​​​​​​​في ذكرى مجزرة باريس الأولى.. KCK  تدعو لمواصلة الأنشطة الديمقراطية حتى توضيح المجزرتين

استذكرت الرئاسة المشتركة لـ KCK شهيدات مجزرة باريس الأولى، داعية فرنسا إلى الكشف فوراً عن ملابسات مجزرتي باريس الأولى والثانية ومحاكمة المسؤولين، كما دعت في الوقت عينه إلى مواصلة الأنشطة الديمقراطية حتى توضيحهما.

​​​​​​​في ذكرى مجزرة باريس الأولى.. KCK  تدعو لمواصلة الأنشطة الديمقراطية حتى توضيح المجزرتين
الأحد 8 كانون الثاني, 2023   07:57
مركز الأخبار

أصدرت الرئاسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، اليوم الأحد، بياناً في الذكرى العاشرة لمجزرة باريس في 9 كانون الثاني، التي طالت القياديّة في حزب العمال الكردستاني ساكينة جانسيز (سارا)، عضوة المؤتمر القومي الكردستاني فيدان دوغان (روجبين) وعضوة حركة الشبيبة الكرديّة ليلى شايلمز (روناهي) في العاصمة الفرنسية باريس في عام 2013. 

واستذكرت الرئاسة المشتركة لـ KCK في بيانها الثوريات الثلاث، مجددة العهد بتصعيد نضالهن.

كما وجهت الانتقادات لفرنسا لتسترها على هذه المجزرة التي هيأت الأرضية لارتكاب مجزرة باريس الثانية في 23 كانون الأول المنصرم، والتي أدت لاستشهاد عضوة الهيئة التنفيذيّة لمنظومة المجتمع الكردستاني، أفين كوي (أمينة كارا)، عضو المركز الثقافي الكردي، مير برور (محمد شيرين آيدن) والوطني الكردي عبد الرحمن كزل.

وجاء في بيان منظومة المجتمع الكردستاني:

"في الذكرى العاشرة لمجزرة 9 كانون الثاني 2013، والتي صُنفت في تاريخ الشعب الكردي كمجزرة باريس، إننا نستذكر مرة أخرى بكل احترام وإجلال وامتنان في شخص رفيقات الدرب، ساكينة جانسيز (سارا) وروجبين وروناهي، وجميع شهداء شهر كانون الثاني وشهداء الديمقراطية والثورة، ونعاهد مرة أخرى في شخص شهداء باريس بوعد النصر الذي قطعناه على أنفسنا.

لا يجوز تقييم مجزرة باريس على أنها حادثة عابرة

إن شعبنا في أوروبا من خلال المقاومة المهيبة يطالب منذ الـ 9 من كانون الثاني 2013 بالمحاسبة والمساءلة لمرتكبي المجازر، حيث تم التعبير عن موقف نضالي ومقاوم لشعب قوي ومشرف في مجزرة باريس الثانية، وأوصل هذه المقاومة في الـ 7 من كانون الثاني الجاري، إلى أعلى المستويات، وإننا بدورنا نحيي هذا الموقف المشرف والأصيل لشعبنا بكل احترام ومحبة ونهنئه على ذلك، وسيظهر شعبنا حتماً الحقائق بطريقة قوية جداً من خلال مقاومته ونضاله المتعدد الأطراف.

ولا يجوز تقييم مجزرة باريس بأي شكل من الأشكال كـ مجزرة وهجوم عابرين، فالقائد أوجلان كان قد قيّم مجزرة باريس في شخص الرفيقة سارا على أنها تكرار لمجزرة ديرسم، كما أن الدولة التركية المستبدة تبنت دائماً على مر التاريخ سياسة قائمة على الإنكار ضد الشعب الكردي، وأوصلت هذا الأمر إلى مستوى الإبادة الجسدية، ومقابل سياسة الإبادة الجماعية هذه، التزمت الدول العالمية والقوى الدولية الصمت أو قدمت الدعم لهذه السياسة، حيث إن هذا النهج الذي تتبعه دول العالم تجاه الدولة التركية المستبدة، شجع على الإبادة الجماعية ضد الكرد بشكل أكبر، ونتيجةً لهذه السياسة المشجعة لدول العالم، وخاصة دول أوروبا، وسعّت الدولة التركية المستعمرة ساحة ونطاق المجازر بشكل أكثر، بل وامتدت إلى مراكز أوروبا. تستغل الدولة التركية المستبدة عضوية الناتو كما في السابق كأساس لإبادة الكرد.  

يتعمدون الهجوم على قيادات المرأة

تجسدت سياسة الإبادة الجماعية ضد الكرد والأفعال والأقاويل الرسمية للدولة التركية المستبدة في العشرين السنة الأخيرة في شخص الإدارة الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، وتم توصيفه بعبارة "إن كان طفلاً أو امرأة، فسوف نقوم باللازم"، بنتيجة هذا الأمر، تعرضت الآلاف من نساء وأطفال الكرد للقتل في السنوات القليلة الماضية، وتستمر هذه السياسة القائمة على ارتكاب المجازر بشكل واسع النطاق، فالدولة التركية المستعمرة المستبدة، التي تصف حزبنا حزب العمال الكردستاني على أنه حزب المرأة، شنت الهجوم بشكل أكبر على المرأة الكردية وقادتها، لأن القائد أوجلان عندما أسس حزب العمال الكردستاني كـ حركة حرية الكرد، جعل من حرية المرأة أساساً له، وأدت هذه الجدلية لإثارة الحماس ليس فقط لدى المرأة الكردية فحسب، بل أيضاً لدى جميع نساء العالم، كما أدت إلى التمسك بها أيضاً، حيث إن هذه الحقيقة هي السبب الرئيس الذي يجعل الدولة التركية المستعمرة تهاجم قيادات المرأة على وجه الخصوص.

تُعتبر مجزرة باريس التي وقعت في 9 كانون الثاني 2013، من أكثر الأمثلة الحية على سيادة الإبادة الجماعية هذه، فالدولة التركية المستعمرة المستبدة تربط وجودها بفناء الكرد، وتستغل في الداخل والخارج جميع الفرص والعلاقات من أجل تمرير هذه السياسة الفاشية الاستبدادية، وتُعتبر حركة حرية كردستان، هي العقبة الأكبر أمام هذه السياسية الاستبدادية، لذلك تلجأ لاستخدام جميع أنواع الأسلحة الكيماوية المحظورة في الجبال ضدها، فإدارة الدولة التركية الفاشية أوصلت وتيرة هجماتها الاستبدادية إلى وسط المدن الأوروبية من خلال الاستفادة من صمت الدول الأوروبية والقوى العالمية وكل من يلتزم الصمت إزاء هذه الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والحرب، وبما أنها لم تتمكن من كسر مقاومة الحرية في جبال وسهول ومدن كردستان، لذلك ترتكب مجازر السياسات القذرة لكي تغطي على عجزها، حيث إن مجزرة باريس الثانية حصلت نتيجة تلك السياسات، وبدون أدنى شك أن هذه المجزرة حصلت على يد الاستخبارات التركية، التي تحولت إلى شبكة للجريمة والقتل، كما تقوم بعض وحدات استخبارات الدول الأوروبية بدعم مجازر هذه الشبكة الإجرامية أو تلتزم الصمت حيالها. 

انتقاد فرنسا

إن نهج الدولة الفرنسية أبعد ما يكون عن نهج دولة مستقلة وذات سيادة، حيث تم إعداد الأرضية لارتكاب مجزرة باريس الثانية التي قامت بها الاستخبارات التركية، من خلال التستر على مجزرة باريس الأولى وعدم كشف حقيقة القضية للرأي العام، فلو تمكنت الدولة الفرنسية من الكشف للرأي العام، أن مرتكب مجزرة 9 كانون الثاني 2013 هو أردوغان والاستخبارات التركية وعملائها ومحاسبتهم، لما حصلت مجزرة باريس الثانية، وقدم هذا الشعب أكثر من 10 آلاف شهيد وأكثر من 20 آلف جريح ضد عدو الإنسانية داعش، حيث إن الصمت إزاء الهجمات ضد هذا الشعب والتستر على هذه الهجمات يعني التعاون مع السياسة والعقلية الفاشية للسلطة الحاكمة لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية المستبدة التي تعتبر صديقة وحليفة لداعش، ويعلم الجميع جيداً أن فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية تحاول الانتقام لداعش من خلال مهاجمة المرأة والشخصيات الكردية التي أصبحت رمزاً وفخراً للإنسانية في النضال ضد داعش.    

يجب مواصلة الفعاليات الديمقراطية

إذا كانت الدولة الفرنسية لا تريد أن تكون شريكاً في هجمات حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وداعش، فيجب عليها الكشف فوراً عن ملابسات هاتين المجزرتين اللتين وقعتا ضمن حدودها، ومشاركة الحقائق مع الرأي العام ومحاكمة المسؤولين، وإن لم يتم هذا الأمر، فسوف تُعتبر فرنسا بالنسبة للشعب الكردي والإنسانية كـمتهمة وتهيأ الأرضية لارتكاب المجازر، ولهذا السبب، ندعو فرنسا إلى التمسك بالقيم الإنسانية والقيم الديمقراطية المشتركة لأوروبا، وألا تجعل هذه القيم ضحية للمصالح السياسية، كما ندعو شعبنا وأصدقائنا في أوروبا إلى قيادة قوى الديمقراطية والحرية، ومواصلة أنشطته الديمقراطية حتى يتم توضيح هذه المجازر. 

لقد بصقت رفيقة الدرب سارا في وجه الفاشية في سجون الدولة التركية المستعمرة المستبدة وأصبحت رمزاً لنضال المرأة الكردية ومقاومة الإنسانية والشعب وأصبحت رمزاً للحرية، فاليوم تستفيد المرأة والشعوب التي تناضل من أجل الحرية من نضال رفيقة الدرب سارا في السجن والجبل والسياسة وعلى الصعيد الاجتماعي، فاللواتي يخضن نضال الحرية اليوم، على نهج " .Jin, Jiyan, Azadîالمرأة، الحياة، الحرية"، يسرن على خطا رفيقة الدرب سارا.

كما كانت لرفيقة دربنا روجبين جهود عظيمة في تحقيق قول وفعاليات شعوبنا في أوروبا، كما أن رفيقة دربنا روناهي كانت تلهم رغبة المقاومة للشابات والشبان من خلال طاقتها الشبابية، وإن استذكار هؤلاء الرفيقات الثلاث الأعزاء يضيء درب نضالنا.   

وفي الذكرى العاشرة لاستشهادهن، نستذكر مرة أخرى رفيقات دربنا، سارا وروجبين وروناهي، بكل احترام ومحبة وامتنان ونكرر وعدنا بتصعيد نضالهن".

(س ر)