​​​​​​​توقف غالبية سيارات النقل العام عن العمل في مقاطعة الشهباء المحاصرة

توقفت أكثر من 70 سيارة لنقل الركاب عن العمل في مقاطعة الشهباء جراء الحصار المتواصل على المقاطعة والشح في مادة المازوت.

​​​​​​​توقف غالبية سيارات النقل العام عن العمل في مقاطعة الشهباء المحاصرة
الجمعة 13 كانون الثاني, 2023   01:29
الشهباء ـ جودي سيبان

أجبر هذا الوضع سكان المقاطعة والمهجرين إليها من مقاطعة عفرين المحتلة والبالغ تعدادهم أكثر من 200 ألف نسمة على الانتظار لساعات طويلة ليتمكنوا من التنقل بين قرى وبلدات مقاطعة الشهباء.

جالسة على صخرة صغيرة بجانب الطريق، تنتظر امرأة ستينية سيارة النقل العام (السرفيس)، ساعات طويلة؛ نتيجة أزمة المواصلات التي تعيشها مقاطعة الشهباء بفعل الحصار الحكومي، الذي أدى إلى توقف أكثر من 70 حافلة نقل عام عن العمل.

لم تدرك المهجّرة، كلي أحمد (65 عاماً)، أن جلوسها على صخرة صغيرة بجانب الطريق، ولساعات طويلة بانتظار سيارة النقل الداخلي؛ لتزور ابنتها في ناحية أحرص، سيكون دون جدوى.

حيث خرجت من خيمتها من مخيم سردم في الصباح الباكر، قاصدة الطريق الرئيس؛ لتذهب إلى ناحية أحرص التي لا تبعد سوى 15 كم شمالي المخيم، لكنها لم تجد أي وسيلة عام لنقلها.   

حالها كحال أكثر من 200 ألف مواطن، يعانون من حصار جائر منذ قرابة 5 أعوام، وتم تشديده أكثر منذ شهر آب 2022.

فحسب لجنة النقل في مقاطعة الشهباء، فإن نحو 20-30 من أصل (100) سيارة نقل داخلي من نوع فوكس، فقط تعمل في مقاطعة الشهباء، أما (70) المتبقية فتوقفت عن العمل.  

وأجبر الحصار الخانق أصحاب سيارات النقل الداخلي على التوقف عن العمل؛ بسبب شح مادة المازوت والمحروقات عامة، وارتفاع أسعارها في السوق السوداء إلى أكثر من 15 ألف ل.س للتر الواحد، هذا إن توفر!

وبذلك ارتفعت أجرة التوصيلة في المسار المنطلق من مخيم برخدان إلى ناحية تل رفعت مروراً بناحيتي فافين وأحداث إلى مخيم سردم وقرية تل قراح فناحية أحرص إلى 3000 ل. س بعد أن كان 1000 ل.س؛ ما يعني أنها ارتفعت ضعفي سعرها مع البقاء لساعات طويلة بانتظار سيارة النقل.

ولم يتوقف الحال عند هذا الحد فقط، فبفعل الحصار؛ أُجبرت سيارات الإسعاف الخاصة في مشفى آفرين على التوقف عن العمل.

(ل م)

ANHA