياء كثيرة، إنهم يجعلون الأمر يبدو وكأنهم يساعدون الناس في كل مكان، لكن هذه أكاذيب، حيث كشف الإعلام المستقل جميع أكاذيبهم، بهذا، يريدون منع المساعدات التي يرسلها  الناس إلى مناطق الزلزال، إنهم يريدون منع التعاون بين الشعوب، من أجل الحفاظ على سلطتهم، حيث يريدون أن يضعون المساعدة التي ترسلها الشعوب ومن العالم في خدمتهم مرة أخرى، لذلك، حان الوقت للديمقراطية، وعلى الشعب التركي والشعب الكردي أن يواصلوا تعاونهم بكل الطرق، بحيث لا ينبغي أن يتركوا الحكومة تقف في طريقهم، عندما يعاني أهل تلك الكارثة من هذا الألم، شعرنا، بصفتنا حركة، أنه من الضروري تقييم الوضع الحالي والتطورات الأخيرة، وعلى هذا الأساس يجب أن نتوصل إلى بعض النتائج، لأننا نحترم الناس والحياة البشرية وإنسانيتهم، لهذا لا نريد أن نضيف الألم إلى الألم، قمنا بتقييم الوضع من وجهة نظر إنسانية ووجدانية وأخلاقية، لذا ندعو جميع قوى العمليات العسكرية إلى وقف عملياتها العسكرية في تركيا ومدنها، كما قررنا بعدم تنفيذ أي عملية ما لم تهاجمنا الدولة التركية، وقرارنا  مستمر حتى تقل معاناة شعبنا وتلتئم جراحهم، بالطبع سيكون موقف الدولة حاسماً في قرارنا، مرة أخرى، ألف رحمة على من فقدوا أرواحهم في الزلزال، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى، والتعازي الحارة لشعبنا، سيتم التغلب على هذه الآلام والهجمات بالتماسك الاجتماعي والوحدة، وسيداوون جراحهم معاً.

(م)