عبارات مناوئة لحكومة دمشق في السويداء والعاصمة وريفها

أقدم مجهولون في دمشق وريفها والسويداء على خط عبارات مناوئة لحكومة دمشق على الجدران، طالبت فيها بتطبيق القرار الأممي 2254 ووضع حد للغلاء والفساد، في ظل الوضع المعيشي الكارثي الذي تعاني منه المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق.

عبارات مناوئة لحكومة دمشق في السويداء والعاصمة وريفها
الثلاثاء 27 كانون الأول, 2022   08:25
مركز الأخبار

خط مجهولون عبارات جدارية مناوئة لحكومة دمشق في حي الميدان ومدينة الكسوة والحجر الأسود بالعاصمة دمشق وريفها، حيث طالبت بعض العبارات بـ "إسقاط النظام" وأخرى انتقدت الغلاء والفساد في البلاد، في ظل الوضع المعيشي السيء وفقدان المحروقات وانعدام القدرة الشرائية للمواطنين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتشهد المنطقة استنفاراً أمنياً وحملة اعتقالات تطال مدنيين من معتقلين سابقين وكوادر طبية وعسكريين سابقين.

وفي مدينة السويداء، أقدم مجهولون على كتابة عبارات على جدران بعض الشوارع مناوئة أيضاً لحكومة دمشق، تضمنت الإعلان عن التضامن مع مطالب أهالي درعا، حول "الإفراج الفوري عن المعتقلين، وتنفيذ القرار الأممي 2254".

وتضمنت عبارات "السويداء مع قرار 2254" و "من السويداء تحيا درعا".

ويعيش المواطنون في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق ظروف معيشية قاسية، في ظل قلة فرص العمل وانخفاض مستوى دخل الفرد، لاسيما العاملين في القطاع الحكومي وسط موجة استقالات غير مسبوقة تشهدها الدوائر الحكومية، حيث لا تزال المرتبات الشهرية أقل من 150 ألف ليرة سورية أي بحدود 22 دولاراً.

كما تتصاعد أزمة المحروقات، يوماً بعد آخر، حيث بلغ سعر الليتر من البنزين نحو 20 ألف ل.س والليتر الواحد من المازوت نحو 12 ألف ل.س.

وتوقفت سيارات النقل العام عن العمل لعدة أيام، نتيجة عدم توفر المحروقات، كما خفضت شركات النقل عدد الرحلات بنسبة كبيرة، لذات الأسباب، في حين ارتفعت الأجور بشكل لافت عن الفترة الماضية.

وينتظر عشرات المواطنين عند المواقف والمحطات الرئيسية في دمشق والمدن الرئيسية، نتيجة عدم وجود مواصلات عامة، في حين يضطرون للتوجه إلى "التاكسي" بأجور مرتفعة جداً.

وتشهد معظم المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق شللاً تاماً في حركة النقل والمواصلات نتيجة الارتفاع الحاد لأسعار المحروقات وسط تجاهل من حكومة دمشق، ففي مدينة حمص شهدت الحركة المرورية شللاً شبه تام وعلى اوتوستراد حمص-حماة، وحمص-طرطوس بسبب الأزمة الحاصلة بقطاع المحروقات.

ولا يزال التيار الكهربائي مقطوعاً عن كثير من المناطق في ريف دمشق، في حين طبق تقنين حاد في دمشق والمناطق المحيطة بها، ومع عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل المولدات خلال فترة انقطاع الكهرباء، انخفض أداء شبكة الهاتف الأرضي وشبكة اللاسلكي والانترنت الأرضي، كما خرجت الأبراج التي تتغذى عبر الطاقة الشمسية عن الخدمة تقريباً تسبب الطقس الغائم.

وتغلق المحلات التجارية والأسواق في معظم أحياء دمشق مع مغيب الشمس كل يوم، بسبب عدم توفر وقود لتشغيل المولدات أو شحن البطاريات.

كما أغلقت الأفران الخاصة "الخبز السياحي"، بعد أن خفضت إنتاجها تدريجياً، بسبب عدم وجود كميات كافية من المازوت لتشغيل الآليات. كذلك، اقتصر عمل المطاعم على المشويات والطعام البارد بسبب عدم توفر المحروقات والغاز، حيث يبلغ سعر اسطوانة الغاز بوزن 21 كيلو غرام بـ 115 ليرة سورية، ووزن 28 كيلوغرام بـ 220 ألف ليرة سورية.

ومع استمرار الأزمة الاقتصادية التي تعصف بمناطق سيطرة حكومة دمشق، تستمر الأخيرة بالتساهل وعدم إيجاد حلول جذرية لمعاناة المواطنين، بل وتعاقب من يتعامل بغير الليرة السورية التي وصلت لأدنى مستوياتها.

(د ع)