صحف عربية.. إخفاق التقارب بين دمشق وأنقرة يعكس تصعيداً وتحركات دولية بشأن أزمتي اليمن وليبيا

عكس التصعيد على الأراضي السورية، تباعداً بين حكومة دمشق والاحتلال التركي؛ بشأن مسار التقارب الذي ترعاه روسيا، فيما قالت تقارير إن هناك تحركات؛ لإحراز تقدم في الملف اليمني، في حين تبدي الولايات المتحدة الأميركية اهتماماً هذه الأيام بالملف الليبي.

صحف عربية.. إخفاق التقارب بين دمشق وأنقرة يعكس تصعيداً وتحركات دولية بشأن أزمتي اليمن وليبيا
الثلاثاء 17 كانون الثاني, 2023   03:26
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الثلاثاء، الأوضاع السوريّة والأزمة في اليمن بالإضافة إلى الاهتمام الأميركي بالملف الليبي.

تحركات تركية شمال سوريا تكشف تباعد التطبيع مع النظام

البداية من الشأن السوري ، قالت صحيفة الشرق الأوسط: " بينما بحث الرئيسان التركي والروسي رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين في اتصال هاتفي، الإثنين، التطورات في سوريا ومسار المباحثات، وتحدثت مصادر إعلامية في كل من أنقرة وطهران عن زيارة محتملة لوزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان لأنقرة، الثلاثاء، للقاء نظيره التركي مولود جاويش أوغلو قبل توجهه مساء إلى واشنطن، عكست التطورات على الأرض في شمال سوريا تباعداً في مواقف تركيا والنظام السوري؛ بشأن مسار تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق بعد التصريحات المتبادلة في الأيام الأخيرة عن شروط النظام للمضيّ قدماً في المحادثات وحديث أنقرة عن إمكانية عقد لقاء جديد لوزراء دفاع تركيا وسوريا وروسيا قبل الوصول إلى مرحلة لقاء وزراء خارجية الدول الثلاث الذي جرى الحديث عن انعقاده في يناير (كانون الثاني) الحالي ثم أُعلن أنه لن يُعقد قبل منتصف فبراير (شباط)".

وفي هذا الإطار، عادت "تركيا إلى الدفع بتعزيزات عسكرية إلى مناطق سيطرتها وفصائل الجيش الوطني السوري الموالي لها في حلب، كما أنشأت مهبطاً للطيران المروحيّ قرب قاعدة لقواتها في بلدة بليون بجبل الزاوية، ضمن منطقة خفض التصعيد في إدلب".

وفي الوقت ذاته، "استمر التصعيد في الهجمات على مواقع قوات النظام، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مناطق سيطرة الأخيرة في شمال وشمال شرقي سوريا".

وأضافت: "دخل رتل عسكري تركي ضم ناقلات جند وعتاد عسكر وذخيرة من معبر الراعي شمال حلب ومنها إلى مدينة الباب في شرق المحافظة، رفقة عربات عسكرية تابعة لفصيل «السلطان مراد» أقرب فصائل المعارضة التركية المسلحة لتركيا، حسب ما أفادت مصادر من المعارضة".

وتعد هذه التعزيزات هي الأولى منذ عقد اجتماع وزراء دفاع وأجهزة المخابرات في تركيا وسوريا وروسيا في موسكو في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكانت آخر تعزيزات أرسلها الجيش التركي إلى نقاطه المنتشرة في إدلب، شمال غربي سوريا، تزامنت مع اجتماع وزراء الدفاع.

وفد سعودي في صنعاء لهندسة الهدنة: الرياض تقبل مطالب «أنصار الله»

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "علمت «الأخبار»، من مصادر مطّلعة، أنه جرى الاتفاق ما بين صنعاء والرياض على تمديد الهدنة السارية في اليمن، بعدما قبلت الأخيرة بتلبية مطالب الأولى فيما يتّصل بالملفات الإنسانية، وعلى رأسها ملفّ رواتب موظفي الدولة. وبحسب المعلومات، فسيتمّ صرف هذه الرواتب وفقاً لكشوفات العام 2014، وبالعملة الصعبة، على أن تحملها طائرة خاصة شهرياً إلى العاصمة اليمنية. كما سيتمّ توسيع وجهات مطار صنعاء الدولي لتشمل كلّاً من مصر وقطر والأردن والهند وماليزيا، فيما ستُرفع جميع القيود عن دخول الواردات إلى ميناء الحديدة.

وكشفت المصادر أن وفداً سعودياً، برئاسة السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، زار صنعاء في أعقاب مغادرة الوفد العُماني إياها، حيث خاض مفاوضات مباشرة مع «أنصار الله» من أجل وضْع اللمسات الأخيرة على اتفاق الهدنة الجديدة، موضحةً أن تأخير زيارة المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، جرى بناءً على طلب السعودية نفسها؛ بهدف الحيلولة دون أيّ تشويش على تلك المفاوضات.

كما كشفت المصادر أنه خلال الزيارة الثانية للوفد العُماني، التقى هذا الأخير رئيس أركان القوات التابعة لـ«أنصار الله»، حيث عُرضت أمامه خريطة تُظهر جميع المواقع الحيوية التي تستطيع الحركة استهدافها، وجرى التشديد على أنه لن يُسمح ببقاء مطار الرياض مفتوحاً في مقابل إبقاء مطار صنعاء مغلَقاً، فيما نبّه قائد «أنصار الله»، السيد عبد الملك الحوثي، ضيوفه، إلى أن أيّ محاولة؛ لكسر الحظر المفروض على تصدير النفط من جنوب البلاد وشرقها، ستقابَل بتوسيع دائرة الاستهداف. وإذ قدّرت المصادر أن تلك التهديدات فعلت فعلها في تسهيل التوصّل إلى الاتفاق الأخير، فهي أفادت بأن الرياض ظلّت حتى يوم أمس، تحاول عرْض نفسها على صنعاء بوصْفها وسيطاً، وهو ما قوبل برفض حازم من قِبَل الأخيرة، بينما لا تزال صيغة الاتفاق المنويّ إعلانه خلال الساعات المقبلة قيد الدرس.

اهتمام أميركي متزايد بالوضع في ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "تعكس مشاركة وفد أميركي في اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة 5+5، التي انعقدت على مدى يومين في مدينة سرت في شمال ليبيا، اهتماماً أميركياً متزايداً بالأزمة الليبية".

وجاءت مشاركة الوفد الأميركي الذي ترأسه عضو في الكونغرس في اجتماع اللجنة، بعد أيام فقط على زيارة نادرة قام بها مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز إلى ليبيا، والتقى خلالها برئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة، وقائد الجيش المشير، خليفة حفتر.

ويعد اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة الذي انعقد في سرت يومي الخامس عشر والسادس عشر من يناير الجاري، هو العاشر للجنة، والأول بعدما قررت استئناف عملها المعلق منذ أبريل 2022، والذي يجري بحضور فريق المراقبين الدوليين والمحليين المعني بمراقبة وقف إطلاق النار، بناء على الاتفاق الموقع في أكتوبر 2020.

ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة تبدي حرصاً على الإلقاء بثقلها في الأزمة الليبية، بعد سنوات من التذبذب في التعاطي مع هذا الملف، وهو ما فسح المجال لقوى دولية وإقليمية للتأثير في الوضع الليبي.

ويشير المراقبون إلى أن زيادة التدخل الأميركي؛ ستشكل بالتأكيد عنصر ضغط على الفرقاء الليبيين.

وقال المبعوث الأممي لدى ليبيا عبد الله باتيلي، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، إنه لمس في أعضاء اللجنة “العزم والالتزام للعمل نحو السلام والاستقرار في ليبيا”، وأضاف باتيلي “ما شهدناه في عمل اللجنة العسكرية المشتركة يؤكد أن القوات المسلحة في ليبيا مستعدة لدعم العملية السياسية”.

ونوه باتيلي بعقد اجتماع خلال أسابيع مع دول جوار جنوب ليبيا؛ لبحث سبل إخراج المرتزقة، مشيراً إلى اتخاذ قرارات مهمة لبحث ملف المرتزقة، وتحديداً مع دول جوار جنوب ليبيا: السودان وتشاد والنيجر.

(ي ح)