تيار اليسار الثوري في سوريا ينظم وقفة تضامنية مع احتجاجات السويداء

تضامن تيار اليسار الثوري في سوريا خلال وقفة نظمت في قامشلو، مع احتجاجات أهالي السويداء ضد التدهور المعيشي والاقتصادي، أكد خلالها على أهمية الاعتماد على وعي الجماهير وتنظيمها، وتطوير تجربة الإدارة الذاتية والانتقال إلى جعلها نموذجاً لسوريا المستقبل.

تيار اليسار الثوري في سوريا ينظم وقفة تضامنية مع احتجاجات السويداء
الإثنين 19 كانون الأول, 2022   09:05
قامشلو

جاء ذلك خلال وقفة تضامنية نظمها تيار اليسار الثوري في سوريا مع احتجاجات أهالي السويداء ضد التدهور المعيشي والاقتصادي الذي يشهده البلاد، وذلك تحت شعار "الطغاة يجلبون الفقر والغزاة"، أمام مبنى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والواقع في حي السياحي بمدينة قامشلو.

ورفع المشاركون يافطات كتب عليها "شعوب شمال وشرق سوريا تدعم الانتفاضة في السويداء"، و"عاشت انتفاضة السويداء، ونحو سوريا ديمقراطية لامركزية تعددية"، و"ضد الاحتلال والاستغلال انتفضوا"، و"نعم لإنهاء القمع والاستبداد والحرية للمعتقلين".

وأدلى تيار اليسار الثوري في سوريا خلال الوقفة، ببيان إلى الرأي العام، قرئ من قبل الرئيس المشترك لمكتب التيار في قامشلو، علي العيسى.

واستهل البيان: "تتزامن وقفتنا الاحتجاجية اليوم في مدينة القامشلي، مع وقفة احتجاجية جماهيرية صامتة في محافظة السويداء؛ يعرف الجميع أسباب صمت الجماهير تحت قمع نظام الطغمة، لذلك نحن هنا اليوم، لنكون صوت الذين لا يستطيعون رفع أصواتهم في مناطق النظام، التي توشك على الانفجار في أكثر من مكان".

موضحاً أنه "ليس الإفقار الشديد الذي يمس غالبية السوريين فحسب الدافع لهذا الحنق الواسع على النظام، بل هي سياساته القديمة المستمرة القائمة على احتكار السلطة، ومنع أية مطالبة بتحول ديمقراطي. هذه السياسات الاقتصادية-الاجتماعية والقمعية تخدم أقلية من البرجوازيين المتخمين، جّراء النهب الواسع للشعب وثرواته، وتشبثهم العنيف بنظامهم القمعي".

البيان أكد أنه "لم يكن ممكناً أن يطول صمت الجماهير السورية على نظام يقوم بنهبها وقمعها، ويفرط بالسيادة الوطنية التي يتشدق بالدفاع عنها، إذ إنه ينسق مع النظام التركي وسائر المحتلين في اعتداءاتهم".

وعبر البيان عن دعمه لاحتجاجات أهالي السويداء.

وفي إشارة إلى هجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، أوضح البيان: "في خضم هذا الصراع الطبقي المحتد، يستمر العدوان التركي على الإدارة الذاتية في شمال سوريا وشرقها، وإن كان الغزو البري الذي أراد نظام أردوغان مجدداً القيام به لم يتحقق في هذه اللحظة، نتيجة تناقضه مع مصالح الدول المتدخلة في سوريا، فإن هذا العدوان التركي من المرجح أن يستمر، ويتجدد، لاسيما أن مواقف الدول الإمبريالية متغيرة وفق مصالحها".

في ختامه أكد بيان التيار اليساري الثوري في سوريا أنه "من الدروس الهامة التي يمكن اقتباسها من المقاومة الباسلة التي تواجه هذا العدوان التركي، أهمية الاعتماد على وعي الجماهير وتنظيمها، وتطوير تجربة الإدارة الذاتية، ووضع سياسات اقتصادية واجتماعية تخدم الجماهير الشعبية الواسعة، رغم صعوبات الحرب والحصار، وأيضاً توسيع المشاركة الشعبية والسياسية والانتقال إلى جعلها نموذجاً لسوريا المستقبل، سوريا الموحدة الديمقراطية اللامركزية".

(كروب/آ)

ANHA