​​​​​​​مشاركة كردية في معرض بنغازي الدولي للكتاب.. حضور لافت وتفاعل كبير من الرواد

شهدت مدينة بنغازي الليبية فعاليات المعرض الدولي للكتاب، وسط مشاركة كردية لافتة، عبر "دار نفرتيتي" الذي شارك بعدد من الكتب المتنوعة في مختلف مجالات الفكر والثقافة والإبداع وعن القضية الكردية، وأبرزها كتب وأطروحات القائد أوجلان، إذ أكد مدير الدار أن القراءة هي أهم وسائل القوى الناعمة للتواصل بين الشعوب، وأشار إلى أن أطروحات أوجلان ساعدت في تحقيق هذا الهدف النبيل.

​​​​​​​مشاركة كردية في معرض بنغازي الدولي للكتاب.. حضور لافت وتفاعل كبير من الرواد
الإثنين 24 تشرين الأول, 2022   03:00
مركز الأخبار – جودي إسماعيل

احتضنت مدينة بنغازي الليبية معرضاً دولياً للكتاب هو الأول من نوعه لعام 2022، بعد انقطاع سنوات طويلة، بمشاركة أكثر من 200 دار نشر ومكتبة من 13 دولة عربية وأجنبية.

والمعرض الذي فتح أبوابه للزوار من 15- 23 تشرين الأول، شهد حضوراً كردياً لافتاً مع مشاركة دار نفرتيتي للنشر والدراسات والترجمة في فعاليات المعرض، كونها أول دار نشر مصرية متخصصة في نشر الكتاب الكردي للمفكرين والباحثين والأدباء الكرد.

ولاقت مشاركة دار نفرتيتي إقبالاً لافتاً من زوار المعرض الذين توجهوا لاقتناء العديد من إصداراتها عن القضية الكردية، من مختلف جوانبها السياسية والاجتماعية والتاريخية، وكانت محط جذب للعديد من القراء المهتمين بمتابعة الشأن الكردي.

القراءة أهم وسائل القوى الناعمة للتواصل

سيد عبد الفتاح، مؤسس ومدير دار نفرتيتي، تحدث لوكالتنا عن مشاركة الدار في هذا المعرض، وعن عدد الكتب والنسخ التي شاركوا بها، إلى جانب محاور الكتب التي عرضوها في المعرض.

قال عبد الفتاح في هذا الصدد: "من أهم أهداف تأسيس دار نفرتيتي تعريف القارئ المصري والعربي بالفكر والأدب والتاريخ والثقافة والحضارة الكردية، وذلك عن طريق الكتاب والثقافة اللذان هما من أهم وسائل القوى الناعمة للتواصل بين الشعوب وتقوية العلاقات بينها، ومن هذا المنطلق نحرص في دار نفرتيتي على التوجه نحو القارئ والمثقف العربي أينما كان".

وتابع: "هذا يتحقق بعدة وسائل، في مقدمتها المشاركة في معارض الكتب العربية، وقد سبق أن شاركنا في معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام ونشارك فيه العام المقبل، ونشارك في معرض بنغازي الدولي الأول للكتاب للوصول إلى القارئ والمثقف الليبي خاصة، وأن هذا المعرض هو الأول بعد انقطاع سنوات، ونحاول الاستفادة من هذه الفرصة ومن رغبة المثقف الليبي في الانفتاح على الثقافات الأخرى ونسعى ليكون للكتاب والثقافة الكردية نصيباً وافراً".

وشارك دار نيفرتيتي في المعرض بجناح ضم نحو ٧٠ عنواناً من إصداراتها المتنوعة في مختلف مجالات الفكر والثقافة والإبداع وعن القضية الكردية، بحسب عبد الفتاح.

وأضاف مدير دار نفرتيتي: "علاوة على نشر وطبع الكتب للكتّاب الكرد وغيرهم عن القضية الكردية والشؤون الكردية. فإن دار نفرتيتي تتولى نشر طبعات مصرية من مجلتي الشرق الأوسط الديمقراطي وشرمولا واللتين تصدران من شمال وشرق سوريا، وتعد الأولى مجلة فكرية وسياسية ونصدر طبعتها المصرية منذ ٧ سنوات عن طريق مركز القاهرة للدراسات الكردية، والثانية مجلة ثقافية تصدر باللغتين العربية والكردية، وأصدرنا منها طبعة رمزية لكل أعدادها البالغة ١٥ عدداً".

وتابع: "نهدف من إصدار الكتب والمجلات إلى تعريف الساحة الثقافية والفكرية والأدوية المصرية والعربية بالفكر والثقافة والإبداع الكردي، ومحاولة تجسير العلاقات مع المثقفين والشعوب العربية".

"نفرتيتي" جذبت تفاعل المثقفين الليبيين

ونشرت صفحة دار نفرتيتي على موقع فيسبوك، صوراً لزوار ترددوا إلى جناحهم في المعرض، من بينهم الأديب الليبي خالد خميس السحاتي، والذي أبدى إعجابه بإصدارات الدار وتنوعها من فكرية وأدبية. كما وأبدى سعادته بوجود مجلة شرمولا الأدبية في المعرض، حيث له مشاركات أدبية في المجلة، متمنياً أن تتوفر في ليبيا قريباً.

ومجلة شرمولا التي تأسست في 24 أيلول 2018م هي مجلة أدبية ثقافية فصلية مستقلة تصدر باللغتين الكردية والعربية في شمال شرق سوريا، وجاء اسمها من تل "شرمولا" الأثريّ في شمال شرق سوريا.

ويقول مدير دار نفرتيتي عن إقبال زوار المعرض إلى جناحهم: "مثلما كان هناك اهتمام مصري بدار نفرتيتي وإصداراتها منذ اليوم الأول لتأسيسها، حيث شهد تفاعلاً كبيراً من المثقفين والمفكرين والباحثين المصريين، فإن مشاركتنا في معرض بنغازي الدولي الأول للكتاب شهد اهتماماً ليبيا بزيارة جناحنا والتعرف على إصداراتنا".

وتابع: "على هامش هذه الزيارات حرصنا على تحقيق هدف مهم وهو إدارة حوارات مع رواد المعرض والجناح والمعرض من الجمهور العادي ومن المثقفين والباحثين والكتّاب حول الشعب الكردي وتاريخه وحضارته وقضيته وحقوقه، وكذلك على مساهمته في الحركة الفكرية والحضارة الإنسانية. واستطعنا تحقيق نجاح ملحوظ في هذا الإطار، انعكس في التعاطي الإيجابي من هؤلاء مع المسألة الكردية وتغيير الصورة الذهنية المغلوطة والمنقوصة عن الشعب الكردي، وهو هدف أهم بكثير من تحقيق العوائد المالية من بيع الكتاب، فنحن لا نسعى لتحقيق عوائد مالية وإنما إلى نشر الفكر والثقافة الكردية. وقد قمنا بتقديم هدايا من كتبنا لعدد كبير من زوارنا والمكتبات الجامعية الليبية".

أسلوب لتقريب الشعوب من بعدها وأطروحات أوجلان دعمت هذا الهدف النبيل

ورأى عبد الفتاح أن مشاركتهم في معرض بنغازي للكتاب، بمثابة وضع اللبنة الأولى في إطار تعريف المجتمع الليبي بالثقافة والقضية الكردية، وقال: "نسعى لمواصلة السير في هذا الطريق، وذلك من خلال الوجود الدائم والمشاركة في معارض الكتب والفعاليات الثقافية والفكرية الليبية وإقامة العلاقات مع المؤسسات الثقافية والفكرية الليبية المختلفة".

وعن تعزيز مشاركة دار نفرتيتي من الحوار بين المكونين الكردي العربي والدرجة التي ساهمت بها في تبادل أفكار وثقافات الشعوب عبر مشاركتها لمرافعات القائد عبد الله أوجلان وأطروحاته، قال عبد الفتاح: "نرى أن الحوار الكردي - العربي ضرورة ملحة وعلى درجة كبيرة من الأهمية لا بد من تضافر مختلف الجهود من الكرد والعرب لتدعيم هذا الحوار واستمراريته وأن يكون طوال العام ومن خلال اللقاءات والمؤتمرات والفعاليات الثقافية والفكرية والفنية وليس السياسية وحدها، ومنها معارض الكتب والإصدارات والمجلات".

وتابع: "تساهم هذه الفعاليات وتبادل الأفكار إلى حد كبير في تقريب الشعب من بعضها بعدما فرقتها الأنظمة، وفي هذا السياق نعتقد أن أطروحات الزعيم الكردي والمفكر الإنساني عبد الله أوجلان تدعم وترسخ لهذا الهدف الإنساني النبيل بدعوته لنشر القيم الإنسانية النبيلة وحرصه على ترسيخ قيم العيش المشترك والتعاون بين الشعوب. وقد حرصنا خلال حواراتنا مع رواد المعرض على إلقاء الضوء على الأفكار التي يطرحها أوجلان والتي لاقت ترحيباً وقناعة من الزوار".

وختم سيد عبد الفتاح بالقول: "تسهم هذه الفعاليات والكتب في تغيير واقع المنطقة الثقافي والاجتماعي وتنتج ثورة معرفة في المنطقة ولعل هذا هو مضمون النظرية الأوجلانية".

(ي ح)

ANHA