صحف عربية.. الأسد يشترط خروج الاحتلال التركي من سوريا للقاء أردوغان وليبيا تبحث عن مخرج لأزمتها

قابل بشار الأسد حماسة رئيس دولة الاحتلال التركي؛ لعقد قمّة بينهما ببرود، واضعاً شروطاً من بينها "خروج الاحتلال التركي من الأراضي السورية"، في حين تسعى ليبيا للخروج من أزمتها المتفاقمة منذ 12 عاماً ووضع أرضية توافق سياسي؛ لتجاوز صفحة الانقسام القائمة في البلاد.

صحف عربية.. الأسد يشترط خروج الاحتلال التركي من سوريا للقاء أردوغان وليبيا تبحث عن مخرج لأزمتها
الجمعة 13 كانون الثاني, 2023   03:40
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة، التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق والأزمة الليبية، إلى جانب أزمة الغذاء.

الأسد يضع شروطه قبل لقاء أردوغان: إنهاء الاحتلال أولاً

البداية من التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق، قالت صحيفة العرب: "قابل الرئيس السوري، بشار الأسد حماسة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان للقاء قمّة بينهما ببرود ملقياً بشروطه؛ لعقد مثل هذا اللقاء من بينها خروج ما أسماه الاحتلال التركي من الأراضي السورية، في خطوة قال مراقبون إنها تظهر أن الرئيس السوري غير متحمس للتقارب مع أنقرة، وهو ما بدا واضحاً من خلال تلميحه إلى تفضيل إجراء حوار غير مباشر مع أنقرة بوساطة روسية بدلاً من اللقاء المباشر مع أردوغان.

واعتبر الرئيس السوري، الخميس، وفق بيان صادر عن الرئاسة، أن اللقاءات السورية – التركية برعاية روسيا يجب أن تكون مبنية على إنهاء “الاحتلال”، أي التواجد العسكري التركي، “حتى تكون مثمرة”، وذلك في أوّل تعليق له على التصريحات التركية المتتالية التي تتحدث عن التقارب بين الدولتين بعد قطيعة استمرت 11 عاماً.

وفي نهاية الشهر الماضي، التقى وزيرا الدفاع التركي، خلوصي أكار والسوري، علي محمود عباس في موسكو في أول لقاء رسمي على هذا المستوى بين الدولتين منذ بدء النزاع في سوريا في 2011، كما من المفترض أن يعقد قريباً لقاء على مستوى وزيري الخارجية.

وقال الأسد إثر لقائه المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف إنّ “هذه اللقاءات حتى تكون مثمرة فإنّها يجب أن تُبنى على تنسيق وتخطيط مسبقين بين سوريا وروسيا من أجل الوصول إلى الأهداف والنتائج الملموسة التي تريدها سوريا من هذه اللقاءات انطلاقاً من الثوابت والمبادئ الوطنية للدولة والشعب المبنية على إنهاء الاحتلال ووقف دعم الإرهاب”.

وفي الفترة الأخيرة دأب الرئيس التركي على إعلان رغبته في عقد لقاء مباشر مع الأسد، وأنه عرض على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد قمة ثلاثية تجمعهما مع الأسد، وحافظت دمشق على صمتها خلال الأشهر الماضية، وهذا أول تعليق من الأسد على فكرة التقارب مع أنقرة.

وبالنسبة إلى دمشق فإن المشكلة التي تعيق لقاء أردوغان والأسد هي التناقض بين تصريحات الرئيس التركي وأفعاله، فهو يسيطر عن طريق وكلاء على أراض سورية، ولا يتوقف عن تنفيذ عمليات في الداخل السوري، وفي الوقت ذاته يتظاهر بالسعي إلى الحوار.

ولا يغير اعتراف أنقرة بوحدة التراب السوري واعتراف أردوغان الصريح بأن بلاده ليست لديها أطماع في الأراضي السورية الكثير من المعادلات على أرض الواقع، فتركيا تقول الشيء نفسه عن احترام سيادة العراق على أراضيه، ولكنها تنتهك هذه السيادة كل يوم تقريباً. ولا تعتزم سحب قواتها من القواعد التي أقامتها داخل الأراضي العراقية، وهو ما ينطبق على سوريا أيضاً؛ فلئن عجزت أنقرة عن إقامة منطقة أمنية واسعة تخضع لسيطرتها على الشريط الحدودي بينها وبين سوريا، فإنه لا شيء يوحي بأنها يمكن أن تتخلى عن قواعدها داخل سوريا".

بوادر توافق ليبي على طي صفحة الانقسام

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "طفت على سطح الأحداث في ليبيا، جملة من المؤشرات على قرب التوصل إلى توافق سياسي يساعد على تجاوز الأزمة المتفاقمة منذ 12 عاماً.

فيما أكد رئيس البعثة الأممية عبد الله باتيلي، في كلمة خلال الجلسة الختامية لمؤتمر المصالحة الوطنية، أمس، أن الوقت حان لإدراك الحلول لهذه الأزمة، وأن «كل مكونات الشعب يجب أن تشارك في حل الأزمة وكل ليبي يجب أن يفكر في الإرث الذي سيتركه لأولاده»، مردفاً أن ليبيا ليست أول بلد يعاني أزمة من هذا النوع فأغلب بلدان العالم مرت بأزمات مشابهة، وأنه «إذا لم يتم التوصل لحل في القريب العاجل، فإن ليبيا ستقسم للأسف».

وسجلت الأيام الماضية لقاءات ثانية جمعت بين رئيسي مجلسي النواب والدولة عقيلة صالح وخالد المشري، وبين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفّي والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر، وبين ممثلين لقيادة الجيش وعدد من قادة الجماعات المسلحة في المنطقة الغربية، وذلك في سياق مبادرات لتقريب المسافات بين الفرقاء بما يفسح المجال أمام حوار وطني جدي يصل بالبلاد إلى تنظيم الانتخابات.

وقال عضو مجلس النواب زايد هدية، إن هناك جهوداً حثيثة من مجلسي النواب والدولة الاستشاري تبذل؛ بهدف توحيد السلطة التنفيذية للتهيئة للانتخابات، وأضاف إن صالح والمشري توافقا في القاهرة على معظم نقاط القاعدة الدستورية وسيتم إحالتها إلى المجلسين.

مشيراً إلى أن النواب ينتظرون دعوة رئاسة مجلس النواب للجلسة التي سيتم خلالها مناقشة كافة النقاط في القاعدة الدستورية واتفاق القاهرة وإن كانت هناك نقاط عالقة، ولكن معظم النقاط أنجزت بالفعل في القاهرة.

وأكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن المرحلة القادمة ستكون حبلى بالمفاجآت الإيجابية، خصوصاً وأن التحولات الإقليمية تسهم في تهيئة الظروف للخروج بليبيا من النفق.

وترجح أوساط ليبية مطلعة أن تشهد الفترة القادمة اجتماعاً رباعياً بين رئيسي مجلس النواب والدولة ورئيس المجلس الرئاسي وقائد الجيش بهدف التوصل إلى إيجاد قاعدة دستورية لتنظيم المواعيد السياسية القادمة، ولإعادة تكريس الثقة بين القوى المتنازعة".

نداء أممي لإنقاذ 30 مليون طفل يعانون سوء تغذية حاداً

وعن أزمة الغذاء، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "أطلقت الأمم المتحدة الخميس نداء "قبل فوات الأوان" لجمع الأموال لمساعدة 30 مليون طفل يعانون سوء تغذية حادّاً في بلدان متضررة من أزمة الغذاء.

وأكدت خمس وكالات تابعة للأمم المتحدة في بيان مشترك أن "أكثر من 30 مليون طفل في البلدان الـ15 الأكثر تضرّراً، يُعانون من الهزال - أي سوء التغذية الحاد - ويُعاني ثمانية ملايين من هؤلاء الأطفال من الهزال الشديد، وهو أكثر أشكال نقص التغذية فتكاً".

ويؤدي الارتفاع الهائل في أسعار المواد الغذائية إلى تفاقم نقص الغذاء ويعوق الوصول إلى المواد الغذائية الأساسية بأسعار معقولة. وقد أدت النزاعات وتغير المناخ وجائحة كوفيد-19 إلى تفاقم الوضع، وفقاً لتلك الوكالات.

وحذر شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، من أن "هذا الوضع يُرجّح أن يتدهور أكثر في عام 2023".

تدعو وكالات الأمم المتحدة إلى زيادة الاستثمارات لدعم جهودها من أجل تلبية "الاحتياجات غير المسبوقة الناتجة من هذه الأزمة المتفاقمة، قبل فوات الأوان".

وتسعى الوكالات إلى منع سوء التغذية الحاد لدى الأطفال وكشف حالاته وعلاجها من خلال العمل على جبهات الغذاء والصحة والمياه والنظافة وأنظمة الحماية الاجتماعية. وشدد دونيو على ضرورة التأكد من أن الغذاء الصحي "متاح ويمكن الحصول عليه بأسعار معقولة".

وستشمل خطة العمل الأطفال دون سن الخامسة والحوامل والمرضعات والأمهات ومقدمي الرعاية للأطفال دون الخامسة".

(د ع)