​​​​​​​نساء وطنيات يتعهدن بمواصلة السير على نهج PKK "حتى ولو على عكازين"

قالت أمهات من قامشلو تعرّفن على حزب العمال الكردستاني PKK منذ ثمانينات القرن الماضي والتقين بالقائد عبد الله أوجلان، إنّ حزب العمال الكردستاني يبني حياةً حرّة للشعب الكردي. 

​​​​​​​نساء وطنيات يتعهدن بمواصلة السير على نهج PKK "حتى ولو على عكازين"
الأحد 27 تشرين الثاني, 2022   22:42
قامشلو –دليلة كابار

تحدّثت أمهات قامشلو تعرّفن إلى حزب العمال الكردستاني خلال ثمانينات القرن الماضي إلى وكالتنا بمناسبة الذكرى السنويّة الـ 44 للحزب. 

وقد هنّأت نافعة أسعد وهي إحدى الأمهات اللواتي التقين بالقائد عبد الله أوجلان، شهداء الحريّة والقائد أوجلان والكريلا والمعتقلين بمناسبة الذكرى السنويّة لتأسيس حزب العمال الكردستاني وأوضحت أنّهنّ قد فهمن قضيتهنّ مع تأسيس الحزب.

وتعرّفت نافعة أسعد على حزب العمال الكردستاني خلال ثمانينيات القرن الماضي عن طريق عائلةٍ من باكور كردستان كانت قد هاجرت إلى روج آفا بسبب ظلم الدولة التركية وقمعها، وفتحت نافعة بابها أمام الكريلا وبدأت بنشر أفكار القائد أوجلان بين أفراد عائلتها وأقاربها. كما شاركت مع النساء في أعمال تنظيم المجتمع. إذ تجوّلا هي وزوجها في أحياء قامشلو شارعاً بشارع لجمع المساعدات، كما قاما بتربية أبنائهما وبناتهما على فكر وفلسفة القائد أوجلان. 

وخلال تسعينيات القرن الماضي اتجهت نافعة أسعد إلى لبنان والتقت هناك بالقائد أوجلان. وقد تحدّثت عن تلك الأيام قائلةً: "كنا سعداء جدّاً. كان الأهالي كلّهم متحمّسون لأن مقابلة القائد كان حلماً بالنسبة لنا. آنذاك لم يكن الوضع في لبنان مستقرّاً وكان من المحتمل أن تقوم إسرائيل بشنّ الهجمات. قالوا لنا إنّ الوضع سيءٌ جدّاً عودوا إن أردتّم. فقلنا إنّنا لن نعود مهما حصل وسنلتقي بقائدنا. كنّا قرابة 15 ألف شخصاً، انطلقنا وذهبنا لمقابلة القائد. حينها تحدّث القائد عن قضية المرأة وأوضح أنّه يتمّ إدارة الأسرة والمجتمع بريادة المرأة. يومها تحدّث القائد إلى الشعب لـ 6 ساعات. وطالب الأمهات على وجه الخصوص؛ بتربية أبنائهن وبناتهنّ على القيم الوطنيّة".

وفي المرّة الثانية، ذهبت نافعة أسعد لمقابلة القائد أوجلان مع والدتها، وقد تطرّقت إلى تلك المقابلة قائلةً: "عبرنا أنا ووالدتي البالغة 80 عاماً من العمر آنذاك، والتي كانت تقول بأنها تريد لقاء قائدها قبل أن تتوفاها المنية؛ الحدود بصعوبة بالغة وذهبنا لمقابلة القائد. كنا نضطر أحياناً إلى البقاء في البراري".

مبيّنة أن أفكار القائد أوجلان لم تؤثّر على المرأة الكرديّة فحسب؛ فالنساء تناضلن اليوم تحت شعار ’ Jin Jiyan Azadî‘ الذي ابتكره القائد من روجهلات كردستان إلى الشرق الأوسط وجميع أنحاء العالم. وقالت: "سأخدم شعبي حتّى لو مشيت مستندة على عكازين. فحزب العمال الكردستاني يبني حياةً حرّة للكرد".

أمّا عضوة مجلس عوائل الشهداء في قامشلو، الأم نجاح كلو فقد تحدّثت عن تعرّفها على حزب العمال الكردستاني ومقابلتها للقائد ونضال المرأة قائلةً: "لم يكن البرزانيون آنذاك يمنحون المرأة أي دور في النضال، كانوا يجتمعون بالرجال فقط. لكنّنا تعرّفنا إلى حزب العمال الكردستاني عام 1882. كان أعضاء الحزب يزورون منزلنا ويبقون عندنا أياماً. كانوا يجتمعون مع جميع أفراد العائلة ويتحدّثون عن نضال الحركة الآبوجيّة".

تأثّرت العائلة بنضال واستشهاد مظلوم دوغان في سجن آمد لذا أطلقت الأم نجاح على ابنها اسم مظلوم، فكان له من اسمه نصيب، حيث ارتقى شهيداً مع جده يوسف كلو وابن عمته محمد كلو في 9 تشرين الثاني من عام 2021.

بعد استشهاد المناضل مظلوم دوغان شهدت العائلة انضماماً للحزب ومشاركةً في الأعمال التنظيمية. توجّهت أول مجموعة من قامشلو إلى الجبال عام 1986 وقد كان من بين أفراد هذه المجموعة زوج الأم نجاح، الشهيد نور الدين كلو (الاسم الحركي مصطفى).

وقالت الأم نجاح كلو إنّها استعدّت مع ثلاثة من أبنائها خلال التسعينيات للسفر إلى لبنان ومقابلة القائد، لكنّ عدم امتلاكها لبطاقة الهويّة كان عائقاً أمام سفرها هذا. لذا بدأت آنذاك بالبحث عن هويةٍ لإحدى قريباتها ووصلت إلى لبنان بعد رحلةٍ طويلة. 

وعبّرت الأم نجاح عن مشاعرها عند لقاء القائد بهذه الكلمات: "كانت المرأة الأولى التي نقابل فيها قائداً كردستانيّاً. لم أصدّق أنني أمام القائد، كان جميع الأشخاص الموجودين هناك يشعرون بسعادة عارمة. آنذاك تحدّث القائد لنا عن الانتفاضات الكرديّة، وعن المرأة ودور الأمهات. لقد رفع من معنوياتنا بشكل كبير جدّاً. كان الأمر وكأنني ولدت من جديد. وبدأت حينها بالنضال كامرأة والانضمام إلى الثورة. لقد بقينا عند القائد وتلقينا التدريبات لأسبوع". 

في الـ 5 من كانون الأول عام 1997 توجهت الأم نجاح لمقابلة القائد أوجلان مرّةً أخرى. وتلقّت التدريبات هي وابنها معاً. وقد وصفت تلك الفترة، قائلةً: "كان دقات قلبي تتسرع. جلست إلى الجانب الأيسر منه، رحّب بنا. وانضممت للتدريب لستّة أشهر. وخلال هذا التدريب تعرّفت إلى ذاتي وإلى حقيقة المرأة، كما تعرّفت إلى تاريخ المرأة".

وأوضحت نجاح كلو أنّها عاهدت بعد مقابلتها الثانية القائد عبدالله أوجلان، بأنّها ستسير على هذا الدرب حتّى النهاية.

واختتمت حديثها قائلةً: "عاهدنا القائد بعدم التخلّي عن قضيتنا. لذا سنواصل النضال وننتقم لشهدائنا. لقد منح القائد قوةً عظيمة للمرأة، وعلينا أن نكون حلقةً من النار حول القائد. والمطلوب منّا الآن؛ هو البقاء في ميادين التنظيم والثورة".

(ر)

ANHA