حقوقية لبنانية: الكريلا تمثل خط الدفاع عن كافة شعوب الشرق الأوسط

أكدت الناشطة الحقوقية اللبنانية، سوسن شومان، أن استخدام الاحتلال التركي للأسلحة الكيمياوية ضد الكريلا يعد جريمة حرب وانتهاك فاضح للإنسانية، وأشارت إلى أن هذه الهجمات تترجم المأزق والمشاكل التي تعاني منها تركيا التي تبحث عن انتصار تقنع بها شعبها، كما نوهت إلى أن قوات الكريلا تمثل خط الدفاع عن كافة شعوب الشرق الأوسط ويجب على هذه الشعوب دعمها.

حقوقية لبنانية: الكريلا تمثل خط الدفاع عن كافة شعوب الشرق الأوسط
الخميس 27 تشرين الأول, 2022   22:40
مركز الأخبار – يحيى الحبيب

تتوصل ردود الأفعال العربية والأجنبية المنددة باستخدام الاحتلال التركي للأسلحة الكيمياوية ضد قوات الكريلا.

وكانت قيادة مركز الدفاع الشعبي (NPG) قد نشرت سجلّ 17 مقاتلاً ومقاتلة من قوات الكريلا؛ استشهدوا خلال الهجمات التي شنّتها دولة الاحتلال التركي بالأسلحة الكيماويّة في جبال كردستان خلال شهريّ أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر الجاري.

جريمة حرب وانتهاك فاضح للإنسانية

الناشطة الحقوقية اللبنانية، والناطقة باسم "مبادرة نون لحرية أوجلان"، سوسن شومان، تحدثت حول ذلك، قائلة: "أن استخدام الأسلحة الكيميائية هو جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وأن استخدام هذه الأسلحة وتخزينها ونقلها هو أمر محظور دولياً، سيما من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الدولية (OPCW)، والتي تُعَدُّ تركيا عضواً في مؤتمر دول الأطراف فيها، وأنها بالتالي ملزَمة بتنفيذ شروط الاتفاقية الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية. علاوة على أن استخدام الأسلحة الكيميائية محظور أيضاً، وبوضوح، في ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف".

مضيفة "إننا باسم مبادرة نون نستنكر هذه الهجمات التي تعد إبادة بما للكلمة من معنى حيث هي انتهاك صارخ وفاضح للإنسانية".

هجمات تترجم المأزق التركي

وأردفت سوسن شومان: "مما لا شك فيه إن هذه الهجمات تترجم بطريقة أو بأخرى المأزق أو المشاكل التي تتخبط فيها الدولة التركية التي تسعى جاهدة لتحقيق انتصار ما تقنع نفسها وشعبها به إلا إنها تجابه بمقاومة شرسة وعنيدة من قبل قوات الكريلا التي تقاتل بالعقيدة وغريزة الوجود قبل قتالها بالسلاح".

وأضافت "الدولة التركية تمارس سياسة قمع للحريات وتعتقل كل من يطالب بحريته وحرية شعبه، فحربها تلك لا تستهدف بها فقط الشعب الكردي بل كل مؤيد لحرية التعبير وحق تقرير المصير. ومما لا شك فيه إن الهجمات على مناطق الدفاع المشروع هي سياسة أخرى لتحفظ الحكومة التركية ماء وجهها أمام الرأي العام في الداخل التركي وللتأثير على الانتخابات المقبلة، وكل ذلك يعود بسبب إفلاسها السياسي والعسكري".

وأشارت سوسن شومان إلى أنه "وبالرغم من هجمات الاحتلال التركي المتتالية بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة والمتطورة واستخدامه الأسلحة الكيماوية، إلا أنه لم يستطع تحقيق هدفه في القضاء على حركة حرية كردستان حيث تجابه هذه الهجمات بمقاومة شرسة تتمسك بحقها في الوجود وإثبات الهوية واللغة فكل ما حاولت تركيا طمس هذه الثقافة نبتت من جديد".

الكريلا.. خط الدفاع عن شعوب الشرق الأوسط كافة

ووجهت الناشطة اللبنانية رسالة إلى شعوب المنطقة، قائلة: "أن مقاتلي قوات الدفاع الشعبي، أو الكريلا لا يشكلون خط دفاع عن الشعب الكردي فحسب بل عن شعوب الشرق الأوسط كافة المهددون بالأطماع التركية والغربية. فهم يقودون مواجهات شرسة لا يعرفون فيها التراجع ولا الاستسلام فهم أحبطوا محاولات الإنزال للجيش التركي من خلال عمليات القنص الناجحة ومنعته من التقدم فالمطلوب الآن من شعوب المنطقة هي أن تتحد لتكون يداً واحدة لمواجهة هذه الهيمنة التي يعود عمرها لآلاف السنين أو على الأقل مساندة هذه المقاومة الباسلة في المحافل الدولية ورفع الصوت عالياً لنشر مدى وحشية الهجمات التي تشنها الحكومة التركية".

استخدام هذا السلاح يعرض جميع الشعوب للخطر المستدام

الناشطة الحقوقية، أسهبت بالحديث عن هذه الهجمات من الناحية الحقوقية والقانونية، وقالت: "أن استخدام الأسلحة الكيميائية يعرّض جميع الشعوب في هذه البقعة الجغرافية للخطر المستدام بسبب تداعيات هذه الأسلحة على المدى الطويل، والذي قد يستمر لأجيال متعاقبة".

وأوضحت "منذ منتصف نيسان الماضي تستخدم الدولة التركية المحتلة الأسلحة الكيماوية عشرات المرات على أراضي جنوب كردستان، نُشرت جرائم الحرب التي ارتكبتها الدولة التركية في تقرير رابطة الأطباء الدوليين لمنع الحرب النووية (IPPNW) الأسبوع الماضي، وقد أثبتت ذلك مرةً أخرى صور المقاتلين المتضررين من الأسلحة الكيماوية في الأيام الأخيرة التي نشرتها وكالة فرات للأنباء (ANF)، لكن بالرغم من العديد من الوثائق ونداءات المنظمات المدنية، فإن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ‎(OPCW) ‎ والتي هي مؤسسات معنية على الساحة الدولية تلتزم الصمت".

وأضافت "التصريح الأخير وبدلاً من منظمة الأسلحة الكيماوية صدر من الحكومة الألمانية، حيث جاء من قبل مستشارة وزارة الخارجية الألمانية كاتيا كيول، والتي قالت -نحن مطلعون على تقرير رابطة الأطباء الدوليين لمنع الحرب النووية (‏IPPNW‏) ‏ وتصريحات وزير الدفاع التركي بشأن استخدام الغاز المسيل للدموع لفترة طويلة، ولكن لا نملك معلومات أخرى صادرة عن المصادر الحكومية".

(م)

ANHA