بانوراما الأسبوع.. أردوغان يخطط لتوحيد مرتزقته تحت إمرة "النصرة" وقمة المناخ وعود بلا التزامات

قالت تقارير إن الاحتلال التركي لوّح بتوحيد جميع المرتزقة السوريين في الشمال السوري تحت إمرة مرتزقة "جبهة النصرة"، في حين تبقى قمة المناخ 27 حفلاً إضافياً لإطلاق الوعود، طالما تستمر الدول الكبرى المسببة بعدم الإيفاء بالتزاماتها حيال الأضرار التي تلحقها بالبيئة.

بانوراما الأسبوع.. أردوغان يخطط لتوحيد مرتزقته تحت إمرة "النصرة" وقمة المناخ وعود بلا التزامات
الأحد 13 تشرين الثاني, 2022   01:11
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الأسبوع الماضي، الوضع في المناطق السورية المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي، إلى جانب قمة المناخ والانتخابات الرئاسية اللبنانية.

تركيا تقمع جماعاتها: استعدّوا للتوحّد مع الجولاني

في الشأن السوري، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "استدعت تركيا، قبل أيام، قادة الفصائل المنتشرة في ريف حلب، باعثةً لدى الأخيرة أملاً بإجهاض خطط «هيئة تحرير الشام»، وإعادة خريطة السيطرة إلى وضعها السابق، في ظلّ الضغوط السياسية المتزايدة التي تتعرّض لها أنقرة جرّاء تمدُّد الجماعة المصنَّفة على لوائح الإرهاب العالمية.

لكن الاجتماع الذي عُقد يوم الخميس الماضي في منطقة غازي عنتاب، جاء صادماً بالنسبة إلى الفصائل، سواءً بسبب طريقة عقده، أو مدّته الزمنية القصيرة، أو ما نتج منه من أوامر ألقاها المسؤول الأمني التركي (أبو سعيد) المكلّف التنسيق مع الجماعات السورية. إذ دخل الأخير قاعة الاجتماع برفقة مجموعة من الضبّاط، على عجالة، ليتصدّر الجلسة من دون أيّ مظاهر ترحيب عهِدتْها الجماعات سابقاً، قبل أن يلقي على مسامع الحاضرين سلسلة من الأوامر بلهجة حازمة، تتضمّن تهديدات لِمَن يحاول منهم التواصل مع جهات خارجية بشكل منفرد، في إشارة إلى محاولة «الجبهة الشامية» قيادة مشروع «إسلامي» مُوازِ لمشروع «تحرير الشام» بدعم أميركي، من دون التنسيق من أنقرة.

وحدّد المسؤول الأمني التركي، الذي رفض الاستماع إلى أيّ كلمة من قادة الفصائل، مجموعة من الإجراءات التي سيكون على الأخيرة القيام بها إنْ أرادت الاستمرار، وأبرزها العودة إلى مشروع توحيدها الذي رسمتْه تركيا قبل أكثر من خمسة أعوام، وإنهاء الحالة الفصائلية القائمة، بالإضافة إلى توحيد الإدارة الاقتصادية بشكل يخفّف من الأعباء المالية الدورية التي تقع على عاتق أنقرة بحيث تستفيد الجماعات المسلّحة من مصادر التمويل الذاتية (مِن مِثل إدارة المعابر وغيرها)، وحلّ جميع الأفرع الأمنية التابعة للفصائل وإفراغ السجون، واتباع الهيكلية الجديدة لإدارة عسكرية موحّدة تتبع تركيا بشكل مباشر وتتلقّى الأوامر منها.

وخلا الحديث المقتضب، والذي لم يستمرّ لأكثر من 40 دقيقة (على خلاف ما أوردتْه وسائل إعلام تركية ادّعت أن الاجتماع استمرّ أربع ساعات)، من الإشارة إلى الآلية التي من المفترض اتّباعها لإخراج «تحرير الشام» من عفرين، أو هويّة الجهات التي ستتولّى إدارة هذا المشروع، في ظلّ حالة الاقتتال الفصائلي الدائرة ورغبة كلّ فصيل في تَصدّر المشهد".

حفل قمة المناخ.. كوارث بلا إغاثة، ووعود بلا التزامات

وعن قمة المناخ، قالت صحيفة العرب: "من غير المستبعد أن تحسم قمة المناخ (كوب 27) التي تنعقد في شرم الشيخ، الجدل حول ما إذا كان يتعين على الدول الغنية أن تقدم تعويضات إلى الدول الفقيرة الأكثر تأثراً بعواقب التغير المناخي، إلا أن الوفاء بالتعهدات يظل شيئاً آخر.

ومع تصاعد الضغوط التي تتعرض لها اقتصادات الدول الغنية سيعود مؤتمر شرم الشيخ ليكرس ظاهرة عدم الوفاء بالالتزامات، ما يجعله حفلاً إضافياً لإطلاق الوعود، بينما الكارثة المناخية تزداد ضخامة ويسود الاعتقاد لدى علماء المناخ بأن البشرية تخلفت بالفعل عن الوفاء بالتزاماتها، ليس حيال الدول الفقيرة فحسب وإنما أيضاً حيال التزاماتها المناخية الخاصة.

وكانت الدول الغنية تعهدت في كوبنهاغن عام 2009 بتقديم مساعدات سنوية تبلغ 100 مليار دولار، إلا أنها لم تف بها. وتكررت التعهدات حتى “كوب 26” في غلاسكو (اسكتلندا)، لكن المبلغ الذي تم تقديمه بالفعل أقل بنحو 21 مليار دولار، وذلك على الرغم من تراجع قيمة التعهد الأصلي قياساً بحجم ما وقع من أضرار.

وسبق للاتحاد الأوروبي (ثالث أكبر مسبب للتلوث في العالم) أن وعد في “كوب 26” ببدء العد التنازلي للانبعاثات في عام 2023. إلا أن الحرب في أوكرانيا قلبت الحسابات.

وبينما تعهدت دول، مثل ألمانيا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا، بوقف التمويل العام لمشاريع الوقود الأحفوري خارج أراضيها بحلول نهاية عام 2022، إلا أن هذه الحرب قلبت الحسابات هنا أيضاً.

وفي حين قالت الأمم المتحدة ضمن تقرير صدر العام الماضي إنّ الدول النامية ستحتاج إلى ما يصل إلى 340 مليار دولار سنوياً حتى العام 2030 للتكيف مع تغير المناخ، قدّر تقرير صدر في حزيران/ يونيو الماضي عن 55 دولة معرضة للخطر خسائرها المجمعة المرتبطة بالمناخ على مدار العقدين الماضيين بنحو 525 مليار دولار، تمثل تقريباً 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لها جميعاً. وهذه الخسائر يمكن أن تصل إلى 580 مليار دولار كل عام بحلول 2030.

ويعني التخلف عن توفير أموال المساعدات إهمالاً متعمداً لما تعنيه عواقب التغير المناخي من أضرار تهدد حياة مئات الملايين من الأشخاص.

وتقر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الآن بتقديم مساعدات إلا أنهما لا يريدان تقديم التزامات محددة، ويريدان من الصين بوصفها ثاني أكبر الملوثين وروسيا بوصفها الملوث الرابع بعد الاتحاد الأوروبي أن تقدما مساهمات موازية، وهو أمر مازال بعيد المنال.

ووسط كل السجال الدائر حول مَنْ يجب أن يدفع وماذا سيدفع؟ سيواصل صندوق المساعدات الجدل حول مَنْ يجب أن يتلقى المساعدات؟ ومن أجل من؟ أو ما هي التوظيفات الممكنة للمساعدات؟ وهل تذهب إلى أعمال الإغاثة أم إلى أعمال تحول دون وقوع الكوارث، أو تكتفي بالحد من مخاطرها؟

ويُخشى أن يتكرر الفشل أكثر مما حدث على مر السنوات الماضية، بالنظر إلى الضغوط الاقتصادية التي ترزح تحتها الدول الغنية، والتي نجمت عن ارتفاع فواتير الطاقة وأعباء التضخم والركود وغير ذلك من الأسباب.

ويقول علماء المناخ اليوم إن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في طريقها إلى الارتفاع بنسبة 10 في المئة، بدلاً من خفضها بنسبة 45 في المئة بحلول عام 2030. وبالتالي فإنه بدلاً من خفض حرارة الأرض صارت تتجه نحو الارتفاع لتصل إلى حوالي 2.8 درجة بحلول نهاية القرن، ما يشير إلى “تحول لا رجعة فيه”، بحسب ما يُنتظر وقوعه من أضرار على مختلف أوجه الحياة الطبيعية وتوازناتها القائمة الآن".

لبنان: نقاش دستوري حول نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة الشرق الأوسط: "قرّر نواب حزب «الكتائب» وعدد من النواب «التغييريين» فتح كوة في جدار أزمة الانتخابات الرئاسية اللبنانية، من خلال طرح موضوع النصاب المطلوب في الدورات التي تلي الدورة الأولى، والتي يصر رئيس المجلس النيابي نبيه بري على أنه يستوجب تواجد 86 نائباً، فيما يعتبر عدد من النواب أنه يمكن الاكتفاء بتواجد 65 نائباً في الدورة الثانية وكل الدورات التي تليها.

وسأل أكثر من نائب رئيس البرلمان، خلال الجلسة الخامسة التي دعا إليها، يوم الخميس الماضي، لانتخاب رئيس للجمهورية، عن المادة الدستورية التي يبني عليها للحديث عن نصاب 86 نائباً في كل الجلسات، دون أن يلقوا جواباً شافياً.

وقال رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميّل، بعد رفع الجلسة: «حاولنا مراراً داخل جلسة انتخاب الرئيس الاستيضاح من رئيس مجلس النواب بشأن المواد الدستورية التي استند إليها بموضوع احتساب النصاب دون جدوى»، مطالباً بجواب واضح «وإلا فإن النقاش سيتكرر في كل جلسة». وشدد على أن «المادة 49 لا تحدد نصاب الجلسة، ومن ثم كان يفترض أن تبقى الجلسات مفتوحة، وأن يبقى النواب في المجلس حتى انتخاب رئيس، بناء على المادتين 74 و75 من الدستور».

بدوره، قدّم النائب ملحم خلف مطالعة قانونية، خلال الجلسة، ذكّر فيها بمضمون المادة 49 التي تنص على أن «رئيس الجمهورية يُنتخب بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الأولى، ويكتفى بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي»، لافتاً إلى أن «هذه المادة لم تنصَّ بصورة صريحة على النصاب المطلوب لانعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بل اكتفت بتحديد الغالبية المطلوبة لانتخابه في دورة الاقتراع الأولى، وحدَّدتها بغالبية الثلثين من مجلس النواب؛ أي 86 صوتاً، من أصل 128 نائباً يشكلون المجلس النيابي، لينتقل المجلس إلى دورة ثانية وثالثة حتى ينال المرشح الغالبية المطلقة من الأصوات؛ أي 65 صوتاً». والدليل الواضح على ذلك، وفقاً للنائب خلف، عبارة «ويكتفى بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي...».

وقال إن هذا يدل على أن المجلس النيابي يبقى منعقداً بحكم الدستور، و«لا يمكن رفع الجلسة إلا لفترة وجيزة من الوقت لتبدأ دورة الاقتراع التالية والثالثة والرابعة إلى ما لا نهاية حتى يتم انتخاب الرئيس». وطالب خلف بـ«إبقاء جلسة الانتخاب مفتوحة بدورات متتالية لا محدودة - حتى لو استوجب الأمر عدة أيام - حتى التوصل إلى انتخاب رئيس».

(د ع)