قلعه جي: تركيا مستمرة بأطماعها والاتفاق بين دمشق والإدارة الذاتية ضرورة تاريخية

أكد السياسي السوري، مصطفى قلعه جي، أن تصريح مستشار أردوغان عن حلب، يعبر بشكل صريح عن أطماع تركيا في الأراضي السورية ويمثل رأي منظومة كاملة، منوهاً إلى أن الاتفاق بين حكومة دمشق والإدارة الذاتية؛ يمثل ضرورة تاريخية وأساس لأي حل سوري.

قلعه جي: تركيا مستمرة بأطماعها والاتفاق بين دمشق والإدارة الذاتية ضرورة تاريخية
الإثنين 16 كانون الثاني, 2023   20:29
مركز الأخبار - يحيى الحبيب

يشهد ملف التقارب بين حكومة دمشق والاحتلال التركي؛ تراجعاً تبين من خلال تصريحات مسؤولي الطرفين.

وعلى الرغم من أن دولة الاحتلال التركي روجت كثيراً؛ لسعيها التقارب مع دمشق إلا أنها وعند التفاوض وقبل انتقال المباحثات من استخباراتية وعسكرية إلى سياسيّة، مررت رسائل توضح نواياها القائمة على أنها لن تقدم تنازلات تأثر على نفوذها واحتلالها للمناطق السورية.

وبعد تصريحات سطحية عن استعداد الاحتلال التركي؛ لتسليم المناطق المحتلة لحكومة دمشق، تراجعت أنقرة عن ذلك بالقول "إن هذا الانسحاب سيتم بعد تثبيت الاستقرار في سوريا".

التصريح الأكثر تعبيراً عن النوايا التركية والأكثر خطورةً، كان لمستشار رئيس الاحتلال التركي، ياسين أقطاي والذي ادّعى بأن تسليم إدارة حلب لتركيا؛ الحل الأمثل لعودة اللاجئين السوريين، وهذا ما اعتبره كثيرون بأنه دعوة صريحة لاحتلال حلب السورية.

تعبير صريح عن الأطماع

/ar/uploads/files/2023/01/16/191918_e259221f-259d-452d-b580-5029b8f92209.webp

الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السوري، مصطفى قلعه جي، ينحدر من مدينة حلب، علق على ذلك لوكالتنا، بالقول: "ياسين أقطاي لم يأتي بجديد بل هو عبّر صراحة عن أطماع تركيا التي تواصلت ولم تقف يوماً وميثاقها الملّي وتصرفاتها على الأرض تعبر عن ذلك، وهذا يدل على حقيقة ما يسعى له أردوغان وهو الاستفادة من الحالة فقط؛ ليتجاوز أزمته وليحقق فوزه بالانتخابات المقبلة في حزيران".

وعن تراجع أقطاي عن هذه التصريحات بالقول، إنها تمثل رأيه الشخصي فقط، أوضح قلعه جي "هذا الكلام يعبر عن رأي رئيسه ورأي حكومة الاحتلال هو لا يستطيع أن يصرح بعكس ذلك، هو جزء من منظومة كاملة وهو موظف درجة أولى وتصريحه يحاسب عليه لو كان يخالف سياسة حكومته".

موسكو تبحث عن مصالحها فقط

ربط قلعه جي هذا التصريح أيضاً بمسار التقارب بين حكومة دمشق والاحتلال التركي، قائلاً: "هو فقط لزيادة حجم الطلبات من الدولة السورية، وهو بازار سياسي ليس إلا" مضيفاً: " هناك سعي مستمر من النظام التركي؛ لتحقيق الميثاق الملّي بدليل أنه لم يلتزم بأي بند من بنود مسار أستانا المتعددة على العكس كان دائم المماطلة والتسويف".

وعن موقف موسكو من هذه التصريحات، قال قلعه جي: "موسكو هي الطرف صاحبة المصلحة المزدوجة بين تركيا وسوريا، فهي لا تستطيع أن تغمض عن اتفاقاتها مع سورية؛ لمراعاة مصالحها على مياه المتوسط وبنفس الوقت هي بحاجة تركيا الآن؛ بسبب حربها على أوكرانيا، ولذلك تسعى للتوفيق بين الطرفين ليس حباً في إحلال السلام بالمنطقة والتوصل لحل سياسي وإنهاء حالة الحرب المكلفة جداً على الجميع؛ بل من أجل مصالحها أولاً وآخراً".

الاتفاق بين حكومة دمشق والإدارة الذاتية ضرورة تاريخية

وعبرت حكومة دمشق بدورها عن رفضها إكمال أي تقارب دون خروج الاحتلال التركي من الأراضي السورية، حيث اعتبر بشار الأسد أن "اللقاءات السورية-التركية برعاية روسيا، يجب أن تكون مبنية على إنهاء الاحتلال حتى تكون مثمرة"، وبدوره، قال وزير خارجية حكومة دمشق، فيصل المقداد: "لا يمكن الحديث عن إعادة العلاقات الطبيعية مع تركيا من دون إزالة الاحتلال".

تطرق قلعه جي إلى سبل إنهاء الاحتلال والأزمة السورية مشيراً إلى أن الاتفاق بين حكومة دمشق والإدارة الذاتية؛ هو أساس أي حل إذا كانت نوايا الطرفين بهذا الاتجاه، وللعلم الطرفين هم بحاجة بعضهما، والمفروض أن تكون الحوارات مستمرة لتحقيق ذلك من أجل مصلحة السوريين كافة، وهذا يشكل ضرورة تاريخية الآن يجب أن يتحمل كل طرف مسؤوليته باتجاه تحقيق ذلك".

(م)

ANHA