​​​​​​​بايك: مصلحة سوريا ليست في تصفية الكرد مصلحتها في التحالف معهم

طالب الرئيس المشترك للهيئة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، جميل بايك، حكومة دمشق بألا تنجرّ خلف سياسات دولة الاحتلال التركي الهادفة إلى إبادة الكرد، مؤكداً أن "مصلحة سوريا ليست في تصفية الكرد وإبادتهم بل في التحالف معهم".

​​​​​​​بايك: مصلحة سوريا ليست في تصفية الكرد مصلحتها في التحالف معهم
الجمعة 20 كانون الثاني, 2023   07:30
مركز الأخبار

شارك بايك في برنامج خاص على قناة (Stêrk TV)، وقيّم العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، وزيارة اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في السجون، ومقاومة قوات الكريلا، والانتخابات في تركيا، واللقاءات الجارية بين تركيا وروسيا حول روج آفا.

وفيما يلي جزء من المقابلة التي بُثت على قناة (Stêrk TV) وترجمته إلى اللغة العربية وكالة أنباء الفرات.

* منذ فترة هناك لقاءات سرية وواضحة بين تركيا، سوريا وروسيا، ويقال بأنهم سيعقدون لقاءات أخرى على مستوى الوزارة، كما يقولون أيضاً أنه ربما سيلتقي أردوغان مع الأسد، كيف تقيمون هذه اللقاءات؟

نشر في الإعلام أن روسيا، تركيا وسوريا سيعقدون اللقاءات مرةً أخرى وعلى مستوى عالي، لكن ليس مثلما يقولون، ولا يعملون مثل الدعاية الإعلامية، لا يمكن أن تسير الأمور بهذه السهولة، لأن المشاكل بين سوريا وتركيا كبيرة وعميقة جداً، ويعرف الجميع ذلك، ولا يمكن حلها بسهولة، يجب على سوريا ألا تعادي الكرد، إذا كانت معادية للكرد فهذا سيؤدي إلى نهاية سوريا، لأن سبب بقاء سوريا على قدميها هو نتيجة نضال الكرد، وهذه حقيقة، إذا لم يحارب الكرد ويناضلوا ضد جبهة النصرة وتنظيم داعش، لما بقيت سوريا حتى اليوم، وإذا بقيت حتى اليوم، ولم تنقسم، واستمر النظام، فهذا بفضل تصعيد نضال الكرد، يجب أن ترى سوريا هذا، لا تقف موقف معاكس، فالمرتزقة دمروا سوريا ككل، ليس فقط سوريا، بل وخارج سوريا أيضاً، والإنسانية جميعاً تعرف ذلك جيداً، من طوّر المرتزقة، من ساعدهم، من دربهم، من أعطاهم السلاح، ومن يديرهم، إنها دولة الاحتلال التركي، والجميع يعرف ذلك، دولة الاحتلال التركي لن تتخلى عنهم أبداً ، مهما تقول بأنها ستحل مشاكلها مع سوريا، لكنها مستمرة في ذلك، وتريد خداع سوريا بذلك، ماهي أهداف دولة الاحتلال التركي؟ تريد إبادة الكرد، هذه هي أهدافهم، كيف ستحقق هذه الأهداف؟ إذا جرّت سوريا نحو سياستها، فإن تركيا واضحة في عدائها للكرد، وتريد إبادتهم، يجب ألّا تنجرّ سوريا وراء هذه السياسة، إذا دخلت في هذه السياسة، فلن يكون هناك فرق بين سوريا وأردوغان، لماذا تريد تركيا عقد اجتماعات بسرعة عاجلة؟ لأن هناك انتخابات ستجري في تركيا، يريد أردوغان اتخاذ بعض الخطوات في سوريا، واستخدامها للفوز في الانتخابات، تعمل روسيا من أجل مصالحها الخاصة، يعني أن تحالف روسيا، سوريا وتركيا هو من أجل تحقيق مصالحها، العالم كله يفهم ذلك، كما تطور تركيا مصالحها الشخصية، إن أهدافها واضحة، وتقولها للجميع، يجب ألا يكون هناك مكانة للكرد في سوريا، وأن تقضي على كل شيء يوضح الوجود الكردي، ونقول هذا بكل صراحة، مصلحة سوريا ليست في تصفية الكرد وإبادتهم، مصلحة سوريا هي في التحالف مع الكرد وحل مشاكلها مع الكرد، لا ينبغي لسوريا أن تكون لعبة في يد دولة الاحتلال التركي، لعب أردوغان بكرامة سوريا، قالت في البداية بأنهم سيُصلُّون في الجامع الأموي خلال ثلاثة أيام، يعني أننا سنقضي على سوريا، وكانت هذه أهدافها وعملت على هذا الأساس، ومن أجل القضاء على سوريا ساعدت المرتزقة، الذين ارتكبوا كل هذه المجازر، فإن أردوغان ساندهم، الإرهاب الذي حصل في سوريا، كان أردوغان وراءه، أردوغان أرهب سوريا، هذه حقيقة، ولهذا السبب يجب على سوريا أن لا تخدم مصالح أردوغان، لكي لا يفوز أردوغان في الانتخابات، إذا خدمت مصالح أردوغان، سيفوز أردوغان في الانتخابات، وسوريا ستعاني كثيراً، يمكن أن يتلقى الكرد بعض الأضرار، لكن سوريا ستتعرض لأضرار كبيرة، إنهم لا يريدون أن يبقى هذا النظام، وأن تبقى سوريا على حالها، إنهم يريدون إحداث تغيير من خلال المرتزقة في سوريا، هذه هي الحقيقة، ولهذا السبب قام الكرد بحماية سوريا حتى الآن، ومنعوا انهيارها وجعلوها واقفة على قدميها، يمكن أن يكون لديهم بعض الأخطاء، ولهذا يمكن أن يكون هناك بعض الانتقادات لسوريا على الكرد، ولكن يجب ألا يكون هذا مستوى للعداوة، تستطيع تركيا أن تكون معادية، فهي عدوة للكرد، عدوة للمرأة، وعدوة للديمقراطية والحرية، كما إنها تحقق ذلك، إن لدى سوريا بعض الانتقادات ضد الكرد، ولا يمكنها أن تصلها إلى مستوى العداء مثل أردوغان، إذا فعلت ذلك فإنها ستجلب نهايتها، إنني أعتقد أن سوريا لن تنخرط في هذه السياسة الخطرة، بل ستطور علاقتها مع الكرد، وستحل مشاكلها معهم، وهذا سيحمي وحدة سوريا، كما أنني أدعو وأطالب على هذا الأساس من أجل سوريا".

(ف)