صحف عربية: لافروف يحمل الملف السوري إلى الأردن والسيسي اشترط على قمة الجزائر إدانة الاحتلال التركي

يقوم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف بزيارة إلى الأردن يحمل خلالها ملفات ساخنة أبرزها الملف السوري، فيما كشفت مصادر بأن الرئيس المصري مارس ضغطاً كبيراً في قمة الجزائر لإدانة التدخلات التركية في الدول العربية ما أحرج ذلك الجزائر، في حين دخل لبنان في أول أيام الشغور الرئاسي.

صحف عربية: لافروف يحمل الملف السوري إلى الأردن والسيسي اشترط على قمة الجزائر إدانة الاحتلال التركي
الأربعاء 2 تشرين الثاني, 2022   03:13
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى الملف السوري، بالإضافة إلى قمة الجزائر، إلى جانب الأزمة السياسية في لبنان.

الملف السوري في حقيبة لافروف إلى عمّان

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة البيان: "تحمل زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى العاصمة الأردنية عمان، الأسبوع المقبل، أهمية كبرى من حيث التوقيت والمضمون، لاسيما أنها تأتي في وقت أطلق الأردن مبادرة للمساهمة في إيجاد حل للأزمة السورية، وقد أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن المحور الأساسي لهذه المحادثات هو الملف السوري".

وفي وقت سابق، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن المملكة تريد حلاً يحفظ وحدة سوريا ويضمن العودة الطوعية والآمنة للاجئين، فيما بين وزير الخارجية أن الأردن يحشد من أجل دعم دولي وإقليمي لعملية سياسية يقودها العرب، لإنهاء الحرب في سوريا.

خبير فض النزاعات الدولية أستاذ الدراسات الدولية في الجامعة الأردنية د. حسن المومني قال إن من المرجح أن يحمل اللقاء ملفات عدة ساخنة، من أهمها الملف السوري، باعتباره من أبرز وأهم الملفات التي تتصدر أولويات الأردن الذي تمكن من نسج علاقات منفتحة ومتوازنة مع روسيا وتعززت العلاقات إبان الأزمة السورية.

حيث تعد روسيا اللاعب الأكثر تأثيراً، وهنالك تنسيق مشترك بين الدولتين، خاصة فيما يتعلق بالحدود وموضوع الأمن والتسلل وتهريب المخدرات، حيث لا تعد هذه المسألة سورية – أردنية، وإنما على المستوى الإقليمي.

ولفت المومني إلى أن الوجود الروسي يشكل ضمانة للأردن فيما يتعلق بالجنوب السوري، وكانت هنالك مخاوف حول انشغال روسيا في أوكرانيا، وأن يؤثر هذا على حضورها في هذه المناطق أو يترك فراغاً لأطراف كالجماعات المسلحة والإرهابية.

وأكد المومني أن هذا اللقاء يصب بشكل إيجابي في المبادرة الأردنية التي أطلقت للمساهمة في إيجاد حل للأزمة السورية، مشيراً إلى أن الأردن معني بالحصول على تأييد من روسيا والقوى الأخرى المؤثرة، وهذه المبادرة التي تقوم على مبدأ خطوة مقابل خطوة حظيت أيضاً بالتأييد من قبل الأمم المتحدة.

بدوره، أكد الخبير في الشأن السياسي الروسي، د. حسام العتوم أن قنوات التواصل دوماً مفتوحة بين الأردن وروسيا، وهذا اللقاء يأتي للتأكيد على أهمية العلاقات وتعزيزها على جميع المستويات، ومن المتوقع أن تسلط المحادثات على الملف السوري من جوانب عدة، من بينها الحدود الأردنية – السورية وضرورة ضبطها، وأهمية تثبيت الرقابة الروسية.

وأشار العتوم إلى أنه أيضاً سيتم التطرق للعلاقات الأردنية – السورية وما تحمله من قضايا مشتركة وملفات تحتاج إلى العلاج، كحقوق الأردن المائية، إضافة الى الحديث عن عودة السوريين إلى بلادهم.

القمة تتحول إلى ورطة: ضغوط لإدانة أصدقاء الجزائر؛ تركيا وإيران

وبخصوص القمة العربية في الجزائر، قالت صحيفة العرب: "لم تقف مشكلة الجزائر في القمة العربية عند غياب زعماء وقادة من دول عربية مؤثرة ما أسقط فكرة “لمّ الشمل” التي رفعتها كشعار للقمة، بل واجهتها مشكلة أخرى تتعلق بمطالبات بإدانة التدخل التركي والإيراني في المنطقة، وإدانة إثيوبيا بسبب سياسة الأمر الواقع في ملء سد النهضة، ما حوّل وجهة القمة إلى إدانة أصدقاء الجزائر بدلا من خدمة أجندتها بالتركيز على الملفين الفلسطيني والسوري.

يضاف إلى ذلك قرار إبعاد الطيب البكوش الأمين العام لاتحاد المغرب العربي المنتهية ولايته من حضور القمة وهو قرار يظهر انزعاج الجزائر من الاتحاد خاصة بعد أن فشلت في احتوائه.

وقالت مصادر جزائرية مقرّبة من أعمال القمة إن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي شارك في القمة بعد أن تخوف الجزائريون من غيابه، حمل معه شروطا منها أن تقر القمة في بيانها الختامي بندا يدين التدخلات التركية في المنطقة، وخاصة في ليبيا، وتعلن بشكل واضح معارضتها للاتفاقيات التي أبرمتها أنقرة مع حكومة الوحدة المنتهية ولايتها في طرابلس والتي تتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز، أو الاتفاقيات ذات البعد الأمني والعسكري.

وذكر مصدر دبلوماسي عربي مشارك في القمة في تصريح لـ”العرب” أن السيسي يريد موقفا عربيا جماعيا داعما لبلاده في قضية سد النهضة، وأن تتم إدانة إستراتيجية إثيوبيا في التعامل مع السد من خلال الاستمرار في الملء دون أيّ حوار مع مصر وعدم الالتفات إلى الوساطات.

 ومن شأن الشروط المصرية أن تضع الجزائر في حرج، فهي من ناحية صديقة لتركيا وتريد أن تطور العلاقات معها إلى مرحلة التحالف الإستراتيجي، بالإضافة إلى أنها لا تمانع في أن تفتح الباب أمام أنقرة لدخول شمال أفريقيا ولو من بوابة تحالف يخدم سيطرة الإسلاميين، وتتفق معها على دعم حكومة عبدالحميد الدبيبة في طرابلس، الأمر الذي يتعارض مع موقف مصر المنزعجة من النفوذ التركي المتزايد في جارتها الغربية.

ولا تقدر الجزائر على تمرير موقف ضد إثيوبيا لحسابات خاصة بها تتعلق بالسعي لاستعادة تأثيرها في الاتحاد الأفريقي بكسب ود دولة المقرّ، وهو تأثير تراجع بشكل كبير في مقابل صعود التأثير المغربي الذي اتّخذ أبعادا متعددة اقتصادية ودبلوماسية وإنسانية ودينية، ما مكنه من الحصول على اعتراف واسع بمقاربته لحل قضية الصحراء من خلال الحكم الذاتي الموسع، فيما خسر الجزائريون الكثير من الحلفاء التقليديين في أفريقيا وباتت جبهة بوليساريو في عزلة.

ويقول المتابعون إن الجزائر وجدت نفسها في موقف صعب خلال القمة، فهي لا تريد إغضاب الرئيس المصري، الذي يبدو أن قراره بالمشاركة في آخر لحظة كان بهدف الترويج الإعلامي والدبلوماسي لقمة المناخ وضمان مشاركة عربية فيها. كما أن مصر لا تريد أن تمسّ شبكة علاقاتها، وأن تقدم أيّ تنازل يظهرها في حالة ضعف أو تراجع خاصة في كل ما له علاقة بالمغرب وقضية بوليساريو.

ويشير المتابعون إلى أن نجاح المغرب في إرباك الجزائر بعد نقل صورة ما يجري من استفزاز وتضييق على وفده الدبلوماسي والإعلامي، وإظهار أن عدم مشاركة العاهل المغربي الملك محمد السادس سببه رفض الجزائريين فتح صفحة جديدة ومصالح تحيي الآمال في تنشيط اتحاد المغرب العربي، يفسر ردة الفعل غير المبررة لمنع الأمين العام لاتحاد المغرب العربي من حضور القمة.

لبنان في أول أيام الفراغ الرئاسي

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بدأ بعد منتصف ليل أمس الفراغ الرئاسي رسمياً في لبنان مع ما يرافق ذلك من إجراءات تقليدية يتم اتخاذها إيذاناً بدخول لبنان هذه المرحلة، التي لا يمكن لأحد أن يتوقع إلى أي متى ستطول في ظل غياب أي مؤشرات لإمكانية انتخاب رئيس في المدى المنظور".

وصباح أمس، أنزل العلم اللبناني عن ساريته في القصر الجمهوري، فيما أطفئت نافورة المياه الموجودة عند مدخل القصر، التي لا تعمل تقليدياً في غياب الرئيس عن القصر. كما صدرت مذكرة برفع الصورة الرسمية للرئيس عون من المكاتب والقاعات عملاً بالأصول البروتوكولية المعتمدة عند انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، بانتظار أن تستبدل صورة الرئيس المقبل بها. وعلى وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً، استبدلت رئاسة الجمهورية صورة الحساب الخاص بها على موقع «تويتر»، حيث أزيلت صورة الرئيس السابق ميشال عون، ووضع مكانها شعار الرئاسة.

وتم فوراً إزالة الرئيس عون من المكاتب الرسمية في كل دوائر الدولة، بدءاً من رئاسة مجلس الوزراء والوزارات وكل المكاتب الرسمية. أما لواء الحرس الجمهوري المؤلف من نحو 1500 عنصر مدربين تدريباً عالياً، فقد بقيت عناصره في محيط القصر الجمهوري لتأمين حمايته، لكن قيادتها ألحقت بقيادة الجيش التي يمكن لها أن تستعين بها في مهمات عملانية، كما حصل بعد نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان، وحصول الفراغ في الولاية السابقة، حيث نصب الحرس الجمهوري حواجز أمنية في محيط الضاحية الجنوبية لبيروت إثر موجة التفجيرات التي ضربتها آنذاك.

(ي ح)

ANHA